بعد إلزامه بتسليم كامل النفط..إقليم كردستان يعلن الحرب على المحكمة الاتحادية

Advertisements

أعلنت حكومة إقليم كردستان رفضها قرار المحكمة الاتحادية العليا، الذى يلزمها بتسليم كامل النفط المنتج على أراضيها للحكومة المركزية.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في العراق، قد اعتبرت أن قانونا تم تبنيه في كردستان عام 2007 لتنظيم قطاع النفط والغاز، مخالف للدستور.

نص قرار المحكمة الاتحادية
وقضت المحكمة بـ إلزام حكومة الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط إلى إلى الحكومة الاتحادية، وبتمكين وزارة النفط العراقية وديوان الرقابة المالية الاتحادية، من مراجعة كافة العقود النفطية المبرمة معها، بخصوص تصدير النفط والغاز وبيعه.

تصعيد قانوني ودستوري من حكومة كردستان
وفى أول تعليق لها على القرار، اعتبرت حكومة كردستان أن قرار المحكمة العليا “غير عادل وغير دستوري مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات الدستورية والقانونية والقضائية لضمان وحماية جميع العقود المبرمة في مجال النفط والغاز”.
وشدد بيان حكومة الإقليم على أنها أن حكومة كردستان لن تتخلى عن الحقوق المنصوص عليها في الدستور العراقي، وستواصل بذل جهودها مع الحكومة الاتحادية للتوصل إلى حل دستوري جذري بهذا الشأن.

وأشار البيان إلى أن قرار المحكمة العليا صدر على الرغم من أن حكومة إقليم كردستان كانت قد طالبت بتأجيل هذه الدعوى ومنح فرصة للاتفاق مع الحكومة الاتحادية القادمة.

نيجرفان بارزاني : قرار من العهد البائد
من جانبه، طالب رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني المحكمة الاتحادية العليا مراجعة قرارها، الذي اعتبره انه يعود الى عهد النظام السابق، عادا اياه بأنه سيعقد المشاكل بين أربيل وبغداد.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان، أكد بارزاني أن قرار المحكمة الاتحادية هذا “القائم على قانون يعود إلى عهد النظام السابق، أغفل مبادئ الفدرالية والحقوق الدستورية لإقليم كوردستان، ولا ينسجم مع روح الدستور والنظام الاتحادي، ولا يمكن أن يكون قابلاً للتنفيذ على أرض الواقع.
ووفقا لنيجيرفان بارزاني يزيد قرار المحكمة من تعقيد المشاكل القائمة بين الحكومة الاتحادية العراقية وبين حكومة إقليم كوردستان حول ملف النفط والغاز، والذي جرت على مدى السنوات السابقة محاولة حلها .
ويري رئيس إقليم كردستان بأنه كان الأجدر بالمحكمة الاتحادية بدلاً عن اتخاذ هذا القرار، أن تصدر قراراً بأن تتوصل الحكومة الاتحادية العراقية مع حكومة إقليم كوردستان إلى حل للمشاكل ومسألة النفط والغاز قائم على الدستور ويصب في مصلحة كل العراق.
وطالب نيجرفان المحكمة الاتحادية العليا مراجعة قرارها ومراعاة قواعد الدستور والنظام الاتحادي لكي لا تنتهك الحقوق القانونية والدستورية لإقليم كوردستان ولا تتسبب في المزيد من تعقيد الأوضاع السياسية بما يضر بمصلحة العراق عموماً.

أول تعليق من مسعود بارزاني على قرار المحكمة الاتحادية
من جانبه ، أكد الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أن قرار المحكمة الاتحادية العليا سياسي مخالف لدستور العراق، معلنا أن اقيلم كوردستان سيدافع عن حقوقه الدستورية بكل ما أوتي من قوة.
وبحسب بيان أصدره بارزاني فإن قرار المحكمة الاتحادية العليا حول نفط وغاز إقليم كوردستان سياسي بحت، بالضد من الدستور العراقي الفيدرالي والهدف منه معاداة اقليم كوردستان والنظام الفيدرالي في العراق.

الزعيم الكردى مسعود بارزاني
الزعيم الكردى مسعود بارزاني

وأعرب عن أمله بأن تتمكن حكومتا العراق وإقليم كوردستان التغلب على العوائق، والاتفاق على ملف النفط والغاز”، معلنا “للجميع بأن إقليم كوردستان سيدافع بكل ما أوتي من قوة عن حقوقه الدستورية”.

شكوى وزير سابق ضد إقليم كردستان وراء قرار المحكمة العليا
ويأتي قرار المحكمة الاتحادية العليا بعد شكويين قدمتا عامي 2012 و2019، قدم إحداها وزير نفط سابق في الحكومة المركزية.
وتطلب بغداد أن تمر كل صادرات النفط الذي يستخرج على الأراضي العراقية عبر الحكومة الاتحادية.
وفي عامي 2012 و2014، انتقدت بغداد الدور الذي تلعبه تركيا المجاورة. إذ كان إقليم كردستان يصدر نفطه الخام إليها لتكريره. وبعد ذلك، أعلنت أنقرة أنها تسلم للأسواق العالمية نفطا مصدره كردستان العراق.

و وفقا لفرانس برس تبلغ صادرات العراق الذي يعد ثاني أكبر بلد مصدر للنفط في منظمة “أوبك”، حوالى 3,5 ملايين برميل يوميا، تمثل وارداتها المالية 90% من الموازنة.
وكان إقليم كردستان تعهد تسليم 250 ألف برميل من إنتاجه اليومي الذي يتجاوز 400 ألف برميل للحكومة المركزية عبر وزارة النفط، في مقابل حصوله على رواتب المسؤولين الأكراد ومقاتلي البشمركة، القوات المسلحة التابعة للإقليم.

موضوعات متصلة

وزير داخلية الإقليم..الديمقراطي الكردستاني يرشح ريبر بارزاني لرئاسة العراق

المحكمة الاتحادية العراقية ترفض دعوى إلغاء نتائج الانتخابات

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط