وزير مالية أردوغان يدعو لمحاكمة إقتصاديين بسبب تغريدات عن انهيار الليرة التركية

Advertisements

أزمة سياسية جديدة تعيشها تركيا، بعدما حث وزير المالية، نور الدين النبطي، على مقاضاة الاقتصاديين الذين علقوا على وسائل التواصل الاجتماعي على انخفاض الليرة.
بحسب فرانس برس، اتهم النبطي، في مقابلة لقناة “سي إن إن تركيا”، المعلقين باعتماد الحرب النفسية من خلال حث الأتراك على شراء الذهب والدولار من أجل الحفاظ على مدخراتهم مقابل المزيد من انخفاض الليرة.
وأعلنت هيئة الرقابة المصرفية بتركيا تقديم شكاوى ضد أكثر من 20 شخصا، بسبب مشاركاتهم في تويتر.
وفقدت الليرة التركية ما يقرب من نصف قيمتها منذ بداية نوفمبر الماضي إلى اللحظة التي أعلن فيها الرئيس رجب طيب إردوغان عن تدابير جديدة لدعم العملة، الأسبوع الماضي.

انهيار الليرة بسبب قرارات أردوغان
وبحسب قناة الحرة يلقي المحللون اللوم في الانهيار على قرار إردوغان غير التقليدي لمحاربة التضخم من خلال تخفيضات حادة في أسعار الفائدة، وهو عكس ما تفعله الدول عادة في ظروف مماثلة.
ورغم من ارتفاع التضخم إلى 21 في المئة في نوفمبر، ضغط إردوغان على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بمقدار خمس نقاط مئوية تماشيا مع اعتقاده بأن المعدلات المرتفعة تسبب التضخم بدلا من محاربته.
ونتيجة لذلك، حوَّل الأتراك المزيد من الودائع من الليرة إلى الدولار واليورو، مما أدى ذلك إلى أزمة عملة، وانخفضت الليرة من ثمانية ليرات للدولار في أغسطس إلى 18 في أواخر ديسمبر.

أردوغان يعلن خطة غريبة لمواجهة انهيار الليرة
وأعلن الرئيس التركي في 20 ديسمبر، عن “خطة غريبة” لجذب المودعين وهي أن أصحاب الودائع الذين لديهم ودائع بالليرة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، ستعوضهم الحكومة عن أي خسائر ناجمة عن تردي العملة، بحسب تقرير لمجلة “إيكونوميست” الأميركية.
ونتيجة لهذا القرار، انتعشت الليرة لفترة وجيزة وأعلن إردوغان النصر، لكن لم يمض وقت طويل قبل أن تبدأ في الانهيار مرة أخرى.

تركيا تلاحق رئيس البنك المركزي السابق
واستهدفت الشكاوى الجنائية الصحفيين والاقتصاديين الذين أشاروا إلى أن هبوط الليرة سيستمر إلى أن يعكس إردوغان مسار سياسته بشكل جذري، بحسب فرانس برس.
ومن بين الأتراك الذين وردت أسماؤهم في الدعوى الجنائية رئيس البنك المركزي السابق، دورموس يلماز، وهو الآن عضو في البرلمان من المعارضة القومية إيي بارتي (الحزب الصالح) – والاقتصادي جولديم أتاباي.
وترأس يلماز بنك وضع السياسات عندما كانت تركيا سوقا جاذبا للمستثمرين الأجانب بين عامي 2006 و 2011.
ويأتي الجدل في الوقت الذي تستعد فيه حكومة إردوغان للكشف عن تشريع جديد قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في غضون 18 شهرا بهدف تشديد الرقابة الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي.
استخدمت تركيا التهديد بالعقوبات الشديدة لإجبار تويتر والمنصات الأخرى على تعيين ممثلين محليين يمكنهم متابعة أوامر المحكمة بسرعة لحذف المنشورات المثيرة للجدل.
وواصل يلماظ هجومه على فريق إردوغان الخميس، من خلال السخرية من اقتراح وزير المالية بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مملوك “لخمس عائلات” ويفتقر إلى الاستقلال الحقيقي.
وكتب يلماز: “أقسم، لقد سئمنا من هذا الأمر”.
والثلاثاء، تراجعت الليرة التركية مجددا بنسبة 2 في المائة، بحسب رويترز التي قالت إن الخسارة الجديدة ساهمت بزيادة الخسائر “الحادة” التي عانتها الليرة في اليوم الماضي، وتآكل المكاسب الكبيرة التي حققتها العملة التركية الأسبوع الماضي.

ووصل سعر الدولار الواحد إلى 11.8 ليرة، ما يعني إنها، رغم انتعاش الأسبوع الماضي، قد خسرت 37 بالمئة من قيمتها حتى الآن هذا العام.

 

ذات صلة

بعد أسبوع من الارتفاع..الليرة التركية تتراجع من جديد

الليرة التركية تهوي لقاع غير مسبوق وتسجل 17.5 مقابل الدولار

حاخامات يهود يُصلون من أجل أردوغان..والرئيس التركي: علاقتنا ستبقي قوية..فيديو

 

Advertisements
Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط