بعد إعلان الأمم المتحدة..هل يكون 2024 عام السلام فى اليمن ؟

جاء إعلان المبعوث الأممي الخاص باليمن التزام أطراف الصراع بوقف إطلاق النار والشروع في عملية سلام برعاية الأمم المتحدة ليفتح نافذة أمل أمام اليمنيين بعد حرب دامية أحرقت الأخضر واليابس..فهل يكون العام الجديد هو عام السلام فى اليمن أم يكون لأطراف الصراع والقوي الداعمة لها رأيا أخر ؟

وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، قد أعلن الشهر الماضي وبالتحديد فى 24 كانون الأول أن الأطراف المتحاربة في اليمن، التزمت بوقف جديد لإطلاق النار والانخراط في عملية سلام تقودها الأمم المتحدة كجزء من خريطة طريق لإنهاء الحرب.
وبحسب وسائل إعلام، أفاد بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة بأنه “يرحّب بتوصل الأطراف للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة”.
وبدأت الصراع فى اليمن عام 2014 عندما سيطر الحوثيون على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة صنعاء، وفي العام التالي، تدخّلت السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للحكومة، ما فاقم النزاع الذي خلّف مئات آلاف القتلى.
وعلى مدار تسع سنوات من الحرب قتل مئات الآلاف من الأشخاص فضلا عن تعرض اليمن لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب مراقبون فإن لا يجب الإفراط فى التفاءل بشأن بيان المبعوث الأممي المتحدة خاصة أنه لا يمكن الجزم بمدى إلتزام أطراف الصراع بوقف إطلاق النار والانخراط فى عملية سلام حقيقة نظرا للمصالح الإقليمية المتداخلة فى الصراع اليمني.
إلتزام غير مضمون
ويري محمد عبادي الباحث فى العلاقات الدولية أنه “منذ الاتفاق السعودي الإيراني برعاية صينية في مارس الماضي، أصبح من الواضح أن حل الأزمة اليمنية وإنهاء الحرب، هو أول ثمار هذا الاتفاق، وهو ما اتضح في تقليل العمليات العسكرية إلى الحد الأدنى، والتزام جميع الأطراف داخل اليمن بالهدنة الأممية إلى حد كبير.”
وقال لوكالتنا ” كان من الطبيعي إعلان المبعوثي الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ عن انخراط جميع الأطراف في عملية سلام، وهو ما يتوافق مع ما أعلن عنه الحوثي قبل أيام من إعلان يناير المقبل موعدًا لتوقيع اتفاق السلام مع المملكة العربية السعودية الحكومة الشرعية، وهو ما رحبت به المملكة.”
وأشار إلي أنه “مع أنّ الاتفاق المقبل قد يوفر السلام في اليمن لفترة طويلة نسبيا إلاّ أنّ الأمر غير مضمون على المدى الطويل، فالحوثي سيظل ذراع إيران الطولى على البحر الأحمر وباب المندب، وسيلتزم بالسلم ما التزمت به إيران، لكنّ في حال توتر الأجواء بين إيران ومنافسيها في المنطقة وعلى راسهم المملكة العربية السعودية، فإنّ الحوثي سيعمل كقفاز إيراني وفق الخطط المرسومة سلفًا”.
المصالح الإقليمية
بدوره يعتقد سامي عمار الباحث فى الشؤون الدولية أن “الأمم المتحدة جهة وسيطة وليست صانعة قرار أو صاحبة اليد العليا في حسم الحرب في اليمن، وإنما صانع القرار يوجد في طهران والرياض خاصة”.
وقال لوكالتنا “الرياض توجهت في سياستها مؤخراً لخفض التصعيد وربما التطبيع مع طهران وزيارة وزير خارجية السعودي لإيران في يونيو ٢٠٢٣ يعتبر بداية لصفحة جديدة لهذا التحول في السياسة الخارجية السعودية وربما تتحول لسلام حقيقي في اليمن”.
ويري عمار أن “إمكانية الالتزام بعملية السلام يعتمد علي تغيير نهج سياسة طهران ضد الرياض، خاصة أن اليمن تعتبر ورقة للنفوذ الإيراني وما يحدث فيها محصلة لما يتم طبخه في مطابخ السياسة الإيرانية والسعودية، لافتا إلي وجود تفاصيل أكثر تحدث في السر بين طهران والرياض لا تظهر للعلن، خاصة مع حرب غزة التي قربت إيران من دول الخليج بدرجة كبيرة”.
وأشار الباحث إلي أنه “لا يتوقع أن محطة السلام النهائية في اليمن قريبة، خاصة مع وجود نزاع حدودي سعودي يمني في نجران، فضلا عن المصالح الإماراتية بالخليج، معتبرا أن “السلام في اليمن تتشابك فيه خيوط كثيرة”.
وبحسب الباحث فإن ” ما يقوم به الحوثيين تجاه حركة الملاحة الدولية على الأزمة خاصة أن بريطانيا والولايات المتحدة لهم مصالح استراتيجية في إبقاء البحر الأحمر وقناة السويس ممرات بحرية آمنة وبالتالي تهديد الحوثيين لهذه الممرات يدفع أمريكا خاصة بمزيد من الانخراط في الداخل اليمني، وبالفعل وجهت ضربات عسكرية بطائرات مسيرة لبعص عناصر الحوثي منذ أيام لمنعهم التعدي علي سفن شركات شحن علي علاقه باسرائيل”.
وأعرب عن اعتقاده أنه ” إذا زاد انخراط أمريكا في الساحة اليمنية لتأمين الممرات البحرية، فإن الداخل اليمني هيزداد فوضى والحوثيين سيزداد رفضهم لتسوية سلمية قريبة”.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

هل تقود تهديدات الحوثيين للملاحة المنطقة لحرب إقليمية؟

جاء إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تشكيل قوة عسكرية لحماية الملاحة الدولية على خلفية تعدد الهجمات الحوثي على السفن العابرة بالبحر الأحمر ليثير المخاوف من احتمالية اندلاع حرب إقليمية بالمنطقة..فما احتمالية حدوث ذلك وهل تتحمل المنطقة حربا جديدة ؟

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الثلاثاء 19 كانون الأول خططا لتشكيل تحالف متعدد الجنسيات لحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر يسمى “عملية حارس الازدهار”.

وقال أوستن في جولة عبر الشرق الأوسط إن العمليات ستنضم لها بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشل وإسبانيا.

وجاء الإعلان الأمريكي على خلفية الهجمات المتكررة التي شنتها جماعة الحوثي باليمن على السفن العابرة قرب باب المندب وذلك ردا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة كما تقول الحوثي، وهو ما دفع عدد كبير من شركات الشحن البحرية لتغيير مسار السفن .

وكانت وزارة الدفاع اليمنية التابعة لجماعة الحوثي قد أعلنت فى 19 تشرين الثاني الماضي أنهم سيستهدفون السفن التي ترفع العلم الإسرائيلي، والسفن المملوكة لشركات إسرائيلية أو تشغّلها شركات إسرائيلية، بغض النظر عما إذا كانت السفن تحمل أهدافا عسكرية أو لا.

في 9 كانون الأول الجاري، أعلن المتحدث بإسم قوات الحوثيين أنهم يوسعون خططهم للهجوم على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر لتشمل “جميع السفن من أي جنسية” المتوجهة إلى إسرائيل، حتى يُسمح بدخول الغذاء والدواء إلى غزة.

وبحسب تقارير شهدت الأيام الماضية استهداف الحوثي عدة سفن تجارية على متنها طواقم من المدنيين في البحر الأحمر، تضمنت الهجمات إطلاق صواريخ أو مسيّرات على أربع سفن، واحتجاز طاقم سفينة خامسة.

وحذر مراقبون من احتمالية انزلاق المنطقة لحرب إقليمية بعد الإعلان الأمريكي عن تشكيل تحالف عسكري وقوة دولية لحماية الملاحة خاصة حال استمرار الهجمات الحوثية على السفن.

حرب إقليمية

ويري الخبير العسكري المصري حاتم صابر أن “القوة الدولية لحماية باب المندب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلي تأمين حركة الملاحة البحرية وحماية السفن الإسرائيلية أثناء عبورها في مناطق نفوذ الحوثيين”.

وقال لوكالتنا ” التحالف العسكري الجديد قد يجر المنطقة إلي حرب إقليمية علي حدود البحر الأحمر وذلك إذا ما وجهت القوات الدولية ضربات مؤثرة وساحقة لجماعة الحوثي بحراً وبراً باستخدام الترسانة العسكرية لدول التحالف المزمع تنفيذها لعملياتها الحربيه وقد يؤدي إلي دخول أطراف أخري  النزاع مثل روسيا والصين للحفاظ علي مصالحها، وهو ما لا نتمنى حدوثه خلال الفترة المقبلة”.

وأكد الخبير العسكري أن “المنطقة لا تتحمل مثل هذه الحروب خاصة مع استمرار حرب غزة وتوسع دائرة الأطراف المتورطة فيها خاصة مع مشاركة حزب الله فى لبنان وبوادر أزمة على الحدود الإسرائيلية مع الأردن”.

ويعتقد صابر أن “أمريكا قد تضغط على إسرائيل خلال الفترة القادمة وتجبرها على انهاء الحرب ببعض المكاسب النفسية ولكن الشارع الاسرائيلي يعلم جيدا أن بلاده خسرت المعركة ولم تحقق شىء”.

مسؤولية واشنطن

من جانبه يري الكاتب والمحلل السياسي اللبناني طارق أبو زينب أن “دعوة الولايات المتحدة الأميركية لتشكيل تحالف دولي أمر غير قانوني ولن يكتب له النجاح ويجب على واشنطن استخراج قرار أممي من الأمم المتحدة لكي تصبح المشاركة شرعية وقانونية بالتحالف الدولي وإلزامية لجميع الدول”.

وقال لوكالتنا “تحركات الحوثي تهدد الملاحة الدولية بالبحر الأحمر والمجتمع الدولي وعلى رأسه واشنطن مطالب  ضمان حرية الملاحة في مضيق باب المندب خاصة أن هذه الهجمات تؤثر بشكل كبير علي الاستقرار والأمن في المنطقة”.

وبحسب الباحث فإن “الولايات المتحدة الأميركية تتحمل جزء كبير من  المسؤولية تجاه ما تقوم به جماعة الحوثي خاصة بعد أن نزعت صفة الإرهاب عنها رغم ما قامت به من هجمات تجاه المملكة السعودية ما سمح للحوثي بتعزيز قدراته العسكرية”.

وأكد أبو زينب أن “الولايات المتحدة يجب أن تستبدل عسكرة البحر الاحمر من أجل مصالحها ومصلحة الاحتلال الإسرائيلي بوقف الحرب على قطاع غزة وأن تكون أكثر صرامة مع إيران وميليشياتها في المنطقة” .

أما عن قرار عدم مشاركة المملكة العربية السعودية بهذا التحالف الدولي، فيري الباحث أن “القرار السعودي صائب جدا لان السعودية عملت على تصفير المشاكل لترسيخ الاستقرار في المنطقة و دافعت كثيرا عن الملاحة الدولية، وطالبت عدة مرات المجتمع الدولي بحماية الممرات الدولية، لمنع تهريب السلاح والمخدرات والبشر ، لكن المجتمع الدولي لم يتحمل  المسؤولية لحماية الممرات الدولية التي هي مسؤولية دولية وليست عربية فقط “.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

اليمن وحرب غزة..ماذا يريد الحوثي من الهجوم على إسرائيل؟

جاء إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن عن احتجاز سفينة إسرائيلية أثناء إبحارها في البحر الأحمر إلى ساحل الحديدة، ليزيد التوتر المتصاعد بالشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر الماضي..فكيف يمكن قراءة هذه الخطوة وتداعياتها على المنطقة ؟

وكان المتحدث بإسم القوات المسلحة اليمنية المحسوبة على الحوثيين قد أعلن أن استهداف السفن الإسرائيلية والمملوكة لإسرائيليين، سيستمر حتى يتوقف “العدوان الإسرائيلي” على قطاع غزة.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، كان للحوثيين رد فعل تجاه الجرائم الإسرائيلية، وخلال شهري تشرين الأول والثاني، أطلق الحوثيين هجمات صاروخية وصلت إلى جنوبي إسرائيل، كما أسقطت المدمرة “يو إس إس كارني” الأميركية المُتمركزة في البحر الأحمر أربعة صواريخ كروز وعدة طائرات بدون طيار أُطلقت من اليمن باتجاه إسرائيل.

ويري مراقبون إن تحركات الحوثي قد تكون بتعليمات إيرانية ولخدمة المصالح الإيرانية خاصة أن الحركة معروفة بعلاقاتها الوطيدة مع طهران وتعتبر أحد أذرعها في المنطقة وهو ما يرفضه مقربون من الحركة تحدثت معهم وكالتنا.

مصالح إيران

واعتبر محمد شعت الباحث المصري في العلاقات الدولية “أن جماعة الحوثي غير منفصلة عن إيران التي توظف القضية الفلسطينية لصالحها منذ عقود، مشيرا إلي أنه “رغم التهديدات المستمرة من جانب إيران بمحو إسرائيل إلا أنها لم تدخل معها في حرب مباشرة وتحرك أذرعها كأوراق ضغط على إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وفي النهاية يكون التفاوض مع إيران وتحقيق المصالح مع إيران”.

 وقال لوكالتنا :”بعد عملية طوفان الأقصى حرص الخطاب الإيراني سواء خطاب خامنئي أو خطاب حسن نصر الله على تأكيد أن إيران ليس لها آية علاقة بالعملية وأنها فلسطينية القرار والتنفيذ، لافتا إلي أن استمرار الجرائم الإسرائيلية دون رد حقيقي من ما يعرف بـ بمحور المقاومة أدي لتراجع مصداقيته في الشارع العربي، ولذلك جاءت عملية الحوثي في إطار الاستعراض وترميم سمعة محور المقاومة واستمرار الضغط لصالح الملفات العالقة بين إيران والغرب”.

وأشار إلي أن “تكرار العملية مرهون برد فعل المجتمع الدولي والتفاهمات التي قد تتم بين الولايات المتحدة وإيران، لافتا في الوقت نفسه إلي أن ” المعطيات حتى الآن تشير إلى الحرص على عدم التصعيد وتوسيع دائرة الحرب وهو ما يرجح السعي إلى الاحتواء عبر التفاهمات”.

رسائل قوية

من جانبه، يري المحلل اليمني المحسوب على الحوثيين عبد الله الحنبصي أن”التأثيرات والتداعيات المتوقعة لدخول القوات اليمنية فى حرب غزة سواء بإطلاق الصواريخ أو احتجاز السفن، كثيرة فإلى جانب أنها تعزز من صمود المقاومة الفلسطينية وتعطيها حافز بأنها ليست بمفردها في هذه المعركة، فهي في ذات الوقت تعري الأنظمة العربية وتجعلها في موقف محرج بسبب عدم قدرتها طيلة العقود الماضية على اتخاذ مواقف جادة وداعمة للقضية الفلسطينية تتعدى التنديد والاستنكار”.

وقال لوكالتنا :” بالنسبة للتداعيات فهي ستتسبب في إلحاق حكومة الاحتلال الإسرائيلي خسائر اقتصادية كبيرة وتضاعف من فاتورة حربه على غزة بدليل ارتفاع حجم التأمين على السفن الإسرائيلي وقيام سفن بتغيير مسارات حركتها وبالتالي تضاعف تكاليف النقل بما يكبد الشركات الإسرائيلية خسائر كبيرة”.

ويعتقد المحلل اليمني أن “الإجراءات والرسائل من وراءها قد وصلت ومنها أن القوات اليمنية التابعة لصنعاء قادرة على التأثير في المنطقة وأن قدراتها العسكرية في تنامي مستمر”.

وبالنسبة لردة الفعل تجاه ما حدث، يتوقع الحنبصي أن تكون دبلوماسية بصورة بحتة وهو ما بدى واضحا من خلال التحركات التي يجريها المبعوث الأممي والتقاءه بمسؤول في الاتحاد الأوروبي لتحريك مسألة الهدنة في اليمن بغية إشغال اليمنيين بمسالة إنهاء العدوان وتقديم تعهدات وتنازلات كبيرة لصنعاء مقابل تخليها عن التصعيد مع غزة”.

 وحول رؤية البعض أن التحركات اليمنية أو الحوثية تأتي بتعليمات إيرانية وتخدم مصالح إيران، أكد المحلل اليمني أن” إيران كانت ولا زالت هي الشماعة التي يحاول البعض من خلالها التقليل من قدرات اليمنيين وتحكمهم بالقرار السيادي، لافتا إلي أنه “إذا كانت حماس اليوم من وجهة نظر المناهضين لمحور المقاومة تابعة لإيران فهذا يدل على أن شماعة إيران حاضرة في أي معركة يحاول البعض التهرب من التزاماتهم وواجبهم تجاهها”.

خدمت الدعم السريع..كيف ساهمت حرب اليمن في إطالة الصراع بالسودان ؟

بقلم الإعلامية السودانية/ هادئة الهواري

البعض يتساءل من وجهة نظر عسكرية بحته بعيدا عن قضايا المتحاربين ـ برغم الفجوة الواسعة بين إمكانات الدعم السريع المحدودة مقارنة ً بالجيش من حيث التسليح والقدرات وخطوط الإمداد والدعم اللوجستي ـ
يتسائل عن سبب تفوق الدعم السريع في أغلب المعارك إن لم تكن جميعها ، وتنوع أساليب القتال لديه ،وسلاسة تنفيذ عمليات الكر والفر، وإحكام الكمائن ، والعقيدة القتالية ، والثبات وابتكار أساليب جديدة للقتال لم تدرس حتى في الكلية الحربية السودانية.
وتكمن الإجابة على هذا التساؤل بالعودة إلى قرار نظام البشير التكسب السياسي على حساب إرسال قوات من الغرب (الهامش) ـ غير مؤثرة مجتمعياً ولا تشكل ثقل على كاهل الدولة ولا ضرر حتى من فنائها ـ إرسالهم لدعم عاصفة الحزم ومواجهة اليمنيين ( الحوثيين) ، وذلك اعتقادا أن هذا سينقذ الاقتصاد السوداني حينها من الإنهيار بدعم السعودية السخي وزيادة التبادل التجاري وحجم الاستثمار والمساعدة في تخفيف وطأة الضغوط الأمريكية ….الخ .
إلا أن نتائج هذا السفاح تسببت في أكبر كارثة سيعرفها السودان الحديث والتي من الأرجح أن تغير خارطة السيادة ودائرة صنع القرار فيه للأبد ، فقد اكتسبت هذه القوات خبرات قتالية جديدة تتمثل في أساليب الكر والفر وفهم عدم الجدوى من المواجهات المفتوحة (المعروفة في صدام المجموعات المسلحة في وسط وغرف أفريقيا) وتنفيذ الكمائن بشكل احترافي وهذا أصبح جلياً حيث تختفي القوات وتظهر فجأة عند وصول العدو للنقطة صفر مثل معارك بحري الكدرو واستقبالهم للقوات المستنفرة” وهذا أسلوب قتال الحوثيين مع هجمات قوات تحالف عاصفة الحزم لتحاشي تفوق اسناد الطيران” .
وأيضا عقيدة مقاتلي الدعم السريع ومعنوياتهم العالية وتجاوز فكرة (شبح الموت عند المواجهات) ، متمثلة في عبارة (زايلي ونعيمكي زايل) وهذا شعار يؤثر على معنويات المحارب ويظهر بسالة وثبات منقطع النظير وعدم الحرص على الحياة وتخيل شرف الموت في المعركة وهي مبادئ تعلمها جنود الدعم السريع من ثبات اعدائهم الحوثيين في اليمن، واستفادت قيادتهم من هذه الروح والجاهزية وأصبحت تداعبهم بكلمة (أشاوس) وهي كلمة كثيرة الترداد عند قيادات الحرب اليمنية بكل أطرافها.
ومن الملاحظ بشكل كبير استعانة قواة الدعم السريع بالزوامل اليمنية ( اناشيد حماسية تربط المقاتل بمعاني الجهاد والشرف والثبات ، كل هذه الخبرات التراكمية التي استفادتها هذه القوات خلال السنوات السبع الماضية بالإضافة إلى استعانة الجيش السوداني بهذه القوات لحسم الحركات المسلحة والصراعات القبلية في وسط وغرب السودان اكسبتهم تفوق مطلق في هذه المرحلة ولن تتمكن القوات المسلحة من معادلة الكفة حتى يتمكنوا من فهم أساليب الدعم السريع المكتسبة من خارج الحدود ورفع معنويات الجيش بخطاب روح الوطنية والفداء كما فعلوا ايام حرب الجنوب.
والمتوقع إذا لم تحسم الأمور واستمر الصراع أن يصل الجيش لنقطة التكافئ التنظيمي والخبرات القتالية مع العدوان في بداية ٢٠٢٥ وسيكون الحسم حينها بيد القوى الإقليمية والدولية فقط.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

السعودية: 4 إصابات فى هجوم طائرة مسيرة على مطار أبها الدولي

أكد التحالف العربي فى اليمن، تعرض مطار أبها السعودي لهجوم بطائرة مسيرة.
وبحسب وسائل إعلام، أفاد التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين في اليمن، الخميس، بوقوع أربع إصابات طفيفة بين العاملين والمسافرين في مطار أبها الدولي بعد استهدافه بطائرة مسيرة.

تدمير طائرة مسيرة
ونقلت قناة الإخبارية السعودية الرسمية أن التحالف دمر طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه مطار أبها الدولي، فيما سقطت شظايا بمحيط المطار.
وأضافت نقلا عن التحالف “تقرير أولي يفيد بوقوع أربع إصابات طفيفة بين العاملين والمسافرين في المطار”.
وتكبدت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، خسائر في مدينتي شبوة ومأرب، على يد قوات مدعومة من الإمارات.
وشن التحالف هجمات جوية دامية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون يقول إنها تهدف إلى شل قدراتهم.
ورد الحوثيون بشن هجمات لم يسبق لها مثيل على الإمارات العضو في التحالف وهو ما وجه ضربة جديدة لجهود السلام المتعثرة. وصعدت جماعة الحوثي أيضا هجماتها الصاروخية علىالسعودية.

الأمم المتحدة تدعو لوقف التصعيد

وحثت الأمم المتحدة على وقف التصعيد في الصراع المستمر منذ ما يقرب من سبع سنوات.
وسقط عشرات الآلاف من القتلى، وأصبح الملايين على شفا المجاعة فيما يُنظر إليه على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة على أنها حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

ذات صلة

https://alshamsnews.com/2021/12/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7.html

https://alshamsnews.com/2022/01/%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7.html

Exit mobile version