بقلم/ د.دانييلا القرعانتجاوز أوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني سن الخمسة وسبعين وهو الأن محتجز في جزيرة (إمرالي) التركية بعد أن إضطرته ظروف قيادته للقضية الكردية الى ترك منفاه في سوريا ثم إلى روسيا ثم الى إيطاليا التي أخرجته من أراضيها ليلجأ بعدها الى السفارة اليونانية في كينيا التي سمحت السلطات الكينية بأن تقبض عليه وتعيد تسلميه الى تركيا عام 1999 ليدان بعدها بالخيانة الكبرى ثم يحكم عليه بالإعدام قبل أن يخفض عام 2002 الى عقوبة السجن المؤبد التي مر منها فترة عشرين عاماً.
المؤامرة الدولية
يعتقد الشعب الكردي أن اعتقال أوجلان أتى نتيجة موأمرة دولية استهدفتهم كما تستهدف كل الكيانات الديمقراطية الأخرى، وأن أي جهة لحلحلة المسألة الكردية سيبؤ بالفشل بسبب إعتقال قائدهم أوجلان الذي ما ملّ من نشر أفكاره ومقترحاته حتى وهو داخل سجنه ضمن مجموعة مرافعات مكتوبة قدمها الى محكمة الحقوق الأوروبية.
من المهم أن نعرف أن عدد الأكراد في العالم وفق إحصائيات قد وصل الى قرابة الستين مليون نسمة، وهؤلاء يرون أن من حقهم تقرير مصيرهم وتأسيس دولة مستقلة لهم (أو حكم ذاتي خاص) ضمن جغرافية الدول المتواجدين بها (تركيا وايران والعراق وسوريا) وكل ذلك أسوة بالشعبين الفارسي والأرمني الذي يعيش كل منهما في دولة تجمع عرقهما الأصلي، هذا الأمر رفضته تركيا التي تجمع أكبر عدد من الأكراد في العالم وكذلك دول الناتو وحلفائه، مما جعل أكراد تركيا يدفعون بشراسة ثمن هذا الصراع ما بين حلم الدولة القومية والأعراف المختلفة بالمنطقة.
إن حرص تركيا على إحتجاز أوجلان ومن خلفها الناتو وحلفائه قائم على أساس رغبتها بإطفاء شعلة قضية الأكراد، لعل ذلك يعمل على تغييب القضية عمداً في الإعلام، ويأتي في هذا السياق تقييد حركة مجموعة المحاميين التي تدافع عن أوجلان ومنعهم من مقابلته ونشر تصريحاته للإعلام، لإحياء طرق الوصل لحل سلمي للقضية الكردية التي لا تقل مأساة عن قضية الشعب الفلسطيني.
الطريق إلي الحل
حل القضية الكردية لا بد أن يستلزم السير في خطين، الخط الأول التعامل مع مشكلة أوجلان حالياً بشكل مستعجل، عن طريق تحريك مسالة إحتجازه عبر تشكيل طواقم قضائية كردية تركية عربية دولية وليس الإكتفاء بفريق محامين من داخل تركيا للمطالبة بالافراج عنه حتى لو لزم الأمر الى التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بحيث تتم محاكمته من جديد محاكمة سياسية وليس جنائية، ويتوقع لهذا الأمر إن تم أن تؤدي المقارعات القانونية عبر مؤسسات المجتمع المدني للإنتقال الى الخط الثاني من المجابهة وهي مسألة تنظيم مؤتمر دولي لمعالجة أساس القضية الكردية برعاية دولية وحضور وموافقة الدول المعنية، والمسألتين، اعتقال أوجلان ومحاكمته سياسياً أمران كفيلان في تحريك بورصة القضية الكردية نحو حل نهائي للقضية لن تتجاوز حكم ذاتي موسع، إذ ان حلم إقامة دولة سيبقى يراود الأجيال القادمة ولن يتحقق وفق المعطيات الحالية.
دور المجتمع الدولي
لذا، على المجتمع الدولي أن يستغل وجود أوجلان الذي أمر قواته بوقف الكفاح والتوجه نحو الخيار السلمي وأن يسعى الجميع نحو إيجاد حل حقيقي للأزمة خاصة وأن المجتمع الدولي طرف أساسي بالقضية حيث أن قرار اعتقال أوجلان جاء أصلاً بتسهيل من الناتو وبالتالي، سيتم رفع دعوات قضائية على تركيا والنانو معاً.
نحن مع ما يراه الأكراد من أن حجم كبير من المؤامرة الدولية تجاه القضية الكردية حيك فعلاً ضد قائدها ومنظرها المعاصر أوجلان، ولا نستبعد أن يكون الإعتقال كما يدعون جاء نتيجة مثل هكذا مؤامرة، لعل بعض الأدلة التي في جعبتنا والتي كشفتها الصحافة لاحقاً ما يؤكد شكوكنا، وهي أن أمر الإعتقال كان ضمن صفقة سرية قدمت بموجبها اسرائيل عرضاً تجارياً بترميم غواصتين حربيتين كانت تملكمها تركيا مقابل مليار وربع مليون دولار إضافة الى تسليم أوجلان شخصياً للمخابرات التركية التي كانت عاجزة تماماً عن القبض عليه، وهذا العبث الإسرائيلي، برأينا، لم يكن ليتم لولا حصول تفاهمات ما بين مخابرات الدول الكبرى كان ضحيتها أوجلان شخصياً، لذا، لم يكن مستغرباً أن يوافق الرئيس حافظ الأسد بشكل مفاجئ على إخراج أوجلان من سوريا بما يتوافق مع أصحاب هذه المؤامرة الدولية، إضافة لرفض جميع طلبات اللجوء السياسي التي قدمها أوجلان بعد خروجه من سوريا وتنقله بين عدة دول والتي استمرت الى لحظة القبض عليه.
بناءً عليه، نعتقد أن القضية الكردية قد طال أمدها فعلاً وأنها اليوم تحظى بفرصة كبيرة جداً لإعادة تعويمها من منظور التغيير الديمغرافي الذي حلّ بالمنطقة من جهة، ومن جهة استغلال مسألة اعتقال أوجلان من جهة أخرى، فهل يعي الغرب هذه الفرصة ويستغلها؟ هذا ما نأمل أن نراه على أرض الواقع قبل فوات الأوان ودخول الأطراف في تصعيد هم في غنى عنه.
تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز
المؤامرة الدولية
يعتقد الشعب الكردي أن اعتقال أوجلان أتى نتيجة موأمرة دولية استهدفتهم كما تستهدف كل الكيانات الديمقراطية الأخرى، وأن أي جهة لحلحلة المسألة الكردية سيبؤ بالفشل بسبب إعتقال قائدهم أوجلان الذي ما ملّ من نشر أفكاره ومقترحاته حتى وهو داخل سجنه ضمن مجموعة مرافعات مكتوبة قدمها الى محكمة الحقوق الأوروبية.
من المهم أن نعرف أن عدد الأكراد في العالم وفق إحصائيات قد وصل الى قرابة الستين مليون نسمة، وهؤلاء يرون أن من حقهم تقرير مصيرهم وتأسيس دولة مستقلة لهم (أو حكم ذاتي خاص) ضمن جغرافية الدول المتواجدين بها (تركيا وايران والعراق وسوريا) وكل ذلك أسوة بالشعبين الفارسي والأرمني الذي يعيش كل منهما في دولة تجمع عرقهما الأصلي، هذا الأمر رفضته تركيا التي تجمع أكبر عدد من الأكراد في العالم وكذلك دول الناتو وحلفائه، مما جعل أكراد تركيا يدفعون بشراسة ثمن هذا الصراع ما بين حلم الدولة القومية والأعراف المختلفة بالمنطقة.
إن حرص تركيا على إحتجاز أوجلان ومن خلفها الناتو وحلفائه قائم على أساس رغبتها بإطفاء شعلة قضية الأكراد، لعل ذلك يعمل على تغييب القضية عمداً في الإعلام، ويأتي في هذا السياق تقييد حركة مجموعة المحاميين التي تدافع عن أوجلان ومنعهم من مقابلته ونشر تصريحاته للإعلام، لإحياء طرق الوصل لحل سلمي للقضية الكردية التي لا تقل مأساة عن قضية الشعب الفلسطيني.
الطريق إلي الحل
حل القضية الكردية لا بد أن يستلزم السير في خطين، الخط الأول التعامل مع مشكلة أوجلان حالياً بشكل مستعجل، عن طريق تحريك مسالة إحتجازه عبر تشكيل طواقم قضائية كردية تركية عربية دولية وليس الإكتفاء بفريق محامين من داخل تركيا للمطالبة بالافراج عنه حتى لو لزم الأمر الى التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بحيث تتم محاكمته من جديد محاكمة سياسية وليس جنائية، ويتوقع لهذا الأمر إن تم أن تؤدي المقارعات القانونية عبر مؤسسات المجتمع المدني للإنتقال الى الخط الثاني من المجابهة وهي مسألة تنظيم مؤتمر دولي لمعالجة أساس القضية الكردية برعاية دولية وحضور وموافقة الدول المعنية، والمسألتين، اعتقال أوجلان ومحاكمته سياسياً أمران كفيلان في تحريك بورصة القضية الكردية نحو حل نهائي للقضية لن تتجاوز حكم ذاتي موسع، إذ ان حلم إقامة دولة سيبقى يراود الأجيال القادمة ولن يتحقق وفق المعطيات الحالية.
دور المجتمع الدولي
لذا، على المجتمع الدولي أن يستغل وجود أوجلان الذي أمر قواته بوقف الكفاح والتوجه نحو الخيار السلمي وأن يسعى الجميع نحو إيجاد حل حقيقي للأزمة خاصة وأن المجتمع الدولي طرف أساسي بالقضية حيث أن قرار اعتقال أوجلان جاء أصلاً بتسهيل من الناتو وبالتالي، سيتم رفع دعوات قضائية على تركيا والنانو معاً.
نحن مع ما يراه الأكراد من أن حجم كبير من المؤامرة الدولية تجاه القضية الكردية حيك فعلاً ضد قائدها ومنظرها المعاصر أوجلان، ولا نستبعد أن يكون الإعتقال كما يدعون جاء نتيجة مثل هكذا مؤامرة، لعل بعض الأدلة التي في جعبتنا والتي كشفتها الصحافة لاحقاً ما يؤكد شكوكنا، وهي أن أمر الإعتقال كان ضمن صفقة سرية قدمت بموجبها اسرائيل عرضاً تجارياً بترميم غواصتين حربيتين كانت تملكمها تركيا مقابل مليار وربع مليون دولار إضافة الى تسليم أوجلان شخصياً للمخابرات التركية التي كانت عاجزة تماماً عن القبض عليه، وهذا العبث الإسرائيلي، برأينا، لم يكن ليتم لولا حصول تفاهمات ما بين مخابرات الدول الكبرى كان ضحيتها أوجلان شخصياً، لذا، لم يكن مستغرباً أن يوافق الرئيس حافظ الأسد بشكل مفاجئ على إخراج أوجلان من سوريا بما يتوافق مع أصحاب هذه المؤامرة الدولية، إضافة لرفض جميع طلبات اللجوء السياسي التي قدمها أوجلان بعد خروجه من سوريا وتنقله بين عدة دول والتي استمرت الى لحظة القبض عليه.
بناءً عليه، نعتقد أن القضية الكردية قد طال أمدها فعلاً وأنها اليوم تحظى بفرصة كبيرة جداً لإعادة تعويمها من منظور التغيير الديمغرافي الذي حلّ بالمنطقة من جهة، ومن جهة استغلال مسألة اعتقال أوجلان من جهة أخرى، فهل يعي الغرب هذه الفرصة ويستغلها؟ هذا ما نأمل أن نراه على أرض الواقع قبل فوات الأوان ودخول الأطراف في تصعيد هم في غنى عنه.