الجوع يقترب.. تحذيرات من أزمة غذاء عالمية مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا

Advertisements

يبدو أن الغزو الروسي على أوكرانيا، لا يعتمد على “القوة العسكرية” فقط، لكنه يلجأ أيضا إلى أساليب مختلفة للضغط على الغرب والوصول إلى أهداف ما تطلق موسكو عليه اسم “حملة عسكرية في أوكرانيا”.
وبحسب وسائل إعلام فقد تحدث أستاذ التاريخ بجامعة يل الأميركية، تيموثي سنايدر،  عن “المخطط” الروسي، مؤكداً أن حصار قوات موسكو لـ”البحر الأسود” يهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار داخل الاتحاد الأوروبي أيضا.
وقال سنايدر في سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع “تويتر”، إن خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تهدف لتجويع أوروبا، وتوليد أزمة لاجئين”.
وحذر من استمرار الحصار الروسي، “الذي قد يتسبب في تعفن عشرات ملايين الأطنان من المواد الغذائية داخل الصوامع الأوكرانية”، ما سيؤدي لحالة جوع عالمية.

وأشار إلى أن روسيا لديها “خطة” يستعد فيها بوتين “لتجويع كثير من دول العالم النامي كمرحلة مقبلة من حربه”.
وفي توقعه لأهداف خطة الرئيس الروسي، قال “المجاعة العالمية هي الخلفية الضرورية لحملة الدعاية الروسية ضد أوكرانيا”، معتبرا أن موسكو تسعي للترويج إلى أن “كييف السبب في خلق تلك الأزمات”.

الحرب فى كييف والتداعيات فى دمشق..كيف أصبح مصير سوريا معلق بـ أوكرانيا ؟

ويبدو أن الأهداف التي تحدث عنها أستاذ التاريخ، تتحقق على أرض الواقع، فقد تسبب الحصار الروسي على أوكرانيا في تهديد لإمدادات الغذائية العالمية، وفي الوقت ذاته تتسارع موجات نزوح الأوكرانيين من البلاد بسبب الغزو الروسي.
وتسببت الحرب المستمرة في إغلاق موانئ البحر الأسود في أوكرانيا، مما يهدد الإمدادات الغذائية، وأدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب وزيوت الطهي والوقود والأسمدة.

أزمة جوع عالمية
ووفقا لـ رويترز، قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إن ما يصل إلى 19 مليون شخص إضافي في العالم قد يواجهون جوعا مزمنا خلال العام المقبل بسبب انخفاض صادرات القمح والأغذية الأخرى.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، السبت، “إذا لم نتمكن بسبب الحصار الروسي من تصدير موادنا الغذائية، التي صارت الأسواق العالمية في أمس الحاجة إليها، فسيواجه العالم أزمة غذاء حادة وشديدة ومجاعة في العديد من بلدان آسيا وأفريقيا”.
وقال نائب وزير الزراعة الأوكراني، السبت، إن ما يصل إلى 300 ألف طن من الحبوب تم تخزينها على الأرجح في مستودعات بميناء ميكولايف المطل على البحر الأسود والتي تقول كييف إن القصف الروسي دمرها، الأسبوع الماضي.
وتتهم أوكرانيا والغرب موسكو باستخدام إمدادات الغذاء كسلاح، وتقول روسيا إن الألغام الأوكرانية المزروعة في البحر والعقوبات الدولية المفروضة عليها هي السبب في تعطيل الصادرات.
وكانت أوكرانيا تصدر ما يصل إلى ستة ملايين طن من الحبوب شهريا قبل الغزو الروسي لها يوم 24 فبراير والذي تصفه روسيا بأنه “عملية عسكرية خاصة”.
ووفقا لـ رويترز تراجعت الكميات منذ ذلك الحين لنحو مليون طن بعد أن أُجبرت أوكرانيا، التي كانت عادة ما تصدر أغلب بضائعها عن طريق الموانئ البحرية، على نقل الحبوب بالقطارات إلى حدودها الغربية أو عبر الموانئ الصغيرة على نهر الدانوب.

موجة نزوح عالمية

وفقا لـ”المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، فقد تسببت حرب أوكرانيا في واحدة من أكبر أزمات النزوح البشري في العالم اليوم.

وتم تسجيل ما لا يقل عن 4.8 مليون لاجئ من أوكرانيا في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك أولئك الذين عبروا أولا إلى البلدان المجاورة ثم انتقلوا بعد ذلك، حسب بيانات المفوضية.
لكن العدد الإجمالي للذين فرّوا من أوكرانيا أكبر من ذلك بكثير، إذا عبر حدود أوكرانيا أكثر من 7,3 مليون شخص ولم يعودوا إليها، حتى 7 يونيو.
وبحسب الأمم المتحدة، فان 90% من الأوكرانيين الذين فرّوا إلى الخارج هم نساء وأطفال كون الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما مجبرين على البقاء لأن قد يتم تجنيدهم لمحاربة القوات الروسية.
وتقدر المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 8 ملايين أوكرانيين قد نزحوا داخليا بسبب الحرب، وفقا لـ”فرانس برس”.
وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، غادر أكثر من 1,1 مليون شخص أوكرانيا إلى روسيا ونحو 17 ألف شخص إلى بيلاروس حليفة موسكو، منذ 24 فبراير، ولا توجد أرقام عن عدد العائدين إلى أوكرانيا من هذين البلدين.

ذات صلة

الحرب هناك والجوع هنا..كيف يقود الصراع الروسي الأمريكي العالم لأزمة غذاء طاحنة؟

جثث فى كل مكان..روسيا تسنتسخ أحداث حلب السورية فى أوكرانيا

 

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط