عاجل..روسيا تعلن منح اللجوء للأسد وعائلته لدواع إنسانية

أعلنت القناة الروسية الأولى نقلا عن الكرملين منح اللجوء للأسد وعائلته لدواع إنسانية.

وأفاد مصدر في الكرملين مساء اليوم الأحد، بأن بشار الأسد وأفراد عائلته وصلوا إلى العاصمة الروسية موسكو، وقدمت لهم روسيا حق اللجوء.

وقال المصدر، في تصريحات لوكالة “تاس”: “وصل الرئيس السوري السابق بشار الأسد وأفراد عائلته إلى موسكو، وتم منحهم حق اللجوء بناء على اعتبارات إنسانية”.

وبحسب المصدر، فإن روسيا تدعم دائما البحث عن حل سياسي للأزمة السورية. وبالإضافة إلى ذلك، ترى روسيا أنه من الضروري استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأضاف أن “المسؤولين الروس على اتصال بممثلي المعارضة السورية المسلحة، التي ضَمِن قادتها أمنَ القواعد العسكرية الروسية والمؤسسات الدبلوماسية في سوريا”.

وأكد المصدر في الكرملين أن روسيا تأمل في مواصلة الحوار السياسي باسم مصالح الشعب السوري وتطوير العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية وسوريا.

طعنة في الظهر..هل تؤثر خلافات روسيا وتركيا على الأوضاع بسوريا ؟

تحدثت الكثير من التقارير الصحفية عن بوادر خلافات قوية تلوح في الأفق بين موسكو وأنقرة علي خلفية المواقف التركية الأخيرة التي تراها روسيا أقرب لمواقف الغرب العدائية تجاه روسيا.
وبحسب وسائل إعلام فقد اعتبر مسؤول كبير بمجلس الدوما الروسي أن تركيا تتحول إلي دولة غير صديقة لروسيا.
ووصف فيكتور بونداريف- رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس الاتحادي الروسي (مجلس الشيوخ) ممارسات وسياست تركيا الأخيرة تجاه روسيا بأنها طعنة في الظهر، معتبرا أن تركيا مستمرة بشكل تدريجي وثابت في التحول من دولة محايدة الى دولة غير صديقة لروسيا”.
تصريحات بونداريف حول الخلافات الروسية مع تركيا، أكدها المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، كاشفا عن وجود خلافات في وجهات النظر بين بلاده وتركيا دون ذكر أسباب هذه الخلافات، مؤكدا في الوقت نفسه “إن موسكو عازمة على تطوير الحوار مع تركيا”.
توتر مكتوم
وتشهد العلاقات بين أنقرة وموسكو توترا مكتوما على خلفية أكثر من قرار تركي أثار قلق وغضب روسيا، خاصة بعد موافقة تركيا على تسليم قادة فوج أزوف الأوكران إلى الرئيس زيلينسكي خلال زيارته لأنقرة، رغم وجود إتفاقية بين روسيا وتركيا وأوكرانيا بأن يبقى هؤلاء القوميين في إسطنبول ولا يعودوا إلى أوكرانيا حتي نهاية الحرب.
وكذلك موافقة تركيا على انضمام السويد الى حلف الناتو، فضلا عن إعلان أردوغان خلال استقباله زيلينسكي تأييده انضمام أوكرانيا مستقبلا إلى حلف الناتو.
ورغم الغضب والقلق الروسي من التحركات التركية تجاه الغرب، فإن الخطاب الروسي الرسمي كان حذرا في التعامل مع تركيا، وسعي لتحذير تركيا من الغرب حيث أعلن المتحدث باسم الكرملين أنه يتعين على أنقرة عدم وضع نظارات وردية، فلا أحد في أوروبا يريد انضمامها للاتحاد الأوروبي”.
وتابع بيسكوف: “يمكن لتركيا أن تتجه نحو الغرب، فنحن نعلم بأنه في تاريخها كانت هناك فترات من التوجه المكثف نحو الغرب وكانت هناك فترات أقل كثافة، ولكننا نعلم أيضًا أن الأوروبيين لا يريدون رؤية تركيا في أوروبا”.
وبحسب خبراء فإن المواقف التركية العدائية تجاه روسيا ليست جديدة بل أن أنقرة طالما أخذت الموقف المناهض للسياسة الروسية في معظم الملفات الدولية، مؤكدين في الوقت نفسه أنه من غير المرجح أن يحدث انفكاك في العلاقات الروسية التركية لأنها استراتيجية وعميقة وتصب في مصلحة البلدين.
ويري الخبراء أن علاقات البلدين في سوريا أكبر من أن تتأثر بهذه الخلافات خاصة أن موسكو وأنقرة ينخرطان في الأزمة السورية منذ سنوات ويستطيعان تجاوز أى خلافات خارجها”.
رأي غير رسمي
واعتبر د.عمرو الديب الأستاذ في معهد العلاقات الدولية بجامعة لوباتشيفسكي الروسية أن تصريحات رئيس لجنة الدفاع بمجلس الدوما ضد تركيا لا يمكن التعويل عليها أو التعامل معها بجدية مؤكدا أنها لا تمثل وجهة النظر الرسمية في سوريا خاصة أن من أطلقها ليس شخصية تنفيذية ولا يشارك في عمليات صنع القرار الروسي.
وقال لوكالتنا ” يمكن اعتبار هذا التصريح أنه نوع من الرأي الشخصي حول العلاقات الروسية التركية لا أكثر ولا أقل”.
وأكد الديب وهو مدير النسخة العربية بمركز خبراء مركز رياليست الروسي إن “تركيا دولة مهمة في السياسة الخارجية الروسية ولا يمكن اعتبارها دولة غير صديقة لروسيا لأن هناك العديد والعديد من الملفات الساخنة والمهمة جدا التي تشترك فيها البلدين”.
ويعتقد الخبير في الشؤون الروسية أن “ما حدث في الفترة الأخيرة من أمور يمكن اعتبارها سلبية في العلاقة بين أنقرة وموسكو مثل الإفراج عن قادة كتيبة أزوف الأوكرانية الذين كانوا محتجزين في تركيا أو دعم أنقرة الغير محدود لكييف أو الموافقة التركية على انضمام السويد لحلف الناتو مشيرا إلي أنه يمكن في نهاية التوصل لحل وسط وتقريب وجهات النظر حول هذه القضايا لان روسيا وتركيا يعتمدان بشكل كبير على بعضهما البعض”.
وحول تأثير تلك الخلافات على التنسيق بين البلدين في سوريا، أكد الخبير في الشؤون الروسية أنه “على مدار سنوات الأزمة السورية أثبتت كلا من أنقرة وموسكو قدرتهما على تنسيق المواقف وتجاوز أى خلاف خارج حدود سوريا وذلك لرغبة الطرفين في الحفاظ على مصالحهما المشتركة وقدرتهما على التعاطي مع أى خلافات”.
خلافات ولكن
بدوره، يعتقد د.نور ندا الخبير المصري في الشؤون الروسية أن “تصريحات رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الدوما تؤكد أن مؤسسات الدولة الروسية لم تنسى دور تركيا ورئيسها أردوغان فى دعم الأضطرابات الشعبية فى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، ودعمها العسكري لجمهورية أذريبجان فى صراعها مع أرمينيا، فضلا عن دعم أنقرة لجماعات متطرفة مرتبطة بنظام كييف بشبه جزيرة القرم بالسلاح والتدريب، بجانب دور تركيا فى إمداد أوكرانيا بالطائرات بدون طيار في حربها ضد روسيا”.
وقال ندا لوكالتنا إن “المواقف التركية الأخيرة متناقضة ومعادية للمصالح الروسية مما يعتبر بمثابة استفزاز مباشر للإدارة والشعب الروسى، لافتا في الوقت نفسه إلي ما تفرضه ظروف الصراع الدولي من مواقف وعلاقات على جميع الأطراف تبدو للوهلة الآولى غير مفهومة”.
ويعتقد خبير الشؤون الروسية أن “دور تركيا معادى للمصالح الروسية، ولكن فى ظل عالم غير مستقر تسوده الصراعات والحروب معظم مناطقه الجغرافية يمكن تجاوز الخلافات ولو مؤقتا من أجل الحفاظ على المصالح المشتركة والمكاسب الاستراتيجية هو ما ينطبق على الأوضاع بسوريا حيث ترتبط روسيا وتركيا بالكثير من الملفات والاتفاقات”.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

مؤامرة أم مناورة| كيف تؤثر محاولة اغتيال بوتين على حرب أوكرانيا؟

يبدو أن هناك من لا يريد للحرب الروسية الأوكرانية أن تضع أوزارها فكلما اقتربت نار من الخمود صب فوقها مزيدا من البنزين، لتشتعل أكثر وأكثر وهو الأمر المتوقع خلال الأيام المقبلة خاصة بعد إعلان موسكو استهداف مسيرات أوكرانية لمبني الكرملين فى محاولة لاغتيال بوتين، وهو ما نفته كييف بشدة..ويبقي السؤال من وراء محاولة اغتيال بوتين وما سيناريوهات الحرب بعد هذه العملية ؟
وأعلنت روسيا الأربعاء 3 أيار / مايو إسقاط طائرتين مسيّرتين استهدفتا الكرملين أطلقتهما أوكرانيا.
ووصف بيان للكرملين هذه العملية بأنها “عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية”.
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، يوم الخميس 4 أيار إن الولايات المتحدة تدعم “بدون شك” الهجوم المزعوم، مضيفا بحسب وسائل إعلام”القرارات بشأن مثل هذه الهجمات لا تُتخذ في كييف، ولكن في واشنطن”.
تهديد روسي
ودعا الرئيس الروسي السابق ديمتري مدفيديف إلى “تصفية” الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. بالمقابل،
بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الجمعة 5 أيار 2023، أن بلاده تعتزم الرد بخطوات ملموسة على الهجوم الذي استهدف مبنى الرئاسة “الكرملين” بطائرات مسيرة.
وصف لافروف الهجوم على الكرملين بأنه “دنيء وعدواني”، مبيناً أن “إرهابيي كييف لا يمكنهم فعل ذلك دون علم أسيادهم”، على حد قوله، وأكد أن موسكو سترد بخطوات ملموسة على هجوم الكرملين.

نفي أوكراني وأمريكي
من جانبها، نفت الرئاسة الأوكرانية أي علاقة لكييف بالهجوم الذي أعلنت عنه موسكو.
وقال الرئيس الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي، إن بلاده لم تستهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو العاصمة الروسية موسكو، مؤكدا أن الجيش يقاتل فقط على الأراضي الأوكرانية.
و خلال مؤتمر صحفي للرئيس الأوكراني مع قادة دول شمال أوروبا في العاصمة الفنلندية هلنسكي، اعتبر زيلينيكسي إن “بوتين يحتاج إلى تحفيز شعبه، لأنه لم يحقق انتصارات”.
كما فسر مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك الاتهامات الروسية على أنها مؤشر للاستعداد لـ”استفزاز واسع النطاق من قبل روسيا خلال الأيام القادمة”، بحسب وسائل إعلام.
بدورها، نفت الولايات المتحدة الادعاءات الروسية بأن واشنطن دبرت هجوما مزعوما على الكرملين بغية اغتيال الرئيس فلاديمير بوتين.
ووصف جون كيربي، المتحدث باسم الأمن القومي الأمريكي، الأمر بأنه “ادعاء سخيف”.
وبحسب مراقبون فإن اغتيال بوتين ليس بالعملية السهلة التي يمكن تنفيذها عن طريق استهداف الكرملين بطائرات مسيرة خاصة فى ظل ما تمتلكه روسيا من إمكانيات تقنية وأجهزة تشويش لحماية زعيمها وقيصرها.

سيناريوهات العملية
ويري شريف سمير الكاتب والمحلل السياسي المصري أنه ليس من السهل التخلص من رجل شديد المراس كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال لوكالتنا “بوتين شخصية سياسية ذو كاريزما زعيم وعقل رجل مخابرات بامتياز، وهذا النوع من البشر يصعب اختراق حواجزه واصطياده برصاصة اغتيال أو قصفه بطائرة مسيرة”
وتابع ” حادث الكرملين يضع أمامنا عدة سيناريوهات تتخذ مسارات قد تحدد مستقبل الحرب علي أوكرانيا ومصيرها بحلول الصيف الملتهب”.
وبحسب الباحث المصري فإن “السيناريو الأول تتجه فيه أصابع الاتهام مباشرة إلي الخصم الأوكراني باعتباره المتضرر الرئيسي من الغزو علي مدار أكثر من عام ونصف، ويسعي الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي إلي الحصول علي دور البطولة في مشهد نهاية أحلام القيصر الروسي .. ورغم نفي كييف لهذا الاتهام، إلا أن الشبهات تحوم دائما حول نظام زيلينسكى إذا ما تعلق الأمر بأية محاولة للإطاحة ببوتين وتحرير القارة البيضاء بأسرها من قبضته العسكرية وامتلاكه مفاتيح الطاقة والغاز” !
ونوه إلي أن “السيناريو الثاني محوره العدو الأمريكي اللدود الذي هدد الدب الروسي مصالحه وأجهض مشروعاته السياسية والاقتصادية في أوروبا ، وقد تخطط المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” بالتنسيق مع وزارة الدفاع “البنتاجون” لإنهاء حياة لاعب الشطرنج القديم ببنادق عملاء وجواسيس أوروبا، لاسيما وأن بوتين العنيد لايتخلي عن توسعاته ويستهدف الاستيلاء علي كل دول الجوار لتعويض خسائر الماضي معتمدا علي قوة الحليف الصيني من ناحية، وانقسام الكتلة الغربية وتصدع الاتحاد الأوروبي من ناحية أخري .. ولاتتردد واشنطن في فعل أي شئ لوقف الزحف الروسي بخطوة “كش مات” .. حتي وإن اقتضي الأمر إصدار التعليمات بالقتل الصريح .. من وراء الستار!!

السيناريو الأقرب
ويرجح الباحث المصري “فكرة السيناريو الثالث في قصة محاولة اغتيال بوتين وهو استخدام القيصر الروسي ذكاؤه وخبث خلفيته الاستخباراتية في تأليف واقعة محاولة الاغتيال ورسم مشهد محبوك سياسيا حول ملابساتها لدعم مبرراته في استئناف الغزو الروسي لأوكرانيا وتصعيد طبول الحرب لاستكمال ما بدأه ..معتبرا إن “إتقان التمثيلية كفيل بتغذية النزعة الانتقامية داخل بوتين ليواصل العمليات العسكرية ويستعين علي نطاق واسع بأحدث الأسلحة والذخائر بدعم صيني لحسم المعركة الكبري”.

بوتين المستفيد الأكبر

وأكد سمير أن “الانشغال بهذه الاحتمالات والإجابة عما هو أقربها إلي الصواب قد يفيدنا فقط في معرفة من أطلق الرصاص علي بوتين ولكنه لن يثني الزعيم الروسي عن المضي قدما في مخططه الساعي لتمزيق القارة العجوز، لافتا إلي أنه بغض النظر عن الفاعل الحقيقي، فإن الحادث سيجعل الأيام القادمة تحمل تصعيد كبير فى الحرب الروسية الأوكرانية خاصة مع إصرار بوتين مواصلة الحرب وتحقيق أهدافه بغض النظر عن حجم الضحايا أو الخسائر .
وشدد الباحث المصري على أن بوتين هو المستفيد الأكبر من الحادث حيث سيسعي لتعزيز موقفه ونزعته العدوانية فى الحرب واستغلال الموقف أحسن استغلال.

الصين وصناعة السلام
واستبعد فكرة حدوث سلام بين روسيا وأوكرانيا فى القريب العاجل برعاية صينية خاصة بعد الحادث الأخير مشددا على أن فرص السلام ضعيفة جدا أمام أطماع وطموحات بوتين الذى لن يتورع عن استغلال حادث الكرملين فى مواجهة أى أصوات داخلية أو خارجية تطالب بوقف الحرب.
واعتبر الباحث المصري أن ما تبديه الصين من رغبة وما تقوم به من لقيادة عملية سلام بين موسكو وكييف مجرد موقف شكلي وغير جدي غرضه اثبات الوجود الصيني فى المشهد فقط، مشددا على أن الصين فى الأساس تدعم روسيا فى مواجهة المصالح الأمريكية والغربية.

Exit mobile version