أعلن المكتب الدولي للمعارض، الثلاثاء 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، فوز العاصمة السعودية الرياض باستضافة معرض إكسبو 2030، بعد تصويت أُجري للدول الأعضاء.وذكر المكتب في مؤتمر صحفي اختيار الرياض لاستضافة المعرض، متفوقةً على مدينتي بوسان الساحلية في كوريا الجنوبية، وروما الإيطالية، في حدث من المتوقع أن يجذب ملايين الزوار.
جاء اختيار الرياض بأغلبية 119 صوتاً من أصل 165 صوتاً، من قِبل الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض ومقره باريس.
وأدلى مسؤولون إيطاليون بتصريحات لاذعة تعبيراً عن خيبة أملهم، إذ قال جيامبيرو ماسولو، رئيس الملف الذي قدمته إيطاليا لاستضافة المعرض، للصحفيين “لم تكن هذه النتيجة الكبيرة للسعودية متوقعة بهذه النسب، الأمر لا يتعلق بالاستحقاق، وإنما بالصفقات”.
كما عبّرت كوريا الجنوبية عن خيبة أملها، وقالت كيم إيون-هي، السكرتيرة الصحفية للرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، في بيان “حاولنا قدر استطاعتنا، القطاعان الخاص والعام كفريق واحد، لكننا توصلنا إلى هذه النتيجة المخيبة للآمال”.
واستعانت الرياض بنجم كرة القدم كريستيانو رونالدو، الذي يلعب في نادي النصر السعودي لإقناع الأعضاء في مقطع مصور عرضته قبل التصويت. واقترحت العاصمة السعودية استضافة الحدث بين أكتوبر/تشرين الأول 2030 ومارس/آذار 2031.
فيما قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود: “كان لدينا فريق رائع من الوزراء يجوبون العالم، ويتواصلون مع نظرائنا بطريقة نشطة للغاية لاستيعاب توقعاتهم، وما كانوا يبحثون عنه، وما الذي يجب علينا تقديمه من أجل كسب ثقتهم”.
وتتزامن إقامة المعرض في الرياض مع إكمال المملكة لرؤيتها 2030، إلى جانب أحداث عالمية أبرزها مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ للسنوات العشرين اللاحقة (2031-2050).
وسيُقام المعرض بين 1 أكتوبر/تشرين الأول 2030، و31 مارس/آذار 2031، على مساحة تتجاوز 6 ملايين متر مربع، وسط توقعات بزيارة لأكثر من 40 مليون زائر، وفق موقع إكسبو الرياض على الإنترنت.
وفي 2021 تقدمت السعودية بطلبها لاستضافة المعرض، تبعه تقديم خطط المعرض من جانب المدن المتنافسة الثلاث.
أجرى قائد الجيش الليبي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر محادثات استمرت ساعتين مع رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني في قصر كيجي الإيطالي (مقر الحكومة)، الخميس، وكان أجرى محادثات أيضاً مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الأربعاء.جدير بالذكر أن ميلوني زارت العاصمة الليبية طرابلس في 28 يناير الماضي برفقة تاياني ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو بينتيدوسي، لكن في أول اتصال لها بالسلطات الليبية لم تكن تواصلت مع حفتر، فيما تصدرت قضية الهجرة المشهد من جديد، وهي مسألة تهتم بيها ميلوني.
وكانت إيطاليا لسنوات المنبع الرئيسي للهجرات من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يصل المهاجرين إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الداخلية الإيطالية مؤخراً، تعد ليبيا ثاني بلد للمغادرة بعد تونس، فيما يتعلق الأمر بقدوم المهاجرين عن طريق البحر إلى إيطاليا. ووصل عدد المهاجرين منذ بداية العام الحالي إلى 16637 شخصًا، بزيادة قدرها 166٪ مقارنة بـ 6237 في نفس الفترة من عام 2022. وأكثر من نصف الوافدين الجدد أي نحو 10،000 غادروا من برقة.
كان وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو لفت الانتباه في مارس الماضي إلى الوضع، متهمًا مجموعة “فاجنر” الروسية بإشعال حرب مختلطة ضد إيطاليا.
وقال كروسيتو حينها: يبدو لي أنه يمكننا التأكيد أن الزيادة الهائلة في ظاهرة الهجرة التي تنطلق من السواحل الأفريقية هي أيضًا جزءًا من استراتيجية واضحة للحرب الهجينة التي قامت بها فاجنر الروسية مع استخدم ثقلها الكبير في بعض الدول الأفريقية.
وليبيا غارقة في عدم الاستقرار الداخلي في ظل وجود سياق سياسي وعسكري منقسم بالكامل بين الشرق والغرب.
من جهته، قال جوزيبي دينتشي، مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز الدراسات الدولية بروما، إن سياق الاجتماع بين حفتر و ميلوني في روما محفوف بالمخاطر، لأنه قد يفتح الباب أمام تسليط الضوء على دور حفتر وهو شخصية موضع نقاش.
وأضاف دينتشي، في تصريحات لموقع “ديكود 39” الإيطالي: علينا تذكر أنه في المرة الوحيدة التي تم فيها استضافته في قصر كيجي، كان حوله نقاش وكانت إيطاليا تحضر لمؤتمر برلين لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
واستدرك دينتشي قائلاً: نحن حالياً في ظروف مختلفة للغاية حيث تمر عملية الأمم المتحدة بمرحلة إعادة نظر. لا يبدو أن الاجتماع هو محاولة لتسوية القضية الليبية، لكن وسيلة لإشراك أحد الأطراف ومعالجة إحدى القضايا غير المباشرة للصراع، كما يتضح من خلال إيلاء اهتمام كبير لمسألة الهجرة.
بدوره، قال كريم ميزران، مدير مبادرة شمال إفريقيا والزميل الأول المقيم في مركز رفيق الحريري وبرامج الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي: لا شك في أننا بحاجة إلى التعامل مع حفتر لقد عرفناه منذ بعض الوقت.
واعتبر أنه كونه ممثلاً ليبيًا فمن الضروري التعامل معه أيضًا، لكنه حذر من أن منحه كل هذا الاهتمام يضر بملف إيطاليا.
وأشار إلى أن روما أسست لنفسها دورًا كمدافع عن المؤسسات الشرعية وعملية إضفاء الطابع المؤسسي التعددي في ليبيا.
من جانبه، أعرب مدير مكتب المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في روما أرتورو فارفيلي، عن القلق بشأن نمو تدفقات الهجرة من برقة وهي منطقة خاضعة لسيطرة حفتر ، ولكنه قال: في حال الترحيب به كممثل سياسي فإن ما سيطلبه في المقابل سيكون سياسيا.
واعتبر فارفيلي أن هذا يساهم على المدى الطويل في إلغاء تعويض عمل وساطة الأمم المتحدة والخط السياسي الذي تتمسك به إيطاليا حتى الآن.
فيما قالت مصادر إيطالية إنه كان من المتوقع وصول خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي إلى روما، مرجحة أن يكون المشري أجل الزيارة بعد أن علم بوصول حفتر.
التقت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الخميس، قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، الذي بدأ زيارة إلى العاصمة الإيطالية.وبحسب وكالة “نوفا” الإيطالية، يهدف اللقاء إلى مواصلة الحوار حول تحقيق الاستقرار في ليبيا وشمال إفريقيا، ولتبادل الآراء حول بعض القضايا الأساسية ذات الاهتمام المشترك، وعلى وجه الخصوص نمو غير مسبوق لظاهرة الهجرة غير الشرعية نحو إيطاليا.
وكان الاجتماع، الذي استمر قرابة ساعتين، أيضًا فرصة لتأكيد دعم إيطاليا لتحرك الأمم المتحدة في ليبيا لتنشيط العملية السياسية التي قد تؤدي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول نهاية عام 2023.
كما انتهزت ميلوني الفرصة لإجراء مناقشة حول الأوضاع المزعزعة للاستقرار في ليبيا والدول المجاورة، حيث نشاط لمجموعة “فاغنر” شبه العسكرية الروسية، معربة عن قلقها الخاص من الصراع الحالي في السودان.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية قد زارت طرابلس في 28 يناير الماضي، حيث التقت برئيس وزراء حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة.