أعلن تضامنه مع مطالبها..حزب أمازيغي يوجه رسالة قوية للقوي الكردية

الرباط _ الشمس نيوز

أعلن حزب تامونت للحريات الناشط في المملكة المغربية تضامنه مع ما يتعرض له الشعب الكردي من انتهاكات لحقوقه ومؤامرات تستهدف طمس هويته وثقافته ونهب واستنزاف ثرواته.
وقال الحزب في بيان وصل “الشمس نيوز” نسخة منه إن الأمازيغ والكرد أمتين ترزحان تحت نير الاحتلال الهوياتي، من فرط الاستلاب الهوياتي الذي تم تأطير شعوبهما فيه، عبر أيديولوجية القومية العربية وإيديولوجية الإسلام السياسي التعريبي إيديولوجية أولوية قضايا الشعوب الأجنبية عن قضياهم الوطنية المصيرية والوجودية، وكذا من المؤامرات الدولية ضدهم وطمس قيمهما الحضارية واستبدالها بأخرى انبطاحية واستسلامية وتواكلية، وصولا لاستنزاف ثرواتهما.
وشدد الحزب على إيمانه بحق الشعوب والأمم في الحرية والعدل والقيم الإنسانية، إقليميا وشرق أوسطيا وعالميا وفي مقدمتهم الشعب الكردي، مثمنا علاقات الصداقة الوطيدة، حد التوأمة بين الأمة الأمازيغية والأمة الكردية، التي يؤكدها تاريخهما ووضعهما وعدوهما ونضالهما المشترك والمتشابه، والسعي لتطويرها.
وجدد الحزب التأكيد على ضرورة احترام الامم بأقطارها وتنظيماتها السياسية، للوحدة الترابية المغربية المورية الحقة، ولاستقرارها وأمنها. خاصة اننا نعتبر عدو وحدتنا الترابية في نفس مرتبة عدو هويتنا الجماعية الحقة، واحترام الأمة الأمازيغية بمختلف أقطارها، للخيارات السلمية والحضارية، التي يقررها الكرد، لشكل نضالاتهم قطريا أو أمة، مع دعمهم وحثهم على ضرورة توحيد الرؤى حول المشترك، والتحلي بالنسبية وبالقبول بالاعتراف المتبادل بالآخر، أمة وقطريا. مع دعوتنا لمجموعة من تنظيماتها السياسية لاعادة النظر في موقفها من الوحدة الترابية المغربية المورية، وفي دعمها لمن يتهددها داخليا وخارجيا.

أعداء الكرد والأمازيغ

ووصف البيان كل من سوريا وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي والحوتيين اليمنيين الشيعة، والمشروع الإيراني، أعداء مشتركين للكرد والمغرب الموري، معربا عن دعمه لحركات التحرر العالمية بما فيه التحرر الهوياتي، من الاحتلال بمختلف أشكاله بما فيه الاحتلال الهوياتي، من اجل سيادة كل أمة على ارضها في مختلف أقطارهما، ومقاومة التوجه الاستئصالي لمختلف الإيديولوجيات الوافدة العدوة، التي احتلت البنيات الفكرية لكل من الأمازيغ والكرد وغيرها من الأمم، وجعلتهم في وضع المنومين، استلابا، حد تحول العديد منهم للزومبي الناهش لذاته الهوياتية، احتقارا وكرها لها وحقدا عليها.

وجدد حزب تامونت للحريات رفضه “للدمج القسري لأمتينا العريقتين الأمازيغية والموردية وغيرهما، ضمن أمة أخرى لاحقة لهما تاريخيا، وهو الدمج الذي نعاني منه جميعا، تارة باسم العرق وتارة باسم الدين، والعرق والدين بريئان من موضوع الهوية ولا علاقة لهما به، في افق الوصول عبره للاستبدال الهوياتي الكلي للهوية الجماعية لكل واحدة من أمتينا، وجعلهما مجرد ذكرى في إحدى أركان صفحات التاريخ، كتابعة لها، اندثرث.”

وعبر الحزب عن إدانته الكلية للقمع والإرهاب والتضييق الذي يتعرض له كل من الأمازيغ والكرد وغيرهما في نضالهما من اجل التحرر الهوياتي، والذي يمارس في غالبه من طرف أمازيغ وكورد السربيس والخدمة للوافد، كل فوق أرضه وضد بني جلدته، داعيا الأمازيغ والكرد لتعميق الروابط والعلاقات وتبادل الخبرات بينهما، دعما لنضالهما السلمي والحضاري، والعمل على توعية شعوبهما بقضيتهما، والتعريف بها دوليا وأمميا، كقضية أمتين محتلتين هوياتيا، تناضلان من اجل التحرر منه.

وختم حزب حزب تامونت للحريات بيانه بالمطالبة بالافراج الفوري وبالحرية الفورية لجميع المعتقلين السياسيين الأمازيغ والكورد ومعتقلي باقي شعوب الامم التواقة للتحرر الهوياتي، أرضا بلغتها وإنسانها وقيمها الحضارية وثرواتها.

 

يشبهون الكرد ويعيشون في عام 2974..كل ما تريد معرفته عن الأمازيغ

 الشمس نيوز

يتميز الشرق الأوسط بتعدد الشعوب والقوميات داخل العديد من الدول، فالبنظر إلي المنطقة نجد أنها تضم قوميات مثل القومية الكردية والأمازيغية بجانب العرب والفرس والترك.

نتحدث خلال هذه السطور عن الأمازيغ أو الشعب الأمازيغي، وسنحاول الإجابة على عدة تساؤلات مثل من هم الأمازيغ؟ وأين يعيشون وماهي عاداتهم وتقاليدهم التي يختلفون بها عنّا.

من هم الأمازيغ ؟

هم مجموعة إثنية يتحدثون اللغة الأمازيغية التي تنتمي إلى عائلة اللغة الأفروسيوية، ينسب الأمازيغ أصلهم إلى مازيغ بن كنعان بن حام (شام)، ابن النبي نوح عليه السلام.

يعيش الأمازيغ في المنطقة الجغرافية الممتدة من واحة سيوة بمصر، إلى جزر الكناري، ومن ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر ومالي جنوباً.

النسبة الأكبر تعيش في (المغرب، الجزائر، ليبيا)، وبنسبة أقل في دول (تونس، مصر، موريتانيا، مالي، النيجر)، وغالبيتهم من المسلمين السنّة.

تسمية الأمازيغ!
عرف الأمازيغ قديماً في اللغات الأوربية باسم موري (mauri) وهي كلمة محرفة عن مغربي.

وكان العرب غالباً يطلقون عليهم اسم البربر أو أهل المغرب، والبربر كلمة عربية لا علاقة لها بالكلمة اللاتينية باربار (Barbare).

وهي كلمة استعملها اللاتينيون لوصف كل الشعوب غير اللاتينية، بما فيها الجرمان وغيرهم، اعتقاداً منهم بتفوق الحضارة اليونانية والرومانية على كل الحضارات.

مع وصول الإسلام إلى شمال إفريقيا، استعرب جزء من الأمازيغ بتبنّيهم اللغة العربية لغة الدين الجديد، وبقي جزء آخر محتفظاً بلغته الأمازيغية.

وفي غياب إحصائيات رسمية حول أعداد الأمازيغ اليوم، أصدرت لجنة التنسيق للشعوب الأصلية في أفريقيا تقديرات في تقرير خاص.

وأفاد التقرير “قد يصل عدد الأمازيغ في شمال أفريقيا إلى أكثر من 30 مليون نسمة، ويمثلون نسبة كبيرة من سكان الجزائر والمغرب وتونس”.

رأس السنة الأمازيغية!
يحتفل العديد من الأمازيغ وبعض القبائل المعربة برأس السنة الأمازيغية، التي توافق يوم 12 يناير/كانون الثاني من السنة الميلادية.

يوافق 2024 في التقويم الميلادي الحالي عام 2974 في التقويم الأمازيغي، حيث يبدأ تقويم الأمازيغ القديم  من 930 قبل الميلاد، وهي مناسبة انتصار الملك شيشنق على الفراعنة، ويعتبرون هذا الانتصار بداية تاريخهم”.

يعتقد بعض العامة من الأمازيغ أن السنة الأمازيغية تبتدئ بعد تمكن زعيمهم شيشنق من هزم جيوش الفرعون الذي أراد أن يحتل بلدهم.

وحسب الأسطورة فإن المعركة قد تمَّت بالجزائر بمدينة تلمسان.

أما من الناحية التاريخية فإن المؤرخين يعتقدون بأن شيشنق الذي أسس الأسرة المصرية الثانية والعشرين لم يصل إلى الحكم عن طريق الحرب.

بل من خلال ترقيته في مناصب الدولة المصرية الفرعونية، ذلك لأن المصريين القدماء قد اعتمدوا على الأمازيغ بشكل كبير في جيش دولتهم، خاصة منذ عهد الأسرة العشرين.

ويعود أصل شيشنق إلى قبيلة المشوش، وهذه القبيلة قد تكون من ليبيا الحالية، ويمكن ملاحظة بعض التشابه الثقافي بين أمازيغ الجزائر والمشوش.

وفي المغرب قبيلة تحمل إسم تمشوش، قبيلة هي الأخرى معربة، بطن من بطون القبيلة الأم أوربة، قد تكون هي نفس قبيلة المشوش.

يعتقد المؤرخون أن التفسير الأمازيغي العامي ليس تاريخياً علمياً.

فبعض الباحثين يعتقدون أن التقويم الأمازيغي قد يعود إلى آلاف السنين، حتى إنه قد يكون أقدم من التقويم الفرعوني.

قصة سلف المعزة
حسب المعتقدات الميثولوجية الأمازيغية استهانت عنزة بقوى الطبيعة، فاغترت بنفسها وخرجت تتراقص وتتشفى، في شهر يناير/كانون الثاني، الذي انتهى وذهب وذهبت معه ثلوجه وعواصفه وبرده.

وعوضاً عن أن تشكر السماء كانت تتحدّى الطبيعة، فغضب شهر يناير/كانون الثاني، وطلب من شهر فورار (فبراير/شباط)، أن يقرضه يوماً، حتى يعاقب المعزة على جحودها وجرأتها.

وقام بعدها شهر يناير بتهديد العنزة قائلاً: “نسلّف نهار من عند فورار ونخلي قرونك يلعبو بهم الصغار في ساحة الدوار”.

وقام يناير بإثارة عواصفه وزوابعه وثلوجه يوم 31، إلى أن لقيت العنزة به مصرعها، ومن هنا جاء التناقص بين عدد أيام يناير/كانون الثاني (31) وأيام فبراير/شباط (28).

وإلى يومنا هذا يستحضر بعض الأمازيغ يوم سلف المعزة، ويعتبرون يومها يوم حيطة وحذر، ويفضل عدم الخروج للرعي 12 يوماً مخافة عاصفة شديدة.

أقدم شعوب الأرض

وبحسب عضو اتحاد المؤرخين العرب، محمد رفعت الإمام، إن “الأمازيغ من أقدم الشعوب المتواجدة على وجه الكرة الأرضية”.

ويضيف “الأمازيغ بمعنى الأشراف، الأحرار، النبلاء هم أقدم من سكن شمال أفريقيا، لا نستطيع أن نجزم أن الأمازيغ هم أصل شمال أفريقيا، لكن المؤكد أنهم من أوائل السكان الذين استوطنوا هذا الإقليم”.

وأشار إلي إن “الاستعمار الفرنسي تحديدا، أسس لقاعدة ‘فرق تسد’، وحاول أن يخلق ازدواجية في شمال أفريقيا، ما بين المسلم العربي، والمسلم الأمازيغي، ولكن الأمازيغ انحازوا للوحدة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي”.

وأضاف “وبعد خروج الاستعمار الفرنسي بدأت الأنظمة الوطنية في شمال أفريقيا تفرض العروبة على الأمازيغ، ولا تعترف بهويتهم”.

وموجة الاستقلال التي اجتاحت شمال أفريقيا بحلول الخمسينيات ترافقت مع صعود للقومية العربية، ما انعكس سلبا على السكان الأمازيغ.

الأمازيغ والكرد 

يذكر تقرير لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى: “عانت الثقافة الأمازيغية من التضييق والإنكار، ومحاولات الدمج بالمجموع القومي العربي المتشكل، ما يوازي التجربة الكردية في المشرق”.

ويقول رئيس لجنة التنسيق للشعوب الأصلية في أفريقيا، محمد حنداين : “حاول الرومان رومنة الشعب الأمازيغي، وحاول الفرنسيون فرنسة الشعب الأمازيغي، كذلك حاول القوميون العرب تعريب الشعب الأمازيغي أيديولوجيا، لكنه بقي هو شعبا استيعابيا، يستوعب كل الثقافات دون أن يفرط في هويته الأصلية”.

 

 

 

Exit mobile version