القضاء يتدخل ..أزمة هدم المراقد الدينية والأضرحة تشتعل بين شيعة العراق

Advertisements

كشفت تقارير صحفية عن صدور مذكرة قضائية اليوم، الأربعاء بحق المرجع الديني الشيعي محمود الصرخي، على خلفية دعوات وجهتها حركته تهدف إلى هدم المراقد الدينية الشيعية في العراق.
في بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق، أشار إلى أن “المحكمة أصدرت قرار القبض بحق محمود عبد الرضا محمد، الملقب بمحمود الصرخي، وفق أحكام المادة 372 عقوبات التي تنص على معاقبة من يعتدي بإحدى الطرق العلانية على معتقد لإحدى الطوائف الدينية أو حقّر من شعائرها”.
وكان خطيب “حسينية الفتح المبين” التابع للصرخي دعا إلى إغلاق المراقد الدينية التابعة للشيعة في العراق، الأمر الذي فتح الباب أمام ردود فعل غاضبة من عشرات المحتجين.
الداخلية العراقية أصدرت بياناً في اليوم ذاته صباحاً، أكدت فيه إغلاقها مقارّ حركة دينية وصفتها بالمنحرفة دون أن تذكرها صراحة.
كما نقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن الوزارة قولها إنها “أغلقت وفقاً للضوابط القانونية مقار هذه الحركة المنحرفة واعتقلت بمذكرات قضائية المنحرفين المتجاوزين على المشاعر والعقائد لينالوا جزاءهم العادل أمام القضاء”.
وفي وقت سابق الأربعاء، اعتقلت قوات الأمن العراقية 29 من أتباع الحركة “الصرخية” في 9 محافظات وسط وجنوب العراق.

احتجاجات غاضبة ضد خطاب الصرخي
في المقابل، أضرم محتجون ضد خطاب الصرخي، أمس الثلاثاء 12 أبريل ، النيران في مكتب زعيم الحركة في محافظة بابل وسط العراق، بسبب دعوات صدرت من أحد خطباء الدين التابع للحركة بهدم المراقد الدينية الشيعية في البلاد.
وأشار بيان الداخلية العراقية ذاته إلى الاحتجاجات الحاصلة ضد الصرخي، مشددة على أن “أي ردود فعل فردية أو جماعية غير منضبطة في هذا الشأن تمثل اعتداءً مرفوضاً على النظام والقانون”.
كما وصفت هذه التصرفات بأنها “سلوكيات مدانة قانوناً ومرفوضة من كل المرجعيات الدينية الرشيدة، ولا تخدم سوى أصحاب الفتنة والمتآمرين على السلم الأهلي”.

بسبب تغريدة مسيئة لـ السيستاني..إحراق مقر الديمقراطي الكردستاني بـ بغداد

وأكدت أن “القانون هو الطريق الوحيد للقصاص واستعادة الحقوق، وأن أي ردود فعل فردية أو جماعية غير منضبطة في هذا الشأن، تمثل اعتداء مرفوضاً على النظام والقانون، وهي سلوكيات مدانة قانوناً ومرفوضة من كل المرجعيات الدينية الرشيدة، ولا تخدم سوى أصحاب الفتنة والمتآمرين على السلم الأهلي”.

الصدر يهدد
وخلفت تلك الأحداث ارتدادات سياسية، من بينها ما قاله زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان بأن “بعض من ينتمون بالتقليد إلى الصرخي، يحاولون إدخال بعض العقائد المنحرفة للمذهب، وآخرها ما صدر من إمام حجة لهم في محافظة بابل، الذي طالب بهدم القبور”.
وأكد الصدر ضرورة عدم التغاضي عما يحدث بالمجتمع من انتشار “العقائد الفاسدة”، فيما أمهل محمود الصرخي ثلاثة أيام للتبرؤ من دعاة تهديم المراقد الدينية، وتوعده بأنه في حال لم يتبرأ من ممثله، فإنه سيلجأ إلى الطرق القانونية والشرعية والعرفية.

الإطار التنسيقي يعلق على دعوة هدم المراقد
وقالت قوى “الإطار التنسيقي” الشيعية في بيان صحافي أصدره عقب اجتماع لقادة كتله، إن “الإطار تدارس المحاولات الخطيرة المشبوهة في نشر الأفكار المنحرفة والمسمومة والتهجم على عقائد الناس والتحريض على السلم المجتمعي، من قبل جماعات مدفوعة لإثارة الطائفية التي قبرها شعبنا بتضحياته ووحدته”.
وللصرخي مناصرون في محافظات الجنوب وهو معروف بآرائه الناقدة للأحزاب التي حكمت بعد عام 2003، ولديه مواقف رافضة لجميع مواقف علي السيستاني الذي يعّد المرجع الديني الأول لشيعة العراق، خصوصاً إعلان الجهاد ضد تنظيم “داعش” عام 2014.
وصيف عام 2014 أصدر السيستاني فتوى بالجهاد ضد تنظيم “داعش” بعد سيطرته على ثلث مساحة العراق، لتتشكل بعدها فصائل الحشد الشعبي، التي يتهمها البعض بالقيام بأعمال انتقامية على أسس طائفية في مناطق ذات غالبية سُنية شمال وغرب البلاد، وهو ما تنفيه تلك الفصائل.

تحذيرات من إبادة جديدة تهدد الإيزيديين بالعراق..ما القصة

بین الإطار الخارجي والداخلي..هل تنجح خطط إنقاذ العراق من الهيمنة الإيرانية؟

Advertisements
قد يعجبك ايضا
عنوان التعليق
  1. נערות ליווי يقول

    I was extremely pleased to discover this page. I want to to thank you for ones time due to this wonderful read!! I definitely appreciated every part of it and I have you bookmarked to look at new information on your web site.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط