بينهم أطفال ونساء..مصرع 9 سوريين في قصف أردني على السويداء

أكدت تقارير صحفية حدوث قصف جوي يعتقد أنه من دولة عربية على محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل اليوم الخميس، 9 أشخاص على الأقل، بينهم طفلتان و4 نساء، قتلوا في غارات جوية “يُرجح أنها أردنية” على محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وشنت طائرات أردنية عدة مرات غارات داخل الأراضي السورية، تستهدف بشكل أساسي عمليات تهريب وتجارة المخدرات التي أعلنت عمان مراراً عزمها التصدي لها، والتعاون مع دمشق لمواجهتها.
وذكر المرصد السوري: “شن الطيران الحربي الأردني غارات جوية بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، استهدفت منازل ومستودعا في جنوب شرقي السويداء”.
وأسفرت الضربات على منزلين في بلدة عرمان عن “مقتل 8 مدنيين من بينهم طفلتان و4 سيدات”، وفق المرصد الذي رجح ارتفاع الحصيلة، لوجود أشخاص تحت الأنقاض.
وقتل في أحد المنازل رجل مع أفراد من عائلته، وبينهم زوجته وطفلتاه، وفي المنزل الآخر قتل رجل وامرأتان.
بدورها، أفادت شبكة “سويداء 24” عن مقتل 10 أشخاص على الأقل في عرمان، جراء ضربات جوية “يُرجح أنها من فعل سلاح الجو الأردني”.
واستهدفت الغارات “الأحياء السكنية” في بلدتي عرمان ومستودعاً في بلدة ملح المحاذية، بحسب المصدرين.
قالت مصادر مخابرات إقليمية إن طائرات أردنية نفذت أربع ضربات داخل سوريا، الثلاثاء، في ثاني غارة من نوعها خلال أسبوع تستهدف ما يُشتبه بأنها مزارع ومخابئ لمهربي المخدرات المرتبطين بإيران.

ولم يصدر أي تعليق عن الجيش الأردني، الذي نادرا ما يعلن تنفيذ غارات في سوريا، لكنه ينشط منذ سنوات في مجال إحباط عمليات تهريب أسلحة ومخدرات آتية من سوريا، لا سيما بعدما تحوّل إلى طريق لتهريب المخدرات، تحديداً الكبتاغون الذي يُصنّع في سوريا ويُصدر إلى دول الخليج.
وقال مسؤول تحرير شبكة “السويداء 24″، ريان معروف، لوكالة فرانس برس: “يُقال أن الرجلين المستهدفين، واللذين قتلا مع عائلتيهما في الضربات، يعملان في تجارة المخدرات”.
من جانبه، قال مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، لفرانس برس: “بحجة تجارة المخدرات، يستهدف الجيش الأردني مرارا منازل السكان ليلاً، مما يسفر عن مقتل مدنيين وأطفال”، مضيفاً: “ليس مؤكدا ما إذا كان الرجلان المستهدفان في منزليهما، الخميس، من تجار المخدرات”.
وفي الخامس من الشهر الحالي، أفادت قناة المملكة الرسمية عن تنفيذ الأردن غارتين داخل سوريا “في إطار ملاحقة مهربي المخدرات”. ونقلت عن مصدر قوله إن “الغارات تستهدف أشخاصا مرتبطين بتجار المخدرات فقط”.
وفي ديسمبر، قتل 5 سوريين بينهم طفلان وامرأة في ضربات أردنية في السويداء قرب الحدود الاردنية-السورية، وفق ما أفاد المرصد، فيما أعلن الجيش الأردني مقتل وإصابة واعتقال عدد من مهربي المخدرات السوريين خلال اشتباكات.
وفي مايو 2023، قُتل مهرّب مخدرات معروف مع زوجته وأطفالهما الستة جراء غارة جوية استهدفت منزلهم في جنوب سوريا، بحسب المرصد السوري، فيما لم تؤكد عمان أو تنف تنفيذ الضربة.

هل عززت حرب غزة فرصة الأردن في قيادة العرب ؟

بقلم/ د.دانييلا القرعان

بلغة بسيطة، بعيداً عن الإنشاء والبلاغة، تلتقي القيادة الرسمية مع الإرادة الشعبية في الأردن، فالأردن قيادة وحكومة وشعباً وقفا ويقفا دائماً مع الحق العربي أينما كان، ويتجلى ذلك في جميع القضايا التي تهدد وجود الأمة العربية والتي على رأسها الصراع العربي الإسرائيلي المتمثل بالقضية الفلسطينية، ويعتبر الأردن من أكثر الدول تأثراً بهذه القضية بسبب وحدة الجغرافيا والتاريخ والمصير، إضافة لمسؤولياته المناطة بالرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، هذا الموقف الموحد للقيادة والحكومة والشعب عبرت عنه رؤى جلالة الملك عبد الله الثاني في كافة المحافل الدولية والإقليمية ودعمها ونصرها الشعب الأردني بكل توجهاته وأطيافه وخاصة منذ اليوم الأول للحرب الأخيرة على غزة، والتي صادفت في 7 من أكتوبر لعام 2023 والتي تتمثل بضرورة وقف الحرب أولاً والكشف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تصنف على أنها “جرائم حرب”.

وقد لفت رئيس الوزراء الأردني دولة بشر الخصاونة في تصريح له أمام مجلس النواب من فترة قريبة الى هذا التوجه حيث قال أنه لا توجد خطوط فاصلة بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي في الأردن فيما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بسيادة غير منقوصة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، فالحل السياسي الذي يتمسك به الأردن على الدوام هو حل الدولتين، والتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الرسمي والوحيد عن الشعب الفلسطيني.

الموقف الأردني

وبالتالي، فإن الموقف الأردني من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في معركة طوفان الأقصى يتجلى بأنه الأكثر اتزاناً، فالدعوة إلى وقف التصعيد تعد خطاباً مقبولاً لدى الشارع الأردني كما هو لدى المجتمع الدولي على حد سواء، وقد أكد الشارع الأردني بعفويته الصادقة على أهمية بناء حالة وطنية مشتركة في توحيد الموقف الوطني من دعم المقاومة الفلسطينية من قبل كافة الأحزاب والنقابات والعشائر الأردنية، وقد قدمت الحكومة الأردنية دعمها اللامتناهي تجاه أهل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الى أبعد الحدود، والذي يتمثل بوجود مستشفى عسكري ميداني أردني في غزة، ويعد أول مستشفى عربي يتم إنشائه بتوجيهات ملكية سامية منذ العدوان الأول الواسع على قطاع غزة والذي بدأ في السبع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) عام 2008 واستمر 23 يوما حتى الثامن عشر من كانون الثاني (يناير) من عام 2009، وبعد انتهاء العدوان بنحو 10 أيام، بدأ المستشفى عمله في غزة كأول مستشفى عربي في القطاع. وتشرف الحكومة الأردنية أيضا على جمع التبرعات وترسل المساعدات عبر هيئة إغاثة ملكية بمستوى رفيع ذات موثوقية من خلال الشقيقة مصر لإدخالها عبر معبر رفح.

كما تقوم على الصعيد السياسي بحشد الطاقات والجهود بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء للعمل على وقف إطلاق النار وترتيب ممرات إنسانية لعبور المساعدات وخروج الجرحى للعلاج، وهذا الأمر جعل المواطن الأردني يشعر بارتياح كبير فيما يتعلق بموقف دولته الثابت تجاه القضية الفلسطينية التي لا تتوانى بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، ونؤكد هنا على أن حالة الانسجام بين الموقف الرسمي والشعبي منحت صناع القرار وهي مؤسسة العرش كذلك ارتياحاً أكبر ومساحة أوسع كي تنشط بالعمل السياسي، وبالوقت نفسه، منحت القاعدة الشعبية الحرية المطلقة في التعبير عن الرأي المتمثل السماح في تنظيم المسيرات والمظاهرات والوقفات اليومية في الساحات العامة وأمام السفارات والممثليات الدولية سواء في العاصمة الأردنية أو باقي المحافظات الأخرى.

تحركات دبلوماسية

كما أتت مشاركة الأردن في مؤتمر القاهرة للسلام، ومؤتمر القمة العربية الإسلامية المنعقدتين في الرياض في الحادي عشر من نوفمبر لترسخ هذا التلاحم بين القيادة والشعب، وقد أجمع الجميع على أن كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وضعت الأصبع على الجرح حيث أشار جلالته الى جهود الأردن في وقف العدوان وفي دعم الأهل، ولعل جزئية المهام التي يقوم بها المستشفى الميداني العسكري العامل في غزة وإصرار الأردن باستمراره في تقديم خدمات الرعاية الصحية للأهل وتوصيل المساعدات واللوازم الطبية والاحتياجات بشتى الطرق بما فيها طريقة الإنزال المظلي عبر طائرات سلاح الجو الملكي الأردني لخير دليل على هذه الجهود التي تتم على أرض الواقع بعيداً عن الشعارات والخطابات، ولعل اخر الجهود الميدانية تبرع جلالة الملك من فترة أيام فقط بحاضنات للأطفال لبعض مستشفيات غزة حيث ينم هذا على شعور القيادة الأردنية بخطورة الوضع الصحي لأطفال غزة على وجه التحديد.

مجددا يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم أن ما يتفوه به هو بلسان أردني هاشمي عروبي، ويكرر جلالته بكل صلابة أن الأردن كان وسيبقى الداعم الأول والناصر للقضية الفلسطينية، وهو صمام الأمان لتأسيس دولة فلسطينية حرة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن الحل السياسي دائما هو ما يفضي الى نتيجة. بحث وقف الحرب على غزة، والأحداث الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، والمطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار، وتوفير الممرات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن، وحفظ الأرواح، وفشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في مواجهة خرق القانون الدولي وازدواجية المعايير، سببا لانعقاد القمة العربية الإسلامية في الرياض، ومؤتمر القاهرة للسلام والتي يشارك فيها قادة الدول وزعمائها. جلالة الملك يبهرنا دائما في خطاباته التي يلقيها في كل المحافل الدولية والإقليمية أنها تأتي بالصميم، لكن خطابة اليوم أمام زعماء الدول العربية والإسلامية في كل المحافل الدولية والاقليمية كان ذات طابع خاص ويتماز بأهمية عباراته المبطنة التي تحمل في ثناياها الكثير من الكلام والرسائل.

تصريحات ملكية

“منطقتنا العربية قد تصل الى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء من الجانبين وتطال نتائجه للعالم كله، إذا لم يتم وقف الحرب البشعة الدائرة الآن في قطاع غزة تحديدا”، بهذه العبارة التي تحمل في كل كلمة منها الكثير من الألفاظ والرسائل يفتتح جلالة الملك حديثه في كل مكان، ويركز الى أن العالم أجمع قد يصل الى صدام كبير لا ينتهي إذا لم يكن هناك مساعي حقيقية لوقف صنبور الدم في قطاع غزة.

سبعة عقود والشعب الفلسطيني يعيش مأساة حقيقية لا تتوقف، قتل وتهجير واستيلاء ومجازر جماعية وجدران العزل وهدم للبنية التحتية، وطمس للهوية الفلسطينية، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى الحقوق المشروعة، وسياسية التهجير لسكان الضفة الغربية وقطع غزة، كل ذلك وما يحدث الآن ليس وليد اللحظة أو بمحض الصدفة وإنما هو امتداد لسبعة عقود عاشها الشعب الفلسطيني يوما بيوم بكوارث إنسانية ووحشية غالبية ضحاياها المدنيون الأبرياء. هذا الحديث كان امتدادا لأمر في غاية الأهمية والخطورة عندما تحدث جلالة الملك عن ” عقلية القلعة ” ويقصد بها جلالته العقلية الإسرائيلية التي تريد تحويل غزة الى مكان غير قابل للحياة، وهذه العقلية ” عقلية القلعة” هي امتداد لسبعة عقود مارس فيها الاحتلال الإسرائيلي بهذه العقلية الوحشية أبشع الجرائم والتي ترتقي الى جرائم حرب، ويريد بهذه العقلية التي يتبناها ويفكر بها الاحتلال الإسرائيلي الى تحويل غزة وهو الهدف المحدد له الآن الى جحيم لا يطاق، من حيث استهداف المساجد والكنائس والمستشفيات، وقتل الأبرياء المدنيين والأطباء وفرق الإنقاذ والإغاثة، وحتى الأطفال والشيوخ والنساء.

” عقلية القلعة” كما اسماها جلالة الملك عقلية لا تريد السلام ولا وقف نزيف الدماء، وهذه العقلية التي مارس من خلالها الاحتلال كل ما يتجاوز ويخالف القانون الدولي الإنساني والمنظمات الدولية وحقوق الانسان والتي ترتقي الى جرائم حرب يجب ان يحاسب عليها.

جلالته في كل خطاباته التي تكون أساسها القضية الفلسطينية يتحدث عن حل الدولتين وهو السبيل الأمثل لإحلال السلام، ودائما يوجه جلالته تساءل مهما لكال العالم تزامنا مع حرب 7 أكتوبر على قطاع غزة، هل كان على العالم أن ينتظر هذه المأساة الإنسانية المؤلمة والدمار الرهيب حتى يدرك أن السلام العادل الذي يمنح الاشقاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد للاستقرار والخروج من مشاهد القتل والعنف المستمرة من عقود؟ بهذا التساؤل لخص جلالته أهم المرتكزات التي يجب الاهتمام بها للوصول الى حل عادل وشامل لكلا الطرفين وهو حل الدولتين، غير ذلك ستبقى الأمور وتزيد تصعيدا دمويا أكثر من الآن.

جلالة الملك المعظم لم يتوانى للحظة عن اتهام المجتمع الدولي بالتقصير والفشل في انصاف الشعب الفلسطيني ونيله لحقوقه المشروعة، وفشلهم في ضمان حقوق الفلسطينيين في الكرامة وتقرير المصير وقيام دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وكأن جلالته يلقي اللوم والتقصير على كل الزعماء والقادة الذين يقودان المجتمع الدولي في تحديد مصير الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع إبادة جماعية على مر التاريخ. جلالته يؤكد أنه لا يمكن السكوت على ما يواجه قطاع غزة من أوضاع كارثية تخنق الحياة وتمنع وصول العلاج، بل أكد جلالته أيضا أن تبقى الممرات الإنسانية مستدامة وآمنة، وشدد على انه لا يمكن القبول بمنع الغذاء والدواء والمياه والكهرباء عن أهل غزة، فهذا السلوك هو جريمة حرب يجب ان يدينها كل العالم، وتحدث جلالته عن الدور الأردني في ارسال المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين بكل الوسائل الممكنة.

لقد كان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن غزة انتصارا للقيم الإنسانية، وانحيازا للحق في الحياة والسلام، وإجماعا عالميا برفض الحرب، وهو قرار جاء بجهد عربي مشترك، وهذا القرار يجب أن يكون خطوة أولى لنعمل معا لبناء تحالف سياسي لوقف الحرب والتهجير أولا وفورا، والبدء بعملية جادة للسلام في الشرق الأوسط وعدم السماح بإعاقتها تحت أي ظرف، وإلا فإن البديل هو التطرف والكراهية والمزيد من المآسي، وتحدث جلالته على أن قيم الإسلام والمسيحية واليهودية وقيمنا الإنسانية المشتركة لا تقبل قتل المدنيين أو الوحشية التي تمثلت أمام العالم خلال الأسابيع الماضية من قتل ودمار. ولا يمكن أن نقبل أن تتحول قضيتنا الشرعية العادلة إلى بؤرة تشعل الصراع بين الأديان. ونقول للعالم كله، ولكل مؤمن بالسلام وبكرامة البشر مهما كان دينهم أو عرقهم أو لغتهم، إن العالم سيدفع ثمن الفشل في حل القضية الفلسطينية، ومعالجة المشكلة من جذورها.

حماس والأنظمة العربية

 سأتحدث هنا في نقطة مهمة، للأسف بعض الأنظمة العربية تقدم خلافها مع “حماس” على موقفها من الحرب على قطاع غزة، وهذا خطأ استراتيجي؛ لأن القاعدة تقول أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً أولاً ثم لاحقاً أعمل جاهدا على حل خلافك مع حماس “إن وجد” ضمن البيت الواحد. لذلك إذا كنا اليوم تتفق أو تختلف مع حماس فهذه هي السياسة، لكن عليك اليوم أن تقدم مصلحة الأمة على مصلحتك الداخلية وأن ترتقي بخلافاتك مع الأخرين بحسب الأوليات. أغلبية الشعوب العربية اليوم يهمها أمر المقاومة بغض النظر عن مصدرها، فهي تقف مع حماس حين تقاوم العدو الصهيوني، ولا تقف معها حين تختلف مع فصيل آخر يشبهها، وتقف مع حزب الله حين يقاوم العدو الصهيوني في الجنوب، ولا تقف معه إذا تدخل في حرب جانبية أخرى، وهكذا. الحل الآن تكاتف الجهود لوقف الحرب على غزة حالاً وإنقاذ الابرياء، أما باقي الأمور يمكن أن تحل لاحقاً بروية ضمن اللعبة السياسية.

باختصار، إن معركة طوفان الأقصى أحيت القضية الفلسطينية من جديد، وجعلتها تحتل الصدارة مرة أخرى لدى المجتمع الدولي، وبغض النظر عن الخلافات العربية العربية، أو العربية الإسرائيلية، فهي أعطت زخماً عربياً جديداً لإحياء مبادرة السلام العربية وجهود القيادة الهاشمية في إقامة السلام الدائم والعادل في منطقة الشرق الأوسط.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

إنزال جوي ..الأردن يعلن توصيل مساعدات طبية لـ غزة

أكدت المملكة الأردنية نجاحها في توصيل مساعدات طبية إلى المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة وذلك في وقت تعاني فيه جميع مستشفيات القطاع بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل، بالتزامن مع سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.

وعبر حسابه على منصة إكس، أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ليل الأحد/الإثنين 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جواً، إلى المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة.

 وقال العاهل الأردني: “بحمد الله تمكن نشامى سلاح الجو في قواتنا المسلحة، في منتصف هذه الليلة، من إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جواً للمستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة”.

أضاف الملك أن “هذا واجبنا لمساعدة الجرحى والمصابين الذين يعانون جراء الحرب على غزة”، وتابع: “سيبقى الأردن السند والداعم والأقرب للأشقاء الفلسطينيين”.

من جانبه، صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، “أنه وبتوجيهات ملكية سامية، قامت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي هذا اليوم بإنزال مساعدات طبية عاجلة في ساعات الليل بواسطة مظلات، للمستشفى الميداني الأردني غزة/76، والذي أوشكت إمداداته على النفاد نظراً لتأخر إيصال المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح”، بحسب بيان الجيش على الموقع الرسمي.

أضاف المصدر نفسه: “تؤكد القوات المسلحة أن المستشفى مستمر في عمله رغم ما يعانيه من نقص حاد في الإمدادات، ويقوم بدوره الإنساني للتخفيف من معاناة الأهل في القطاع”.

كان الملك عبد الله الثاني قد وجّه في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بإبقاء المستشفى الميداني في قطاع غزة، رغم خروجه عن الخدمة وتعرضه لأضرار، من جراء القصف الإسرائيلي.

تأسس المستشفى الميداني في غزة عام 2009، ويتبع للجيش الأردني، ويستقبل من 1000 إلى 1200 مريض يومياً، ويُدار المستشفى من خلال طواقم طبية وفنية وإدارية تبدل كل 3 أشهر بطاقم جديد، كما يزود المستشفى مع بداية كل مهمة بالمستلزمات الطبية والعلاجية لإدامة عمله، كونه يقدم خدماته بشكل مجاني.

وأعلن الأردن، الأسبوع الماضي، أنه استدعى سفيره لدى إسرائيل، وطلب من السفير الإسرائيلي البقاء خارج البلاد، وذلك احتجاجاً على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، قائلاً إن الهجمات تقتل الأبرياء وتسبب كارثة إنسانية.

الصحة الفلسطينية تناشد العالم

يأتي هذا فيما أكدت وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مي الكيلة، ليل الأحد/الإثنين، أن قطاع غزة بات في أمس الحاجة إلى مستشفيات ميدانية في ظل ارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من 24 ألفاً.

الوزيرة قالت في منشور على فيسبوك، إن هناك “أكثر من 24 ألف جريح في غزة، ونحتاج لمستشفيات ميدانية.. ونناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالتدخل لفتح معبر رفح”.

أضافت الكيلة: “51 عيادة من أصل 72 في غزة خرجت عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ونقص الوقود. وضع القطاع الصحي كارثي في غزة، والادعاءات الإسرائيلية بشأن مشافي غزة هدفها خلق الأعذار للاستهداف”.

كانت الوزيرة قد حذرت، مساء السبت الماضي، من كارثة داخل المستشفيات في قطاع غزة، حيث يلفظ العديد من الجرحى أنفاسهم الأخيرة، نتيجة عدم توفر الإمكانيات الطبية ونقص الوقود.

كما أوضحت أن انتهاكات الاحتلال بحق القطاع الصحي في غزة تسببت في استشهاد أكثر من 150 كادراً صحياً، وتدمير 27 سيارة إسعاف، إضافة إلى خروج 16 مستشفى و32 مركزاً للرعاية الصحية الأولية عن الخدمة.

الكيلة أكدت أيضاً أن استمرار الاحتلال في قصف محيط وبوابات المستشفيات يهدف إلى ترهيب الكوادر الطبية وإجبارها على ترك مرضاها ومغادرة المستشفيات.

ولليوم الـ31 على التوالي، يشن الجيش الإسرائيلي “حرباً مدمرة” على غزة، قتل فيها 9770 شهيداً فلسطينياً، منهم 4800 طفل و2550 سيدة، وأصاب أكثر من 24 ألفاً آخرين، كما قتل 153 شهيداً فلسطينياً واعتقل 2080 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

بعد عودة مشق للجامعة العربية..غارة جوية أردنية داخل سوريا

قُتل مهرب مخدرات بارز مع زوجته وأطفالهما جراء غارة جوية استهدفت الاثنين منزلهم في جنوب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ورجح المرصد أن يكون المدعو، (م.ر)، قد لقي حتفه مع أفراد أسرته المؤلّفة من زوجته وأطفاله الستة جراء غارة جوية أردنية استهدفت مبنى يضم منزلهم في قرية الشعاب في ريف السويداء الشرقي قرب الحدود مع المملكة الهاشمية.

ويعد الرجل، وفق المرصد، من “أبرز تجار المخدرات بينها الكبتاغون في المنطقة والمسؤول الأول عن تهريبها إلى الأردن”، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من عمان بشأن تلك الغارة.

اجتماع عمان

وتأتي هذه الغارة النادرة من نوعها داخل سوريا، بعد بيان صدر مطلع الشهر الحالي في عمان إثر اجتماع ضمّ وزراء خارجية الأردن وسوريا والعراق ومصر والسعودية نص على “تعزيز التعاون بين سوريا ودول الجوار والدول المتأثرة بعمليات الاتجار بالمخدرات وتهريبها عبر الحدود السورية”، بحسب وكالة فرانس برس.

وجاء في البيان أن سوريا “ستتعاون مع الأردن والعراق في تشكيل فريقي عمل سياسيين/أمنيين مشتركين منفصلين خلال شهر، لتحديد مصادر إنتاج المخدرات في سوريا وتهريبها، والجهات التي تنظم وتدير وتنفذ عمليات تهريب عبر الحدود مع الأردن والعراق، واتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء عمليات التهريب”.

وينشط الجيش الأردني منذ سنوات في مجال إحباط عمليات تهريب أسلحة ومخدرات آتية من الأراضي السورية، لا سيما بعد أن تحوّل الى منصة لتهريب المخدرات خصوصاً الكبتاغون الذي يُصنّع في سوريا خصوصا إلى دول الخليج.

وليست المرة الأولى التي ينفّذ فيها الجيش الأردني غارات داخل الأراضي السورية لإحباط عمليات تهريب، ويعود بعضها الى العام 2014.

ويقول الأردن إن تهريب المخدرات، عبر الحدود الأردنية السورية الممتدة على مسافة حوالى 375 كيلومترا، بمثابة “عملية منظمة” تستعين بطائرات مسيّرة وتحظى بحماية مجموعات مسلحة.

وأعلن الجيش في 17 فبراير 2022 إحباط السلطات الأردنية خلال نحو 45 يوما، مطلع العام ذاته، دخول أكثر من 16 مليون حبة كبتاغون، ما يعادل الكمية التي ضُبطَت طوال عام 2021.

تجارة المخدرات

وتعد سوريا المصدر الأبرز للكبتاغون منذ ما قبل اندلاع النزاع الدامي في العام 2011. إلا أن الحرب جعلت تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً.

وتشكل دول الخليج وخصوصاً السعودية الوجهة الأساسية لحبوب الكبتاغون التي تعد من المخدرات السهلة التصنيع ويصنّفها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة على أنها “أحد أنواع الأمفيتامينات المحفّزة”، وهي عادة مزيج من الأمفيتامينات والكافيين ومواد أخرى.

عودة دمشق للجامعة العربية

ويأتي “القصف الأردني” الأخير على وقع انفتاح عربي متسارع نحو دمشق بعد 12 عاماً من نزاع مدمر، وغداة إعلان جامعة الدول العربية إثر اجتماع غير عادي على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة استئناف مشاركة سوريا في اجتماعاتها، بعد تجميد عضويتها منذ عام 2011.

وتخوض عمان حربا في مواجهة الجماعات المسلحة التي تهرب مخدرات من سوريا، بما في ذلك الكبتاغون الذي يسبب الإدمان. ويعتبر الأردن نقطة عبور رئيسية لتهريب المخدر إلى دول الخليج، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

وسبق أن صرح وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، لشبكة سي إن إن، الأسبوع الماضي أن بلاده ” لا تتعامل مع تهديد تهريب المخدرات باستخفاف”، مضيفا: “إذا لم نرَ إجراءات فعالة للحد من هذا التهديد، فسنقوم بما يلزم لمواجهة هذا التهديد، بما في ذلك القيام بعمل عسكري داخل سوريا”.

بسبب التعديلات الدستورية..عراك بالأيدي خلال جلسة بالبرلمان الأردني..فيديو

شهد مجلس النواب الأردني مشاجرات وعراك بالأيدي خلال جلسة اليوم، دفعت برئيسه لرفع الجلسة.
وبحسب مواقع إخبارية أردنية، قرر رئيس مجلس النواب النواب، المحامي عبد الكريم الدغمي، رفع الجلسة التي انعقدت الثلاثاء، إلى يوم غد الأربعاء إثر فوضى سادت المجلس.
و دارت العديد من المشادات والفوضى وصلت لحد العراك بين النواب خلال الجلسة التي انعقدت اليوم لمناقشة التعديلات الدستورية، بعد حديث رئيس اللجنة القانونية النيابية المحامي عبد المنعم العودات عن التعديلات الدستورية.
وطلب الدغمي من النائب سليمان أبو يحيى الخروج من الجلسة، قائلا له :”إنت بتصب الزيت على النار”.
وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب الأردني، قد أقرت لدى اجتماعها الأحد برئاسة العودات، مشروع تعديل الدستور الأردني لسنة 2021، وذلك تمهيدا لعرضه على البرلمان لمناقشته وإقراراه.

 

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية “بترا”، أشار العودات، في مؤتمر صحفي، إلى أن أبرز التعديلات التي أدخلتها اللجنة على المشروع، وأهمها دعوة العاهل الأردني، لانعقاد مجلس الأمن الوطني والسياسة الخارجية في حالة الضرورة، وتغيير مسمى المجلس بحيث يصبح مجلس الأمن القومي بدلا عن الوطني.
ولفت العودات وقتها إلى أنه لا حاجة لما ورد في المادة الثالثة من مشروع التعديلات المقدمة من الحكومة والتي نصت على أن يكون جلالة الملك رئيسا لهذا المجلس، لأن جلالته رأس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية.
وأشار إلى أن اللجنة قد ألغت “الفقرة المتعلقة بتعيين عضوي مجلس الأمن الوطني مع تضمينها بالمادة (28) من المشروع، وهي المادة التي تتناول ممارسة الملك لصلاحياته في تعيين قاضي القضاة، ورئيس المجلس القضائي الشرعي والمفتي العام ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ووزير البلاط ومستشاري الملك”.
ونبه إلى أن “التعديلات لم تمنح اختصاصات جديدة للملك، وإنما هي اختصاصات أصيلة، حيث جاء التعديل لتبيان كيفية ممارسة تلك الصلاحيات وللإبقاء على حيادية هذه المناصب الحساسة، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية وهذا هو المبدأ المستخلص من التعديلات على المادة 40، وهو ضمان حياد المؤسسات الدينية والأمنية”.
كما وافقت اللجنة القانونية على بقية التعديلات الدستورية، وأهمها انتخاب رئيس مجلس النواب لسنة واحدة بدلا من سنتين، والسماح لأعضاء المجلس بإعفاء رئيس المجلس في حال عجزه عن القيام بواجباته.

ذات صلة

هل ينجح الرفض الشعبي فى إسقاط إتفاقية الطاقة مقابل المياه بين الأردن وإسرائيل؟

وصفها بـ خاصرة الأمة..رئيس برلمان الأردن يدعو لـ عودة سوريا إلى الحاضنة العربية

التطبيع أو العطش..الحكومة الأردنية تهدد رافضي إتفاقية المياه مع إسرائيل

وصفها بـ خاصرة الأمة..رئيس برلمان الأردن يدعو لـ عودة سوريا إلى الحاضنة العربية

طالب عبد الكريم الدغمي، رئيس مجلس النواب الأردني اليوم الخميس، إلى عودة سوريا، المعلقة عضويتها في جامعة الدول العربية منذ عام 2011، إلى “حاضنتها العربية”.
وعلى هامش جلسة للبرلمان العربي اليوم في عمّان قال الدغمي في مؤتمر صحفي “نحن كبرلمان عربي (علينا) أن نضغط على حكوماتنا وأن نطلب من قادتنا إن شاء الله في مؤتمر القمة القادم في الجزائر عودة سوريا إلى حاضنتها العربية لتعود أيضا ويشارك وفدها في البرلمان العربي كما كان سابقا”.
وتستضيف الجزائر خلال مارس المقبل القمة العربية المقبلة.
وبحسب رئيس البرلمان الأردني فإن سوريا هي خاصرة الأمة وحاملة لواء إرثها، مشيرا إلى أنه آن الأوان لعودتها إلى حاضنتها العربية، ولا بد يوماً أن يشرق فجر الأمة.
وأشار الدغمي إلي أنه وجب علينا اليوم البناء على ما حققه الأشقاء في سوريا والعراق من انتصارات على عصابات الظلام، وأن نشد الخطى داعمين لوحدة شعبهم وسلامة أراضيهم وأمنهم واستقرارهم، رافضين كل أشكال التدخل في شؤونهم، حتى تنعم الأجيال بالأمن وتشرع النوافذ أمام مستقبل واعد يستحقه الشعبان العظيمان”.
وتأتي تصريحات رئيس مجلس النواب الأردني بعد أقل من شهرين على اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري، بشار الأسد، بالعاهل الأردني، عبدالله الثاني، لأول مرة منذ اندلاع النزاع، في مؤشر يراه محللون بداية لانتهاء عزلة دمشق الدبلوماسية مع محيطها العربي.

تقارب سوري أردني 

ومؤخراً أعادت السلطات الأردنية فتح مركز جابر/نصيب الحدودي مع سوريا أمام المسافرين وحركة الشحن بعد حوالي شهرين من إغلاقه جراء تصعيد عسكري محدود في محافظة درعا جنوباً.
برزت خلال السنوات القليلة الماضية مؤشرات عدّة إلى انفتاح عربي تجاه دمشق وإن كان بطيئاً، بدأ مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في 2018، بعد سبع سنوات من القطيعة الدبلوماسية، ثم تأكيد وزير خارجيتها قبل أشهر أنّ “عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية في مصلحتها ومصلحة البلدان الأخرى في المنطقة”.
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، علّقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا، كما قطعت دول عربية عدة علاقاتها مع دمشق بينها الإمارات، فيما أبقت أخرى، بينها الأردن، اتصالات محدودة بين الطرفين. وشكّلت سلطنة عُمان استثناء بين الدول الخليجية.
وتسبّب النزاع السوري بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

إقرا أيضا

أطفال سوريا فى ذمة الله..12 ألف قتيل و3 ملايين لاجىء منذ بداية الأزمة

جوع وفقر ومعاناة..كيف يعيش سكان شمال غرب سوريا بعد تدهور الليرة التركية؟

التطبيع أو العطش..الحكومة الأردنية تهدد رافضي إتفاقية المياه مع إسرائيل

جلسة عاصفة شهدها مجلس النواب الأردني اليوم خلال مناقشة اتفاقية “الطاقة مقابل المياه” التي وقعت مع إسرائيل منتصف الشهر الماضي.
وأظهرت ردود الحكومة الأردنية على أسئلة النواب أنها تحاول التنصل من الاتفاقية باعتبارها مجرد دراسة جدوى وإعلان نوايا، على الرغم من تلويح رئيس الحكومة بشر الخصاونة بأن البديل عن الاتفاقية مع إسرائيل سيكون عطشاً حقيقياً للأردنيين.

اتهام الحكومة بالخيانة
وكانت الجلسة عاصفة لدرجة اتهام الحكومة بالخيانة، ما دفع رئيسها بشر الخصاونة للمغادرة غاضباً، بعد وصف أطلقه أحد النواب بقوله إن “الدم صار ماءً”.
كما طالب عدد من النواب في البرلمان الأردني بطرح الثقة بالحكومة الأردنية بسبب توقيعها للاتفاقية معتبرين أنها تشكل تهديداً خطيراً للأمن الوطني وفقا لـ اندبندنت عربية.
وفى كلمته خلال الجلسة، اعتبر النائب ينال فريحات أن الحكومة تغرق الأردنيين بالكلام والتهديد بالعطش، مطالباً بحجب الثقة عن وزير المياه الذي لم يُراعِ تضحيات الجيش الأردني على مشارف القدس، ولم يأخذ بالحسبان رفض الشعب الأردني كل أشكال السلام مع إسرائيل.

صفقة القرن
فى حين وصف نواب آخرون الاتفاق أنه يمثل تطبيقاً واقعياً لصفقة القرن، ويشكل دعماً مباشراً لاقتصاد إسرائيل وتكريساً لسياسة الاستيطان، كما أنه يرهن الأردن لتل أبيب التي أقامت سدوداً لمصادرة ونهب حقوق الأردن المائية.
وفى سياق مختلف، قال النائب غازي الذنيبات خلال مناقشة إعلان النوايا، “لنكن واقعيين، آن الأوان لكل منا لمناقشة مردود الاتفاقية على الأردن لأنها ستمر مثلها مثل غيرها، وأريد تمريرها لأنني أفكر بالعقل وليس بالعواطف، وهي لمصلحة الأردن”.
ووبحسب الذنيبات فأن الاحتلال الإسرائيلي حصل على كل شيء، من سلام مع الأردن واتفاقية الغاز وبيع المملكة المياه دون أن يكون هناك أي رد فعل.
واتفق معه فى الرأي النائب فواز الزعبي، الذى دافع عن اتفاقية السلام مع إسرائيل، وقال إنه كان من النواب الذين وافقوا مسبقاً عليها، مضيفاً، “لولا السلام لما كان أحد من الموجودين تحت القبة، وبخاصة أن دولاً عربية كانت تبحث في ذلك الوقت على دمار المملكة”.
وقال الزعبي أنه شخصياً مستعد أن يتحالف مع الشيطان من أجل مصلحة الأردن الذي يعاني مشكلة المياه وتغيير المناخ.
مواجهة التغيير المناخي
من جانبه، دعا وزير المياه محمد النجار للتفكير في المسألة من ناحية مناخية. وقال إن فكرة مشروع الطاقة والمياه طرحت لأول مرة قبل ما يزيد على خمسة أشهر، باعتبار أن المنطقة تواجه تغيراً مناخياً متنامياً منذ سنوات عدة، وهو مرشح لمزيد من التغير السلبي خلال السنوات المقبلة.
وكشف عن أن الأردن يعتبر من أفقر 3 دول في العالم من حيث حصة الفرد من المياه لجميع الاستخدامات، ومن المتوقع أن يصل عجز المياه خلال العام المقبل في قطاع مياه الشرب لما يقارب 60 مليون متر مكعب، إضافة إلى العجز في القطاعات الأخرى.
وأضاف، “قد يسجل الأردن حاجة إلى نحو 800 مليون متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزلية والبلدية بحلول عام 2040، ستكون معظمها من المياه السطحية من خلال التحلية والتنقية، مع التناقص الشديد للمياه الجوفية”.

إقرا أيضا

بأى ذنب قتلت..اعتقال أردني أنهي حياة فتاة سورية رفضت الزواج منه

باحثة أردنية لـ الشمس نيوز : قصور تشريعي وراء إدراج المملكة بالقائمة الرمادية بمجموعة العمل المالي

بأى ذنب قتلت..اعتقال أردني أنهي حياة فتاة سورية رفضت الزواج منه

فقدت فتاة سورية تقيم فى الأردن حياتها لرفضها الزواج من شاب أردني تقدم لها عدة مرات.
وكشفت تقارير صحفية أردنية أن أجهزة الأمن قد عثرت على جثة فتاة سورية مقتولة بـ 15 طعنة في الظهر والصدر والرقبة والكتف.
وبحسب وسائل إعلام أردنية، فقد وجدت جثة الشابة “مريم”، وهي في العقد الثاني من العمر، ملقاة على الأرض وملطخة بالدماء، بالقرب من مجمع الباصات في حي الأشرفية، وسط العاصمة الأردنية عمان.

كشف كواليس مقتل فتاة سورية بالأردن
من جانبه، كشف المرصد السوري أن الفتاة المقتولة كانت قد رفضت الزواج من شاب من مواليد 1987 وهو المشتبه فيه بقتلها.

وأحدثت قضية قتل مريم تفاعل كبير على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث تفاعل مغردون مع الجريمة، معبرين عن تضامنهم مع أهل الضحية، ومطالبين بإنزال أشد العقوبات بحق الجاني.
وكانت أجهزة الأمن الأردنية قد أكدت أن الجثة التى تم العثور عليها تعود لفتاة سورية تدعي مريم من مواليد عام 1994، وأن والدها قدم “بلاغ تهديد” للسلطات قبل مقتلها، في إشارة إلى أنها تعرضت للتهديد قبل الجريمة، بحسب المرصد.
وحضر المدعي العام والطبيب الشرعي إلى مكان الجريمة، ونقلت الجثة إلى المركز الوطني للطب الشرعي.

الأردن: اعتقال قاتل الفتاة السورية مريم وإحالته للقضاء
وبحسب الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردني فقد تم تحديد هوية القاتل الذي تبين أنه توارى عن الأنظار بعد ارتكاب الجريمة.
وأكد الناطق الأمني أنه تم تحديد مكان وجوده، وألقي القبض عليه، وبوشر التحقيق معه، تمهيدا لإحالته للقضاء.

ونقل موقع أورينت نت عن مصادر خاصة وصفها بـ مقرّبة من الفتاة  أن الأمن الأردني لم يتعامل مع شكاوى الفتاة كما هو واجب، بل تم ترك المدعى عليه (القاتل) يسرح ويمرح دون أية إجراءات عقابية بحقه.

وهو ما شجعه على القيام بما قام به، حيث تقدمت الفتاة في وقت سابق بشكوى للأمن الأردني تفيد بتعرضها للإيذاء المتعمد والتهديد والقدح والذم.

كما تم تقديم شكوى أخرى تفيد بتعرضها للتهديد بالسلاح من قبل المشتبه به (القاتل)”.

وهذه ليست الجريمة الأولي التى شتهدها الأردن بحق السوريين، ففي 2017 كانت العاصمة الأردنية عمّان مسرحا لجريمة مروعة راح ضحيتها طفل سوري يبلغ من العمر 7 أعوام، حيث قام القاتل (أردني الجنسية) بذبح الطفل السوري (أحمد عمار) ورميه في منزل مهجور (خرابة) بعد اغتصابه في منطقة النزهة بالعاصمة عمّان، حيث أصدرت محكمة الجنايات الكبرى الأردنية حينها حكماً بالإعدام شنقاً على مغتصب وقاتل الطفل.

إقرا أيضا

اللاجئات السوريات في العراق.. تموت الحرة ولا تأكل بثدييها.. قصص مأساوية

مريم ليست الأخيرة..كردستان العراق يترقب معرفة مصير أبنائه ضحايا المانش

ذهبت للزواج فعادت جثة..”باران”فتاة كردية ابتلعها المانش قبل زفافها بأيام

بأي ذنب قتلت حلا.. مقتل طفلة على يد والدها وزوجته بريف دمشق

باحثة أردنية لـ الشمس نيوز : قصور تشريعي وراء إدراج المملكة بالقائمة الرمادية بمجموعة العمل المالي

‏أعلنت مجموعة العمل المالي وهي نظمة دولية هدفها منع تمويل الارهاب وغسيل الأموال بإدراج تركيا والأردن ومالي في القائمة الرمادية بسبب العدم القيام بما يكفي لمحاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
من جانبها أكدت د.دانييلا القرعان الباحثة السياسية الأردنية أن الأردن كان وما زال دائما منذ تأسيس إمارة شرق الأردن حصنا منيعا وحاجزا قويا ضد الهجمات الإرهابية، وعلى الدوام يتصدى بكل إمكاناته المتواضعة للهجمات الإرهابية والإرهابيين الذين عاثوا في الأرض الأردنية فسادا وتدميرا.
وتابعت في تصريحات خاصة لـ الشمس نيوز : لاحظنا منذ السنوات الماضية حجم الضرر الذي عانت منه المملكة الأردنية الهاشمية من الهجمات الإرهابية خصوصا على المراكز الأمنية والعسكرية والفنادق والمولات والتي أودت بحياة الكثير من أبناء الأجهزة الأمنية والعسكرية.

قصور تشريعي

وأكدت الباحثة أن الأردن باستمرار حتى وان كان هناك قصور تشريعي بقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ألا انه يتصدى للإرهابيين وزعماؤهم بمكافحة أثرهم والقضاء عليهم على الأرض الأردنية.

الباحثة الأردنية دانييلا القرعان
وأشارت إلى أنه من الناحية التشريعية والقانونية فقد أعاد مجلس الأعيان إلى النواب قانون غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بعد اجرائه تعديلات عليه، في جلسة له قبل حوالي الشهرين، برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز، وحضور رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، وهيئة الوزارة ، لافتة إلى أن مشروع القانون يلبي المتطلبات الاساسية التي تكفل تحقيق تقدم في متابعة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطنية.
كما إن مشروع القانون جاء إثر عملية تقييم دولية واقليمية لواقع التشريع والممارسة في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الاردن، وشهد نقاشات موسعة من مختلف الجهات المعنية.
وبحسب القرعان فقد خالف مجلس الأعيان مجلس النواب الأردني فيما يتعلق بإجراء الجهات الرقابية وهي البنك المركزي، وهيئة الأوراق المالية التفتيش المكتبي والميداني بما في ذلك فحص أي وثائق أو معلومات أو سجلات تعد لازمة للقيام بمهامها، وإعلام الجهات المبلغة التابعة لرقابتها وإشرافها بنقاط الضعف في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدول الأخرى، حيث اشترط النواب ان يكون ذلك بأمر من الجهة القضائية.
كما رفض الأعيان استثناء المحامين لدى قيامهم بالبيع وإدارة المال نيابة عن الغير، وشركات الوساطة المالية التي تقوم ببيع وشراء الأسهم، من الجهات التي يوجب عليها القانون الإلتزام بإجراءاته وبالأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه.
وأكدت الباحثة الأردنية أن مشروع القانون يلبي متطلبات الالتزام الفني بالمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح والمنهجية الخاصة بها، وفقاً لنتائج عملية التقييم المتبادل للمملكة، لتجنب الآثار السلبية لعدم قيام المملكة بتحقيق تقدم ملموس خلال عملية المتابعة المعززة، التي ستنعكس على النظام الاقتصادي والمالي لها.

الجهات الرقابية

ويوسع مشروع القانون نطاق الفئات المشمولة بأحكام القانون وتحديد الجهات الرقابية والإشرافية والجهات المختصة فيه، ويوسع صلاحيات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحديد مهام وحدة المعلومات المالية وصلاحياتها. ويمنح القانون المدعي العام المختص صلاحية حجز الوسائط والأدوات المستخدمة أو المنوي استخدامها في جرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية المرتبطة بها أو جرائم تمويل الإرهاب وإلزام جميع الجهات المختصة بتزويد المدعي العام بما يطلبه من سجلات ومعلومات وبيانات خلال المدة التي يحددها لذلك. وينشأ وفق القانون مكتب لإدارة الأموال المحجوزة والأصول المصادرة يتبع للنائب العام مباشرة وفق نظام يصدر لهذه الغاية، حيث تشمل مهامه إدارة الأصول المحجوزة أو المصادرة بما يضمن الحفاظ على قيمة هذه الأصول.
ويغلظ مشروع القانون عقوبات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع إضافة عقوبات جنائية تفصيلية لعدم امتثال الجهات المبلغة بأحكام القانون، وعقوبة مخصصة لمخالفة التشريعات المتعلقة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، اضافة الى تغليظ العقوبات على الأشخاص الاعتباريين وشمول المصادرة للمتحصلات في الجرائم التي يرتكبونها.

Exit mobile version