فلتان أمني وصراعات داخلية..ميليشيات تركيا تواصل انتهاكاتها فى شمال سوريا

واصلت الميليشيات السورية الموالية لتركيا انتهاكاتها بحق شعوب شمال شرق سوريا.
وبحسب وسائل إعلام سورية، فقد شهد الأسبوع الرابع من شهر مارس الجاري، استمرار سيناريو الانتهاكات في مناطق سيطرة القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لها، في شمال شرقي سوريا، من عمليات قصف إلى جرف منازل وسط حالة من الفلتان الأمني جراء تناحر الفصائل فيما بينها.
ونقلت وكالة نورث برس، عن مصادر قولها أن القوات التركية وفصائل المعارضة قصفت قريتي المعلق وصيدا بالإضافة لمحيط الطريق السريع M4 بريف بلدة عين عيسى شمال الرقة، مرتين خلال الأسبوع الأخير.
وأسفر القصف الذي استهدف تلك المنطقة بعشرات قذائف المدفعية بتاريخ الخامس والعشرين والثلاثين من مارس الجاري، عن أضرار مادية كبيرة بالممتلكات الخاصة والعامة.
في حين قصفت القوات التركية بوابل من القذائف عدة قرى بريف بلدة زركان (ابو راسين) شمالي الحسكة، في السابع والشعرين من هذا الشهر، أسفرت عن نزوح سكان من قراهم بعدما أدى القصف لأضرار مادية في ممتلكاتهم.
ومنذ وصول القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة له، إلى مشارف الطريق الدولي شمال الحسكة والرقة، بشمال شرقي سوريا، منذ أواخر عام 2019، تشهد المنطقة حالة عدم استقرار بسبب القصف المتواصل على خطوط التماس، والتي غالباً ما تسفر عن سقوط قتلى وجرحى من السكان.

تناحر وفلتان أمني
إلى ذلك، تستمر حالة الفلتان الأمني في منطقتي سري كانيه (رأس العين) وتل أبيض الخاضعتان لسيطرة القوات التركية والفصائل المسلحة.
وكانت وسائل إعلام قد كشفت في الثامن عشر من الشهر، عن مقتل قياديين اثنين في فصائل مسلحة موالية لتركيا، عقب انفجار لغم أرضي بسيارة كانت تقلهما بالقرب من قرية رنين بريف مدينة تل أبيض.
والقياديان هما ‘‘أبو علي الدرعاوي’’ من فصيل الجبهة الشامية ويتزعم منطقة سلوك، و ‘‘ياسين الحمد’’ من فيلق المجد، وفق المصدر.

فيما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأربعاء، اندلاع اشتباكات قوية بين فصيلي الحمزات والفرقة 20 المواليان لتركيا، في حي الكنائس وسط مدينة سري كانيه.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن الاشتباكات التي لم تعرف أسبابها، أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى دون التأكيد من العدد.
هذا وتكثر عمليات التناحر والتصفية بين عناصر فصائل المسلحة الموالية لتركيا في مناطق سيطرتها بشمال شرقي سوريا، جراء خلافاتهم على أماكن بسط النفوذ والاستحواذ على المسروقات.

جرف منازل وبساتين
وفي ظل الخلافات المتفاقمة بين الفصائل، ذكرت وسائل إعلامية محلية، عن قيام القوات التركية وفصائل المعارضة بتدمير منزل لمدني مهجر يدعى ‘‘عبدالرزاق العمر’’ من قرية تليل الضلع بريف تل أبيض.
وسبق أن تحدثت مصادر متقاطعة، الأسبوع الفائت، أن أحد فصائل المعارضة المسلحة الموالية لتركيا، قام بجرف 12 منزلاً في قرية عين حصان جنوبي مدينة سري كانيه.
وقال مظلوم حمو كور، وهو أحد أصحاب المنازل التي تم جرفها في القرية، إن “فصيلاً مسلحاً قام بجرف 12 منزلاً في مزرعة أبو مظلوم، في قرية عين حصان، تعود ملكيتها له ولذويه في القرية”.

إلى ذلك قالت لجنة مهجري سري كانيه (رأس العين) عبر صفحتها الرسمية فيسبوك، إن “فرقة الحمزة التابعة لحركة ثائرون، جرفت المنازل، بإيعاز من الدولة التركية”.
وأشارت اللجنة إلى أن الهدف من جرف المنازل واقتلاع الأشجار، هو إنشاء مقرات عسكرية للجيش التركي والفصائل المسلحة.

ذات صلة

https://alshamsnews.com/2022/02/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%80-10-%d9%84%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%81.html

https://alshamsnews.com/2022/03/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%82%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d8%ba-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%89.html

مقتل 970 من العناصر الجهادية وميليشيات تركيا فى سوريا خلال 2021

شهدت سوريا خلال العام 2021 أدني حصيلة للقتلي منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 10 سنوات.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد لقي 3746 شخصا فى سوريا مصرعهم خلال عام 2021.
وأوضح المرصد فى تقريره أن حصيلة عام 2021 تتضمن 1505 مدنيين بينهم 360 طفلاً، مشيراً إلى أن بين القتلى المدنيين 297 شخصاً قضوا جراء انفجار ألغام وعبوات ناسفة.
وتتصدر سوريا قائمة ضحايا الألغام حيث تتفوق على أفغانستان وفقا لمرصد الألغام الأرضية.

ضحايا قوات سوريا الديمقراطية خلال 2021
ووفقا لتقرير المرصد، شهد 2021 مقتل 600 عنصر من قوات النظام وأكثر من 300 مقاتل من مجموعات موالية لها.
كما لقي نحو 600 مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية وفصائل جهادية أخرى مصرعهم ، في مقابل 158 من قوات سوريا الديموقراطية. وقتل قرابة 370 من مقاتلي الفصائل المعارضة والاسلامية الموالية لتركيا.
وبحسب المرصد فإن حصيلة القتلى لعام 2021 تراجعاً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، الذي أحصى المرصد خلاله مقتل أكثر من 6800 شخص.

2014 الأسوء فى تاريخ النزاع السوري
وتسبّب النزاع السوري في عام 2019 بمقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، فيما سجّل عام 2014 مقتل سبعين ألف شخص، في أعلى حصيلة سنوية للنزاع.

وفى تقرير لها، أكدت وكالة الصحافة الفرنسية” تراجع حصيلة القتلى الإجمالية خلال عامي 2020 و2021 جراء تراجع حدّة المعارك في مناطق عدة، خصوصاً في محافظة إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على نحو نصف مساحتها.
وبرغم سريان وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ مارس 2020، إلا أنها تتعرض لخروقات عديدة بينها قصف لقوات النظام وغارات روسية.

مقتل نصف مليون شخص فى سوريا منذ 2011

وتسببت الحرب الأهلية فى سوريا التى اندلعت منذ 2011، بمقتل نحو نصف مليون شخص، ودفع أكثر من نصف السكان الى النزوح داخل سوريا أو التشرد خارجها.

وخسرت قوات النظام خلال سنوات الحرب الأولي مناطق واسعة على يد الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية، إلا أنها منذ 2015، وبدعم جوي روسي ومن مقاتلين إيرانيين و”حزب الله”، بدأت تتقدم تدريجياً، حتى باتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

ووفقا للوكالة الفرنسية لا تزال مناطق واسعة، تضم سهولاً زراعية وآبار نفط وغاز، خارج سيطرة الحكومة، أبرزها مناطق سيطرة الأكراد (شمال شرق)، ومناطق في إدلب ومحيطها، وأخرى تحت سيطرة فصائل موالية لأنقرة في شمال البلاد.

ومنذ إعلان القضاء على “خلافة” تنظيم الدولة الإسلامية في 2019، يشن مقاتلو التنظيم، الذين انكفأوا بشكل رئيسي إلى البادية السورية وفي قرى ريف دير الزور، عمليات ضد المقاتلين الأكراد وقوات النظام.

ذات صلة

أطفال سوريا فى ذمة الله..12 ألف قتيل و3 ملايين لاجىء منذ بداية الأزمة

وسط اتهامات بالخيانة..الجيش الوطني يعقد صفقة تبادل آسري مع النظام السوري

جوع وفقر ومعاناة..كيف يعيش سكان شمال غرب سوريا بعد تدهور الليرة التركية؟

Exit mobile version