يدعو لحماية الكرد من أردوغان..من هو ماركو روبيو وزير خارجية أمريكا الجديد ؟

وكالات_ الشمس نيوز

صادق مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء بالإجماع على تعيين ماركو روبيو وزيراً للخارجية وذلك في خطوة نادرة في المشهد السياسي الأميركي المليء بالانقسامات،
وفق وسائل إعلام، حصل روبيو على دعم 99 عضواً في المجلس دون أي أصوات معارضة، وهو توافق يعكس احتراماً واسعاً لشخصه، رغم الانقسامات الحزبية العميقة في البلاد.
وبهذا القرار، يصبح روبيو أول أميركي من أصول إسبانية يشغل هذا المنصب، مما يضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرته المهنية المميزة.

نشأة متواضعة

وُلد ماركو أنطونيو روبيو عام 1971 في مدينة ميامي بولاية فلوريدا لعائلة كوبية مهاجرة.
وهاجر والداه إلى الولايات المتحدة عام 1956 هرباً من الأوضاع السياسية في كوبا قبل الثورة الكوبية، ونشأ في بيئة متواضعة، حيث عمل والده نادلاً ووالدته عاملة تنظيف.
رغم الظروف الصعبة، تمكن من التميز أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في العلوم السياسية من جامعة فلوريدا الدولية، ثم حصل على شهادة في القانون من جامعة ميامي، مما مهد له الطريق لدخول عالم السياسة.

ماركو روبيو وعالم السياسة

بدأ روبيو مسيرته السياسية بعضوية مجلس نواب ولاية فلوريدا عام 2000، حيث أثبت قدرته القيادية بانتخابه رئيساً للمجلس عام 2006. في عام 2010، انتُخب عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، حيث برز كأحد أصوات الحزب الجمهوري البارزة.

يتسلم روبيو وزارة الخارجية في وقت حساس تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات دولية متزايدة.
خلال جلسة المصادقة، شدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على حاجة البلاد إلى دبلوماسي يمتلك رؤية واضحة ومبادئ راسخة مثل روبيو.
وقد وصفته زميلته جين شاهين بأنه يمتلك المهارات والخبرة اللازمة لهذا المنصب الحساس.

مواقف روبيو

روبيو، معروف بمواقفه الصارمة تجاه الأنظمة الاستبدادية، أعرب في الكثير من التصريحات عن قلقه من تصاعد نفوذ الصين التي وصفها بأنها “أخطر خصم” تواجهه الولايات المتحدة.
كما يعكس موقفه الصارم تجاه الأنظمة في أميركا اللاتينية تأثره بخلفيته العائلية ومعارضة والديه لنظام فيدل كاسترو في كوبا.

لا نريد دولة أو انفصال..أكراد سوريا: جاهزون لتسليم النفط ووضع سلاحنا في هذه الحالة

ماركو روبيو والشرق الأوسط

يتبني ماركو روبيو،. مواقف مؤيدة تأييداً قوياً لإسرائيل وسياساتها، وهو ما اتضح خلال مسيرته السياسية، حيث لطالما دافع عن أمن إسرائيل كحليف استراتيجي للولايات المتحدة.

ويري روبيو أن دعم إسرائيل هو جزء أساسي من استقرار المنطقة، لكنه في الوقت نفسه يطالب باتخاذ خطوات حازمة تجاه الحركات التي يعتبرها تهديداً لأمن المنطقة، مثل حماس وحزب الله.
كما يعارض بشدة السياسات الإيرانية، سواء تلك المتعلقة ببرنامجها النووي أو دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة، ويؤيد تشديد العقوبات على طهران.
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، يدعم روبيو نهجاً أكثر تشدداً، إذ يعتبر أن المفاوضات مع الفلسطينيين يجب أن تأخذ في الاعتبار مصالح إسرائيل الأمنية أولاً.
ووفق تقارير، يُتوقع أيضاً أن يكون موقفه متحفظاً تجاه أي جهود دولية لفرض حلول على الصراع دون ضمان قبول إسرائيل لها.

روبيو وسوريا

خلال جلسة الاستماع التي عقدها له مجلس الشيوخ، قال روبيو عن التطورات في سوريا،: “إن الحكام الجدد “لا يمنحوننا الطمأنينة”. لكنه تابع: “من مصلحة الولايات المتحدة، إن أمكن، أن تصبح سوريا دولة خالية من نفوذ داعش، تحترم حقوق الأقليات الدينية، تحمي الأكراد، ولا تُستخدم كأداة لنشر الإرهاب الإيراني”.

وأوضح أن إيران وروسيا ستعودان لملء الفراغ في سوريا إذا لم تقم واشنطن بـ”الاستفادة من هذه الفرص”.

 

أردوغان “عائق”… وسنثنيه عن مهاجمة الأكراد

 

كما  وصف روبيو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه “عائق” أمام تحسن الأوضاع في سوريا، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب ستتواصل فورًا مع أردوغان لثنيه عن اتخاذ أي خطوة ضد الأكراد في سوريا.

وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في دعم قوات سوريا الديمقراطية الكردية، وهو الدعم الذي سعى ترامب لتقليصه خلال ولايته الأولى.

اقرا أيضا

أول تعليق أمريكي بعد لقاء البرزاني وعبدي

موقف محرج لـ مسؤول بريطاني بارز بسبب هاكان فيدان..شاهد

هنّأ رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني “إم آي 6″، ريتشارد مور، وزير الخارجية التركي الجديد، والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات في البلاد، هاكان فيدان، على منصبه الجديد، مرتكباً في الوقت نفسه خطأً بالإشارة إلى حساب على تويتر ظن أنه لفيدان.

مور أعرب في تغريدة كتبها باللغة التركية عبر تويتر،  عن تمنياته بالنجاح لـ”الصديق والزميل السابق” فيدان في منصبه الجديد.

أشار مور في تغريدته لمستخدم يحمل اسم هاكان فيدان، ليتبين له لاحقاً أن الحساب لا يعود لوزير الخارجية التركي الجديد، ليتبعها بتغريدة أخرى ممازحاً: “تمنياتي الطيبة حقيقية حتى لو كان الحساب مزيفاً”.

في السياق ذاته، هنّأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، نظيره التركي فيدان بمنصبه الجديد، وقال بلينكن في تغريدة: “أهنئ وزير خارجية تركيا الجديد هاكان فيدان”.

أعرب الوزير الأمريكي عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع وزارة الخارجية التركية بـ”فارغ الصبر”، وشدد على أن تركيا حليف وشريك مهم للولايات المتحدة في حلف الناتو.

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن السبت 3 يونيو/حزيران 2023، عن تشكيلة الحكومة الرئاسية الجديدة عقب انتهاء مراسم تنصيبه لولاية جديدة، حيث تسلم فيدان الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات حقيبة وزارة الخارجية.​​​​​​​

فيدان كان قد عُين في 17 أبريل/نيسان 2009، نائباً لرئيس الاستخبارات التركية إيمره أنير، وعندما تقاعد الأخير بدأ هاكان مساره رئيساً للمخابرات في 27 مايو/أيار 2010، وكان عمره آنذاك 42 عاماً.

اشتهر بعلاقته الطيبة برجب طيب أردوغان، وعمل على تجميع أجهزة المخابرات في الخارجية والأمن والجيش تحت راية واحدة هي راية المخابرات العامة، ما أزعج كثيراً من اللوبيات داخل مؤسسة الجيش تحديداً.

ظهرت جهود فيدان البارزة في كشف ما يعرف بـ”التنظيم الموازي”، التابع لجماعة غولن، الذي اتُّهم هو وجماعته بالتورط في محاولات لزعزعة استقرار البلاد، وكان لفيدان الدور البارز في الكشف عن محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز 2016 وإفشالها.

كما برزت آثار عمل فيدان في تنظيم المخابرات وجعلها منافسة للاستخبارات الأجنبية، خاصةً الإسرائيلية، حيث نجح في قطع الطريق على جهاز الموساد الإسرائيلي الذي كان يستغل الأراضي التركية لتنفيذ عمليات استراتيجية، وأجبره على البحث عن بدائل.

صحف إسرائيلية تحدثت مراراً عن قلق تل أبيب من رئاسة فيدان لجهاز الاستخبارات، حيث وصفته مؤسسة الدفاع الإسرائيلية بنقطة التحول في علاقة تل أبيب وأنقرة من التعاون المطلق إلى العلاقة الندية، وما تبع ذلك من إحباط محاولات الموساد العمل في الأراضي التركية، وضبط عدة شبكات خلال السنوات الماضية.

فاجأ هاكان فيدان الجميع في فبراير/شباط 2015، بتقديم استقالته من منصبه “بغرض الترشح للانتخابات البرلمانية”.

هذا الأمر أثار انزعاج الرئيس أردوغان، الذي أعلن أنه عيّن هاكان في منصبه؛ لاقتناعه بكفاءته في إدارة الجهاز بقوة واقتدار، وعليه ألا يغادره ويتجه نحو العمل السياسي.

وقد رأى محللون أتراك وقتها، أنّ تشبث أردوغان بهاكان في منصبه يعني أن الأمر ضروري جداً لتحقيق الاستقرار في البلاد، خاصة وسط التحديات التي تطرحها المعارك المستمرة مع حزب العمال الكردستاني، والنزاع مع جماعة غولن، والأحداث والتفجيرات التي تضرب تركيا.

وبعد ذلك بشهر سحب هاكان فيدان ترشحه للبرلمان في 9 مارس/آذار 2015، ليتم تعيينه مجدداً على رأس جهاز الاستخبارات التركي، ويبقى من الأعمدة الرئيسية للنظام في تركيا.

Exit mobile version