بعد تصريحات أرناؤوط..مجلس المرأة السورية لـ الشمس نيوز : سنقاوم

تتخوف المرأة السورية من المرحلة الجديدة التي بدأت في سوريا خاصة في ظل وجود أحمد الشرع ذو الخلفية الجهادية في صدارة المشهد السوري وهو أمر أثار مخاوف كيانات نسوية سورية .

وعلى مدار أكثر من 50 عاما، عانى الشعب السوري عامة والمرأة خاصة من قوانين جائرة فرضها نظام البعث وفرض قوانين وسلطات جائرة على الشعب، ولا سيما المرأة السورية.

 

عبيدة أرناؤوط يثير غضب النساء في سوريا

ومع سقوط النظام السوري، وزخم الحرية والفرحة التي عمت سوريا، فوجئ السوريين بتصريحات المتحدث الرسمي باسم الإدارة السياسية عبيدة أرناؤوط، عن دور المرأة، التي رأى فيها أن بعض الوظائف غير ملائمة للمرأة لتثير إحباطاً في أوساط ناشطات سوريات.

وكان أرناؤوط قد اعتبر في تصريحات تليفزيونية إن «كينونة المرأة بطبيعتها البيولوجية والنفسية لا تتناسب مع كل الوظائف في الدولة كوزارة الدفاع مثلاً.

مضيفا في الوقت نفسه : ما زال مبكراً الحديث عن عملها في مجال القضاء، وسيُترك للمختصين والقانونيين الدستوريين الذين يعملون على إعادة النظر في شكل الدولة الجديدة والمحددات التي ستوضع لعمل المرأة “كعنصر مهم ومُكرّم” وضرورة أن تكون المهام المنوطة بها تناسب طبيعتها البيولوجية بحسب تعبيره.

“بيولوجية المرأة” تثير غضب النساء في سوريا..ما القصة؟

وفي مواجهة هذه التصريحات التي اعتبرها البعض محبطة، شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم، تظاهرة للمئات من المواطنين السوريين في مظاهرة، طالبوا فيها بنظام مدني، وبمشاركة النساء في الحياة العامة والعمل السياسي في الإدارة الجديدة في سوريا، كما رفعوا شعارات “لا وطن حر دون نساء أحرار”.

ثورة النساء

وفي محاولة لرصد مخاوف المرأة السورية من الإدارة الجديدة في سوريا، التقى ” خاص من مصر” مع ميديا مدور القيادية بمجلس المرأة السورية التي أكدت أن سنوات الثورة السورية التي امتدت على مدار أربعة عشر عامًا، حملت معها تغييرات كبيرة في وضع المرأة السورية، خاصة على الصعيدين السياسي والعسكري.

وقالت إن نساء شمال شرق سوريا، أطلقن ثورة حقيقية، حيث شاركن في محاربة تنظيم داعش الإرهابي وكنّ في الصفوف الأمامية، مما ساهم بشكل كبير في هزيمة التنظيم في تلك المناطق.

وبحسب مدور، فقد تمكنت المرأة السورية من تحقيق إنجازات بارزة على الصعيد السياسي، حيث أصبحت شريكًا فاعلًا في الأحزاب السياسية والمحافل الدولية.

وأشارت إلي أن مجلس المرأة السورية، الذي تأسس لتمكين النساء في مختلف المناطق السورية، نجح في بناء قاعدة جماهيرية نسائية واسعة من خلال نشاطاته وفعالياته، خاصة في المناطق الداخلية.

نرفض التهميش

وحول التصريحات المنسوبة للإدارة الجديدة في سوريا والمخاوف من تقليص دور المرأة، أكدت القيادية بمجلس المرأة السورية رفضها لأي محاولات لتهميش دور المرأة أو تقليص جهودها.
وشددت على أن المرأة كانت وستظل عنصرًا أساسيًا في بناء سوريا المستقبلية، ولن يقبل بأن تعود البلاد إلى ذهنية ذكورية تُقصي النساء تحت ذرائع دينية أو سلطوية.

وأوضحت أن تصريحات حكومة دمشق الجديدة التي أشارت إلى تقليص دور المرأة، أثارت استياءً واسعًا داخل المجلس، حيث وصفت هذه التصريحات بأنها محاولة لحرمان النساء من حقوقهن الأساسية وحصرهن في أدوار تقليدية محدودة.
وكشفت إنه في مواجهة مثل هذه التصريحات، دعا المجلس إلى مواصلة النضال والتأكيد على أهمية إشراك المرأة في كافة العمليات السياسية والإدارية المستقبلية.

وقالت إن المجلس يدعو النساء السوريات في الداخل والخارج إلى التكاتف والعمل معًا للوقوف في وجه أي قرارات تُقصيهن عن المشهد السياسي.

كما يناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية التدخل لحماية حقوق النساء السوريات، وضمان أن تكون المرأة جزءًا لا يتجزأ من أي عملية انتقالية أو حوار سياسي يخص مستقبل سوريا.

وبحسب القيادية النسوية فإن السيدة السورية التي أثبتت جدارتها وشجاعتها في مواجهة التنظيمات الإرهابية والظروف الصعبة، لن تقبل بأن تهمَش أو يتم استبعادها بعد كل ما قدمته من تضحيات، لافتة إلي أن مجلس المرأة السورية لن يتوان ي حمل لواء الدفاع عن المرأة السورية في مواجهة أى ظلم أو تعسف وسيكون حاضرًا بقوة في المنابر الدولية والإعلامية للدفاع عن حقوق النساء ومكتسباتهن.

“بيولوجية المرأة” تثير غضب النساء في سوريا..ما القصة؟

رغم حالة الفرحة التي عمت أنجاء سوريا وقطاعات واسعة من السوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد وحزب البعث الذى حكم البلاد أكثر من 50 عاما، ألا إن هناك توجسا من جانب الفئات وخاصة النساء.
الترقب والتوجس تجاه الإدارة الجديدة نابع من الخلفية التي ينطلق منها أحمد الشرع الشهير بـ الجولاني رئيس الإدارة السياسية الجديدة في سوريا وزعيم هيئة تحرير الشام المصنفة على قوائم الإرهاب العالمي.

غير ملائمة لبعض الوظائف

وأثارت تصريحات المتحدث الرسمي باسم الإدارة السياسية عبيدة أرناؤوط، عن دور المرأة، التي رأى فيها أن بعض الوظائف غير ملائمة للمرأة لتثير إحباطاً في أوساط ناشطات سوريات.
وكان أرناؤوط قد اعتبر في تصريحات تليفزيونية إن «كينونة المرأة بطبيعتها البيولوجية والنفسية لا تتناسب مع كل الوظائف في الدولة كوزارة الدفاع مثلاً.
الطبيعة البيولوجية
مضيفا في الوقت نفسه : ما زال مبكراً الحديث عن عملها في مجال القضاء، وسيُترك للمختصين والقانونيين الدستوريين الذين يعملون على إعادة النظر في شكل الدولة الجديدة والمحددات التي ستوضع لعمل المرأة “كعنصر مهم ومُكرّم” وضرورة أن تكون المهام المنوطة بها تناسب طبيعتها البيولوجية بحسب تعبيره.

احتجاجات بدمشق

وفي مواجهة هذه التصريحات التي اعتبرها البعض محبطة، شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم، تظاهرة للمئات من المواطنين السوريين في مظاهرة، طالبوا فيها بنظام مدني، وبمشاركة النساء في الحياة العامة والعمل السياسي في الإدارة الجديدة في سوريا، كما رفعوا شعارات “لا وطن حر دون نساء أحرار”.

الصفقة الحرام.. هل باع الأسد أسرار سوريا لإسرائيل مقابل تأمين هروبه؟

وبحسب وسائل إعلام سورية، فقد تَظاهر المئات من النساء والرجال في ساحة الأمويين في دمشق، اليوم؛ للمطالبة بنظام مدني، وبمشاركة النساء في الحياة العامة والعمل السياسي في الإدارة الجديدة في سوريا.

ديموقراطية وليس دينوقراطية

وردّد المتظاهرون والمتظاهرات شعارات مثل “سوريا حرة مدنية” و”نريد ديموقراطية وليس دينوقراطية”، رافعين يافطات كتب عليها “نحو دولة قانون ومواطنة” و “لا وطن حر دون نساء أحرار”.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن احدى المتظاهرات قولها “سوريا الجديدة يجب أن تكون للجميع وهذا حقنا…المرأة لها دور كبير في العمل السياسي وأشجع كل امرأة على أن تعبر عن رأيها”.
وأكدت أن السوريين سيكونون بالمرصاد لأي موقف يسيء للمرأة ولن يقبلوا به، نظراً لنهاية العهد الذي سكت خلاله السوريون.

سوريا الجديدة

من جانبها، تري الباحثة والصحفية الكردية زينة عبدي إن سوريا الجديدة يجب أن تكون ذات نظام حكم ديمقراطي لامركزي تعددي يشمل المكونات دون استثناء بصياغة دستور جديد يشمل تطلعات جميع السوريين.
وهذا يتطلب منا جميعا التعاضد خاصة في هذه المرحلة الحساسة لبناء رؤية وطنية تنقل السوريات والسوريين إلى مرحلة الأمن والاستقرار تسود فيها قيم السلام والعدالة والحرية والمواطنة ومحاسبة المنظومة الأسدية و كافة الموالين والتابعين لهم في المحاكم الدولية لتحقيق جزء من العدالة لضحايا الإجرام الأسدي منذ 14 عاماً وخاصة بالنسبة للمفقودين والمعتقلين.

وقالت لـ “الشمس نيوز” : لدينا مخاوف جمة حيث مرحلة الفوضى التي نحن فيها الآن والغموض المرافق له نحو المجهول يضعنا أمام جملة من المخاوف التي تنحصر ب انحراف مسار انتقال الحكم فيه والذي يعتبر اختبارا للحالة السياسية الجديدة.

كما أن الاختيارات التي تمت من قبل الشرع أعتبرها خطوة غير موفقة بل ويعتبر تجاوزا أثارت لدينا الكثير من الشكوك والتوتر بشأن الحكومة المقبلة مما يشكل لدينا نحن السوريات والسوريين رؤية غامضة حول ممارسات الشرع ولا سيما أن جبهة تحرير الشام التي يترأسها أحمد الشرع لا تزال مصنفة إرهايبا على المستوى الدولي.

مخاوف مضاعفة لأكراد سوريا

وتابعت : نحن كمكون كردي المخاوف لدينا مضاعفة بسبب غياب التوافق والاعتراف الدستوري بنا سابقا وبالتالي غياب تام لممارسة حقوقنا الثقافية والسياسية والاقتصادية رغم التطمينات التي أدلى بها الشرع عبر خطاباته للكرد، كما أن تدخل تركيا في الأراضي السورية وخاصة المناطق الكردية يشكل باستمرار تهديدا لنا لأنه وكما هو معلوم تركيا تريد القضاء على الوجود الكردي بأية وسيلة بذريعة الحفاظ على أمنها وسلامة حدودها مع سوريا.
وأضافت : والأمر الذي أثار لدينا مخاوف زيارة تركيا للشرع في اليوم التالي، كما أن الإسلامويين والسلفيين ينظرون إلى الكرد استناداً إلى أسس أيديولوجية وهذا أيضا يشكل عائقا كون من يستلم السلطة حاليا ينتمي إليهم، بالإضافة إلى الصمت الدولي والغامض .

هذا ما نريده

وتابعت : نريد مشاركة الجميع في صياغة دستور سوري جديد دون تهميش أي مكون أو طائفة أو دين أو عرق أو إثنية تضمن للجميع المطال والاستحقاقات والحقوق السياسية والفكرية والمصيرية والإنسانية المشروعة لتكون سوريا الجديدة بمنأى عن حرب جديدة وبشكل خاص إشراك النساء في العمل السياسي للتخلص من حالة الإقصاء وأن يكون الجنسين ذات وجود متوازن ومتساو.

 

Exit mobile version