اخوان تونس : الرؤوس المتعفنة التي حان وقت اقتلاعها !!

Advertisements

بقلم /نزار الجليدي كاتب و محلل سياسي تونسي

نزار الجليدي

Advertisements
Advertisements

لا يختلف اثنان في تونس حتى من أنصار حركة النهضة الممثل للإخوان المسلمين في تونس أن هذا التنظيم الدخيل على البلاد قد فتك بها على كل المستويات الاقتصادية و السياسية والاجتماعية اضافة الى الجرم الأكبر وهو صناعة الارهابيين باسم الدين و التسفير للجهاد وهي قضايا طمست و عوّمت في العشرية الاخيرة .
و يعوّل التونسيون اليوم على الرئيس سعيد لتحريك هذه القضايا بعد خطته لتطهير القضاء و الذي سيفتح ملفات ضخمة أخرى على علاقة بتورط قيادات نهضاوية في الفساد المالي .
لكن الاخطبوط الاخواني الماسك بكلّ مفاصل الدولة يصعّب على السلطة الحاكمة ما بعد 25جويلية 2021 مهمة المحاسبة، وقد يحتاج الأمر لوقت كبير و اجراءات استثنائية.

الصيد الثمين
شكّل ايقاف نور الدين البحيري الرجل الثاني في حركة النهضة التونسية يوم 31ديسمبر 2021 ونائب رئيسها حدثا كبيرا طرب له التونسيون و اعتبره جزء كبير منهم خير هديّة قدّمها لهم الرئيس سعيد في نهاية السنة .وبإطلالة سريعة على تاريخ الرجل نتأكد أنه صيد ثمين حقا وهو الصندوق الأسود للحركة .
القضاء في تونس منذ 2012 تاريخ تولي البحيري لوزارة العدل أصبح التونسيون يسمّونه بقضاء البحيري حيث ارتكب الرجل مجزرة في حق هذا السلك منذ أن وطأت قدماه الوزارة بعزله لأكثر من 80قاضيا ما جعل البقية يدخلون بيت الطاعة الاخوانية امّا خوفا أو تقرّبا وامّا حفاظا على مصالح و امتيازات كانوا يجنونها في ظل نظام بن علي . وقد مرّ القضاء بأسوأ فترة في تاريخه بعد أن أصبح قضاء الاحزاب و أساس حركة النهضة حيث طمست أغلب الأدلة في حادثتي اغتيال السياسيين شكري بلعيد و محمد البراهمي ومن بعدهما السياسي لطفي نقّض الذي تم سحله و قتله من طرف ميليشيات نهضاوية سمّت نفسها زورا و بهتانا “روابط حماية الثورة”.
كما أصبحت القضايا و الاحكام وتباع و تشترى ليهندس الاخوان قضائين واحد للمقربين منها لمن يدفع أكثر و أخر للبسطاء و عامة المواطنين و تم استعماله بكثير من التعسّف وهو ما أنتج مشهدا سياسيا و اجتماعيا متعفّنا لم يعرف له مثيل في التاريخ اذ كان يحدث كل هذا باسم الدين و التدين اللواء الذي رفعه الاخوان و ضحكوا به على كثير من التونسيين .
لكن ذلك لم يستمر كثيرا حيث بدأت الحركة تخسر مناصريها و المتعاطفين معها منذ انتخابات 2014 التي فقدت فيها حوالي مليون صوت انتخابي لتأتي انتخابات 2019 حينما لفظ فيها الشعب هذه الحركة التي لم تستطع اقناع الناخبين بوطنيتها و كان ولاؤها للجماعة أكبر من ولائها للوطن.وهذا ما جعلها تدفع الثمن غاليا يوم 25جويلية حينما خرج الثائرون عنها صباحا فقاموا بإحراق مقراتها في مشهد ذكّر التونسيين بالثورة على حزب التجمع الحاكم خلال الثورة.ولو لم يعلن الرئيس مساء عن حل البرلمان و الحكومة لتم نصب المشانق الشعبية لقادة التنظيم الاخواني الذي خرّب البلاد و قسّم التونسيين وفقّرهم مقابل استثراء سريع لعدد منهم وتمكين العدد الاخر منهم من مناصب و امتيازات و صفقات.

تساقط قطع الشطرنج
ايقاف القيادي الاخواني البحيري ماهو سوى بداية حملة كبرى على قادة و أعضاء الاخوان في تونس ستبدأ بعد استيفاء التحقيق معه. اذ من المؤكّد أنه سيصدم المحققين بحجم الجرائم الاخوانية المرتكبة في حق تونس. و سقوط البحيري سيعقبه سقوط لعدد كبير من مساعديه. اذ أن الرجل وفق مقربين من الحركة ترتبط به شبكة كاملة من القضاة و الامنيين و رجال أعمال و فاسدين كما أن لديه صلة مباشرة بالجهاز السري للنهضة وعدد كبير من المتطرفين في الداخل و الخارج .
هي رؤوس متعفّنة لقيادات الاخوان حان وقت اقتلاعها والتونسيون مقتنعون أن حال البلد لن يصلح سوى بطيّ هذه الصفحة بالمحاسبة و بالقانون بعيد عن منطق التشفي و السحل الذي مارسوه.

ذات صلة 

بعد رحيله بـ عامين ونصف..تونس تبدأ التحقيق فى وفاة رئيسها السابق قايد السبسي

بتهمة التآمر على الدولة..الحكم بسجن أول رئيس تونسي بعد الربيع العربي

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط