تركيا وداعش..تفاصيل وصية البغدادي التي يسعي أردوغان لتنفيذها

Advertisements

حذر خبراء وباحثون في شؤون الحركات الإرهابية والمتطرفة من خطورة العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال التركي على مناطق الشمال السوري نظرا لما تمثله من فرصة سانحة لتنظيم داعش من أجل إعادة تنظيم صفوفه.
ويري الخبراء أن هناك علاقة وثيقة تجمع بين نظام الاحتلال التركي وتنظيم داعش الإرهابي ووجود تنسيق بين الطرفين على أعلي مستوي لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية والانتقام منها بعد دورها فى إسقاط دولة داعش الإرهابية فى مناطق الشمال السوري واحباط المخططات التركية فى المنطقة.
وبحسب الخبراء فإن تنظيم داعش الإرهابي سيستغل الهجمات التي يشنها الاحتلالالتركي على مناطق الشمال السوري من أجل تنفيذ وصية خليفته الأول أبو بكر البغدادي فى الهجوم على السجون وتحرير عناصره الإرهابية من قبضة وسيطرة قوات سوريا الديمقراطية من أجل إعادة تنظيم الصوفوف والانتقال لمرحلة جديدة من الإرهاب بالمنطقة.

إعادة إنتاج داعش
وأكد منير أديب الخبير المصري المتخصص فى شؤون الجماعات الإرهابية أن الحرب التركية ضد الشمال السوري سواء كانت الضربة الجوية التي استهدفت قوات حماية مخيم الهول أو الهجوم البري المتوقع ستؤثر على فكرة مواجهة الإرهاب فى هذه المنطقة الحساسة التي نجح تنظيم داعش فى إقامة دولته فى بعض أجزاءها .
وقال أديب أن قوات قسد هي من نجحت فى دحر التنظيم المتطرف وأسقطت دولته وتسيطر على السجون والمخيمات التي تآوي عشرات الالوف من الدواعش وأسر عناصر التنظيم فى المخيمات المنتشرة بالشمال السوري، لافتا إلي ان هذه القوات إذا واجهت حربا من تركيا فهذا يعطي مزيد من القوة لداعش ويعيد انتاج هذا التنظيم المتطرف خاصة أنه كانت هناك محاولات سابقة لهورب هؤلاء المتطرفين من السجون كما سبق وحدث فى سجن الصناعة شديد الحراسة بالحسكة بحسب وكالة هاوار.

الفوضي القادمة
وبحسب الخبير المصري فإن هناك مجموعات متطرفة على شكل خلايا نائمة ونشطة داخل مناطق شمال شرق سوريا، لافتا إلي الحرب التركية المرتقبة قد تفتح باب التعاون بين المتطرفون فى السجون، والمتطرفون فى المخيمات مثل الهول، والخلايا النائمة والخاملة وهو التعاون الذي قد يتسبب فى حدوث نوع من الفوضي بالمنطقة يمكن أن ثؤثر على استراتيجيات محاربة الإرهاب ومواجهة التنظيم المتطرف بشمال شرق سوريا وهروب هؤلاء المتطرفون من السجون مهما كانت التحصينات ومهما كانت قوة قوات الحماية المكلفة بهم.
وتطرق أديب إلي حالة الفوضي التي أحدثتها الضربة الجوية التي استهدفت قوات حماية مخيم الهول الذى يضم الالوف من أسر وعائلات داعش فضلا عن الاف المقاتلين المحتملين الذين كانوا أطفالا فى فترات سابقة والأن وصلوا لمرحلة عمرية تسمح لهم بالقتال، مشددا على أن الضربات الجوية التركية أحدثت حالة من الهرج والمرج داخل المخيم وهذا ما يؤثر على فكرة مواجهة هؤلاء المتطرفون أو علي الأفل الحفاظ على السجون التي يتواجد بها هؤلاء المتطرفون .
ويري أديب إن قرار قسد وقف التنسيق مع التحالف الدولي فى مواجهة داعش يمثل رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن السماح لتركيا بتوجيه ضربة جوية أو اجتياح بري لشمال شرق سوريا سيؤثر على جهود محاربة الإرهاب ومكافحة داعش.
ودعا الخبير فى الجماعات الإرهابية العالم أن يدرك أن أى عملية تركية ضد شمال شرق سوريا سيؤثر على الأمن العالمي بأسره وليس فقط على أمن شمال شرق سوريا أو أمن الأكراد.

وصية البغدادي
وكشف أديب أن هناك تغييرات نتجت عن مقتل خليفة داعش أبو الحسن الهاشمي القرشي وتعيين خليفة له أبو الحسين الحسين القرشي مشيرا إلي أن الخليفة الجديد قد يحاول تنفيذ وصية الخليفة الاول أبو بكر البغدادي التي ظهرت فى تسجيل صوتي تحت عنوان ” معركة فك الأسوار” التي كان يقصد فيها اقتحام السجون التي يتواجد فيها عناصر التنظيم أو حتى اقتحام المخيمات التي تآوي عائلات داعش ، مؤكدا أن العمليات العسكرية التركية قد تمثل فرصة جيدة لعناصر التنظيم لتنفيذ وصية البغدادي وهو هذا ما سيمثل خطرا وتهديدا على أمن العالم بأسره وليس على أمن الأكراد وحدهم.
وختم الخبير المصري فى الجماعات الإرهابية تصريحاته بدعوة العالم لدعم قوات سوريا الديمقراطية وعدم السماح لتركيا بماجهمة الشمال السوري لأن ذلك سيوفر مناخا وملاذا آمنا لعودة تنظيم داعش.

مخطط الهروب الكبير
من جانبه يري د.عمرو عبد المنعم خبير الحركات والجماعات المتطرفة أن داعش تعتبر أحد أدوات نظام أردوغان وتقوم المخابرات التركية بتحريك عناصر التنظيم لتحقيق مصالح أنقرة.
وأوضح أن الأتراك يستغلون حالة العداء والكراهية التي يحملها عناصر التنظيم الإرهابي ضد القوي الكردية بعد أن نجحت الأخيرة فى إسقاط دولتهم المزعومة وفق نظرية عدو عدوي صديقي.
وأكد خبير الحركات المتطرفة أن الحرب التركية على الشمال السوري تخدم داعش وتسهل هروبهم من السجون والمخيمات الخاضعة لسيطرة الأكراد.
وكشف عن وجود مخطط لتصفية مخطط الهول بدعم من بعض دول الجوار لتهريب أكبر عدد ممكن من السجناء الدواعش الموجودين بمخيم الهول، مشيرا إلي أن هروب الدواعش من المخيم يعني وجود جيل رابع من إرهابيو التنظيم وانتشارهم بدول المنطقة تمهيدا لإعادة تموضع التنظيم فى المنطقة من جديد.
وأشار إلي أن بقاء مخيم الهول بشكله الحالي ورفض الدول استلام إرهابيها يخدم الدواعش بشكل كبير ويجعل من المنطقة ساحة حرب جديدة لأنه مكان لتربية الدواعش ويمكن اعتباره معسكر إعداد للتنظيم قبل العودة المرتقبة التي يجري الإعداد لها وتساعد فيها الحرب التركية على الشمال السوري.

لماذا يصر أردوغان على احتلال الشمال السوري بأكمله؟

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط