كشفت تقارير تركية حول قرار جديد أصدرته السلطات حول أوضاع اللاجئين السوريين فى تركيا.
ونقلت وكالة الأناضول التركية عن وزير الداخلية، سليمان صويلو، تأكيده عدم السماح للسوريين بزيارة بلادهم في إجازة عيد الأضحى القادم.
وقال صويلو خلال مؤتمر صحفي، السبت، بالعاصمة أنقرة،: “على غرار عيد الفطر لن نسمح للسوريين بزيارة بلادهم في إجازة عيد الأضحى”.
وبحسب فرانس برس، تستضيف تركيا قرابة 3,7 مليون لاجئ سوري، ونشأت توترات على مر السنين، لا سيما في صيف 2021، بين اللاجئين والسكان المحليين الذين يواجهون أزمة اقتصادية ومالية حادة”.
وتسبب النزاع في سوريا منذ اندلاعه عام 2011 بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها، وكانت تركيا من اللاعبين الأساسيين في الصراع وفتحت حدودها للاجئين.
ووضعت موجة الاضطرابات الاقتصادية الأخيرة وارتفاع معدّلات التضخم وتراجع قيمة الليرة التركيّة، اللاجئين السوريين تحت ضغط هائل.
ويتخوف اللاجئون من استغلال قضيتهم في الانتخابات التشريعية والرئاسية التركية المنتظرة في يونيو عام 2023، حيث يواجه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، غضباً شعبياً متنامياً حول استضافتهم في البلاد، حسب “فرانس برس”.
ومطلع الشهر الحالي، أعلن أردوغان أنه يحضر “لعودة مليون” سوري إلى بلدهم على أساس طوعي، من خلال تمويل استحداث ملاجئ وبنى مناسبة لاستقبالهم في شمال غرب سوريا، بمساعدة دولية.
كشفت وسائل إعلام سورية عن جريمة عنصرية جديدة تجاه اللاجئين السوريين فى تركيا.
وبحسب وسائل إعلام فبينما كانت المسنة السورية “ليلى محمد” تجلس على “مقعد البلدية” في مدينة غازي عنتاب، عصر الاثنين، باغتها شاب تركي بركلة على وجهها.
وضعت يدها على عينها اليمنى وبكت بـ”عجز وألم” وسط مجموعة من الشبان “المتفرجين”. هو آخر مشاهد “الاعتداءات العنصرية” التي بات يتعرض لها السوريون في البلاد، في ظل حملات التحريض ضدهم.
ورغم أن الاعتداءات ليست بجديدة، إلا أن ما تعرضت له “الخالة ليلى” مختلفا، من زاوية أنها امرأة عجوز، وتبلغ من العمر 70 عاما، في حين اعتبرت الركلة التي تعرضت لها وكأنها “أصابت قلوب ورؤوس جميع السوريين”، بحسب كلمات نشرها سوريون عبر مواقع التواصل.
وأشعلت هذه الحادثة، خلال الساعات الماضية، غضب سوريين في البلاد، ودفعتهم لإطلاق حملة تضامن، وكذلك الأمر بالنسبة لآلاف المستخدمين الأتراك، الذين أطلقوا بدورهم هاشتاغ حمل اسم المعتدي.
ونشر سوريون صورا لهم وهم يغطون عينهم اليمنى كنوع من التضامن مع المسنة السورية، بينما انتقد أتراك هذا الاعتداء، مطالبين بتطبيق أقسى العقوبات على المنفذ، وحتى الأشخاص المحيطين به.
Gaziantep’te WhatsApp üzerinden atılan iftira ile ırkçı saldırıya maruz kalan Suriyeli engelli yaşlı kadını darp ettiler. Başka suçlardan da kaydı olan saldırgan ifadesi alındıktan sonra ileri bir tarihte yargılanmak üzere salındı. pic.twitter.com/gwVEqSczv6
السلطات التركية تكشق هوية المعتدي على الخالة ليلي
وأصدر والي غازي عنتاب بيانا، الثلاثاء، جاء فيه أنه “تم احتجاز الشخص الذي ركل السيّدة من قبل مكتب المدعي العام”، مضيفا أن المعتدي “لديه العديد من السجلات الجنائية المتعلقة بالمخدرات والسرقة”.
من جانبه، قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والمتحدث باسم الحزب عمر جيليك عبر “تويتر”: “إن العنف الذي تعرض له والدتنا ليلى محمد البالغة من العمر 70 عاما قد أحزننا جميعا”.
وأضاف: “تقوم الوحدات القضائية والإدارية بتنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن المدانين. الجاني شاكر شاكير. جميع أعضاء أمتنا مع الأم الضحية”.
قصة “الخالة ليلى”
“ليلى محمد” واحدة من مئات آلاف النساء السوريات الكبار في السن الذين يرون في حدائق المدن التركية فسحة لهن لقضاء ساعات اليوم الكامل.
وبحسب ما تقول الأخصائية النفسية والاجتماعية، زهور قهواتي المطّلعة على قصتها فإنها تعاني “من خرف وعائي متزامن مع ألزهايمر، منذ أكثر من سبعة أشهر”.
وخلال الأشهر الماضية واجهت قهواتي المسنة ليلى بجلستين خاصتين، وتأكدت أنها تعاني من الأعراض المذكورة، مضيفة: “هذه المرأة تقوم بتصرف غير واعي بالدخول إلى أي دكان أو محل، وتأخذ ما تشتهيه (من طعام وشراب)، دون دفع ثمنها”.
وبحسب موقع “الحرة” تتابع قهواتي “على ما يبدو أن سبب ضربها من قِبَل هذا الشخص المتوحِّش هو أخذها المشروب الغازي الظاهر في المشهد المنتشر، دون دفعها ثمنه”، مؤكدة: “مهما كان تصرفها لا يستدعي ذلك التعامل معها بهذا العنف وهذه الهمجية.. كان الأولى به وبنا جميعا رعايتها لا إهانتها”.
وتوضح قهواتي أن “مريض الخرف الوعائي يعاني من مشكلات في الذاكرة، التشوش، تراجع القدرة على تنظيم الأفكار والتصرفات، وانخفاض القدرة على تحليل المواقف، ووضع خطة فعالة وإبلاغ الآخرين بتلك الخطة”.
ونقلت وسائل إعلام تركية أن المعتدي برر ما فعله بركل المسنة بمزاعم أنها “تسرق الأطفال”، وهو الأمر الذي نفاه والي غازي عنتاب، داوود غول بعد ذلك بقوله عبر “تويتر”: “لقد قمنا بزيارة السيدة بعد ثبوت براءتها، والمعتدي على المراة العجوز سينال أشد العقوبات”.
وأضاف غول: “نائب المحافظ زار الأم ليلى ومد يد ولايتنا الدافئة ولن نعطي المجرمين فرصة. نحن آسفون”.
جريمتها أنها سورية
من جهته أوضح الناشط الحقوقي، المهتم بقضايا اللاجئين السوريين، طه الغازي أن “الاعتداء من قبل العنصرين هو فقط لأن ليلى سورية. قصة المسنة بأنها تسرق الأطفال تم افتعالها بعد توقيف الشخص وليس قبل الحادثة”.
ويقول الغازي بحسب موقع “الحرة”: “للأسف الاعتداء بحد ذاته يوضح جانب فئة من الشارع تتصرف ضمن إطار هذا الفعل”.
وذلك ما يعود لنقطتين، وفق الناشط الحقوقي الأولى هي “خطاب الكراهية والعنصرية الذي يتنامى من قبل بعض شخصيات المعارضة”.
أما النقطة الثانية فقد تشير هذه الحادثة إلى أن “العمل الوحشي مرتبط بغياب دور الحكومة عن محاسبة العنصريين”.
ويتابع الغازي: “لو اتجهت الحكومة لمحاسبة أي فكر أو خطاب عنصري منذ البداية لما وصلت الأمور إلى هذا الحد. لماذا لا تتم محاسبة أوميت أوزداغ حتى الآن؟ لماذا لا يتم تطبيق المواد القانونية المرتبطة بخطاب الكراهية عليه وعلى غيره؟”.
تصاعد مشاعر العداء
وخلال الأشهر القليلة الماضية تصاعدت مشاعر العداء ضد اللاجئين السوريين في تركيا، مع قيام عدد من السياسيين وقادة أحزاب المعارضة بحملات لفرض قيود أكثر صرامة عليهم.
ومن أبرز القادة زعيم “حزب النصر”، أوميت أوزداغ وشخصيات أخرى كإيلاي أكسوي التي كانت سابقا ضمن صفوف “حزب الجيد”.
وينشر هؤلاء بصورة متكررة، وبشكل يومي، معلومات مضللة بخصوص السوريين المقيمين في تركيا، مستهدفين ملايين المواطنين الذين يتابعونهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة “تويتر”.
وفي المقابل يوجه حقوقيون وناشطون سوريون انتقادات للمسار الذي تتخذه الحكومة التركية حيال حملات التحريض والكراهية التي باتت سائدة على نحو كبير، ويتهمونها بالتقصير في كبحها.
وكانت الحكومة اتجهت منذ مطلع مايو الحالي لنشر معلومات رسمية بخصوص عدد السوريين وأماكن توزعهم، كرد فعل على المعلومات التي تنشرها الشخصيات المحرضة، من بينها أوزداغ.
وبالتوازي مع ذلك، كشفت عن مشروع يستهدف إعادة مليون لاجئ سوري “طوعا” إلى “المنطقة الآمنة” التي تعمل على إنشائها على طول الحدود الشمالية لسوريا.
عنصرية تركية
وفي أحدث استطلاع للرأي كانت شركة “أوبتيمار للاستشارات والإعلان والأبحاث” المحلية قد أجرت استطلاعا في الفترة بين 23 و28 أبريل الماضي.
وعن سؤال “ما هو شعورك عندما تقابل سوريا؟”، قال 21.3 بالمئة “كراهية”، 17.3 بالمئة “إيذاء”، 11.2 بالمئة “سخط”، 6.6 بالمئة “قمع”، 6.2 بالمئة “قسوة”، بينما أجاب 4.4 بالمائة” أنا أشعر بالتعاطف “. ومنهم من أجاب بـ”لا شيء” بنسبة 33 بالمئة.
وسألت “أوبتيمار” عن سبب الكراهية. وقال 38.2 بالمئة من المستطلع رأيهم: “إنهم يغتصبون حقوقي”. أما الذين قالوا “إنهم يحدون من فرص العمل الخاصة بي” فبلغوا 29.2 في المائة.
في حين بلغت نسبة من قال “التفكير بالبقاء هنا يخيفني” 18.8 في المائة، و 13.6 في المائة بقولهم: “أنا خائف”.
حماية مؤقتة
في غضون ذلك، وباعتباره أحد المشاركين في حملة التضامن مع المسنة السورية كتب الصحفي السوري، أحمد بريمو عبر “تويتر”: “تلك الركلة لم تصب رؤوسنا كما يقول البعض في سياق جلدنا أو التباكي على هواننا. تلك الركلة مصدرها نحن، لم نهن إلا بسكوتنا عن التحريض والسماح للآخرين باستغلالنا كورقة سياسية”.
وزاد: “تلك الركلة لم تكن من عنصري، ولا معارض، تلك الركلة جزء من حماية مؤقتة”.
وقال الباحث السوري، عبد الوهاب عاصي: “هل تدركون حجم وخطورة المرحلة التي وصل إليها خطاب الكراهية والعنصرية في تركيا ضد السوريين؟. الاعتداء الحقير والقذر على أمّنا السورية المُسنّة ما هو إلّا ترجمة للتحريض المستمر ضد اللاجئين وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية ضده بل ومحاولة احتوائه”.
بدوره أضاف الكاتب والصحفي، عدنان عبد الرزاق: “ما يحدث بتركيا غير عادي وغير مبرر والأرجح أن يؤدي تكريس العنصرية لكوارث”، معتبرا أن “سيف القانون هو الحل المرضي للجميع، من ثم تصويب المغالطات التي انتشرت، حول السوريين خاصة، والذين باتوا بيضة قبان بتركيا، سيعي السفلة طلاب تهجيرهم الأهمية، بعد عودة السوريين”.
وتابع عبد الرزاق: “السوريون مشغلين للاقتصاد ومكرسين أنماط وذهنيات وعادات تحريضية تسرّع من وصول تركيا لحلمها.. هم ليسوا عالة ولا متسولين، بل أعزاء يحاول العالم بأسره إذلالهم”.
من جانبه كتب فاتح ديمرجي عبر “تويتر” معلقا على حادثة اعتداء المسنة ليلى: “أين أولئك الذين يدافعون عن حقوق المرأة، أولئك الذين يقولون لا للعنف ضد المرأة، أولئك الذين يريدون ما يسمى بالحرية للمرأة. لا أحد منكم له صوت”.
وقال الصحفي، أوزليم دوغان: “جميع السياسيين العنصريين، إلى جانب شاكر شاكر، المحرضين الرئيسيين أوميت أوزداغ وتانجو أوزكان، قاموا بضرب هذه العمة السورية المتخلفة عقليا”.
من يمثل السوريين؟
ويعيش معظم السوريين، في مدينة إسطنبول، تليها محافظات غازي عنتاب الجنوبية بـ 461 ألفا، وهاتاي بـ 433 ألفا، وشانلي أورفا بـ 428 ألفا، وأضنة بـ 255 ألفا، ومرسين بـ 240 ألفا، بحسب ما أعلن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في أبريل الماضي.
ويقطن في مقاطعة إزمير وأنقرة في الغرب 149 ألفا و 100 ألف سوري على التوالي.
ومنذ سنوات تتعرض مؤسسات المعارضة السورية التي تتخذ من تركيا مقرا لها انتقادات بشأن طريقة تعاطيها مع ملف اللاجئين السوريين الكبير، وخاصة أن أعدادهم في البلاد تعتبر الأكبر قياسا بباقي بلدان اللجوء.
وعلى رأس هذه المؤسسات “الائتلاف الوطني السوري”، والذي قلما يصدر بيانات بشأن الحوادث العنصرية أو حملات التحريض السائدة، فيما اتجه قبل سنوات لتشكيل لجنة مشتركة مع الجانب التركي، تحمل اسم “اللجنة السورية التركية المشتركة”.
أطلقت تركيا مشروعاً جديداً لتشجيع السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم، عبر خطة من ثماني مراحل، دشّنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتوطين مليون لاجئ سوري شمال سوريا.
وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن الخطة الجديدة تهدف لبناء 100 ألف مبنى سكني في مناطق الشمال السوري، لتضاف إلى 67 ألف مبنى تم الانتهاء منها في تلك الأماكن بالفعل.
وتتضمن المراحل الثماني للخطة التركية ما يلي:
1- إجلاء السوريين من المدن التركية الكبرى
ستبدأ المراحل الثماني لتوطين السوريين في تلك الأماكن من خلال البدء بإخراجهم من المدن التركية الكبرى، والتي تشهد كثافة سورية كبرى، مثل أنقرة وإسطنبول وقونية وأضنة وغازي عنتاب.
2- ضمان الاستقرار الأمني والسياسي عبر المجالس المحلية
الخطة التركية لإعادة توطين السوريين في مناطق الشمال تشمل كذلك إنشاء 13 مجلساً محلياً في كل من أعزاز وجرابلس والباب وتل أبيض ورأس العين.
وتنص الخطة التركية -بحسب جريدة صباح التركية- على ضمان الاستقرار الأمني والعسكري والسياسي في تلك المناطق، قبل بدء إعادة التوطين، وستتولى المجالس المحلية في أعزاز وجرابلس والباب وتل أبيض ورسولين مهمة ترسيخ الأمن في تلك المناطق.
3- إنشاء المرافق الاجتماعية بدعم المنظمات الاجتماعية
وإضافة لذلك، نصت الخطة التركية على إنشاء العديد من المرافق الاجتماعية في تلك المناطق، بدعم من عدد من المنظمات الاجتماعية التركية، مثل منظمة الهلال الأحمر التركي وكذلك منظمة IHH التركية.
4- إنشاء المناطق التجارية والمنشآت الصناعية
ومن أجل استدامة الحياة في تلك المناطق وضمان عدم مغادرتها، تشمل خطة إعادة توطين اللاجئين السوريين في مناطق الشمال السوري، وإنشاء مناطق تجارية وعدد من المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
5- إنشاء مشاريع البنى التحتية والفوقية
كما سيتم إنشاء العديد من مؤسسات البنى التحتية والفوقية في تلك المناطق، وخاصة المستشفيات والمدارس والمساجد، إضافة إلى توفير دورات التأهيل المهني للعائدين، وإقامة العديد من ورش الإنتاج، ليتسنى للسوريين العائدين ممارسة مهنهم في تلك المناطق.
6- توفير دورات التأهيل المهني ومؤسسات الدعم النفسي
وستشمل الخطة التركية كذلك أنشطة وتدريبات للعائدين من أجل التأهيل النفسي والاجتماعي في تلك المناطق، لإنشاء تجمعات سكنية دائمة ومستقرة، تضمن حياة كريمة للاجئين السوريين العائدين.
7- إنشاء المتاجر والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة
هذا إضافة لعدد من الأسواق والمتاجر، من أجل ضمان توفير فرص عمل للعائدين إلى هذه المناطق.
8- مؤسسات التدريب المهني بدعم من المنظمات الدولية
وكشفت الخطة التركية عن تولي الصناديق الوطنية التركية، وعدد من المنظمات الدولية، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل مهمة إنشاء تلك المناطق، التي بدأ بالفعل العمل عليها، بحسب صحيفة صباح التركية، المقربة من الحزب الحاكم في تركيا.
كشفت وسائل إعلام تركية عن واقعة عنصرية جديدة ضد اللاجئين السوريين فى تركيا.
وبحسب موقع “medyascope” فقد تعرض الطفل السوري (م. سعيد) 11 عاماً لاعتداء عنصري جديد من قبل خمسة من زملائه الأتراك، وذلك عقب خروجه من مدرسته الواقعة في منطقة “كوجوك جكمجه” وسط مدينة إسطنبول، الأمر الذي تسبب برضوض شديدة في جميع أنحاء جسمه وكسر في أنفه تم نقله على إثرها للمستشفى القريب لتلقي العلاج.
وقال عم الطفل (عثمان سعيد) إن ابن أخيه أثناء خروجه أمس من مدرسة “مؤنس فايق أوزان سوي” الثانوية حوالي الساعة 12.30 ظهراً تعرض للضرب الشديد على يد خمسة من زملائه أرادوا أخذ لعبة من يده وعندما رفض قاموا بكسر أنفه.
وأكد “عثمان” أن الصبي الصغير (م. سعيد) تعرض للعنف والضرب والنبذ والعنصرية من قبل زملائه عدة مرات سابقاً، ولا سيما بعد قدومه مع عائلته إلى تركيا عام 2019، كما إن إدارة المدرسة والمعلمين لم يهتموا بما جرى بحجة أنه كان خارج أسوار المدرسة ولا علاقة لهم به، مضيفاً أن ابن أخيه يتعرض للمضايقة فقط لأنه سوري.
وبين عثمان أنهم قاموا بتسجيل محضر بالحادثة لدى قسم الشرطة في المنطقة وأبلغوا المدرسة التي طلبت تقريراً بما جرى، موضحاً أنهم سيقومون بتقديم شكوى لوزارة التربية الوطنية إذا لم تتخذ المدرسة إجراءات عقابية بحق من اعتدى على الطفل.
اعتداءات عنصرية
ونقل موقع “medyascope” عن الناشط الحقوقي “طه الغازي” الذي يعمل مع منظمة حقوق اللاجئين تأكيده مراراً أن الاعتداءات العنصرية في ازدياد، وهناك جو سلبي في المدارس، حيث يتعرض الطلاب السوريون لاعتداءات عنصرية بشكل متواصل في الأشهر الأخيرة.
وأضاف الغازي أن هذا الأمر يُعزى لأسباب جمّة منها، عدم الاعتراف من قبل إدارات المدارس و مؤسسات التربية التركية بأنّ هذه الاعتداءات تأتي ضمن إطار و سياق الاعتداءات ذات الطابع العنصري ( يتم الإعلان عنها غالباً كسلوكيات طلابية طبيعية ).
وتابع الناشط الحقوقي أن السبب يُعزى أيضاً إلى تأثر الطالب التركي بالأفكار المتداولة والمتناقلة في أسرته ومجتمعه ومدى تأثيرها في خلق مشاعر الكراهية والحقد ضد قرينه السوري، إضافة إلى عدم تحقيق برامج الدمج المجتمعي النجاح المطلوب، حيث إن المستهدف فقط هو اللاجئ السوري دون المجتمع ككل.
وبحسب الموقع فقد أعلنت وزارة التربية الوطنية التركية في تقرير لها قبل أيام إن 730 ألف طفل من أصل مليون و124 ألفاً في تركيا يذهبون إلى المدارس، في حين أن 35 في المئة منهم محرومون من التعليم ولا يذهبون إلى المدرسة.
فيما صرح الباحث التركي “كيهان نديم” أن استبعاد الأطفال من التعليم يؤثر على عملية التكيّف في البلاد، كما إن هناك محاولات إقصائية للسوريين (في إشارة للكثير من المواقف العنصرية والتنمّر الكبير الذي يتعرض له الطلاب السوريون)، وهذا يؤثر بشكل مباشر في كل من البيئة المدرسية والبيئات الأخرى.
سادت حالة من القلق والخوف بين أوساط اللاجئين السوريين في تركيا، بعدما تلق الكثير منهم رسائل نصية من “إدارة الهجرة” تفيد بأنه تم “تجميد قيود” بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك) التي يحملونها، بسبب عدم تحديث بياناتهم المتعلقة بأماكن السكن التي يقيمون فيها.
ولم يقتصر وصول الرسائل النصية على سوريين في ولاية دون غيرها، حيث استهدفت أولئك المقيمين في أورفا الحدودية وغازي عنتاب وصولا إلى مدينة إسطنبول.
وبحسب موقع الحرة قال “أحمد عبد العليم” وهو أحد الذين وصلتهم الرسالة النصية المذكورة، قبل يومين، إن “جميع بياناته محدثة، من عنوان سكن ورقم هاتف وشهادة جامعية وغير ذلك”، متسائلا عن سبب “تجميد قيده”، رغم أنه قام قبل شهرين بتحديث جميع بياناته في دوائر النفوس والهجرة.
ويضيف عبد العليم :أن حالته تشابه حالات كثيرة أيضا، من زاوية أن الرسالة النصية لم تستهدف فقط من لم يحدث بيانات “الحماية المؤقتة”، بل أولئك الذين اتبعوا ذلك، بعد الإخطار الأخير الذي أصدرته “إدارة الهجرة”.
وكانت الإدارة قد عممت بيانا، قبل شهرين، طالبت فيه السوريين المتخلفين عن تحديث عنوان إقامتهم، أو من لم يكونوا موجودين في المنزل، في أثناء زيارة الشرطة للتحقق من العنوان، بتحديث بياناتهم في مديريات الهجرة خلال مدة أقصاها 60 يوما، عن طريق حجز موعد عبر الموقع الرسمي على الإنترنت.
وجاء ذلك ضمن توجه بدأته الحكومة التركية لضبط توزيع اللاجئين السوريين في البلاد، وهو الأمر الذي أعلن عنه وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، كاشفا عن “خطة تخفيف مكاني”، ستستهدف التوزع السكاني للسوريين في الولايات التي تشهد اكتظاظا كبيرا.
“شكوك تقابلها توضيحات”
ويتطلب تحديث بيانات الحماية المؤقتة للسوريين في تركيا حجز موعد إلكتروني عبر تطبيق تتيحه إدارة الهجرة، وهذا لا يمكن الحصول عليه بفترة زمنية قليلة، بل يحتاج إلى مدة تزيد عن شهر كامل.
فضلا عن ذلك قالت مصادر حقوقية إن الرسالة النصية وصلت لعشرات آلاف السوريين، الأمر الذي سيزيد من انعكاسات المشكلة، وخاصة في المرحلة المقبلة، في إشارة منهم إلى الاكتظاظ الذي قد تشهده دوائر الهجرة، كون الكثيرين سيتوجهون لتحديث بياناتهم.
وفي بيان لها، الخميس، أوضحت رئاسة الهجرة التركية أن الرسائل التي وصلت لسوريين بخصوص إيقاف بطاقة “الحماية المؤقتة” تعتبر إجراء للتأكيد على ضرورة تحديث البيانات وتثبيت عناوين السكن.
ووفق ما ورد في التوضيح: “ليس هناك أي داع للقلق، إذ لن يتم إبطال الكملك لأي شخص يقوم بتحديث بياناته وتثبيت عنوان سكنه، وبالنسبة لمن تم تجميد بطاقة الحماية المؤقتة الخاصة بهم، سوف يتم تفعيلها بعد تحديث البيانات مباشرة”.
وأكدت “إدارة الهجرة” أن ما حصل ليس “توقيف قيد” بل هو “تجميد”، وقالت إن خطوتها “لتفادي مشكلات كثيرة قد يواجهها الأجانب المقيمون على أراضينا في المستقبل”.
من جهته يوضح الناشط الحقوقي المهتم بأوضاع اللاجئين السوريين في تركيا، طه الغازي، أن “عملية توقف قيود السكن وإبطال الكمالك بدأت أولا في أنقرة، ومن ثم في أورفا وعنتاب وأخيرا في إسطنبول”.
وقال الغازي وفقا لموقع “الحرة”: “هناك تسلسل متتالي في الموضوع، وهذا ينفي أن يكون هناك خطأ في النظام”، في رده على سؤال يتعلق بأسباب وصول الرسالة النصية إلى أشخاص حدثوا بياناتهم حديثا.
وتحدث الغازي عن سياقات سبقت الخطوات التي يتم تطبيقها في الوقت الحالي، بينها الاجتماع الذي حصل في الثامن من فبراير الماضي بين مؤسسات سورية ووزير الداخلية، سليمان صويلو.
وأشار البيان الذي خرج عقب الاجتماع، بحسب الغازي إلى “نبرة تحذيرية بخصوص قيود السكن. كان هناك إشارات واضحة للخطوة الحالية”.
وإضافة إلى ذلك اعتبر الناشط الحقوقي أن التقرير الذي نشرته صحيفة “حرييت” في 22 من فبراير، يؤكد الصورة العامة اليوم أيضا.
وكان تقرير الصحيفة المقربة من الحكومة قد تحدث عن قرار أصدرته الداخلية التركية، وينص على منع الأجانب الحاملين لكل أنواع الإقامات، والسوريين المسجلين في البلاد تحت “الحماية المؤقتة”، من تقييد أنفسهم في 16 ولاية تركية، و800 حي في 52 ولاية.
وأوضحت الصحيفة أنه وفي حال تجاوز عدد السوريين 25 في المئة من السكان في مكان ما، تغلق أماكن الإقامة لاستقبال طلبات التقييد فيها، مشيرة إلى أن الولايات الـ16 هي: أنقرة، أنطاليا، أيدن، بورصة، تشاناكالة، دوزجة، أدرنة، هاتاي، إسطنبول، إزمير، كركلاريلي، كوجالي، موغلا، سكاريا، تكيرداغ، يالوفا.
واعتبرت كاتبة التقرير، هاندي فيرات، أن الأحداث التي حصلت قبل أشهر في حي ألتن داغ في أنقرة، ومقتل أميرهان يالتشين على يد شابين سوريين، كانت السبب الرئيسي لظهور مشروع “التخفيف” أو “مكافحة التركيز المكاني” في أنقرة، ومن ثم في عموم تركيا.
وتحدثت فيرات عن أن “الداخلية التركية” سبق وأن عقدت اجتماعات فردية مع العائلات السورية في الحي المذكور، وتم نقل السوريين القاطنين فيه إلى مناطق أخرى، مضيفة: “غادر حتى الآن 4514 سوريا المنطقة، بينما تم تدمير 309 مبان مهجورة يستخدمها السوريون، وأغلق 177 مكان عمل يعود للسوريين في المنطقة نفسها”.
“إجراء كارثي”
وبحسب معطيات “إدارة الهجرة العامة” في البلاد هناك 3 ملايين و701 ألف و584 سوريا تم تسجيلهم تحت وضع “الحماية المؤقتة” في تركيا.
وبصرف النظر عن المذكورين، هناك أيضا سوريون يعيشون في تركيا ولديهم تصريح إقامة، ويبلغ عددهم 97 ألفا و658، وفق أحدث البيانات التي أصدرتها المديرية العامة لإدارة الهجرة بوزارة الداخلية، في 19 أغسطس 2021.
وبالإضافة إلى القسمين المذكورين، هناك سوريون غير مسجلين “ينتهكون قواعد الدخول أو الخروج أو الإقامة القانونية في تركيا، وهم مهاجرين غير شرعيين”.
وفي بيان له نشر، الجمعة، أعرب “تجمع المحامين السوريين” في تركيا عن رفضه لمسألة إبطال الحماية المؤقتة للاجئين السوريين، مطالبا وزارة الداخلية التركية بإيقاف الإجراء ومعالجة أمور هؤلاء الناس وتقنين وضعهم مجددا، مع إمكانية فرض غرامات مالية على المخالفين بدلا من ترحيلهم، لأن ذلك يخالف القوانين الوطنية والدولية.
واعتبر “التجمع” أن مسألة الإبطال بزعم أن الأشخاص لم يقوموا بتحديث بياناتهم ومطابقة عناوينهم، “إجراء تعسفي وكارثي”، لأن الإبطال يشكل بالمعنى القانوني إلغاء كامل للحماية الممنوحة للأشخاص، الذين توقفت بطاقات الحماية الخاصة بهم.
ويترتب على هذه الخطوة فقدانهم لمركزهم القانوني الذي يمنحهم حق الوجود على الأراضي التركية، ما يعني ترحيلهم قسرا إلى البلد الذي فروا منه التماسا لملاذ آمن، دون أن يصبح بلدهم آمنا لعودتهم بعد.
لكن “إدارة الهجرة” وبدورها دعت إلى عدم الخوف من توقف قيد الحماية المؤقتة، مشيرة إلى أنه “سيتم إعادة تفعيل الكملك”، بعد تثبيت العنوان في مديرية النفوس وتحديثه في شعبة الأجانب.
وأضافت: “في حال تطابق العنوان في الرابط الأول المسجل في شعبة الأجانب، وفي الرابط الثاني لدى مديرية النفوس على بوابة الحكومة الإلكترونية (E-Devlet)، فإن الرسالة تعتبر عامة وروتينية واحترازية وتنبيهية، ولا يجب على الشخص مراجعة إحدى الدائرتين ولا أي إجراء آخر”.
أما الناشط الحقوقي، طه الغازي، فاعتبر أن “هناك فشل في سياسة إدارة الهجرة بملف اللاجئين السوريين”.
وأضاف: “التبريرات أن الأمر خطأ في السيستم (النظام) نرفضه بشكل قطعي، لأن الأشخاص المرحلين أخيرا، قيل إنهم خطأ وسيعودون. لم يعد منهم سوى 12 شخصا بعد ضغط إعلامي”.
“حماية مؤقتة”
وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو قد قال، في 24 فبراير الماضي، إن دراسة استقصائية أجريت على المهاجرين السوريين أظهرت أن 3.1 في المئة منهم لا يخططون للعودة إلى بلادهم، بينما قال 13.7 في المئة إنهم سيعودون إذا انتهت الحرب وبغض النظر عن النظام الذي يحكم البلاد.
وقال 28.2 في المئة إنهم سيفعلون ذلك فقط (العودة) إذا انتهت الحرب وكان النظام الذي سيدعمونه في السلطة، فيما أشار 4.1 في المئة إلى أنهم سيعودون إلى سوريا حتى لو استمرت الحرب.
وبعد ذلك بأيام قال نائبه، إسماعيل تشاتكلي: “لن نمنح وضع الحماية المؤقتة بشكل مباشر للسوريين غير المسجلين من الوافدين حديثا، من الآن فصاعدا، وسنأخذهم إلى المخيمات ونحقق معهم في المخيمات” عن أسباب لجوئهم.
ويوضح المحامي عمار عز الدين، مدير مكتب “رابطة المحامين السوريين” في ولاية هاتاي، أنه لا يمكن اعتبار ما حصل هو تجميد، بل الوصف القانوني ونص الرسالة كان واضح بعبارة “تم إلغاء الحماية المؤقتة”.
ووفقا للحرة يقول عز الدين “توضيحات إدارة الهجرة غير كافية إن لم تتبع بخطوات عملية، مثل تعميمات على جميع جهات الضابطة العدلية أي الشرطة والجهات الأمنية الأخرى، لمنع توقيف أي لاجئ سوري في حال كان قيد بطاقته ملغى”.
“مشكلة لسببين”
وسيحرم إلغاء قيد الكملك اللاجئ السوري من حق التنقل، وبالتالي عدم ذهابه للعمل وحق الرعاية الصحية، والاستفادة من المعونة المالية المقدمة لبعض السوريين من الاتحاد الأوروبي تحت مسمى (كرت الهلال الأحمر).
ويوضح المحامي السوري أن “إدارة الهجرة تتحمل المشكلة الحاصلة لسببين”، الأول بأن “عملية التأكد من عناوين السوريين كانت عملية عشوائية، دون مواعيد مسبقة”.
أما السبب الآخر فيتعلق بنظام “السيستم” في إدارة الهجرة، ويوضح عز الدين: “يوجد فيه أخطاء تقنية وبرمجية، تتلخص بالصعوبة في حجز الموعد لتحديث البيانات للاجئ السوري، وعدم ظهور البيانات الجديدة للمحدثين”.
ويتابع: “هذه الأخطاء تسببت في تفاقم المشكلة لدرجة أشك أنها تستطيع حلها في وقت قريب، إن لم تلجأ لحلول عملية بعيدة عن البيروقراطية الإدارية وخاصة في ظل الصلاحيات الواسعة الممنوحة لها، حيث كانت تتبع لوزارة الداخلية قبل انتقالها إلى رئاسة الجمهورية بموجب القرار الأخير مما جعل تسميتها برئاسة الهجرة”.
واصلت الأزمة الاقتصادية في تركيا تداعياتها على حياة الشعب التركي في ظل التدهور المستمر في قيمة العملة المحلية الليرة.
وتبدو علامات الضائقة الاقتصادية في تركيا واضحة للغاية مع استمرار الليرة في انزلاقها المذهل بحسب نيويورك تايمز.
طوابير الأتراك أمام مخازن الخبز
وبحسب الصحيفة يحتشد الأتراك في طوابير خارج مخازن الخبز وأمام محطات الوقود، فيما يصطف أيضا المزارعون المتخلفون عن سداد القروض، وتشهد إسطنبول أحيانا مظاهرات متفرقة في الشوارع.
ونقلت نيويورك تايمز عن أتراك شكاواهم من انخفاض القيمة الشرائية لليرة.
طوابير الأتراك أمام محال الصرافة
وقالت امرأة مسنة متقاعدة للصحيفة إن أموالنا لم يعد لها قيمة بعد الآن.
كما أصدر اتحاد نقابات العمال بيانا مناهضا للحكومة قال فيه “هذا يكفي، لا يوجد شيء آخر، نريد تغطية نفقاتنا، البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع الأسعار، والفواتير تكسر ظهورنا”.
وكانت الليرة التركية قد وصلت إلى أدنى سعر لها أمام الدولار بقيمة 13.47 متجاوزة أدنى مستوى لها الأسبوع الماضي.
الليرة التركية تواصل التدهور
ومرت الليرة التركية بأسوأ فتراتها، حيث فقدت 45 في المئة من قيمتها منذ بداية العام الجاري.
كما انخفضت قيمتها من نحو8.5 مقابل الدولار في أواخر أغسطس الماضي إلى أكثر من 13 ليرة للدولار في ثلاثة أشهر فقط.
ويخشى الأتراك من تأثير التراجع المستمر لليرة على الأسعار، وأعرب المواطنون في أحد أكثر الأسواق اكتظاظا بمدينة إسطنبول عن تخوفهم من أن يسفر التراجع في قيمة الليرة عن مزيد من التضخم والفوضى الاقتصادية.
وبحسب صحيفة زمان التركية قال أحد الباعة أنه يتخوف من أن يرتفع سعر السلعة التي تُباع اليوم مقابل خمس ليرات إلى ست ليرات بحلول الغد.
أحد أسواق تركيا
ويشير بائع آخر إلى أنهم باتوا عاجزين عن توقع ما ستؤول إليه التطورات، مؤكدا أنهم لا يلجؤون إلى السداد نقدا إلا في شراء المستلزمات الطارئة.
ارتفاع حد الجوع والفقر بتركيا
وبحسب تقارير صحفية فقد تجاوز حد الجوع في تركيا 3 آلاف ليرة، في حين تجاوز الفقر حد 13 ألف ليرة.
وبحسب وسائل إعلام تركية فقد أعلنت وحدة البحث والتطوير التابعة لاتحاد الأعمال العام المتحد ارتفاع حد الفقر بمقدار 182 ليرة تركية في نوفمبر.
الجدير بالذكر أن حد الجوع يتم احتسابه على أساس كمية الطعام التي يجب أن تستهلكها أسرة مكونة من أربعة أفراد من أجل الحصول على نظام غذائي متوازن وصحي، والنفقات التي يجب أن تفي باحتياجات أخرى بالإضافة إلى الغذاء.
ووفقا للإحصائيات فعندما ارتفع حد الجوع بتركيا في نوفمبر إلى 3 آلاف 890 ليرة تم تسجيل الإنفاق المطلوب للاحتياجات غير الغذائية بـ 9 آلاف 207 ليرة.
ارتفاع حد الجوع خلال نوفمبر رفع حد الفقر إلى 13 ألفاً و97 ليرة بزيادة إجمالية قدرها 1910 ليرة في الأحد عشر شهراً الأولى من العام.
تركيا تتصدر أوروبا في مؤشر البؤس العالمي
وعلى الصعيد الأوروبي، احتلت تركيا المرتبة الأولى أوروبيا في مؤشر البؤس العالمي.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مبادرة “جزء من الحقيقة” الاجتماعية الهادفة إلى المساهمة في جعل الفاعلين السياسيين أكثر مسؤولية والناخبين أكثر دراية، فإن تركيا تحتل المرتبة الأولى أوروبيا في مؤشر البؤس العالمي.
وبحسب بيانات المبادرة فقد ارتفع مؤشر البؤس في تركيا بشكل كبير في السنوات السبع الماضية، حيث بلغ 41.2 نقطة عام 2020في حين كان 32.7 نقطة عام 2013.
ووفقا للبيانات تحتل تركيا، المرتبة 21 من بين 156 دولة في مؤشر البؤس العالمي، تأتي في المرتبة الأولى بين الدول الأوروبية.
وأشارت المبادرة إلى أن دول مثل الأرجنتين وفنزويلا وإيران تتقدم على تركيا.
واعتبرت المبادرة أن أسعار الفائدة تتحمل نصيب كبير في ارتفاع مؤشر البؤس.
إقالة وزير المالية التركي
وأعلنت الرئاسة التركية أمس الأربعاء أن الرئيس أردوغان، قبل استقالة لطفي علوان من منصب وزير الخزانة والمالية وتعيين نائبه، نور الدين نباتي، خلفا له.
وكان علوان قد تولى رئاسة وزارة الخزانة والمالية عقب استقالة صهر أردوغان، برات ألبيراق، في العاشر من نوفمبر الثاني عام 2020.
وبحسب خبراء يمثل رحيل إلفان أحدث حركة ضمن عملية الإحلال والتبديل التي يقوم بها الرئيس التركي في المناصب الاقتصادية الكبرى في تركيا، والتي شملت إقالة أردوغان على نحو مفاجئ ثلاثة محافظين للبنك المركزي في آخرين عامين إلى عامين ونصف العام، وهي تحركات يُنظر إليها على أنها هزت مصداقية صنع السياسات في تركيا.
هل يكون اللاجئين كبش الفداء لأزمة أردوغان الاقتصادية؟
ويخشي الكثير من المحللين أن يكون لتردي الأوضاع الاقتصادية تأثيرات سلبية على ملايين اللاجئين المتواجدين فى تركيا.
وبحسب خبراء فإن ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية بتركيا قد يضع نحو 4 مليون لاجئ داخل تركيا معظمهم من السوريين في مأزق.
وتنامت حالة من العداء تجاه اللاجئين داخل تركيا وبلغت ذروتها خلال نوفمبر الماضي حيث تم مهاجمة منازل اللاجئين ومحالهم بالعاصمة أنقرة.
وتفاقم أزمة اللاجئين والعداء لهم داخل تركيا، بعد أن نشر عدد من السوريين فيديو فكاهي يسخرون فيه من مزاعم البعض بأنهم لا يستطيعون شراء الموز في بلادهم في الوقت الذي يستطيع فيه اللاجئون السوريون هذا بسبب المنح التي تقدمها الحكومة لهم.
وحذر خبراء في الشؤون التركية من بحث الأتراك عن كبش فداء للازمة الاقتصادية.
وقال المتخصص في شؤون تركيا بمؤسسة الأبحاث “جلوبال سورس بارتنرز” عطا الله يشيل أضا من أن الأتراك سيبدؤون في البحث عن كبش فداء مع تزايد الصعوبات الاقتصادية بالبلاد.
وبحسب وسائل إعلام أشار أضا إلى أن اللاجئين يمثلون أقلية في الغرب التركي وهو ما يسهِّل عملية رصدهم مؤكدا أنه في ظل الأوضاع الحالية أي خلاف بسيط قد يتفاقم بشكل سريع ويبلغ أبعاد مخيفة.