عددهم أكثر من اليهود..لماذا يقاتل الدروز العرب في الجيش الإسرائيلي؟

متابعات _ الشمس نيوز

أثار إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل أحد أبرز قادته العسكريين خلال مواجهات بمخيم جباليا حالة من الجدل خاصة بعد الكشف عن إسمه والذي استغرب الكثيرين من كونه عربيا يدعي إحسان دقسة والذي يعتبر مقتله واحدة من أقوى الضربات التي تلقاها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الميدان منذ بدء عمليات “طوفان الأقصى”.

إحسان دقسة كان قائدا لواء 401 المدرع، ويعد أحد أبرز القادة العسكريين في قوات الاحتلال التي ترتكب المجازر داخل غزة منذ أكثر من عام، ويعتبر أعلى رتبة عسكرية تُقتل منذ اندلاع الحرب، ويترأس أحد أهم الألوية المدرعة، المعروف باسم “أعقاب الفولاذ”، الذي يُعتبر العمود الفقري لسلاح المدرعات الإسرائيلي.
ينتمي قائد الكتيبة للعرب داخل إسرائيل، وبالتحديد للطائفة الدرزية التي تعد واحدة من الطوائف العربية المتواجدة في منطقة بلاد الشام، و رغم كونها جزءًا من النسيج العربي في فلسطين، إلا أنها تلعب دورًا داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال. فلماذا تخدم هذه الطائفة في جيش الاحتلال وما قصتها وكم يبلغ عدد منتسبيها في فلسطين المحتلة؟

من هم الدروز؟
تُعد طائفة الدروز واحدة من الطوائف العربية التي نشأت في منطقة بلاد الشام منذ حوالي ألف عام. يُطلق أفراد هذه الطائفة على أنفسهم اسم “الموحدين الدروز”، تأكيداً لإيمانهم بوحدانية الله. كما يُعرفون باسم “بني معروف”، وهو لقب يرتبط بجذورهم القبلية العربية التي اعتنقت الديانة الدرزية في بدايات ظهورها.
مشيعون في جنازة الأطفال الذين قتلوا في ملعب كرة قدم، في مجدل شمس، وهي قرية درزية في مرتفعات الجولان المحتلة في 28 يوليو/تموز 2024- رويترز ”
وعلى الرغم من أن العقيدة الدرزية تطورت في الأصل من الإسماعيلية، إلا أنهم لا يعرفون أنفسهم كمسلمين. يقدسون النبي شعيب أحد أنبياء العرب، الذي يعدونه المؤسس الروحي والنبي الرئيسي في مذهب التوحيد، كما يؤمنون بتناسخ الأرواح والتقمص، وتقوم فلسفتهم على ابتكار لاهوت خاص عرف بالسرية والتفسير الباطني للكتب الدينية، و يسلطون الضوء على دور العقل والصدق ويؤمنون بالظهور والتجلي الإلهي، ينطقون الشهادتين، عقيدتهم مختلطة من (الإسلام، الغنوصية، الأفلاطونية المحدثة، الفيثاغورية، المسيحية، والزرادشتية، والبوذية والهندوسية)، والدروز مجتمع منغلق على ذاته ولا يتزوج من غير طائفته.
وقد تأسست هذه الطائفة في العصور الوسطى، تحديدًا في منطقة جبل الشيخ التي تمتد عبر الجولان بين سوريا ولبنان وفلسطين، تتراوح أعدادهم بين الـ 800 ألف ومليون نسمة، ويعيش ما بين 80% و90% منهم في سوريا ولبنان، ويعيش نحو 10% منهم في الأراضي المحتلة، وتوجد نسبة أقل في الأردن.

كم يبلغ عدد الدروز في إسرائيل؟
يبلغ عدد أفراد الطائفة الدرزية في الأراضي المحتلة اليوم حوالي 143 ألف نسمة، أي ما يشكل نحو 1.6% من إجمالي السكان، و7.6% من السكان العرب فيها. و يعيش معظمهم في الشمال، خاصة في منطقة الجليل وجبال الكرمل، وهناك العديد من القرى والبلدات الدرزية المعروفة، مثل بيت جن، ودالية الكرمل، وعسفيا، ويركا، وجولس، والرامة، وحرفيش، والمغار، والبقيعة، وشفاعمر، ومجدل شمس، وغيرها.

وقد شغل العديد منهم مقاعد في الكنيست الإسرائيلي وتقلدوا مناصب حكومية ووزارية وحتى دبلوماسية في دولة الاحتلال.

ففي تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت، يقول زيدان عطشة، وهو دبلوماسي درزي سابق شغل منصب قنصل الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة بين عامي 1972 و1976، وعضوًا في الكنيست خلال دورات 1977 و1981، وكذلك بين 1984 و1988، ينحدر زيدان عطشة من بلدة عسفيا الواقعة في جبل الكرمل قرب مدينة حيفا، أن “الدروز لا يستطيعون التأثير في سياسات إسرائيل الخارجية، ولكن لهم في الداخل تأثيراً نوعياً، حيث يتفاعلون مع الدولة، بما أنهم يتجندون في الخدمة الإجبارية مثلهم مثل اليهود، أي لثلاث سنوات. كما أنهم موجودون في كل الأجهزة الأمنية، علماً أن بقية الطوائف من مسلمين ومسيحيين وبدو، يلتحقون بالجيش ولكن طوعاً، وهذا يعني أنهم يتقاضون رواتب”.

كم يبلغ عدد الدروز في جيش الاحتلال؟

فعلى عكس غالبية العرب في الداخل الإسرائيلي، يُجبر الدروز على الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تُعتبر هذه الخدمة إلزامية لهم تماماً كما هي لليهود. نتيجة لهذا التجنيد الإجباري، يشغل العديد من أفراد الطائفة الدرزية مناصب عسكرية رفيعة في جيش الاحتلال.
و تشير العديد من التقارير إلى أن 85% من أبناء الطائفة الدرزية يؤدون الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وهي نسبة تفوق نسبة اليهود المنخرطين في جيش الاحتلال.
وقد أسفر انخراطهم في جيش الاحتلال ومشاركتهم في حروب الاحتلال عن مقتل أكثر من 400 درزي ممن خدموا في صفوف قوات الاحتلال. و قد انخرطوا هولاء الجنود في وحدات متنوعة، كان أبرزها ألوية المشاة المختارة، إلى جانب وحدات الشرطة وحرس الحدود.
ومن بين أبرز الشخصيات الدرزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يبرز الجنرال غسان عليان، الذي قاد لواء “غولاني”، أحد أشهر ألوية المشاة النخبوية في جيش الاحتلال، وقد أصيب بجروح خطيرة خلال حرب غزة عام 2014 بنيران المقاومة الفلسطينية، ويشغل منصب منسق شؤون الأراضي الفلسطينية في وزارة أمن الاحتلال.

ولم يكن أول درزي في هذا المنصب، فقد سبقه في هذا المنصب الجنرال الدرزي كميل أبو ركن، بالإضافة إلى ذلك، يبرز العقيد أيوب كيوف، الذي قاد وحدتين من وحدات النخبة هما “شيلداغ” و”سييرت غولاني”، ويشغل حالياً منصب قائد لواء “منشيه” المسؤول عن منطقة جنين.
وفي عام 2018، قتل ضابط درزي علي يدي كتائب القسام عندما كان يقود وحدة إسرائيلية خاصة تسللت إلى قطاع غزة.

متى بدأ انخراط الدروز في جيش الاحتلال الإسرائيلي؟

تختلف التقديرات الإسرائيلية حول التاريخ الدقيق لانخراط الدروز في جيش الاحتلال، ولكن بعض التقارير تشير إلى أن مشاركة الدروز بدأت منذ إنشاء دولة الاحتلال عام 1948. فخلال تلك الفترة، تطوع أفراد من الطائفة الدرزية للانضمام إلى جيش الاحتلال ضمن كتيبة خاصة ضمت الدروز والبدو والشركس، وذلك في إطار ما أطلق عليه “حلف الدم”، الذي شرعنه ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء لحكومة الاحتلال، إذ يعطي الدروز لدولة الاحتلال دمهم ويحصلون على الأمان.
في عام 1956، وبعد عقد اتفاق مع زعيم الطائفة الدرزية، تم سن قانون يفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على الدروز في إسرائيل.
وفي عام 1974، تم تشكيل الكتيبة الدرزية المعروفة باسم “حيرف”، وهي وحدة برية نظامية في جيش الاحتلال تتكون في معظمها من الجنود الدروز.
منذ بدء التجنيد الإجباري للدروز في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي وحتى نهاية عام 2022، بلغ عدد قتلى جيش الاحتلال من أبناء الطائفة الدرزية 429 جنديًا. و هذا العدد لا يشمل عدد القتلي الدروز المجندين في جيش الاحتلال خلال الحرب الحالية على غزة.
وقد اعترف رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو بدورهم في حفظ أمن الاحتلال، كما أكد يعكوف شيمعوني وهو دبلوماسي إسرائيلي على أن تجنيد الدروز هو حربة يطعن بها القومية العربية ويؤثر بها على دروز سوريا ولبنان.

هل هناك من يرفض من الدروز الخدمة في جيش الاحتلال ولماذا؟
رغم الانغماس الكبير للدروز في الجيش، فإن هناك فئة غير راضية عن استخدام الاحتلال لهم كأداة قتل ضد شعبهم، فقد بدأت نسبة رفض الدروز للخدمة العسكرية بجيش الاحتلال بالازدياد مع اندلاع معارك مع الفلسطينيين، تمثلت في انتفاضة الحجارة 1987، وانتفاضة الأقصى 2000، وحروب غزة.
فبعض شباب الدروز يرفضون حمل السلاح ضد الشعب الفلسطيني، ولا يستطيعون الانخراط في جيش يعمل على منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، “لا نقدر على رفع السلاح بوجه شعبنا”.

وقد عبّر الشيخ نمر نمر من “لجنة المبادرة الدرزية” في عام 2019 عن رفض الخدمة الإجبارية في الجيش، مستندًا إلى مواقف قومية ووطنية وأخلاقية وإنسانية. وصرّح قائلًا: “نحن عرب أقحاح، شاءت إسرائيل أم أبت”، معتبرًا أن إسرائيل تسعى لزرع التفرقة بين أبناء الشعب الواحد وتجزئتهم إلى طوائف.

في إطار الجهود الرامية لزيادة الوعي حول خطورة التجنيد الإجباري للدروز في جيش الاحتلال، نظمت “لجنة المبادرة العربية الدرزية” نحو 265 نشاطاً مناهضاً للتجنيد خلال الفترة من 2012 إلى 2021، بجانب حراك “أرفض. شعبك بيحميك”

وتشير تقارير ودراسات إلى تنامي الرفض للخدمة العسكرية بين الدروز. فوفقًا لدراسة أجراها مؤتمر هرتسيليا السنوي، بلغ عدد الرافضين للتجنيد بين الدروز 54%. فيما أشارت دراسة أخرى صادرة عن جامعة حيفا إلى أن 65% من الدروز يرفضون الخدمة العسكرية.

هذه الإحصائيات دفعت مؤتمر هرتسيليا إلى التحذير، خلال دورتين متتاليتين، من تزايد فقدان الدروز في صفوف الجيش الإسرائيلي، ودعا الجهات العسكرية إلى تكثيف جهودها لاحتواء هذا التوجه.

ومع ذلك، فإن هؤلاء الرافضين يواجهون محاكمات عسكرية، حيث تصدر بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين 5 و30 يومًا. ورغم الإفراج عنهم بعد انتهاء المدة، يتم استدعاؤهم مجددًا لمحاكمات مماثلة في محاولة للضغط عليهم وإجبارهم على التراجع عن قرارهم، قبل تحويل ملفاتهم إلى النيابة العسكرية.
بالإضافة لذلك، يرى الكثير من الدروز، أن التجنيد الإجباري لم يشفع للطائفة الدرزية لتحصيل المساواة، إذ تعرضوا لسلسلة من الضربات من المؤسسة السياسية للاحتلال، وخاصة في ظل الحكومات اليمينية المتطرفة في السنوات الأخيرة.

فوفقاً لعدة تقارير تشير إلى أن حالة السخط تعود لعام 2018، عندما تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين في تل أبيب للاحتجاج على قانون “الدولة القومية” الإسرائيلي المثير للجدل.

فمع سن قانون القومية اليهودي في الكنيست الإسرائيلي، والذي يُعرف الاحتلال بأنه دولة القومية للشعب اليهودي وأن “حق ممارسة تقرير المصير القومي في دولة الاحتلال خاص بالشعب اليهودي فقط، ارتفعت مزيد من الأصوات المماثلة لصوت جلاء برفض التجنيد الإجباري وربط مصيرهم مع اليهود.

وطالب المحتجون من الدروز حينها إبطال قانون القومية الجديد وتعديله. وكان من الشخصيات الدرزية البارزة التي شاركت في بعض المناسبات والاحتجاجات الدرزية الزعيم الروحي الشيخ موفق طريف الذي قال مخاطباً الجموع: “رغم ولائنا المطلق إلا إن إسرائيل لا تعتبرنا مواطنين متساوين.”

فما كان من الجمهور إلا أن هتف قائلاً: “المساواة! المساواة!” ورفع المشاركون يافطات كتب عليها: “إذا كنا إخوة فيجب أن نكون متساوين.”
وقدم قادة الطائفة الدرزية حينها من ضمنهم ثلاثة أعضاء كنيست، التماسًا لمحكمة العدل العليا ضد القانون،بدعوى أنه بمثابة خطوة متطرفة تشكل تمييزا ضد الأقليات في دولة الاحتلال.
أحد الأمثلة البارزة على ذلك هو انسحاب النقيب أمير جمال من الخدمة في جيش الاحتلال في عام 2018، حيث دعا الشباب على رفض سياسة التجنيد الإلزامي والعمل على إنهائها، احتجاجاً على القانون.
وفي عام 2023، كانت هناك علامات أخرى لغضب الدروز مع اندلاع احتجاجات واشتباكات جماهيرية في المجتمعات الدرزية في مرتفعات الجولان المحتل ضد بناء 23 توربينًا للرياح تعمل بالطاقة النظيفة في معركة ذات أبعاد سياسية حيث رأوا أن مشروع التوربينات يعطل الزراعة الدرزية ويتعدى على أراضيهم.

 

رغم الحرب والقتل..مأساة غزة لم تبدأ بعد ..تفاصيل مؤلمة

أكثر من 80 يوما مضت على اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لم تتوقف فيها جرائم الاحتلال، دمر العدوان كل شيء في غزة حتى مخيمات اللاجئين أصبحت مدن للأشباح، أعداد الشهداء وصلت لأكثر من 20 ألف.

ورغم هذا الكم الكبير من الشهداء والمصابين والتدمير الكامل لقطاع غزة، هناك مأساة  جديدة ما زالت تنتظر وقف الحرب لتظهر تأثيراتها، مأساة ستبقي حاضرة  إلى الأبد.

 بعد وقف العدوان على قطاع غزة يستفيق الشعب الفلسطيني، ليجد معظم أبنائه قد طبعت الحرب ملامحها على أجسادهم، فقد أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بيان، صرح خلاله بأن 59 ألف شخص من سكان الضفة الغربية أصبحوا من ذوي الإعاقة، بينما بلغ أصحاب الإعاقة بعد حرب غزة أكثر من 58 ألف فرد فقط في قطاع غزة، وأن هناك أكثر من 6 آلاف طفل فقدوا أطرافهم في الفئة العمرية من 2 إلى 4 أعوام.

حرب غزة والأطفال
حرب غزة والأطفال

لندرك تأثيرات حرب غزة يكفي أن نقرأ ما قالته إحدى السيدات الفلسطينيات، داخل مستشفى الشفاء أن “الموت أصبح راحة وأمنية للجميع، بعد أن أصبح أبنائها الاثنان من ذوي الإعاقة، فقدت الابنة بصرها وفقد الابن ساقه”!.

صعوبات التعلم في غزة بعد الحرب

دمرت حرب غزة العملية التعليمية في القطاع بعد أن أصبحت المدارس، تحت القصف المستمر لطائرات الاحتلال.

وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، في حوار لها مع المتحدث بإسم  اليونيسيف في القدس “جوناثان كريك”، أنه لم يعد هناك تعليم أو أى أشكال للدراسة داخل قطاع غزة.

وحتى بعد انتهاء الحرب، سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً جداً للعودة من جديد لاستكمال العملية التعليمية، أو بدء الدراسة من جديد، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة فقد قتل أكثر من 200 معلم، وتضرر أكثر من 352 مبنى تعليمي، وتم تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية للعملية التعليمية.

حرب غزة ومدارس الإيواء
حرب غزة ومدارس الإيواء

الوضع التعليمي لأطفال غزة بعد الحرب يحتاج إلى وقت طويل جداً، للعودة من جديد والتأهيل النفسي والبدني لمواصلة التعليم، لم يتبقى أى شيء سليم من مدارس القطاع، حتى المقاعد ولوح الكتابة أصبحت حطب يشعل لتدفئة اللاجئين، لم يعد هناك طلاب فقد راح ضحية الحرب أكثر من 3000 طالب من الأطفال، وبقى العدد الأكبر من ذوي الإعاقة في مواجهة،  صعوبات عملية التعلم بعد الحرب في غزة.

مستشفيات غزة تحت النار

القطاع الطبي يعتبر أكثر القطاعات المتضررة من الحرب فهناك انهيار تام في المنظومة الصحية بقطاع غزة، بعد استهداف جيش الاحتلال للمستشفيات.

 وفي بيان لوزارة الصحة الفلسطينية، تم الإعلان عن خروج المنظمة الطبية في شمال قطاع غزة عن الخدمة، مع انقطاع الخدمات الطبية في جنوب القطاع.

كما أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينية، عن وصول اعداد الشهداء منذ حرب غزة الأخيرة إلى ما يزيد عن  20 ألف شهيد، وأن أكثر من 70% من الضحايا نساء وأطفال.

 القطاع الطبي بعد حرب غزة
القطاع الطبي بعد حرب غزة

كما عجزت معظم مستشفيات القطاع عن تقديم الخدمات الطبية، وأصبح هناك أكثر من 8 آلاف مصاب في خطر كبير، وعدم تلقي العلاج المطلوب ومرضى السرطان في انتظار الموت، و أطلقت وزارة الصحة نداءات استغاثة بعد وفاة عشرات الأطفال داخل حضانات المستشفيات، بعد حصار قوات الاحتلال للمستشفيات ورفض دخول أو خروج المصابين.

معاناة الأحياء والأموات

وفقا للتقديرات فإن آلاف الجثث للشهداء في قطاع غزة لا زالت مازالت ترقد تحت حطام المنازل التي دمرت على رؤوس ساكنيها.

وأفاد بيان لقوات الدفاع المدنية  بأن هناك آلاف الجثث التي يصعب انتشالها من تحت الأنقاض، بسبب ضعف الإمكانات المتوفرة لدى سكان القطاع.

وحذرت منظمة الأونروا من تفاقم الأوضاع في قطاع غزة، وأن الحياة أصبحت شبه معدومة في القطاع خصوصاً مع دخول فصل الشتاء، وأنه لم يعد هناك القدرة على توفير أى من احتياجاتهم، وأن المساعدات التي تدخل إلى القطاع، لا تكفي حتى ربع مايحتاجه السكان.

قصفت معظم المستشفيات والمخابز وأيضاً متاجر السلع الأساسية، ليصبح القطاع فارغاً من أى احتياجات إنسانية ومادية، حتى الطعام والخبز والدقيق لم يعد متوفر، بعد أن توقفت جميع المخابز عن العمل.

وتحولت مخيمات قطاع غزة من ملجأ آمن لسكان القطاع من الحرب، إلى أهداف قصف مستمر وشهد مخيم جباليا شمال شرق قطاع غزة، العديد من الهجمات والغارات الإسرائيلية، مما أسفر عن تدمير شبه كامل للمنازل اللاجئين، و أطلقت العديد من التحذيرات من خطورة الأوضاع في المخيم، ونفاذ الخطب والغذاء من سكان المخيم حيث صرحت وزارة الإعلام الفلسطينية، أن أعداد ضحايا مخيم جباليا تفوق ال400 ما بين شهيد وجريح يومياً، وأنه تم إبادة أحياء بالكامل داخل المخيم.

مخيم جباليا و حرب غزة
مخيم جباليا و حرب غزة

مجاعة النصيرات

هدد العدوان الإسرائيلي حياة أكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني، بعد نفاذ جميع الاحتياجات الإنسانية وحتى نفاذ الغذاء والوقود، حيث يضم مخيم النصيرات العدد الأكبر من النازحين الفلسطينيين، وشهد المخيم أحداث مؤسفة بعد حرب غزة الأخيرة، بالرغم من تهجير قوات الإحتلال سكان شمال غزة إليه، و زعمهم بأنه مكان لجوء آمن إلا أنه يشهد قصف عنيف بشكل متكرر للمنازل، و تحاصره الدبابات والعمليات البرية، ومنع وصول الغذاء والاحتياجات الإنسانية الخاصة باللاجئين.

أصدرت منظمات الإغاثة العديد من النداءات التي تطالب بضرورة توفير احتياجات المخيم، لأن الماء حتى لم يعد متوفر والوضع خرج عن السيطرة، بعد أن تم الإعلان عن تدمير أكثر من 300 مبنى، بشكل كامل كان يضم أكثر من 1100 وحدة سكنية داخل المخيم.

تعمدت قوات الاحتلال تدمير البنية التحتية لمخيم النصيرات، وتدمير جميع خطوط المياه والأحياء السكنية ومنع دخول المواد الغذائية، والأدوية لسكان المخيم.

مخيم النصيرات وأكثر من 39 مركز إيواء تحت وطأة الاحتلال، وتدمير خطوط الصرف الصحي.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

Exit mobile version