هل تتخلي عنهم..إسرائيل تتراجع عن خطة تشغيل دروز سوريا في أراضيها
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الحكومة الإسرائيلية تراجعت عن خطة استقدام عمال من القرى الدرزية في جنوب سوريا للعمل داخل إسرائيل، رغم التحضيرات السياسية المسبقة ودعم قيادات الطائفة الدرزية في إسرائيل لهذه الخطوة.
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فإن القرار المفاجئ صدر من المستوى السياسي، رغم استعداد الجيش الإسرائيلي لتأمين عبور هؤلاء العمال إلى الداخل.
خطة إسرائيل لتشغيل دروز سوريا وأهدافها
كانت الخطة تهدف إلى تشغيل العمال الدروز السوريين في قطاعات الزراعة والبناء، لتعزيز التواصل مع القرى السورية القريبة من الحدود وتحقيق أهداف أمنية.
وسبق أن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن عزمه السماح بدخول عشرات العمال الدروز بعد زيارة نادرة قام بها نحو 100 رجل دين درزي من سوريا إلى إسرائيل، وهي الأولى منذ السبعينيات. وقال كاتس حينها: “سندافع عن الدروز في سوريا ضد أي تهديد”.
زيارة مثيرة للجدل من دروز سوريا إلى إسرائيل
أثارت زيارة وفد درزي من بلدة حضر في ريف القنيطرة إلى الجولان المحتل منتصف مارس الماضي جدلًا واسعًا، خاصة في ظل التوتر بين بعض قيادات الطائفة الدرزية في سوريا والحكومة الجديدة في دمشق.
عبر الوفد إلى مجدل شمس في الجولان المحتل بحافلات رافقتها مركبات عسكرية إسرائيلية، ثم توجه شمالًا إلى مقام النبي شعيب قرب طبريا، حيث استُقبل من قبل المئات، يتقدمهم الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي لدروز إسرائيل، المعروف بعلاقاته الدبلوماسية الواسعة.
ورغم تأكيد طريف أن الزيارة ذات طابع ديني واجتماعي، إلا أنها اكتسبت أهمية خاصة كونها الأولى منذ حرب أكتوبر 1973، وجاءت في وقت تشهد فيه السويداء مواقف متباينة تجاه السلطة الجديدة في دمشق.
التصعيد العسكري الإسرائيلي جنوب سوريا
منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، اتخذت حكومة بنيامين نتنياهو موقفًا عدائيًا تجاه الحكومة السورية الجديدة، حيث كثّفت غاراتها الجوية على مواقع عسكرية، ما أدى إلى تدمير أكثر من 90% من القدرات العسكرية السورية، بما فيها الطائرات ومنصات الصواريخ والرادارات ومستودعات الأسلحة.
كما توغلت القوات الإسرائيلية شمالًا داخل سوريا وأقامت نقاطًا عسكرية، حتى وصلت إلى قمة جبل الشيخ، التي تمنح إسرائيل قدرة مراقبة واسعة تمتد إلى أطراف دمشق. وأكدت تل أبيب أنها لن تسمح بأي وجود عسكري سوري جنوب البلاد، مهددة باستخدام القوة لمنع إقامة قواعد عسكرية هناك.
إسرائيل وعلاقتها بـ دروز سوريا
ضمن مساعيها لتعزيز علاقتها بالدروز، أعلنت إسرائيل عن خطة استثمارية بقيمة تفوق مليار دولار لتنمية المناطق الشمالية، وخاصة الجولان المحتل، في محاولة لتعزيز ارتباط الدروز بها وسط التوترات في سوريا.
لكن مع إلغاء خطة استقدام العمال الدروز السوريين، يثار التساؤل حول مستقبل العلاقة بين إسرائيل ودروز سوريا، وما إذا كان هذا القرار يعكس تغييرًا في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاههم.
اقرأ أيضا
منظومة دفاع جوي ومسيرات..ماذا تفعل تركيا في قاعدة تدمر بـ سوريا ؟
التعليقات مغلقة.