سوريا..وزير الدفاع يكشف تطورات المفاوضات مع قسد ودور الشرع في حل الأزمة

قامشلو_ الشمس نيوز

تتصاعد حدة التوترات والمفاوضات بشأن مستقبل قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في سوريا، حيث تلقي هذه الأزمة بظلالها على الوضع السياسي والميداني في البلاد.

وتتمحور النقاشات حول دمج “قسد” ضمن المنظومة الأمنية السورية، وسط تهديدات بعمل عسكري واسع النطاق من قبل تركيا وحلفائها السوريين لإخراج القوات الكردية من مناطق سيطرتها.

لا نريد دولة أو انفصال..أكراد سوريا: جاهزون لتسليم النفط ووضع سلاحنا في هذه الحالة

 

وبينما تستمر المحادثات، يبقى مستقبل “قسد” في سوريا معلقاً بين التصعيد العسكري والمفاوضات السياسية، وسط تطورات متسارعة قد تعيد رسم المشهد السوري بأكمله.

ضرورة انخراط جميع القوات في جيش سوريا

وحول هذا الموضوع، قال وزير الدفاع في الإدارة السورية الجديدة “مرهف أبو قصرة”، في مقابلة تلفزيونية، إن الفصائل المسلحة في سوريا ستنخرط في الجيش السوري تحت مظلة وزارة الدفاع، وشدد على ضرورة دخول المكوّن الكردي وكل الفصائل الأخرى في الجيش السوري بشكل مؤسساتي.

مشيرًا إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الضباط المنشقون في بناء الجيش السوري الجديد، مضيفًا بأن الفصائل الكردية يجب أنْ تدخلَ في الجيش السوري، وأنْ تخضعَ للمؤسسة ونظامِها الداخلي، وليس كجسمٍ خاص أو كتلةٍ واحدة، وهذا الأمر ينطبق على كل الفصائل.

مفاوضات ومحادثات مكثفة حول مستقبل قسد

وأكد “أبو قصرة” أنّ المفاوضات لا تزال قائمة مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وتتولاها الرئاسة، نافيًا وجود توجيه من الرئاسة حتى الآن باستخدام ورقة القوة العسكرية لمعالجة هذا الملف.

كما كشف “أبو قصرة” أن مكافحة تنظيم “داعش” لا تزال أولوية لدى الإدارة السورية، لافتًا إلى أن جزءًا من المفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يشمل استلام السجون التي تحتجز عناصر التنظيم.

إلى ذلك، أكد “أبو قصرة” أن إلغاء التجنيد الإلزامي جاء لإعادة بناء الثقة بين الجيش والشعب، مشددًا على أن سوريا لن تشكل خطرًا أو مصدر تهديد لأي أحد.

وأضاف “أبو قصرة” أن مراكز التسوية لعناصر من نظام “الأسد” لا تلغي عملية المحاسبة القانونية اللاحقة، بل هي تثبيت للوضع القائم بهدف ضمان عدم انتشار الفوضى.

مساعي في سوريا لإنشاء علاقات دولية

وحول إنشاء علاقات مع الدول الإقليمية والدولية، أكد “أبو قصرة” أن “دمشق” تسعى لبناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والمجتمع الدولي بشكل عام.

وعن الوجود الروسي أكد “أبو قصرة” بأنه يقتصر الآن على قاعدتَي “حميميم” و”طرطوس”.

وفيما يتعلق بالتدخلات الخارجية، أشار وزير الدفاع السوري إلى أن إيران شاركت في إبادة الشعب السوري، داعيًا “طهران” إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية وبناء علاقات دبلوماسية صحيحة مع الإدارة الجديدة، مؤكداً أن حماية المراقد الشيعية والمكونات الشيعية هي مسؤولية القيادة السورية وفقًا للقوانين المحلية، لافتًا إلى أن سوريا هي من ستتولى هذه المهمة.

اقرا أيضا

ماركو روبيو..وزير خارجية أمريكا المؤيد لدعم قسد وحماية الكرد من هجمات أردوغان

بين الحل والدمج..هل تنجح سوريا في تجاوز أزمة الكتل العسكرية ؟

منذ سقوط النظام السوري السابق، دخلت سوريا معترك سياسي جديد، وهي الآن تمر بمرحلة من التأسيس والحوار، للوصول إلى اتفاق يرضي الجميع داخل البلاد، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وتشهد سوريا هذه الأيام مفاوضات مكثفة، لبحث وضع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في ظل مساعي الإدارة الجديدة لتوحيد جميع الفصائل المسلحة تحت سلطة الجيش.

مفاوضات مكثفة بشأن قوات سوريا الديمقراطية

وفي إطار المفاوضات، قالت مصادر لوكالة “رويترز”، إن مفاوضين دبلوماسيين وعسكريين من الولايات المتحدة وتركيا وسوريا، بجانب قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يبدون أكبر قدر من المرونة والصبر في المفاوضات.

ونقلت “رويترز” عن مصادر خاصة، أن تلك المفاوضات قد تمهد الطريق لإتمام اتفاق خلال الأشهر المقبلة، يتضمن مغادرة بعض المقاتلين الأكراد من شمال شرق سوريا، ويضع آخرين تحت قيادة وزارة الدفاع الجديدة في البلاد.

وأضافت الوكالة أن هناك العديد من القضايا الشائكة التي تحتاج إلى حل، وأوضحت أن هذه القضايا تشمل كيفية دمج مقاتلي تحالف قسد المسلحين والمدربين جيدًا في الإطار الأمني ​​السوري وإدارة الأراضي الخاضعة لسيطرتهم، والتي تشمل حقول النفط والقمح الرئيسية.

مظلوم عبدي..لا نية لحل قسد

يأتي ذلك بعد تصريحات القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “مظلوم عبدي”، أكد فيها أن القوات لا تعتزم حل نفسها في المرحلة الراهنة، وأوضح أن أي اتفاق محتمل لتسليم حقول النفط للإدارة الجديدة في “دمشق” سيكون مشروطاً بتوزيع عادل للثروات بين المحافظات السورية.

وشدد “عبدي” على أن اللامركزية هي الخيار الأنسب للوضع الحالي في البلاد ، موضحاً أنها لا تتعارض مع مفهوم وحدة الأراضي السورية.

كما أبدى “عبدي” انفتاح “قسد” على الارتباط بوزارة الدفاع السورية، لكنه طالب بأن يتم دمج القوات ككتلة عسكرية موحدة تعمل وفق قوانين الوزارة وضوابطها، وليس كأفراد منفصلين.

وكان مظلوم عبدي قد أكد سابقاً الاتفاق مع السلطة الجديدة في “دمشق” على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ورفض أي مشاريع تقسيم.

وزير دفاع سوريا يعلّق على مقترح الكتل العسكرية

ورداً على الأكراد، قال وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال السورية “مرهف أبو قصرة”، إنه لا يمكن السماح لـ “قسد”، بالاحتفاظ بكتلة عسكرية مستقلة ضمن القوات المسلحة السورية، مضيفاً بأنهم سينضمون إلى وزارة الدفاع وفقاً لهرمية الوزارة وسيتم توزيعهم عسكرياً.

واعتبر “أبو قصرة” أن قيادة “قسد” تتباطأ في معالجة هذه القضية التي وصفها بالمعقدة، مؤكداً أن دمجهم في وزارة الدفاع، كما حدث مع الفصائل المعارضة السابقة، هو حق للدولة السورية، على حدِّ قوله.

موافقة الشرع على دمج الفصائل العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع

وفي سياق متصل، أكد قائد الإدارة السورية الجديدة “أحمد الشرع”، في لقاء خاص مع قناة “العربية”، على موافقته على دمج جميع الفصائل العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع، بشرط أن يتم الاندماج بشكل فردي وليس كمجموعات.

هذا ولا يزال مصير قوات سوريا الديمقراطية، من أكثر القضايا خطورة، حيث تعتبرها الولايات المتحدة حليفًا رئيسًا في القتال ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، فيما ترى تركيا أنها تشكل تهديدًا للأمن القومي، فيما حذرت الأمم المتحدة من عواقب وخيمة على سوريا

والمنطقة إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي في شمال شرق البلاد.

اقرا أيضا

لا نريد دولة أو انفصال..أكراد سوريا: جاهزون لتسليم النفط ووضع سلاحنا في هذه الحالة

بـ صاروخ مضاد للدروع..مصرع وإصابة 19 من المسلحين الموالين للنظام السوري

كشفت تقارير سورية عن مقتل 10 مسلحين موالين للنظام السوري الجمعة، بعد استهداف فصائل معارضة لحافلة أقلتهم في شمال البلاد، في حصيلة هي الأعلى منذ عامين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب فرانس برس، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن فصائل في ريف حلب الغربي استهدفت بصاروخ موجه حافلة تقلّ مسلحين موالين للنظام السوري من بلدتي نبل والزهراء”، ذات الغالبية الشيعية
ولفت عبد الرحمن إلى أن ذلك الهجوم قد أسفر عنه “عشرة قتلى على الأقل و إصابة آخرين بجروح”.

بيان الدفاع السورية

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع السورية مقُتل 10 عسكريين سوريين وأصيب 9 آخرين بجروح، اليوم الجمعة، إثر استهداف الحافلة، التي كانت تقلهم بمنطقة عنجارة، في ريف حلب الغربي.
وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان، “في حوالي الساعة التاسعة والنصف، من صباح اليوم الجمعة، قام الإرهابيون باستهداف حافلة مبيت عسكري بصاروخ مضاد للدروع، في ريف حلب الغربي بمنطقة عنجارة”، وفقا لوكالة “سبوتنيك” الروسية.
وأضاف البيان أن “الاستهداف تسبب بمقتل عشرة عسكريين، وجرح تسعة آخرين”.
ولم تحدد وزارة الدفاع السورية الجهة، التي نفذت الهجوم على حافلة المبيت العسكرية.
وكان المرصد السوري وثق في الثامن من الشهر الجاري، مقتل 6 عناصر من فصيل “جيش النصر” المنضوي ضمن صفوف “الجبهة الوطنية” المعارضة وإصابة 5 آخرين، بعضهم جراحه خطرة، جراء استهداف آلية لهم من قِبل قوات النظام، بصاروخ موجه، على محور قرية القاهرة بمنطقة سهل الغاب شمال غربي حماة.

ذات صلة

https://alshamsnews.com/2022/02/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%b5%d9%84-%d9%84%d9%80-15-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b2%d9%86%d8%b3-%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa.html

https://alshamsnews.com/2022/02/%d9%85%d8%b5%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a9-12-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%89-%d8%a7.html

Exit mobile version