خوف أم مغازلة..لماذا اختفي صوت النظام السوري تجاه ما يحدث في غزة ؟

تحدثت تقارير صحفية عن سر غياب المواقف الرسمية لحكومة نظام دمشق تجاه ما يحدث من مجازر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة رغم مرور أكثر من 200 يوما على اندلاع الحرب.
وبحسب وسائل إعلام فمنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تحرص السلطات السورية على عدم الانجرار إليها، رغم أن استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق بضربة إسرائيلية، كاد يشعل المنطقة، حسب ما رأى عدد من المحللين.
وبحسب مراقبون يحاول الرئيس بشار الأسد الموازنة بين داعمتيه الرئيسيتين: إيران، التي سارعت ومجموعات موالية لها إلى “مساندة” حركة حماس، وروسيا التي تدفع باتجاه الاستقرار في المنطقة.

تحذيرات إسرائيلية
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته أن “الأسد تلقّى تحذيراً واضحاً من الإسرائيليين، بأنه إذا ما استُخدمت سوريا ضدهم، فسوف يدمرون نظامه”.
فيما أشار المحلل في معهد واشنطن أندرو تابلر إلى أن روسيا “حثّته على البقاء بمنأى عن النزاع” الدائر بين حماس وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر.

هدوء في الجولان
وفي حين سارع حلفاء إيران في لبنان والعراق واليمن إلى فتح جبهات ضد إسرائيل دعماً لحماس، بقيت جبهة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل هادئة نسبياً.

إذ كشف تابلر أنه تم إحصاء “بين عشرين وثلاثين هجوماً صاروخياً من الأراضي السورية” نحو الجولان منذ بدء الحرب، إلا أن معظمها لم يسفر عن أضرار.
كما أضاف أن معظم الصواريخ سقطت في مناطق غير آهلة، معتبراً أن هذا ما “جرت قراءته في واشنطن وخارجها على أنه رسالة مشفّرة، مفادها أن الأسد يريد البقاء خارج الحرب في غزة”.
أكثر من ذلك، أقدمت إيران مؤخرا على خفض وجودها العسكري في الجنوب السوري وتحديداً في المناطق المحاذية للجولان، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر مقرّب من حزب الله.
في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية في الرابع من الشهر الحالي إنشاء مركز إضافي في الشطر السوري من الجولان مهمته “مراقبة وقف إطلاق النار على مدار الساعة وخفض التصعيد” بين القوات الإسرائيلية والجيش السوري، فضلا عن “رصد أي استفزازات محتملة”.

مغازلة الغرب
وبينما ابتعد الرئيس السوري عن الواجهة، رأى الدبلوماسي الغربي أنّ “الأسد يأمل خصوصاً أن يحصل على مقابل لضبط النفس من الغربيين، ويدفعه الروس باتجاه ذلك”.
كما أعرب عن اعتقاده بأن “الأسد يكره حماس ولا رغبة لديه بدعم الإخوان المسلمين، الذين قد يعزز فوزهم موقع نظرائهم في سوريا”، نظراً للعداء التاريخي بين الجانبين.
وكانت وتيرة الضربات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا ازدادت منذ السابع من أكتوبر الماضي.

فيما شكّل استهداف القنصلية الإيرانية بدمشق مطلع نيسان/أبريل، ومقتل قياديين كبيرين في الحرس الثوري، صفعة قوية لطهران، التي ردّت في 13 أبريل بهجوم غير مسبوق ضدّ إسرائيل، استخدمت فيه 350 طائرةً مسيرة وصاروخاً، جرى اعتراض معظمها بمساعدة من الولايات المتحدة ودول أخرى حليفة لإسرائيل.
وبعد أسبوع، استهدف هجوم نسب إلى إسرائيل وسط إيران، لكن طهران قلّلت من أهميته وقالت إنها لن ترد عليه.

توتر العلاقة مع حماس
يذكر أن العلاقة بين دمشق وحركة حماس اتسمت بالصعوبة، وتوترت انطلاقا من العام 2011 على خلفية انتقاد الحركة تعامل السلطات السورية مع الاحتجاجات التي عمّت البلاد حينذاك.
وبعدما كانت الحركة تتخذ من دمشق مقرا لها في الخارج وتُعد من أوثق حلفاء الأسد الفلسطينيين، أقفلت عام 2012 مكاتبها في العاصمة السورية، وعلقت نشاطاتها وغادر قياديوها، لتبدأ قطيعة استمرت أكثر من عقد.
لكن في خريف 2022، أعلنت حماس استئناف علاقتها مع دمشق، من دون أن تستعيد حضورها فيها.
ورداً على سؤال عن إمكانية عودة العلاقة مع حماس إلى ما كانت عليه، قال الأسد في مقابلة صيف 2023 “من المبكر أن نتحدث عن مثل هذا الشيء، لدينا أولويات الآن، والمعارك داخل سوريا هي الأولوية”.

قد يعجبك ايضا
عنوان عدد التعليقات
  1. STC marketing يقول

    “Keep it up!”

  2. glucotrust يقول

    I every time emailed this web site post page to all my associates, for the
    reason that if like to read it afterward my contacts will too.

  3. Business Opportunity يقول

    When some one searches for his necessary thing, therefore he/she needs to be available that in detail, thus that thing is
    maintained over here.

  4. eVisa Application يقول

    What i don’t understood is in fact how you are no longer
    actually a lot more well-liked than you may be right now.
    You are very intelligent. You know therefore considerably relating
    to this matter, made me in my opinion consider it from numerous numerous
    angles. Its like women and men aren’t interested unless it
    is something to accomplish with Girl gaga! Your own stuffs outstanding.
    All the time care for it up!

  5. web, يقول

    Hurrah, that’s what I was looking for, what a stuff! present here at this weblog, thanks
    admin of this website.

  6. BcedPlept يقول
  7. AxerHiexy يقول
  8. AxerHiexy يقول
  9. pilllow يقول

    My brother recommended I might like this web site He was totally right This post actually made my day You cannt imagine just how much time I had spent for this information Thanks

  10. AxerHiexy يقول
  11. mobily site يقول

    This article stands out for its clarity.

  12. mobily site يقول

    Really made me think differently about the topic.

  13. mobily site يقول

    You’ve done a stellar job breaking this down.

  14. STC marketing يقول

    “Fantastic!”

  15. STC marketing يقول

    “You’re amazing!”

  16. STC marketing يقول

    “Nice work!”

  17. STC marketing يقول

    “Impressive!”

  18. STC marketing يقول

    “Well done!”

  19. worldcuppoints يقول

    A well-rounded discussion that covers various aspects of [topic].

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط