منظومة دفاع جوي ومسيرات..ماذا تفعل تركيا في قاعدة تدمر بـ سوريا ؟

بدأت تركيا خطوات فعلية للتمركز في قاعدة “تي فور” الجوية  الواقعة قرب مدينة تدمر في سوريا ، في خطوة قد تزيد من التوتر القائم مع إسرائيل التي تري في التمدد التركي داخل سوريا خطرا استراتيجيا يهدد آمنها.

وكشفت تقارير صحفية أن أنقرة تعمل على نشر منظومات دفاع جوي في القاعدة، إلى جانب إعادة تأهيلها وتوسيع بنيتها التحتية، في إطار اتفاق دفاعي مع الحكومة السورية الجديدة.

اتفاق بين تركيا وسوريا

وبحسب التقارير، فإن المفاوضات بين أنقرة ودمشق بدأت في ديسمبر الماضي، عقب الإطاحة بحكم بشار الأسد، وتركزت على آليات التعاون الأمني والعسكري.

ويتضمن الاتفاق تولي تركيا مسؤولية توفير الغطاء الجوي للحكومة السورية الجديدة، إلى جانب دعم عمليات مكافحة الإرهاب، خصوصًا ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي لا يزال يحتفظ بوجود في مناطق متفرقة من البادية السورية.

 

تعزيز وجود تركيا العسكري في سوريا

ووفق وسائل إعلام، أكد مصدر عسكري أن أنقرة بدأت بنقل منظومات دفاع جوي من طراز “حصار” إلى القاعدة الجوية، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي هو إنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تضم قدرات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

كما سيتم نشر طائرات مسيّرة متطورة في القاعدة، بعضها مخصص لعمليات المراقبة والاستطلاع، فيما يتمتع البعض الآخر بقدرات هجومية بعيدة المدى.

وأضاف المصدر أن الوجود التركي في القاعدة سيمنح أنقرة تفوقًا جويًا في المنطقة، ما يتيح لها التصدي لأي تهديدات محتملة، إلى جانب تعزيز عملياتها العسكرية ضد تنظيم “داعش”.

كما يُتوقع أن يشكل نشر الدفاعات الجوية التركية عامل ردع أمام أي هجمات جوية محتملة على القاعدة.

 

رسائل إسرائيل لـ تركيا في سوريا

ومنذ انهيار حكومة الأسد في ديسمبر الماضي، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مواقع عسكرية سورية، لا سيما في محيط قاعدة “تي فور”.

وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن وجود قاعدة جوية تركية في سوريا “سيحد من حرية التحرك الجوي لإسرائيل”، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا استراتيجيًا جديدًا.

وأشار المصدر إلى أن تل أبيب نفذت ضربات جوية على “تي فور” مؤخرًا لإيصال رسالة واضحة مفادها أنها لن تتهاون مع أي تغييرات تؤثر على ميزان القوى في المنطقة.

وأوضح وفق تقارير صحفية أن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب تدهورت بشكل متسارع منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في عام 2023، ما أنهى فترة قصيرة من التقارب بين البلدين.

إسرائيل تعارض منح تركيا “F-35”

في سياق متصل، تجري أنقرة وواشنطن محادثات بشأن رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا بعد شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية “S-400″، والتي تسببت في استبعاد أنقرة من برنامج مقاتلات “F-35”.

ووفقًا لتقارير صحفية، تدرس تركيا إمكانية تفكيك المنظومة أو تخزينها أو حتى نقلها إلى قاعدة خارج أراضيها، في محاولة لإيجاد حل وسط مع واشنطن.

ورغم المحادثات الجارية، تعارض إسرائيل بشدة أي خطوة قد تتيح لتركيا الوصول مجددًا إلى مقاتلات “F-35″، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة.

توترات مع إسرائيل

وبحسب مراقبون يمثل التمركز التركي في قاعدة “تي فور” خطوة استراتيجية من شأنها إعادة رسم التوازنات العسكرية في سوريا، حيث تسعى أنقرة إلى فرض نفوذها في ظل انسحاب القوات الروسية والإيرانية.

كما أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام توترات جديدة مع إسرائيل، خصوصًا إذا ما واصلت تل أبيب عملياتها الجوية في المنطقة.

 

اقرأ أيضا

 

يخطط للبقاء في السلطة..أردوغان يتحدث عن أوجلان والوحدة بين الأتراك والأكراد

دعا حزب العمال لإلقاء السلاح..نص الرسالة التاريخية للزعيم الكردي عبد الله أوجلان

وكالات – الشمس نيوز

دعا مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، الخميس، حزبه إلى حل نفسه وإلقاء السلاح.

وقال أوجلان، في رسالة قرأها حزب مؤيد للأكراد في تركيا ووجهها من سجنه في جزيرة ببحر مرمرة، كافة المجموعات المسلحة إلى نزع سلاحها، مضيفا أنه يتحمل “المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة”.

النص الكامل لرسالة أوجلان

“وُلد حزب العمال الكردستاني في القرن العشرين، الذي كان أكثر العصور عنفًا في التاريخ، في ظل حربين عالميتين، والاشتراكية الواقعية، وأجواء الحرب الباردة التي شهدها العالم، وإنكار الواقع الكردي، والقيود المفروضة على الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير.

من الناحية النظرية والبرنامجية والاستراتيجية والتكتيكية، تأثر الحزب بشدة بالنظام الاشتراكي الواقعي في القرن العشرين.

ومع انهيار الاشتراكية الواقعية في التسعينيات لأسباب داخلية، وتراجع سياسة إنكار الهوية في البلاد، والتطورات التي شهدتها حرية التعبير، فقد الحزب أهميته وأصبح يعاني من التكرار المفرط. ونتيجة لذلك، استكمل دوره مثل نظرائه، وأصبح حله ضرورة.

على مدى أكثر من ألف عام، سعى الأتراك والأكراد إلى الحفاظ على وجودهم والصمود في وجه القوى المهيمنة، مما جعل التحالف القائم على الطوعية ضرورة دائمة لهم.

لكن الحداثة الرأسمالية، على مدار المأتي عام الماضية، جعلت هدفها الأساسي هو تفكيك هذا التحالف.

وقد تأثرت القوى المختلفة بهذا الأمر وسارت في هذا الاتجاه بناءً على أسس طبقية. ومع التفسيرات الأحادية للجمهورية، تسارع هذا المسار.

واليوم، أصبح من الضروري إعادة تنظيم هذه العلاقة التاريخية التي أصبحت هشة للغاية، بروح الأخوة، مع مراعاة المعتقدات أيضًا.

لا يمكن إنكار الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي. إن تمكن حزب العمال الكردستاني، الذي كان أطول وأشمل حركات التمرد والعنف في تاريخ الجمهورية، من الحصول على القوة والدعم، كان نتيجة لإغلاق قنوات السياسة الديمقراطية.

أما الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة، مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي ، أو الحلول الثقافوية، فهي لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع.

إن احترام الهوية، وحرية التعبير، والتنظيم الديمقراطي، وبناء الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل فئة وفقًا لأسسها الخاصة، لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مجتمع ديمقراطي ومساحة سياسية ديمقراطية.

لن يتمكن القرن الثاني للجمهورية من تحقيق الاستمرارية الدائمة والأخوية إلا إذا تُوّج بالديمقراطية. فلا يوجد طريق آخر غير الديمقراطية في البحث عن أنظمة جديدة وتحقيقها، ولن يمكن. فالطريقة الأساسية هي التوافق الديمقراطي.

كما يجب تطوير لغة تتماشى مع الواقع خلال فترة السلام والمجتمع الديمقراطي.

في ظل المناخ الحالي، الذي تشكل بدعوة السيد دولت بهتشلي، والإرادة التي أظهرها السيد رئيس الجمهورية، والمواقف الإيجابية للأحزاب السياسية الأخرى تجاه هذه الدعوة، أتوجه بالدعوة إلى التخلي عن السلاح، وأتحمل المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة.

وكما يفعل جميع المجتمعات والأحزاب الحديثة التي لم يتم إنهاء وجودها بالقوة. اتفقوا على عقد مؤتمر مؤتمر واتخاذ قرار بالاندماج مع الدولة والمجتمع، ويجب على جميع المجموعات التخلي عن السلاح، وعلى حزب العمال الكردستاني أن يحل نفسه.

أبعث بتحياتي إلى جميع الفئات التي تؤمن بالعيش المشترك وتستجيب لندائي.”

وكانت دعوتان سابقتان إلى الهدنة أطلقهما أوجلان في بداية القرن الحالي، ثمّ في العام 2013، قد باءتا بالفشل، ما أفسح المجال أمام تجدد أعمال العنف.

يخطط للبقاء في السلطة..أردوغان يتحدث عن أوجلان والوحدة بين الأتراك والأكراد

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب ألقاه خلال المؤتمر العام الثامن لحزب العدالة والتنمية في أنقرة اليوم الأحد عن عزمه وضع دستور جديد للبلاد.

وأكد الرئيس أن هذا المشروع الدستوري يمثل خطوة استراتيجية لتحديث النظام السياسي، مع إبراز رؤية شاملة تهدف إلى القضاء على الإرهاب وتوحيد مختلف مكونات الشعب التركي.

رافق هذا الإعلان إشارات واضحة إلى الحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، ومحاولة إعادة رسم ملامح السياسة الداخلية بما يمكّن الرئيس من البقاء في السلطة حتى عام 2033.

تجديد العزم على الدستور الجديد

أكد أردوغان خلال كلمته أن تركيا بحاجة إلى دستور مدني وليبرالي يخلو من قيود الدساتير القديمة التي تملي سياسات الانقلاب. وأوضح أن الدستور الجديد سيضمن حقوق المواطنين ويوفر إطارًا سياسيًا حديثًا يتناسب مع التحديات الراهنة.

ووفقًا للرئيس، فإن هذه الخطوة تأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاح النظام السياسي، حيث يعتبرها وسيلة لإعادة تأطير الديمقراطية في تركيا وضمان استمرارية الاستقرار السياسي في ظل التحديات الداخلية والخارجية.

أردوغان والحوار مع أوجلان

في خطوة مفاجئة على الصعيد السياسي، أعرب أردوغان عن استعداده للمضي قدمًا في الحوار مع عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في تركيا.

وصف الرئيس هذا الحوار بأنه خطوة أساسية لهدم جدار الإرهاب الذي طال أمده وأودى بدماء الأبناء منذ أكثر من 40 عامًا.

وفي خطابه، دعا إلى وحدة حقيقية تجمع الأتراك والأكراد والعرب، معبرًا عن أمله في أن ينتهي الإرهاب والعنف بشكل نهائي، وأن يشكل ذلك الأساس لعصر جديد من الديمقراطية والتنمية والتكامل الإقليمي.

التجديد داخل حزب العدالة والتنمية

لم يقتصر التجديد على الخطاب السياسي فقط، بل شمل أيضًا الهيكل الداخلي لحزب العدالة والتنمية. فقد شهد المؤتمر العام تغييرات جذرية على مستوى قيادات الحزب، حيث تم استبدال ثلاثة أرباع رؤساء فروعه في الولايات وثلثي رؤساء الفروع في المناطق. كما تم إضافة عدد من الوجوه الجديدة إلى المجلس التنفيذي المركزي، من ضمنها شخصية بارزة من عالم الرياضة مثل اللاعب الألماني مسعود أوزيل.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تجديد الشباب السياسي داخل الحزب وتحقيق رؤية تمتد حتى عام 2071، مع التركيز الأول على رؤية 2053.

انتقادات المعارضة

على الرغم من هذه المبادرات الطموحة، يوجه منتقدو أردوغان تهمًا بأن الهدف الحقيقي وراء طرح دستور جديد هو فتح الباب أمامه للبقاء في السلطة لفترة أطول. إذ يرون أن الدستور الحالي يمنعه من الترشح مجددًا، مما يجعل الإصلاح الدستوري وسيلة لضمان استمراره في منصب الرئاسة حتى عام 2033 وربما بعدها.

وأكد النقاد أن التغييرات المقترحة قد تفتح المجال لتحويل النظام السياسي نحو نظام رئاسي مركزي يعزز من سلطة الرئيس على حساب التوازن الفيدرالي والرقابة البرلمانية.

كما تم توجيه اتهامات للمعارضة بتعاونها مع القوى الخارجية ومنظمات إرهابية في محاولة للوصول إلى السلطة، مما أسهم في خلق ما وصفه أردوغان بـ”الديمقراطية السامة”.

 مستقبل تركيا السياسي

وفق تقارير يتضح من خطاب أردوغان أن تركيا على مشارف مرحلة جديدة في مسارها السياسي، تتداخل فيها التحديات الأمنية والاقتصادية مع التطلعات الإصلاحية.

وبينما يؤكد الرئيس أن إصلاح النظام الدستوري وحوار الأقطاب السياسية سيشكلان حجر الأساس لمستقبل أكثر استقرارًا، يبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت هذه الخطوات تهدف في جوهرها إلى تعزيز الديمقراطية أو إلى تمديد فترة حكمه.

ومع تزايد الانقسامات السياسية وتصاعد الانتقادات من صفوف المعارضة، يبدو أن الطريق نحو تركيا المستقبلية محفوف بالتحديات التي ستحدد مصيرها السياسي خلال العقد المقبل، فيما يبقى السؤال: هل ستتمكن تركيا من تحقيق وحدة وطنية حقيقية أم أن التحديات الداخلية ستظل عائقًا أمام استقرارها السياسي؟

قسد تدعو إلى الحوار لحل الأزمة في سوريا..هل ينجح السوريين في تجاوز فخاخ تركيا؟

د. سماهر الخطيب

يبدو أن هناك جهات ثالثة وفصائل محلية في سوريا وبعض الدول تحاول إثارة اشتباكات عسكرية بين قسد و”إدارة العمليات العسكرية” التي تسيطر عليها الحكومة في دمشق، وفق تصريحات القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، الذي أكد أن قسد تدعو إلى الحوار وسوريا موحدة، رافضاً الاتهامات بالسعي إلى الانفصال.

كما أشار عبدي، إلى أن المفاوضات جارية لضم قسد إلى الجيش السوري، مؤكدًا على عدم وجود أي اشتباكات بين قواته وإدارة العمليات العسكرية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، رغم الشائعات عن وجود صراعات في دير الزور والرقة.

الدور التركي في النزاع السوري

ويبدو أن قائد قوات قسد (المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية) كان يقصد تركيا تحديدًا في حديثه عن الجهات الثالثة والدول الأخرى، خاصة وأن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في عدة مناسبات قبل ذلك، توحي برغبته في محاربة القوات الكردية لـ “الحفاظ على وحدة الأراضي السورية”، وقال إن انفصال الأكراد يهدد الأمن القومي لتركيا، لذلك ستستمر تركيا بمحاربة “الإرهاب”.

وفي السياق، ذكرت وسائل إعلامية سورية محلية، أن تركيا رفضت دمج “الجيش الوطني السوري” المدعوم من قبلها في تشكيل وزارة الدفاع الجديدة، بهدف المضي في مواجهة القوات الكردية وعدم الرضوخ للقيادة السورية الجديدة.

التناقض في التصريحات والسياسات التركية

ويذكر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أكد أن الفصائل المسلحة في سوريا يجب أن تجتمع تحت سقف جيش واحد، وأن جهاز الدولة الشرعي الواحد يجب أن يكون لديه السلطة لحمل السلاح واستخدام القوة في تصريحات إعلامية، ولكنها على أرض الواقع تدعم بالاتجاه المعاكس.

الطموحات التركية في سوريا بعد الثورة

وبدأت تركيا منذ بداية الثورة السورية في محاولاتها للتدخل بشكل مباشر في الشأن السوري لتأمين نفسها من أي مخاطر ضد أمنها القومي، ودعمت الفصائل المسلحة المعارضة للنظام السوري بالسلاح والإمدادات طوال فترة الحرب السورية، واليوم بعد سقوط النظام وصعود المعارضة المسلحة للسلطة، تسعى أنقرة لانتهاز الفرصة وتحقيق أحلامها التوسعية في المنطقة انطلاقًا من سوريا على الصعيد الاقتصادي أيضًا.

الدور الاقتصادي التركي في سوريا

حيث تحتاج سوريا إلى الكثير من العمل في مجالات إعادة الإعمار والتسليح والتطوير بعد سنوات من الصراع والدمار والانهيار الاقتصادي واستنزاف الثروات، وهنا يأتي دور تركيا، التي تحاول فرض نفسها كخيار وحيد للمشاركة في إعادة إعمار البلاد والتسليح، خصوصًا بعد الضربات التي نفذتها إسرائيل ضد البنى التحتية العسكرية للجيش السوري وإخراجها عن الخدمة.

التبادل التجاري بين تركيا وسوريا

واللافت أن وزير التجارة التركي عمر بولات قال إن صادرات تركيا إلى سوريا ارتفعت بنسبة 35.5 بالمئة في الشهر الأول من العام الحالي، حيث وصلت إلى 219 مليون دولار مقارنة بـ 161 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويأتي ذلك نتيجة تخفيض الرسوم الجمركية بين الجانبين، والذي فرضته تركيا بما يخدم مصلحتها على حساب مصلحة سوريا الاقتصادية، وارتفعت كذلك عدد الشاحنات المحملة بالبضائع بين البلدين. وفي يناير/كانون الثاني، تم التوصل إلى اتفاق لاستئناف التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي، بما في ذلك السلع الزراعية والصناعية والعبور والبناء.

التوقعات المستقبلية للوضع في سوريا

وبحسب مراقبين، ستكون الشهور المقبلة مفصلية في تاريخ سوريا الحديث، وتركيا لديها الفرصة لأن تلعب دورًا تاريخيًا في استقرار البلاد، وبنفس الوقت استغلال الوضع السياسي والاقتصادي الصعب بعد سقوط النظام ووصول المعارضة للسلطة، وفرض أجنداتها ومصالحها في المقام الأول.

اقرا ايضا

وفد روسي رفيع المستوى في سوريا..هل تعترف موسكو بالواقع الجديد في دمشق؟

كرد سوريا وبريطانيا..هل تكون عملية سد تشرين بداية التعاون في مواجهة تركيا ؟

بقلم: د. سماهر الخطيب

 

يبدو أن تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا الجديدة، التي يطمح إليها السوريون، لا يزال يكتنفه الغموض والتكهنات. ويعود ذلك بشكل كبير إلى السيطرة شبه الكاملة للدولة التركية على قرار الإدارة الجديدة في دمشق. فتركيا مستمرة في فرض رؤيتها فيما يتعلق بالأكراد على الإدارة السورية الجديدة، معتبرة أن أي تمكين لهم في النظام السوري الجديد قد يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي. وتنظر تركيا إلى وحدات حماية الشعب الكردية في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المرابطة في شمال وشرق سوريا، كامتداد لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه على أنه جماعة إرهابية.

تصاعد التوتر على الحدود في سوريا

لا يزال التوتر قائماً على الحدود الشمالية لسوريا، حيث تشتبك قسد يومياً مع المسلحين الموالين لتركيا، مع إبقاء الجيش التركي على حالة التأهب. وتطالب أنقرة بتفكيك “قسد” وضمان أمن حدودها، وقد سبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن صرح بأنه يتعين على المسلحين الأكراد في سوريا إلقاء أسلحتهم، وإلا فإنهم “سيدفنون في الأراضي السورية”.

قسد: مستمرون في القتال ومستعدون للحوار

من جهته، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في آخر تصريحاته، أن الاشتباكات والمواجهات مستمرة في كوباني، وأن مقاتلي قسد يصدون هجمات الجماعات المسلحة التابعة لتركيا.

وقال: “في كوباني لا يزال القتال مستمراً، ومقاتلونا يقاومون الهجمات بشجاعة كبيرة”. وأكد عبدي استعداد قسد للمشاركة في أي عملية سياسية جديدة تهدف إلى بناء سوريا لا مركزية، قائلاً: “نحن مستعدون للمساهمة في العملية الجديدة لبناء سوريا لا مركزية”. في المقابل، لوح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بشن عملية جديدة ما لم توافق الوحدات الكردية على شروط أنقرة، التي تقضي بنزع السلاح.

مناطق الإدارة الذاتية وقسد في شمال سوريا

يُشار إلى أن مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا تخضع لسيطرة “الإدارة الذاتية”، التي أنشأتها وحدات حماية الشعب الكردية بعد اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، وانسحاب قوات نظام بشار الأسد منها حينها دون مواجهات.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية من أوائل الداعمين لها في إطار الجهود المشتركة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وسبق لمستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، أن أفاد بأن “الأكراد أفضل شركاء لنا لمحاربة التنظيم، ونخشى أن ينشغلوا عن ذلك إذا حاربتهم تركيا”.

دعم بريطاني لقسد

يرى مراقبون أن هناك قوى أخرى تدعم قسد وتقف إلى جانبها في وجه الاعتداءات التركية، مثل بريطانيا. وعلى سبيل المثال، يذكر المراقبون العملية النوعية الناجحة التي حققتها قوات قسد منذ أيام في محيط سد تشرين ضد فصائل “أبو عمشة” الموالية لتركيا، حيث أسرت عدداً منهم، كان من بينهم جنديان تركيان.

ويبدو أن العملية المذكورة قد نجحت بفضل معلومات قدمتها المخابرات البريطانية لقسد عن أماكن تواجد المسلحين وتحركاتهم وأعدادهم وتسليحهم، مما يعني وجود تنسيق أمني ومعلوماتي بين الاستخبارات الغربية والبريطانية وقوات قسد بشكل مستمر. وهناك الكثير من المؤشرات التي تدل على وجود تعاون وثيق بين بريطانيا وقسد في الخفاء، وذلك لتجنب نشوء خلاف بين أنقرة ولندن.

 مصالح مشتركة وتنافس خفي

تتشارك بريطانيا مع الولايات المتحدة في قضايا عالمية كثيرة، ومستقبل الأكراد في سوريا مرتبط بالدعم الأمريكي البريطاني المباشر لهم. كما أن البريطانيين يفضلون الإمساك بورقة ضغط (الأكراد) ضد تركيا، عوضاً عن الخوض معها في مفاوضات في ملفات أخرى تتعارض مصالح تركيا فيها مع مصالح الغرب.

في المقابل، يبدو أن تركيا تعول على تحقيق نصر سريع وإنهاء القضية الكردية بقوة السلاح، مستفيدة من وصول أحمد الشرع، المدعوم من تركيا وقائد هيئة تحرير الشام، إلى دمشق محرراً لها من نظام الأسد “الهارب”. إلا أنه وعلى أرض الواقع، تصطدم الطموحات التركية بتحركات الأكراد وحلفائهم، والمعطيات على الأرض تُظهر أن الصراع الحالي سيستمر ويتطور لصالح الكرد، ما دام أردوغان مصراً على مواقفه المعادية لهم.

 علاقات معقدة

بطبيعة الحال، فإن الأتراك لن يتوقعوا من البريطانيين القيام بعمل ضدهم في سوريا، استناداً إلى الصداقة التي تربط بعض شخصيات النظام التركي برئيس المخابرات البريطانية، ريتشارد مور، الذي عمل طويلاً سفيراً لبلاده في تركيا، ناهيك عن الدور المفصلي الذي لعبته بريطانيا في إفشال الانقلاب العسكري الذي كاد يطيح بأردوغان في عام 2016، والذي نظمته المعارضة التركية حينها، وهذا ما استفادت منه “قسد” في عمليتها النوعية الآنفة الذكر.

سوريا على أطلال هوبز

يُشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، صرح سابقاً بأن بلاده تعيد النظر مع حلفائها في العقوبات المفروضة على سوريا، خلال جلسة للبرلمان حول قضايا تتعلق بالسياسة الخارجية. وأوضح أن بلاده ستحكم على الحكومة السورية الجديدة بناء على أفعالها لا أقوالها.

وأضاف “نريد لهذه الحكومة أن تكون ناجحة، ونحن سعداء حتى الآن بالعملية في سوريا، ولكن كما ذكرنا سابقاً، بعض الأشياء التي شاهدناها في الميدان لم تكن جيدة”.

في هذا التصريح تأكيد آخر على أن البريطانيين لديهم مآخذ على السياسة التركية في سوريا وعلى الإدارة الجديدة في دمشق، والتي تعمل وفق الأجندة التركية. وهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام التمدد التركي في سوريا على حساب السوريين والأكراد في آنٍ معاً، وبالأحرى على حساب المصالح البريطانية في سوريا، باعتبار أن العلاقات الدولية تحكمها المصالح لا العواطف، لو كانت على حساب الشعوب.

اقرا أيضا

نساء بلا حجاب حول الشرع..حكاية صورة أثارة الجدل في سوريا

أردوغان يهدد بالتدخل العسكري في سوريا

منذ سقوط نظام الأسد في سوريا، يسعي النظام التركي أردوغان الذي يحتل مساحة واسعة من شمال سوريا لفرض وصايته على النظام الجديد في سوريا.
ولا يتوقف أردوغان عن إطلاق التهديدات بالتدخل العسكري ضد الكرد السوريين وقوات سوريا الديمقراطية دون مراعاة لسيادة الدولة السورية.

 

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحة من شمال سوريا وشاركت إلي جانب التحالف الدولي في محاربة تنظيم داعش الإرهابي.
وفي أحدث تصريحات أردوغان، حذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من أي تقسيم لسوريا مؤكدا استعداد بلاده للتدخل.
واعتبر أردوغان في تصريحات صحفية أن “مرحلة جديدة بدأت في منطقتنا.
وتابع أردوغان: “الدائرة تضيق على حزب العمال الكردستاني وأتباعه في سوريا.
قائلا إن نهاية المسلحين الأكراد في سوريا تقترب، وإنه لا مجال “للإرهاب” في مستقبل سوريا بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد الشهر الماضي.
وتصنف تركيا حزب العمال الكردستاني وتعتبر كل أكراد سوريا وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب جزء منه رغم نفي الأخيرة ذلك.

أردوغان يهدد سوريا

وهدد أردوغان بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة بشن عملية جديدة عبر الحدود داخل سوريا ضد الفصائل المسلحة الكردية إذا شعرت تركيا بتهديد.
وقال “إن شاء الله لدينا القدرة على القيام بذلك. وعلى الجميع تقدير حساباتهم على هذا الأساس.

وزير الخارجية التركي يهدد كرد سوريا

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن القضاء على وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا “بات وشيكاً”.
وأضاف الوزير أن أنقرة لن توافق على أي سياسة تسمح لوحدات حماية الشعب بالحفاظ على وجودها في سوريا.

وقال فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، نحن في وضع يسمح لنا ليس فقط برصد، بل بسحق أي نوع من المؤامرات في المنطقة.

وشدد فيدان على أن القضاء على مقاتلي حزب العمال الكردستاني في سوريا هي “مسألة وقت”، قائلاً: “لقد تغير الوضع في سوريا. نعتقد أن القضاء على حزب العمال الكردستاني/وحدات حماية الشعب ليس سوى مسألة وقت”.

اشتباكات شمال سوريا

وتأتي تصريحات فيدان فيما تدور مواجهات في شمال سوريا بين فصائل مسلحة تدعمها تركيا والقوات الكردية السورية، ومن بينها وحدات حماية الشعب الكردي التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني، ومن ثم تصنفها “إرهابية”.

من جهته قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إنه ناقش في تركيا “التحدي بشأن إعادة إعمار سوريا”، مضيفاً: “بحثنا توفير الدعم للشعب السوري”.

وتابع الصفدي: نريد لسوريا أن تستعيد أمنها واستقرارها وسيادتها، مشدداً على “رفض أي عدوان على سيادة سوريا.

وتابع: “نرفض الاعتداء الإسرائيلي على الأراضي السورية”.

كما قال وزير الخارجية الأردني: ندعم حقوق تركيا في مواجهة حزب العمال الكردستاني”.

تسمم بشار الأسد..هل تعرض رئيس النظام المخلوع لمحاولة اغتيال في موسكو ؟

إنها آخرُ ليلةٍ في هذه السنة..أريدكم أن تستكردوني أكثر، فأنا لا زلتُ كردياً

سليمان محمود

يشيعُ في بلاد مصرَ والشام والعراق استعمالُ كلمة( الاستكراد )، يتداولها العامةُ للتعبير عن موقفٍ أو حال. ولكي يثبتَ المرءُ في هذه البلاد أنه ليس غبياً أو بهلولاً، في حديثٍ أو مجلسٍ أو معاملة، يلفظها علناً: (أنا لستُ كردياً). وإذا أراد الواحدُ أن يثبتَ للآخر أنه ذكي وليس أحمقاً حتى تنطلي عليه الحيلةُ، يحذّرهُ بقوله: أتستكردني؟!

الاستكرادُ لفظةٌ مؤذيةٌ جداً للأكراد، وهم يسمعون الناسَ يتبرؤون منهم ليثبتوا أنهم ليسوا بحمقى!

إنّ كلمةَ الاستكراد- التي خرجت من عند المصريين أولاً- كانت في بداية الأمر مديحاً، ولقباً يُطلَق للمجاملة على غير الأكراد، تقديراً لهم ومبالغةً في احترامهم. فالأكرادُ الذين حكموا مصرَ والدول المجاورة لها أيام السلطان صلاح الدين الأيوبي، اُشتهروا بالعدل والمعاملة الحسنة مع الناس، على أنّ الحكّام والقادة قبلهم ومن جاء بعدهم أيضاً من المماليك كانوا على النقيض من ذلك، برفع الضرائب على العامة وضربهم وتعذيبهم، وتودّدهم للإفرنجة الذين لم يلقوا من عامة المسلمين سوى الكراهية والرفض.

الأكراد- إذ لم يتساهلوا في مواجهة الصليبيين- لانت وتواضعت نفوسهم لعامة الناس في مصرَ وغيرها من الأمصار التي حكموها. واقترنَ عند الناس العدلُ والأخلاق الحسنة بالعنوان الكرديّ، نظراً لكون الحكّام والقادةُ الكبار في الدولة كانوا أكراداً، فأسد الدين شيركو وصلاح الدين الأيوبي وقاضي القضاة والقاضي الفاضل وقادةُ الديوان والجيش في معظمهم كانوا كُرداً.

ومن هنا فإنّ الناسَ البسطاء في مصرَ كانوا يجاملون الشرطة وحرّاسَ السجون والضباط الصغار في الجيش من المصريين بإطلاق لقب (الكردي )عليهم، لتبجيلهم وتعظيمهم عبرَ تشبيههم بطبقة الحكّام والأشراف في الدولة. والسببُ في أغلب الأوقات كان من أجل تجنّب الأذى من الشرطة وحراس السجون، وأحياناً في سبيل نيل الحاجات.

وحين كان الواحدُ يطلقُ لقبَ (الكردي) على أيّ شخصٍ في ذلك العهد، كان يعني بمثابة تشريفٍ للمقام وتعظيمٍ للشأن. لكنّ المصريين أفرطوا في استعمال المدح لرجالهم بالوصف الكرديّ، حتى كان السارقُ والمحتالُ والزاني ومن ارتكبوا جرائمَ مختلفة يتوسّلون إلى سجّانيهم وشرطتهم ألاّ يعذبوهم، بإطلاق اللقب الكردي عليهم: أنتَ كرديّ ولا تظلم. أنتَ كردي أي أنك طيبٌ ومتسامح.

لكنّ الشرطةَ وحرّاسَ السجون الذين كانوا يصرّون على إذاقة هؤلاء العذاب والضرب كانوا يردّون فوراً: (أتستكردني)!، أنا لستُ كردياً، وسأشبعكَ ضرباً. وهكذا بمرور الزمن تبدّلَ المفهومُ تدريجياً من مدحٍ إلى قدح. وأصبح القولُ (أنتَ كرديّ) حيلةً لنيل مرامٍ غير مقبول. وحتى يتخلّص المسؤولُ أو القائمُ على الشأن من الإحراج كان يجيب: (لا تستكردني. أنا لستُ كردياً). وهكذا، وربما لسوء حظّ الأكراد وطالعهم، أصبح عنوانهم الذي أوحى بالمجد والمديح إلى كلمةٍ متداولة لدى عامة شعوب المنطقة، تحملُ معنىً سلبياً، وذلك لتقطّع أسباب معرفة أصول الكلمة عندهم، أو الجذر الثقافي لهذه الشتيمة.

مظلومية الشعب الكردي

ملاحظة 1: الشعب الكردي من أكثر الشعوب مظلوميةً في العالم. ورغم ذلك لم يذكر التاريخ أنّ الأكرادَ احتلوا أرضَ أحدٍ ليتوسّعوا على حساب شعوبٍ أخرى، أو ليقوموا بإبادة شعبٍ آخر بهدف السيطرة عليه، كما فعل جيرانهم العربُ والفرس والترك، الذين امتلأ تاريخهم بالسواد بغرض بقائهم على مدى التاريخ.
ملاحظة2: إنّ المصريين أكثرُ ميلاً من الشعوب الأخرى إلى الفكاهة وإطلاق الأوصاف على الجميع، وحتى على أنفسهم (الصعايدة مثلاً عندهم والنوبيين) سخريةً وتفريغاً لشحنات الغضب والإحباط الناتجة عن الأزمات المعيشية المتلاحقة.

الطريفُ في الأمر أنه طالما استكردَ العالمُ بعضه البعض منذ مئات السنين! ومنذ 13 عاماً والنظام يستكردُ الشعبَ بقوله: انتهى الأمر والأمور بخير، والمعارضةُ تستكردُ العالم بقولها: سننتصرُ بإرادتنا ومبادئنا. والروسُ يستكردون تركيا، والأتراكُ يستكردون الجماعات والفصائل المسلحة بتسميتهم (الجيش الوطني الحرّ).. والآن جاء الجولاني ليستكردَ الجميع بخارطة طريقه الإرهابية.
وبما أنّ الجميعَ يحاولُ أن يستكردَ الجميع، فإنّ الجماهيرَ والشعبَ السوري قد يتحوّلُ في عام 2025 إلى أكراد!

عبدي: نحن جزء من سوريا وهذا موقفنا من تحرير الشام ومناطقنا لن يتم مهاجمتها

متابعات_ الشمس نيوز

كشف مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية عن موقفه من القضايا التي تعيشها سوريا عموماً، ومناطق إقليم شمال وشرق سوريا خصوصاً هذه الفترة.

وتحدث عبدي خلال لقاءه في قناة روناهي حول قرار رفع علم استقلال سوريا على جميع المؤسسات، مؤكدا “نحن جزء من سوريا ونقبل الأعلام والرموز السورية”.

وكشف عبدي عن وجود اتفاقية بينهم وبين “هيئة تحرير الشام” في حلب ودير الزور، مشيراً إلى أن هدف تواجدهم في غرب دير الزور كان بهدف منع تقدم داعش.

وأكد عبدي أنه مع بداية الهجمات تلقوا تأكيداً من “هيئة تحرير الشام” بأن مناطقهم لن تكون هدفاً لهم.

منبج وكوباني واتفاقية وقف إطلاق النار

كما تطرق مظلوم عبدي إلى قضية مقاطعة منبج، مشيراً إلى أن قواتهم تطبق اتفاقية وقف إطلاق النار لكن مرتزقة تركيا لا تطبق ذلك وتخرق الاتفاق.

وأعرب عبدي عن أمله من أن تدخل اتفاقية وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم غد الجمعة، كما أعرب عن أمله أن تتحول اتفاقية وقف إطلاق النار في منبج إلى اتفاقية شاملة.

لحظة تاريخية..أول رسالة من مظلوم عبدي بعد رحيل نظام الأسد

 

وأكد مظلوم عبدي بأنه حسب الاتفاقية “يجب ألا تتواجد أي قوات عسكرية في منبج” في تلميح واضح إلى الاتفاق على افراغ منبج من كافة التشكيلات المسلحة.

وبخصوص الهجمات التي طالت ريف كوباني الجنوبي، وتحديداً منطقة قره قوزاق قال عبدي بأن قواتهم دافعت ببسالة عن المنطقة.

كما نوّه عبدي إلى تعرض تركيا لضغط دولي كبير بسبب هذه الهجمات، مؤكداً بأنه مع أي هجوم تركي على كوباني، سيكون هناك تكرار لمقاومة كوباني التاريخية.

ولفت القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إلى أن طرحهم لقرار إعادة رفاة سليمان شاه جاء كبادرة حسن نية من جانبهم.

تركيا والمناطق المحتلة

وكشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية عن علم روسيا بهجوم “هيئة تحرير الشام” عن طريق تركيا، لافتاً إلى أن “المجموعات المرتبطة بتركيا لا تستطيع اتخاذ قرارها دون الرجوع إلى أنقرة”.

مظلوم عبدي ينتقد أمريكا ويوجه رسالة لـ تركيا..ماذا قال

كما كشف القائد العام لقسد، عن وجود إمكانيات لحل موضوع المناطق المحتلة، في إشارة إلى المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها.

وأكد مظلوم عبدي بأنهم لا يشكلون خطراً على الأمن التركي، كما جدد استعدادهم للحوار مع تركيا، لافتا إلى أن تركيا تحاول إبعادهم عن المرحلة السياسية بقدر الممكن، مشدداً على أن لا أحد يريد الحرب في سوريا سوى المجموعات المرتبطة بتركيا.

الحل السياسي السوري

أبدى مظلوم عبدي عن الحاجة إلى اتحاد وأخوة الشعوب أكثر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن الأزمة السورية لم يتم حلها بسبب تهميش الإدارة الذاتية من الحوارات.

وأكد عبدي أن مشاركة الإدارة الذاتية في المرحلة السياسية ستجلب معها حل الأزمة السورية، مستدركاً بالقول: “يجب أن يكون للكرد موقف موحد في المرحلة الجديدة لسوريا”.

وتمنى عبدي أن يكون لإدارة جنوب كردستان موقف من أجل توحيد الصف الكردي.

في ختام حديثه أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية أن “المخاطر لم تنتهي بعد” داعياً الشعب إلى التكاتف مع القوات العسكرية، ومؤكداً بأنه “بدعم ومساندة شعبنا سنتخطى هذه المرحلة الحساسة”.

 

ظنت أنها تركية..قوات سوريا الديمقراطية تسقط طائرة أمريكية

وكالات_ الشمس نيوز

كشفت وسائل إعلام أمريكية عن قيام قوات سوريا الديمقراطية بإسقاط طائرة أمريكية عن طريق الخطأ أمس  الإثنين.

ونقلت  شبكة “سي إن إن” عن مصادر وصفتها أن طائرة أمريكية من طراز MQ-9 ريبر أُسقطت عن طريق الخطأ يوم الاثنين في شمال سوريا من قبل الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، قوات سوريا الديمقراطية (SDF) التي يقودها الأكراد.

وأفادت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية اعتقدت أن الطائرة تركية وأطلقت النار عليها لأنها اعتبرتها تهديدًا.

وكانت الفصائل المدعومة من تركيا قد اشتبكت مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شمال سوريا خلال الأيام الماضية، في مناطق خاضعة للسيطرة الكردية منذ قرابة عقد.
يسلط هذا الحادث الضوء على الطبيعة الفوضوية للقتال الدائر حاليًا في شمال سوريا.

مباحثات أمريكية تركية

ويجري مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى اتصالات منتظمة مع نظرائهم الأتراك لحثهم على تخفيف التوتر، وساعدت الولايات المتحدة في التوسط لاتفاق وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات المدعومة من تركيا. ووافقت قوات سوريا الديمقراطية بموجب الاتفاق على الانسحاب من مدينة منبج الخاضعة لسيطرتها.

تُشغل الطائرة MQ-9 ريبر عن بُعد من قبل القوات الجوية الأمريكية، وهي قادرة على تنفيذ عمليات مراقبة وضربات هجومية. ولم يتضح بعد المهمة التي كانت الطائرة تنفذها وقت إسقاطها، لكن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ عمليات ضد تنظيم داعش في سوريا رغم سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

لا يزال حوالي 900 جندي أمريكي موجودين في سوريا ضمن تحالف مكافحة داعش الذي يشمل قوات سوريا الديمقراطية. وصرح مسؤولون دفاعيون أن الولايات المتحدة تعتزم الحفاظ على وجودها في البلاد لمنع إعادة تشكيل التنظيم الإرهابي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن للصحفيين في اليابان يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف أوستن: “لدينا علاقة جيدة معهم وأعتقد أنها ستظل كذلك”.

قوات سوريا الديمقراطية تحذر من فيديوهات تركية مفبركة

متابعات_ الشمس نيوز

اتهم فرهاد شامي – مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية وسائل إعلام تركية بتناول فيديوهات مفبركة لتبرير مجازرها بحقّ الشعب الكردي.

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان رسمي “تناولت بعض وسائل الإعلام مشاهد مفبركة قالت أنها لمدنيين تعرضوا للتعذيب على أيدي قواتنا، مؤكدا أن تلك المشاهد المفبركة نشرتها وسائل إعلام تركية لأول مرة في نوفمبر ٢٠١٩، لتبرير غزو الجيش التركي في منطقتي تل أبيض وسريه كانيه  رأس العين، وهي مشاهد كاذبة وتمثيلية صنعتها الاستخبارات التركية تُستخدم لتبرير المجازر التي يرتكبها الجيش والفصائل التركية بحق شعبنا.

ختم شامي بيانه بقوله ” ندعو شعبنا إلى الحذر من ألاعيب الاحتلال التركي ومرتزقته في خلق الفتنة بين مكونات المنطقة.

 

Exit mobile version