أكذوبة المنطقة الأمنة..صراعات المرتزقة تكشف أكاذيب أردوغان بسوريا

Advertisements

قال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ المضحك في التهديدات الأخيرة التي أطلقتها أنقرة ضدّ أكراد سوريا، أنّ تركيا تريد السيطرة على مناطق ووصلها ببعضها وكأنها أراضٍ تركية، مُشيراً إلى أنّ الأمر الآن يقتصر على التصريحات الإعلامية مع بث فيديوهات قديمة لأرتال عسكرية، فيما يوم أمس كان هناك بالمقابل صواريخ جو- جو من الطائرات الروسية أطلقت في سماء منطقة “نبع السلام”، بالتزامن مع اقتتال بين فصائل “الجيش الوطني” السورية التابعة للاستخبارات التركية.
مؤكدا أنّ موسكو لم تنسحب من شمال الرقة بل عززت مواقعها، والقوات الروسية ما زالت متواجدة في منطقة منبج.
وذلك بينما حلّقت مقاتلات مروحية وحربية وأخرى تابعة للتحالف الدولي على كامل الخط الممتد من عين عيسى شمالي الرقة وصولًا إلى الحدود السورية – التركية بريف عين العرب/كوباني.
واستنكر مدير المرصد السوري حديث أنقرة عن منطقة “آمنة”، بينما وخلال 4 أشهر فقط في مناطق الاحتلال التركي شمال سوريا كان هناك 320 حالة اعتقال تعسفي جرت في هذه المناطق “الآمنة”، إضافة لـِ 121 قتيلاً بينهم 54 مدنياً، وكذلك حدوث 32 اقتتال فصائلي داخلي.
ورأى أنّه إذا ما تمت العملية العسكرية التركية الجديدة ستكون بتشريد مئات آلاف المدنيين شمال سوريا، مقابل تشريد سوريين آخرين يقيمون في تركيا وإسكانهم في “المنطقة الآمنة المزعومة”.
وأكد أنّ ما يُسمى “الجيش الوطني” ممن كانوا يقاتلون في ليبيا وأذربيجان كـ “مرتزقة” ومن كانوا يتقاتلون في ما بينهم في مناطق “نبع السلام وغصن الزيتون ودرع الفرات” هؤلاء هم من سيكونون في المعركة إلى جانب الأتراك إذا ما تمت العملية.
وقبل هجوم عسكري محتمل في شمال سوريا، قال مجلس الأمن القومي التركي إن العمليات العسكرية التركية التي تُنفذ الآن وفي المستقبل على الحدود الجنوبية للبلاد لا تستهدف سيادة الجيران لكنها ضرورية لأمن تركيا.
جاء ذلك في بيان صدر بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات مساء أمس الخميس، وفي أعقاب إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان يوم الاثنين أن أنقرة ستشن قريبا عمليات عسكرية جديدة على حدودها الجنوبية لمكافحة ما أسماه التهديدات الإرهابية هناك، وذلك عن طريق توسيع المنطقة الآمنة بعمق 30 كيلومترا.
وقال المجلس بعد الاجتماع الذي ترأسه أردوغان “العمليات التي تنفذ الآن وفي المستقبل للقضاء على التهديد الإرهابي على حدودنا الجنوبية لا تستهدف وحدة أراضي دول الجوار ولا السيادة بأي طريقة من الطرق”.
ومن المتوقع أن تستهدف أي عمليات شمال سوريا، حيث شنت تركيا العديد من التوغلات منذ 2016 ، وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من الولايات المتحدة.
وتعتبر أنقرة أن وحدات حماية الشعب تمثل كيانا واحدا هي وحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق البلاد منذ 1984. وتصنف تركيا الجماعتين ضمن المنظمات الإرهابية.
لكن وحدات حماية الشعب الكردية مكون رئيسي في تحالف يقوده الأكراد هو قوات سوريا الديمقراطية الذي اعتمدت عليه الولايات المتحدة إلى حد كبير في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
وحتى الآن لم تكن هناك مؤشرات تذكر على أي تحركات عسكرية قبل عمليات التوغل الأربع التي نفذتها تركيا في شمال سوريا.
ويشن الجيش التركي مرارا هجمات على قوات سوريا الديمقراطية في سوريا وحزب العمال الكردستاني في العراق. وتعتبر أنقرة كلا الاثنين بأنهما منظمات إرهابية.

أول تعليق أمريكي
وأعربت الحكومة الأمريكية عن مخاوفها إزاء تأثير العملية العسكرية التركية المحتملة على المدنيين والحرب ضد داعش.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي يوم الخميس في حال حدوث الهجوم، يمكن أن ينسحب شركاء قوات سوريا الديمقراطية من القتال ضد الجماعات الإرهابية، التي لا تزال تشكل تهديدا.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة “تم تقديم المعلومات ومناقشة إجراءات إضافية بخصوص العمليات الجارية في البلاد وخارج حدودنا ضد التنظيمات الإرهابية، حزب العمال الكردستاني/اتحاد مجتمعات كردستان- حزب الاتحاد الديموقراطي – وحدات حماية الشعب، فيتو (حركة غولن) وداعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، وكل أنواع التهديدات لوحدتنا الوطنية”.
و”فيتو” هي التسمية التركية الرسمية للحركة التي يقودها الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة وتتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري عام 2016.
وشدد بيان الرئاسة التركية على أن “العمليات الجارية والتي ستطلق لتخليص حدودنا الجنوبية من التهديد الإرهابي لا تستهدف بأي حال وحدة أراضي جيراننا وهي ناتجة من متطلبات أمننا القومي”.
وتعارض تركيا منذ أسبوعين منح السويد وفنلندا عضوية حلف شمال الأطلسي متهمة البلدين بـ “استضافة” نشطاء من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب.
وإثر اجتماع في أنقرة الأربعاء مع وفدين دبلوماسيين من الدولتين الاسكندنافيتين، أكدت الرئاسة التركية مجددا رفضها منحهما عضوية الحلف ما لم “يحرز تقدم ملموس” في ما يتعلق بمخاوفها الأمنية.

ذات صلة

صراع الميليشيات يدفع الاحتلال التركي لتعزيز وجوده بـ شمال سوريا

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط