سوريا..درعا تعاني بسبب التصعيد العسكري

Advertisements

تشهد مدينة درعا، تصعيداً عسكرياً بين فترة وأخرى، بعد ثلاث سنوات من تسوية رعتها روسيا أبقت على تواجد مقاتلين معارضين في مناطق عدة من المحافظة الجنوبية، بينها الأحياء الجنوبية لمدينة درعا والتي تعرف بدرعا البلد. وفي محافظة السويداء تستمر حالة الفلتان الأمني، بالتزامن مع التظاهرات التي خرجت، تنديداً بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية. هناك حالة غليان شعبي غير مسبوق، وقد تطور إلى خروج المدنيين إلى الشوارع رفضاً للفساد والواقع المعيشي المتردي الذي يفرضه النظام السوري وحكومته وأذرعه في المنطقة.
عودة التوترات الأمنية في محافظة درعا إلى الواجهة، بعد أن سيطرت التفجيرات وعمليات الاغتيال الميدانية على المشهد، مع بقاء الفاعل مجهولاً في كل مرة، لبقاء المنطقة في حالة فوضى وفلتان أمني غير مسبوق. حيث تم استهداف سيارة عسكرية، بعبوة ناسفة، من قبل مجهولين، انفجرت أثناء مرورها، في منطقة واقعة بين تل مطوق الصغير وتل مطوق الكبير قرب مدينة إنخل، شمال محافظة درعا. وأسفر الانفجار عن مقتل عنصرين للنظام، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، جراء استهداف سيارة إطعام تابعة للفرقة التاسعة.
هذا وقد تم العثور، على جثة تعود للشاب المدعو عمر شتيوي مرمية في منطقة سد عدوان غربي درعا، وبحسب وسائل إعلام محلية أن المدعو كان قد اختطف من قبل مسلحين مجهولين قبل مدة، ليتم العثور عليه اليوم جثة هامدة، حيث ينحدر المدعو من منطقة اللجاة، يقيم في مدينة طفس، عرف عنه عمله في تجارة المخدرات.
يشير الخبراء، أن محافظة درعا تعيش حالة من الفلتان الأمني والتشبيح العلني والفوضى، بسبب سيطرة عمليات القتل الممنهجة والتفجيرات التي تحدث بشكل شبه يومي، ما أدى إلى استنزاف عدد كبير من أبناء المنطقة وتصفيتهم في تلك العمليات المتكررة. على ما يبدو أن النظام السوري يسعى لعرقلة الحل السلمي في درعا، ويعمل تحت أوامر الإيراني الذي يريد أن يسيطر على الجنوب السوري، وذلك بهدف السيطرة الكاملة على المدينة، ويضيف الخبراء، أن أصابع الاتهام في الفلتان الأمني في المدينة موجه للأفرع الأمنية لنظام الأسد والمليشيات الإيرانية التي تعمل في الخفاء، بهدف زيادة القبضة الأمنية على المنطقة، ولا سيما في هذه المرحلة تحديداً.
ويقول الخبراء، أنه من الضروري أن تقوم قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر” بالتدخل في درعا وذلك لضبط الوضع الأمني، حيث سبق أن تدخلت روسيا في مدينة السويداء، وقد رحب الأهالي بها واعتبروها الضامن الوحيد لأمن المدينة على عكس قوات النظام والميليشات الإيرانية التي تسعى إلى الحل الأمني.
ويختم الخبراء، أنه من الأفضل دخول قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر” ليس فقط إلى محافظة درعا بل أيضاً إلى السويداء، حيث تستطيع “فاغنر” ضبط الوضع الأمني بدون أي ضحايا من المدنيين كما سيتم الحد من عمليات الاغتيال والفلتان الأمني، بالإضافة إلى تأمين المستلزمات الأساسية للسكان المدنيين. وبالتالي سوف ينتهي التوتر الأمني وستعود الأوضاع أفضل مما كانت عليه.

Advertisements
Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط