تفريق الأسر ومنع التكتلات..قرار جديد يهدد بقاء السوريين فى تركيا

Advertisements

أصدرت السلطات التركية قرارا جديدا يخص آلاف اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها.
واعتبر الكثيرون أن القرار مربك وصعب التحقيق يهدد وجود السوريين بشكل قانوني على الأراضي التركية.
ووصلت آلافَ السوريين خلال الأيام القليلة الماضية، رسائلُ نصية عبر هواتهم المحمولة من دائرة الهجرة التركية تدعوهم إلى تثبيت عناوين إقامتهم بشكل عاجل.
وبحسب وسائل إعلام، جاء في نص الرسالة التي وصلت لمعظم السوريين “إن التحري الذي قامت به قوات الشرطة أو الدرك عن عنوان بيتك أظهر عدم وجودك بالمكان المحدد لذلك يجب عليك تحديث العنوان خلال 60 يوماً”.
وتفاوتت مدة المهلة التي حملتها الرسائل لبعض السوريين بين 30 يوماً و45 يوماً دون أي توضيح فيما إذا كان يتوجب على السوريين تحديث عناوينهم في دائرة الهجرة أم دائرة النفوس.
تخبط وعشوائية
وبحسب موقع أورينت، فإن المهلة التي نصّت عليها الرسالة وضعت معظم السوريين في حيرة من أمرهم و طرحت الكثير من علامات الاستفهام نتيجة غموضها وقصر المهلة المحددة ووصولها بشكل عشوائي.

أصوات انتخابية تحت الطلب..تركيا تعلن أعداد السوريين الحاصلين على جنسيتها

ونقل موقع أورينت عن أحد اللاجئين السوريين بتركيا ويدعي “ياسين ب” مقيم في إسطنبول قوله إنه تفاجأ بوصول الرسالة إلى هاتفه رغم أنه كان قد حدّث عنوانه في دائرة النفوس قبل نحو أسبوع.
واستبعد أن تكون الشرطة قد قصدت منزله في حي أفجلر حيث توجد عائلته طوال اليوم، كما نفى الجوار مشاهدة أي عنصر من الشرطة للسؤال عن العائلة في البناء وفقاً لكلامه.
أما أحمد المقيم في إسطنبول أيضاً فتطرّق إلى موضوع تحديث عنوان سكنه في دائرة الهجرة (ليس النفوس)، واصفاً تلك المهمة بالمستحيلة خلال المهلة المحددة في ظل الآلية الحالية لحجز المواعيد.
وقال أحمد إنه تقدّم منذ شهرين عبر الموقع المخصص للحصول على موعد لتحديث بياناته في دائرة الهجرة وإلى اليوم لم تستجب الدائرة لطلبه ولم تمنحه موعداً.
وأوضح أنه عادة ما تستجيب دائرة الهجرة وتحدد موعداً بعد نحو 80 إلى 110 أيام من تاريخ تقديم الطلب بحسب الضغط، وهو ما يعني انقضاء المهلة المحددة بالرسالة قبل التمكّن من مراجعة أي من تلك الدوائر.
تفريق أسر وأحياء ممنوعة على السوريين
العراقيل الجديدة تأتي وقت كشفت فيه وسائل إعلام تركية عن اتخاذ وزارة الداخلية عن إجراء تقليدي يهدف إلى ضبط أعداد السوريين في المدن والبلدات التركية ومنع تكتلهم في مناطق محددة.

منع التكتلات
وبحسب صحيفة “بيرغون” فإنه بناءً على هذا القرار لن يتم منح أي أجنبي وخاصة اللاجئين السوريين تصريح إقامة في المناطق التي يزيد عددهم فيها عن 25 بالمئة من نسبة السكان الأتراك.
القرار كان كفيلاً بخلق أزمة جديدة بالنسبة للسوريين حيث بدأت بعض البلدات والمدن بمنعهم من تثبيت عناوين إقامتهم في أحياء محددة.

تفريق العائلات
يوسف شاب سوري مجنس يقيم بمدينة الريحانية جنوب تركيا قال لأورينت إنه انتقل مع عائلته قبل أيام إلى منزل جديد استأجره في ذات البلدة.
لكن عند مراجعة العائلة لدائرة النفوس لتثبيت قيودها، وافقت الموظفة على تثبيت عنوانه وشقيقته المجنسة وامتنعت عن ذلك بالنسبة لوالدته وشقيقتيه المعاقتين و أبلغتهم بأن الحي بات غير متاح للسوريين.
وتحدّث يوسف عن حالات مشابهة قابلها في الدائرة منها على سبيل المثال رفض الموظفين تثبيت عنوان زوجة بمنزل زوجها لأنها سورية بينما يحمل زوجها الجنسية التركية.
وسبق أن حذر منبر منظمات المجتمع المدني عقب لقائه رئيس دائرة الهجرة في إسطنبول أن السلطات التركية ستقوم بتجميد بطاقة الحماية وصولاً إلى إبطالها في حال لم يسارع أصحابها إلى تثبيت عناوين سكنهم.
وكان وزير الداخلية التركي قد أكد خلال لقائه بعدد من المنظمات السورية في 8 من فبراير الحالي أن نتائج الحملة التي أجرتها وزارته للتحقق من عناوين السوريين أظهرت أن 71% من العناوين صحيحة و29% غير صحيح.

ذات صلة

أصوات انتخابية تحت الطلب..تركيا تعلن أعداد السوريين الحاصلين على جنسيتها

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط