قرار جديد من الإدارة الذاتية..ما فحواه

أعلنت الإدارة الذاتية عن إفساح المجال أمام المواطنين السوريين المقيمين في مخيم “الهول” الواقع شرق محافظة “الحسكة” في سوريا، بـالعودة الطوعية إلى مناطق سكناهم.

وأوضحت هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في الإدارة الذاتية في بيان، أن هذا القرار كان قد اتُخذ في 5 تشرين الأول 2020، إلا أنَّ العوائل التي تقيم في مخيم “الهول” كانت تخشى العودة بسبب وجود نظام “الأسد”.

مخيمات اللجوء عبئ ثقيل على كاهل الإدارة الذاتية

ومع سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول المنصرم، دخلت سوريا مرحلة جديدة، وباتت بعض الملفات الإنسانية تفرض نفسها، ومن بين الملفات التي كانت تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هو ملف النازحين واللاجئين، وفق البيان.

الإدارة الذاتية تتعهد بتسهيل عودة النازحين

الهيئة أكدت أنه مع سقوط نظام “الأسد” لم يعد هناك داعٍ للخوف أو للبقاء في المخيم، متعهدة بتقديم كافة التسهيلات وتأمين رحلات للعوائل الراغبة بالعودة، ودعت المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الإنسانية إلى تقديم العون والمساعدة للمواطنين السوريين الذين نزحوا إلى مناطق شمال شرق سوريا بسبب الحرب في البلاد، ويقيمون حالياً في مخيمات “العريشة” “المحمودلي” “طويحينة” و”أبو خشب”.

مطالبات باتخاذ مواقف تجاه قضية اللاجئين

في الوقت نفسه، شددت الهيئة على ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه قضية المهجَّرين من “عفرين” و “تل أبيض” و “رأس العين”، لتمكينهم من العودة الآمنة إلى مناطقهم، مع ضمانات أُممية تحميهم وتؤمن عودتهم.

لحظة تاريخية لـ الكرد..كيف ينظر الخبراء لاجتماع الجنرال مظلوم والرئيس البرزاني ؟

كما وأكدت الهيئة كذلك استمرارها في تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه ملف النازحين واللاجئين، وعلى حق العودة الطوعية والآمنة بضمانات دولية وأممية، مع توفير الحماية اللازمة لهم.

يأتي ذلك في وقت تسارع فيه السلطات العراقية الخطى لحسم ملف رعاياها في المخيم، حيث أعلنت اللجنة العليا المسؤولة عن ملف العراقيين في شمال وشرق سوريا، اتخاذ سلسلة قرارات مهمة من أجل معالجة هذا الملف.

ويُذكر أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أعلنت في أيلول الماضي أن 18 ألف عراقي ما زالوا في المخيم، الذي يضم أكثر من 40,000 شخص مرتبطين بتنظيم “داعش”، واستعادت الحكومة العراقية 1400 عائلة من “مخيم الهول”، على 6 دفعات حتى نهاية 2023.

أين يقع مخيم الهول

ويقع مخيم “الهول” على المشارف الجنوبية لمدينة “الهول”، على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرق محافظة “الحسكة”، في أقصى الشمال الشرقي لسوريا، قرب الحدود السورية العراقية، والذي يمثّل تحدّياً أمنياً للبلدين والدول المحيطة بهما لجملة من الأسباب، أبرزها أنه يضمّ عدد كبير من جهاديات التنظيم، اللواتي تمتنع حكومات الدول الأوروبية والآسيوية التي ينحدرن منها عن إعادتهن بسرعة، ولا تزال هذه الدول تتحجج بحاجتها إلى الحصول على البيانات والتحقيقات الجنائية الخاصة بكل حالة، وذلك وفقاً لتصريحات محاميين فرنسيين.

على الرغم من مطالبات الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، الدول لاستعادة رعاياها من المخيم، إلا أن غالبية الدول والحكومات ترفض استعادة رعاياها، رغم وجود حالات إنسانية.

وعلى مدار سنوات، تحوَّل مخيم “الهول” الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، تحول إلى مدينة خيام حقيقية يعيش فيها ما يقرب من 43 ألف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال، ويشكل اللاجئون العراقيون والنازحون السوريون أكثرية السكان، بينما تم تخصيص قسم للعائلات الأجنبية ويتحدر أفرادها من نحو 54 جنسية غربية وعربية.

اقرا أيضا

لا نريد دولة أو انفصال..أكراد سوريا: جاهزون لتسليم النفط ووضع سلاحنا في هذه الحالة

80 حالة قتل خلال 2021..”نساء الحسبة”سلاح داعش للسيطرة على الهول

تحدثت تقارير صحفية عن الدور الذى يلعبه ما يعرف بـ لواء “نساء الحسبة” التابع لتنظيم داعش فى استعادة التنظيم المتطرف لهيبته وفرض سيطرته على مخيم الهول الذى يضم عشرات الأف من أسر داعش.
وأشارت التقارير إلى لجوء داعش لـ نساء الحسبة وهي شرطة دينية أنشأها التنظيم خلال فترة سيطرته على مناطق شاسعة من سوريا والعراق من أجل فرض قوانينه ونظامه على الوضع بالمخيم .
وبحسب وسائل إعلام فإن مخيم الهول شهد وقوع 80 جريمة قتل منذ مطلع العام الجاري، تشير أصابع الإتهام لوقوف نساء الحسبة وراء معظم تلك الجرائم.

أطفال داعش يهاجمون وفد صحفي بالحجارة
وفى تقرير له نقل موقع صوت أمريكا عن فرهاد شامي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية تأكيده إن عضوات داعش يفرضن قوانين التنظيم المتطرف، والنساء اللواتي يخالفن هذه القوانين يُقتلن”.
وأشار شامي إلي تعرض بعض الصحفيين للرشق بالحجارة من قبل أطفال داعش خلال زيارة إلى مخيم الهول منذ أيام.
وبدا الخوف على إمراة روسية تدعى أم عبدالله، وتبلغ من العمر 26 عاما، عند سؤالها عن المخاوف التى تنتاب النساء من سيطرة ورقابة نساء الحسبة، معربة عن رفضها الحديث عن التنظيم.
وقالت المرأة بحسب صوت أمريكا “لا أريد التحدث عن هذا الأمر، أود أن أتحدث عن مشاكلي الخاصة في هذا المكان والخروج منه.
وكان موقع واشنطن إنستتيوت قد كشف فى دراسة له إن تنظيم داعش لم يتوان عن استخدام نساءه للسيطرة على مخيم الهول الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 65 ألف شخص معظمهم من عوائل عناصر داعش السوريين والعراقيين.

دراسة: داعش يستخدم النساء للسيطرة على مخيم الهول

وبحسب واشنطن إنستتيوت فإن داعش يستخدم النساء في المخيم كسلاح هام في إطار أيديولوجيته التوسعية، لافتا إلى أنه استطاع استقطاب عدد كبير من النساء والفتيات وتجنيدهن بغرض نشر أفكاره المتطرفة بين الأطفال والمراهقين في المخيم.
وكان تنظيم “داعش” قد أنشا فى 2014 أول كتيبة مسلحة من النساء عُرفت باسم “لواء الخنساء” وضمّت ألف امرأة في صفوفها، شاركن في أكثر من 200 عملية إرهابية، ونفذن مهام الشرطة ضمن دولة الخلافة وروّجن عقيدة داعش في مجتمعاتهن.
وفقا لدراسة واشنطن انستيتيوت يواصل ربما بعض هؤلاء النساء الموجودات داخل مخيم الهول أدوارهن في دعم داعش.
ممارسات نساء الحسبة دفعت العديد من النساء في مخيمي الروج والهول لمحاولة الخروج بأى طريقة حيث يحرصن على كشف وجوههن وارتداء الملابس العصرية كأغطية الرأس الملونة وقبعات البيسبول والتحدث إلى مراسلي القنوات الأجنبية بود وطيبة على أمل أن يراهن الناس والرأي العام في بلدانهن على أنهن نساء عاديات، ولسن زوجات لمقاتلين متطرفين وفق صوت أمريكا.
وأعربت تقول مريكا بودوية، وهي أرملة فرنسية تبلغ من العمر 50 عامًا عن ندمها على قدومها لسوريا قائلة بحسب صوت أمريكا أنا آسفة وأعتذر بشدة عن ما فعلته بالقدوم إلى سوريا.. ليس لدي أي شيء الآن وأنا متعبة من هذه الحياة”.
مريكا التى سافرت مع زوجها إلى سوريا في عام 2014 أكدت أنه من الصعب الحفاظ على الأمل في أن بناتها المراهقات سوف يعدن إلى بلدهن ويحظين بمستقبل أفضل.

ذات صلة

لتحرير عناصره وقتل حراسه الأكراد..وثيقة تكشف خطة داعش لاقتحام مخيم الهول

كيف تدعم تهديدات أردوغان لـ شمال شرق سوريا محاولات إحياء داعش ؟

لتحرير عناصره وقتل حراسه الأكراد..وثيقة تكشف خطة داعش لاقتحام مخيم الهول

حذرت تقارير صحفية دولية من وجود ما وصفته بالمخطط والاستراتيجية التى اعتمدها تنظيم داعش الإرهابي من أجل تنفيذ هجوم شامل على مخيم الهول لتحرير عناصرها التى احتجزتها قوات سوريا الديمقراطية داخله.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول فى كلية الحرب الأمريكية تأكيده أنه أطلع على وثيقة تكشف عن قيام تنظيم داعش بتخصيص اعتمادات من أجل تمويل عملية تحرير محتجزيه من المخيم.
وأشار التقرير إلى أن مخيم الهول ومخيمات لاجئين شمال شرقي سوريا تشهد ولادة ونشأة جيل جديد من الدواعش ممن يتربون على كره الغرب فى ظل انسداد الأفق الدبلوماسي بإمكانية إعادتهم إلى بلدانهم.

أطفال الدواعش فى مخيم الهول
أطفال الدواعش فى مخيم الهول

وحذر محللون من تحول مخيم الهول لنسخة جديدة من سجن بوكا العراقي، الذى شهد ولادة تنظيم داعش، خاصة أن المخيم الواقع تحت سيطرة الإدارة الذاتية يؤوي عشرات الآلاف من الأشخاص المحتجزين في ظروف يُرثى لها، داخل منشآت هشة وغالباً ما تفتقد لإجراءات أمنية محكمة بحسب التقرير.

ويشهد مخيم الهول بين الحين والآخر فوضى أمنية واغتيالات واعتداءات على الحراس، فيما يحذر الخبراء من خطورة الوضع القائم في مخيمات سوريا فى ظل المخاطر المرتبة علي ذلك.

مخيم الهول
مخيم الهول

وفى تصريحات صحفية، وصف كريغ وايتسايد وهو أستاذ في كلية الحرب البحرية الأميركية مخيم الهول بأنه مخزون بشري موقوت.

وأعرب وايتسايد عن خشيته من أن يكون لدى داعش القدرة، متى شاء، على شن هجوم ضد المخيم وإطلاق سراح المحتجزين فيه، لافتا إلى أن التنظيم يريد استعادة عناصره وينتظر اللحظة الملائمة للهجوم على المخيم.

وثيقة داعشية تفضح خطط التنظيم 

وكشف المسؤول الأمريكي أنه اطلع على وثائق للتنظيم تظهر أنّه ما زال يخصّص اعتمادات من أجل تمويل عملية تحرير المحتجزين.

وأشار وايتسايد إلي أنه على الرغم من المخاطر الجمة التي تقبع تحت رمال هذا المخيم وغيره، ألا إن المسألة تبدو غير للدول التي لها مواطنين دال المخيم سواء العربية منها أو الغربية.

وبحسب فرانس برس توقع خبراء أن يتعثّر الأكراد المسؤولون عن مخيم الهول فى التعامل في أزماته وتهديدات داعش باقتحام فى ظل انشغال أجهزة الاستخبارات الدولية بأولويات أخرى.

وأجمع الخبراء على أن الوضع أشبه بمياه راكدة، سرعان ما ستتحول مستنقعاً، بل بؤرة متفجرة.

إقرا أيضا

قتلتها عطشا.. حكم بسجن داعشية ألمانية 10 سنوات لتعذيبها فتاة أيزيدية حتى الموت

قصف أنقرة..استخبارات الاتحاد الأوروبي تفضح علاقة أردوغان بـ داعش.. تفاصيل كاملة

Exit mobile version