فى ظل موقف أمريكي ضعيف..هل يقود الانفتاح العربي على دمشق لإسقاط قانون قيصر؟

Advertisements

شهدت الأيام القليلة الماضية بوادر انفتاح عربي كبير على النظام السوري وسط دعوات لإعادة دمج الأسد فى منظومة الأمن القومي العربي.

وتقود الإمارات التى قام وزير خارجيتها عبد الله بن زايد بزيارة تاريخية لدمشق هي الأولى من نوعها، منذ اندلاع الحرب في سوريا قبل أكثر من 10 أعوام استراتيجية اعادة سوريا للعمق العربي.

وكانت وسائل الإعلام السورية قد أعلنت الثلاثاء الماضي أن الرئيس بشار الأسد استقبل وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، الذي وصل إلى العاصمة السورية دمشق.

زيارة بن زايد لدمشق واجتماعه بالأسد أثارت قلق واشنطن وهو ما عبرت عنه الخارجية الأميركية على لسان متحدثها نيد برايس.

وأكد برايس أن إدارة بايدن لن تبدي أي دعم لجهود تطبيع العلاقة مع الرئيس السوري.

لكن صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، كشفت فى تقرير لها أن واشنطن كان لديها علم مسبق بالزيارة الإماراتية لدمشق.

تقارب عربي مع حكومة دمشق

زيارة وزير الخارجية الإماراتي لدمشق لم تكن مفاجأة بل جاءت تجسيدا واستكمالا لسلسلة من الخطوات قامت بها عدة دولة عربية تجاه حكومة دمشق.

ففي الثالث من أكتوبر الماضي أعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني تلقي اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الأسد وذلك للمرة الأولي منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.

على الصعيد الدبلوماسي، شهدت أعمال الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اجتماعات مكثفة لوزير الخارجية السوري، فيصل المقداد مع نظرائه العرب.

لقاءات المقداد بنظرائه العرب أعقبها مواقف عربية داعمة لحكومة دمشق، حيث تعهد وزير الخارجية المصرية، سامح شكري، بالمساعدة في استعادة مكانة سوريا في العالم العربي، كما اعتبرت الجزائر أن الوقت قد آن لعودة دمشق للجامعة العربية.

كيف تابعت واشنطن تقارب حلفاءها العرب مع الأسد؟

الانفتاح العربي على حكومة دمشق قوبل برد فعل أمريكي ضعيف فى معظم مواقفه، حيث لم تبدي واشنطن مواقف قوية فى مواجهة اجتماعات وزير خارجية الأسد مع نظرائه العرب على هامش الأمم المتحدة.

وعبرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، عن مواقف واشنطن من التقارب العربي مع دمشق بأن إدارة بايدن لن تعارض التطبيع مع سوريا رغم اعتراضها العلني على ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى خشية واشنطن من خسارة حلفائها في المنطقة.

وكان بريت ماكغورك كبير مستشاري بايدن لـ الشرق الأوسط، قد دعا خلال مقال له عام 2019، الولايات المتحدة أن تكف عن معارضة الجهود التي يبذلها شركاؤها العرب لتطبيع العلاقات مع الأسد.

الصمت الأمريكي حيال التقارب العربي مع دمشق والذى توج بزيارة وزير الخارجية الإماراتي للعاصمة السورية كأرفع مسؤول عربي يلتقي الأسد منذ 2011 دفع واشنطن للتذكير مرة أخري بقانون قيصر.

ما هو قانون قيصر 

وكان يونيو من العام 2020 قد شهد بدء دخول قانون قيصر الذى أصدره الكونجرس الأمريكي حيز التنفيذ، وينص القانون على فرض عقوبات على أي شخص يتعاون مع الأسد لإعادة إعمار سوريا، كجزء من جهد لتشجيع المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وبحسب واشنطن يهدف قانون قيصر إلى المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام السوري والتشجيع على التوصل إلى حل سياسي في سوريا.

ومن المعروف أن”قيصر” هو الاسم المستعار لمصور سابق في دائرة التوثيق التابعة للشرطة العسكرية السورية، قرر الانشقاق وخاطر بحياته لتهريب 53275 صورة لجثث 6786 من المعتقلين السوريين في مراكز الاحتجاز السورية.

هل يهدد قانون قيصر قطار التطبيع العربي مع دمشق 

وفى أعقاب التقارب الإماراتي السوري وما تبعه من إعلان أبوظبي بناء محطة طاقة شمسية فى ريف دمشق، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن وزير الخارجية أنتوني بلينكن تأكيده واشنطن لم ترفع عقوباتها عن النظام السوري.

وشدد الوزير الأمريكي كما نقل عنه متحدث بالخارجية على أن أن واشنطن لم ترفع العقوبات عن سوريا ولم تغير موقفها إزاء معارضة إعادة إعمارها، إلى حين تحقيق تقدم لا عودة عنه تجاه حل سياسي نعتبره ضرورياً وحيوياً.

وبحسب قناة الحرة، أشار متحدث بالخارجية الأمريكية إلي أن المساعدات الإنسانية إلى سوريا مستثناة من العقوبات، إلا أن استثمارات أخرى عديدة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام ليست مستثناة.

تصريحات وزيرالخارجية الأمريكية قد تثير الشكوك فى مدى قدرة واشنطن على تطبيقها خاصة فى ظل حالة الانفتاح العربي الكبير على دمشق والذى تدعمه روسيا بشكل كبير.

إضافة إلى أن معظم الدول الراغبة فى استعادة علاقاتها مع دمشق هم فى الأساس دول حليفة لواشنطن.

وفى تقرير سابق لها أكدت صحيفة الغارديان البريطانية أن دول الخليج العربية هي التي تسعى لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، بعد 8 سنوات من تجميد عضويتها.

ويبقي السؤال هل يمكن أن تفرض واشنطن عقوبات قانون قيصر على حلفاءها العرب أم يدفع التطبيع العربي مع دمشق بقيصر وقانونه لـ غياهب التاريخ.

إقرا أيضا

فى ظل دعم روسي وأمريكي..هل اقتربت ساعة المصالحة بين أكراد سوريا ونظام الأسد ؟

بسبب تركيا.. موجة جفاف تضرب سوريا وتحذيرات دولية من مجاعة

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط