كيف ساهم الاحتلال الأمريكي في حصار وتجويع الشعب السوري؟

Advertisements

كانت سوريا قبل تدخل الاحتلال الأمريكي تنتج من النفط حوالي 400 ألف برميل يوميا، كان يتم استهلاك 250 ألف برميل محليا ويصدر الباقي. فمجموع الاحتياطي المؤكد لا يتجاوز ملياري برميل وهو ما يمثل أقل من (0.18%) من الاحتياطي العالمي، بينما تقدر احتياطات جارها العراق بأكثر من 150 مليار برميل على أقل تقدير.
ومنذ خروج هذه الحقول عن سيطرة الدولة السورية على فترات زمنية مختلفة واحتلال القوات الأمريكية للحقول، لا يعرف بالضبط أوضاع هذه الحقول من حيث الانتاج وحجم الأضرار التي لحقت بها وبتجهيزات الانتاج فيها. بالإضافة إلى أن الاحتلال الأمريكي أدى إلى نزوح آلاف المواطنين السوريين في محافظة الحسكة والرقة وزيادة معاناتهم. وبحسب مايتم تداوله على وسائل الإعلام، أن أكثر من 80٪ من إنتاج النفط السوري تعرض للنهب من قبل القوات الأمريكية الموجودة بشكل غير مشروع في سوريا والمسلحين الذين تدعمهم.
يشير الخبراء، أن حقول “الرميلان” و”الشدادي” و”العُمر” و”التنك” و”كونيكو” التي سيطرت عليها قوات الاحتلال الأميركي، تعدّ المصادر الأساسية للطاقة في سوريا، وبذلك باتت واشنطن السبب المباشر في أكبر كارثة اقتصادية ومعيشية للشعب السوري.
ويضيف الخبراء، لقد أصبحت الولايات المتحدة المسيطر الوحيد على النفط السوري بصورة تامة، كما أنها مدعومة وتدعم قوات سوريا الديمقراطية  (قسد). وفي حقيقة الأمر، هذا ما أعلنه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بوضوحٍ في 3 كانون الأول/ديسمبر 2019، إثر لقاءٍ جمعه بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، عندما كانا يستعدان لافتتاح أعمال قمة الحلف في العاصمة البريطانية لندن.
وقد صرح ترامب أنَّ قوات بلاده “تملك النفط السوري”، وأن على “الآخرين أنْ يتكفلوا محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، بعدما كانت الذريعة الدائمة لوجود واشنطن العسكري في سوريا هي محاربة التنظيم والقضاء عليه نهائياً. والمقصود هنا “بالأخرين” بحسب الخبراء هم الشعب السوري أي أن واشنطن مهمتها الرئيسية في سوريا هي سرقة وتجويع الشعب السوري بينما يقوم الشعب بنفسه بمحاربة التنظيمات الإرهابية.
ويؤكد الخبراء، أن واشنطن تستعمل النفط كسلاح ضغط اقتصادي على سوريا (إلى جانب استثماره اقتصادياً عبر تهريبه أو سياسياً عبر محاولة فرْض الإدارة الذاتية الكردية التي تسيطر على منابعه كأمر واقع). فقد أصبحت الشوارع السورية فارغة من المارّة، فيما تُركن السيّارات جانباً، بعد أن تكون محطّات النقل العامة قد ازدحمت بآلاف المواطنين الذين ينتظرون وسيلة تقلّهم إلى أعمالهم أو تعيدهم إلى منازلهم.
ويختم الخبراء، أن الولايات المتحدة تسعى إلى التصعيد في المنطقة حيث أصدرت الولايات المتحدة قراراً يقضي بإعفاء المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات قسد، والمعارضة في سورية من قانون قيصر “. وهذا من شأنه ان يطيل أمد الحرب المفروضة على سوريا، وفتْح الباب على تداعيات عسكرية وامنية، ليس أقلّها تكريس الفكرة الانفصالية لدى قسد، وانهاء أي محاولات للحوار مع دمشق، وفرض قسد التابعة للاحتلال الأمريكي كجزء من الحراك السياسي، بالذات في جلسات لجنة مناقشة الدستور.

Advertisements
Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط