بذريعة هجوم إسطنبول..هل يخطط أردوغان لتدخل جديد فى شمال سوريا؟

Advertisements

تحدثت تقارير صحفية عن اعتزام تركيا التدخل عسكريا فى شمال سوريا خلال الفترة المقبلة بعد الهجوم الذى استهدف مدينة إسطنبول الأحد الماضي.
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول تركي كبير اليوم الثلاثاء قوله إن تركيا تعتزم ملاحقة أهداف في شمال سوريا بعد أن تكمل عملية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، بعد وقوع انفجار مميت في إسطنبول في مطلع الأسبوع بينما يرى مراقبون أن الظروف الجيوسياسية الدولية والإقليمية تسمح بشن مثل تلك العمليات دون تعرض أنقرة لانتقادات واسعة.

تهديدات تركيا لـ أكراد سوريا
وتتهم الحكومة التركية المسلحين الأكراد بالوقوف وراء الانفجار الذي وقع يوم الأحد في شارع تجاري مكتظ في إسطنبول وأسفر عن مقتل ستة وإصابة أكثر من 80.
وقال المسؤول إن التهديدات التي يشكلها المسلحون الأكراد أو تنظيم الدولة الإسلامية لتركيا غير مقبولة، مضيفا أن أنقرة ستقضي على التهديدات على حدودها الجنوبية “بطريقة أو بأخرى”.
وتابع المسؤول التركي “سوريا مشكلة أمن قومي بالنسبة لتركيا. هناك عمل يجري القيام به بالفعل في هذا الصدد” مضيفا “هناك عملية جارية ضد حزب العمال الكردستاني في العراق. وهناك أهداف معينة في سوريا بعد استكمال هذا”.
ويرى مراقبون أن الهجوم الذي شهدته إسطنبول سيمثل تبريرا لأنقرة لتنفيذ خطتها بتوسيع النفوذ في المناطق الكردية شمال سوريا معتقدة بان القوى الدولية والإقليمية سيخفت صوتها هذه المرة عن توجيه الانتقادات للقوات التركية.
كما يرى مراقبون أن الحديث عن ملاحقة أهداف في شمال سوريا بعد الانتهاء من عملية في العراق يشير إلى أن تركيا باتت تتجنب التحرك على جبهتين في الوقت ذاته بمعنى سيكون تركيزها قادما على المناطق الكردية السورية.

العمال الكردستاني ينفي صلته بهجوم إسطنبول

ويأتي هذا التهديد رغم أن جماعات كردية مسلحة على غرار حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يشكل المسلحون الأكراد عمودها الفقري نفوا صلتهم بالهجمات.
وكانت تقارير ذكرت أن المشتبه بها التي تدعى إلهام بشير، دخلت تركيا بطريقة غير قانونية من سوريا، قادمة من منطقة عفرين التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل سورية موالية لها منذ هجوم على المنطقة استهدف الأكراد قبل بضع سنوات.

الإدارة الذاتية ترد على تركيا
وقالت الإدارة الذاتية الكردية ردا على ذلك “المدعوة أحلام البشير لا قيود لها في مناطقنا”. واعتبرت أن اتهام أنقرة “لبعض مؤسساتنا العسكرية يتماشى بالمطلق مع سياسات تركيا وأفعالها التي تريد من خلالها في كل مرة خلق الذرائع والحجج لتهيئة الأرضية لمهاجمتنا”.
ونفى حزب العمال الكردستاني بدوره أي دور له في التفجير. واتهم أنقرة بامتلاك “خطط غامضة” وبـ”إظهار كوباني كهدف”.

وكانت الشرطة التركية اتهمت الاثنين شابة سورية بوضع القنبلة، مشيرة إلى أن الشابة التي تمّ توقيفها اعترفت بأنها تصرّفت “بأمر من حزب العمال الكردستاني”.
بدوره اتهم وزير الداخليّة التركي سليمان صويلو حزب العمّال الكردستاني التركي بالوقوف خلف الاعتداء. وقال “نعتقد أن الأمر بالهجوم صدر من كوباني”، المدينة الحدودية مع تركيا الواقعة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشمال شرق سوريا وهو ما فسر انه محاولة لتبرير استهداف المدينة.

ذات صلة

مسؤول تركي: منفذة هجوم إسطنبول مرتبطة بـ الأكراد وعلي صلة بـ داعش !

وشنت تركيا منذ العام 2016 ثلاث عمليات عسكرية في سوريا استهدفت بشكل أساسي المقاتلين الأكراد، وتمكنّت مع فصائل سورية موالية لها من السيطرة على مناطق حدودية واسعة.
وفي وقت سابق من العام الحالي، هدّدت أنقرة بشن هجوم جديد ضد المقاتلين الأكراد في سوريا، إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يحصل، وفق محللين، على ضوء أخضر من إيران وروسيا اللتين تملكان نفوذا واسعا في سوريا، للقيام بذلك.
ويرى مراقبون إن الوضع الحالي اختلف مع التغيرات الجيوسياسية في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالتقارب الروسي التركي على خلفية الحرب الأوكرانية وعدم رغبة القوى الغربية على رأسها الولايات المتحدة في تصعيد الضغوط على أنقرة وجعلها تلعب دور الوسيط مع موسكو.
وكنت تركيا نجحت في ضغوطها المسلطة على السويد لقطع كل علاقة مع الفصائل الكردية السورية مقابل السماح لستوكهولم بالانضمام الى حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وسيؤدي سعي الحكومة التركية لتطبيع العلاقات مع دمشق إلى تخفيف حدة الانتقادات الإيرانية والقوى المالية لها في حال قررت شن هجوم في المناطق الكردية.
واستكشفت تركيا منذ أشهر سبل فتح صفحة جديدة في العلاقات مع دمشق بعد سنوات من العداء والقطيعة حيث ألقى عدد من المسؤولين الأتراك رسائل في سبيل إنهاء العداء والخلافات.
وتسعى أنفرة للتخلص من عبء محاربة التنظيمات الكردية السورية التي تشكل خطرا عليها باعتبار أن تشكل كيان كردي على تخومها سيعزز ويحفز النزعة الانفصالية لدى الأكراد وبالتالي فإنها تهدف للتقارب مع نظام بشار الأسد لإنهاء الحلم الكردي بالانفصال.
وفي المقابل يرى متابعون للشأن التركي أن خطر حزب العمال الكردستاني يكمن أساسا في جبال قنديل شمال العراق حيث مثل التقارب مع الجماعة الكردية وقوات الحشد الشعبي الموالية لإيران خاصة في سنجار تحديا حقيقيا.

اقرا أيضا

بسبب قضية كافالا..مجلس أوروبا يهدد تركيا بـ الطرد

 

Advertisements
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط