إضراب عام في كردستان إيران

 

بدأ اليوم الإضراب العام في مناطق كردستان إيران وتم غلق المحلات والأسواق مع حلول الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة Jin, Jiyan, Azadî.

وقد بدأ الإضراب العام في كردستان إيران تلبية لدعوة منظمات المجتمع المدني وحزب الحياة الحرة الكردستانية ومنظومة المرأة الحرة في شرق كردستان.

ومع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة Jin, Jiyan, Azadî التي انطلقت في الـ 16 من أيلول 2022 بعد مقتل الشابة جينا أميني، بدأ إضراب عام في شرق كردستان.

وبحسب تقارير فإن الإضراب بدأ بإغلاق المحلات والأسواق في شرق كردستان.

فيما أفادت منظمة “هنغاو” المعنية بحقوق الإنسان، بأن الاحتجاجات التي اندلعت تحت شعار “” Jin, Jiyan, Azadî بعد مقتل الشابة جينا أميني عن مقتل 142 مواطناً كردياً من بينهم 6 نساء و136 رجلاً، و16 طفلاً.

الولايات المتحدة توجه رسالة صادمة لـ كرد سوريا..ماذا قالت

سوريا_ الشمس نيوز

حالة من الجدل أثارها إعلان الإدارة الذاتية بمناطق شمال وشرق سوريا عن إجراء الانتخابات في مناطق سيطرتها التي تمثل قرابة ربع مساحة الدولة السورية.

ورغم العلاقات الجيدة  التي تربط الكرد في سوريا بواشنطن، ألا إن الموقف الأمريكي من الانتخابات في المناطق الكردية جاء صادما للأكراد، فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أن تقييم الولايات المتحدة يشير إلى عدم استيفاء الشروط اللازمة لإجراء انتخابات “حرة ونزيهة وشفافة وشاملة” في سوريا، بما في ذلك في شمال البلاد وشرقها.

وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، أن الولايات المتحدة لا تدعم الإعلان الأخير الصادر عن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا الذي دعا اللجنة العليا للانتخابات لبدء الاستعدادات للانتخابات البلدية.

كما تابع أن بلاده أعربت باستمرار عن ضرورة أن تتمتع أي انتخابات في سوريا بالحرية والنزاهة والشفافية والشمولية، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، مشددا على أنه لا يتم حاليا استيفاء الشروط اللازمة لإجراء انتخابات مماثلة في سوريا، بما في ذلك في شمال البلاد وشرقها.

وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا أعلنت في البداية أنها ستجري انتخابات بلدية في يونيو الماضي في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها في حلب والرقة ودير الزور والحسكة، قبل أن تتراجع عن ذلك وتؤجلها للشهر الماضي استجابة لمطالب الأحزاب والتحالفات السياسية المشاركة فيها، ومن ثم الإعلان عن تأجيلها لأجل غير مسمى.

وأثار إعلان الإدارة الذاتية عزمها تنظيم انتخابات بلدية غضب كل من تركيا، خصمها اللدود، وانتقاد واشنطن التي تعد أبرز داعميها.

الأكراد في سوريا
يشار إلى أن هذه ليست أول انتخابات للإدارة الذاتية خلال السنوات الماضية، لكنها الأولى التي كان ينبغي أن تشمل جميع مناطق سيطرتها.

ففي العام 2015، اقتصرت انتخابات المجالس البلدية على مقاطعة الجزيرة، أي الحسكة. وفي عام 2017، على ثلاث مقاطعات فقط.

وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.

وكان الأكراد أعلنوا بعد اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، إقامة “إدارة ذاتية” بعد انسحاب الجيش السوري من مناطق يشكلون غالبية سكانها في شمال البلاد وشرقها، من دون مواجهات.

وبنى الأكراد منذ ذاك الوقت مؤسساتهم الخاصة، وتوسعت مناطق سيطرتهم تدريجيا لتشمل ربع مساحة البلاد بعدما خاض المقاتلون الأكراد الذين يقودون قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا، معارك عنيفة لطرد تنظيم داعش.

الموت حرقا..أرقام مفزعة عن معدلات انتحار نساء إقليم كردستان..ما السبب

تحدثت تقارير صحفية عن تردي أوضاع نساء إقليم كردستان العراق بصورة تدفع الكثيرات منهن لمحاولة إنهاء حياتهن والانتحار حرقا.
وبحسب وسائل إعلام فقد ارتفعت معدلات محاولات الانتحار حرقا بين النساء في إقليم كردستان العراق، مشيرا عبر رصد عدد من الحالات التي تتلقى العلاج إلى أن الألم الناجم عن الحروق يوازيه ألما داخليا يغذيه شعور العجز والعنف المنزلي.
ونقلت صحيفة تليجراف البريطانية واقعة سيدة تدعى سروة (29 عاما) وهي أم لطفلين، ظهرت في أحد مستشفيات الإقليم بشفاه متقرحة للغاية مع ضمادات تغطي جسدها من الرأس إلى القدمين.
وبحسب التقرير، فإن ” سروة” حينما وصلت مصابة إلى المستشفى كانت رائحة الكيروسين تفوح من جسدها.
ونقلت الصحيفة عن ممرضات أن سروة تعتبر أحدث ضحايا تفشي ظاهرة الانتحار في إقليم كردستان والتي حصدت أرواح الآلاف من النساء خلال السنوات الأخيرة، في “اتجاه مرعب” يعتبر خبراء أنه دافعه هو الشعور بالعجز والعنف المنزلي.
وقالت رئيسة الممرضات بمستشفى الحروق في السليمانية، نيجار مارف (52 عاما)، إن حالات كثيرة تصل “مع حروق من الرأس إلى القدمين”، مضيفة أن الأسر خوفا من “العار” تقول إن الواقعة عبارة عن حادثة خلال طهي الطعام.
وعملت مارف لأكثر من 20 عاما في المستشفى الواقع شمالي العراق، وقالت إن “سروة” وصلت في سيارة إسعاف وتفوح منها رائحة الكيروسين، موضحة: “عادة ما تغمر النساء ملابسهن بالوقود المستخدم للتدفئة والطهي، ويشعلن النار في أنفسهن”.
وتابعت: “هذه محاولة انتحار بالتأكيد، نقعت جسدها في الكيروسين، وكانت الحروق أعمق بكثير من أن تكون ناجمة عن انفجار”.

مأساة معتادة لـ نساء كردستان
ووفقا لـ تليجراف فإن العاملين بالمستشفى بالسليمانية أصبحوا يرون أن “مأساة سروة مألوفة للغاية”. حيث تصل 3 حالات أسبوعيا لنساء مصابات بحروق متوسطة، وفي بعض الأحيان، وفق ممرضات، لا تعيش الأغلبية لأكثر من بضع ساعات بعد حوادث كهذه.

في يومها العالمي..قراءة في تجربة المرأة بشمال وشرق سوريا

وأشارت “تليغراف” إلى أن التقديرات تشير إلى أن محاولات الانتحار أودت بحياة أكثر من 11 ألف امرأة منذ حصول إقليم كردستان على الحكم الذاتي عام 1991، وذلك رغم عدم وجود بيانات موثوقة؛ لأن بعض الضحايا لم يصلن إلى المستشفى.
وتتفاقم تلك الظاهرة في محافظة السليمانية بشكل خاص، التي تمتلك وحدة حروق متخصصة هي الوحيدة من نوعها في جميع أنحاء العراق، وفق التقرير، الذي لفت إلى أنه في كثير من الحالات تظل النساء عالقات وسط أسر مسيئة بلا مكان يلجأن إليه لطلب الدعم.
ووصفت “تليغراف” هذا الواقع بالقول: “هذا مجتمع محافظ يبقى فيه العنف المنزلي خلف أبواب مغلقة”. كما أشار التقرير إلى أن النساء يتزوجن في سن مبكرة عبر زيجات مدبرة وغالبا في قرى جبلية نائية، ولا يحصلن إلا على القدر القليل من التعليم والصحة.
وتشير أرقام صادرة عن الأمم المتحدة، إلى أن النساء في العراق يواجهن مستويات عنف منزلي متصاعدة، حيث ارتفع معدل العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 125 بالمئة بين عامي 2020 و2021، ليصل إلى أكثر من 22 ألف حالة.

رسائل نساء كردستان
وأشار خبراء وفق التقرير، إلى أن معظم حالات الانتحار تكون بلا تخطيط، وأوضح أستاذ علم السموم بجامعة إدنبره، مايكل إدلستون، “أعتقد أن هؤلاء الأشخاص وصلوا إلى مرحلة لا يمكنهم فيها إيجاد مخرج آخر. يتعلق الأمر بطريقة توضح فيها للناس مدى انزعاجك وضعفك”.
وتابع: “الحروق التي تصيب الشخص هي بمثابة رسالة”.
كانت هذه رسالة جونا (35 عاما)، وهي ناجية وافقت على الحديث عن واقعة إضرام النار في نفسها، في موقف نادر، حيث قالت إنها أقدمت على ذلك في يونيو 2023.

وقالت الأم لولدين عمرهما 16 و12 عاما، إن “زوجي كان ينعتني بكلمات سيئة للغاية … لم يدرك ما كان يفعله بي، وأردت أن أجعله يفهم ذلك ويتصرف بشكل أفضل في المستقبل”، مضيفة: “لم أفكر بطريقة عقلانية”.

كيف أصبحت المرأة الكردية نموذج ملهم لثورات النساء فى الشرق الأوسط ؟

وفي دراسة للمجلة الدولية للطب النفسي عام 2012، قال أكثر من ثلثي النساء المشاركات في الاستطلاع وعددهن 54 تم التواصل معهن خلال تلقيهن العلاج في مستشفى السليمانية، إن المشاكل العائلية والزوجية كانت السبب وراء ذلك.
وكشفت بيانات مستشفى السليمانية أن نحو ثلث النساء البالغ عددهن 4935 سيدة دخلن المستشفى بإصابات حروق منذ عام 2007، توفين متأثرات بجروحهن. وتتراوح أعمار النسبة الأكبر منهن (88 بالمئة) ما بين 15 و45 عاما.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

روج آفا الثورة والحرب..فرصة تاريخية تنتظر كرد سوريا..تفاصيل

عن دار نفرتيتي للنشر صدرت النسخة الرابعة من كتاب  للكاتب توماس شنيدر ترجمه للعربية أحمد إسماعيل وروناك حجي.
يتناول الكتاب كيفية تأسيس مناطق الحكم الذاتي الكردية وهياكلها السياسية والحياة اليومية في ظل مؤسسات الإدارة الذاتية، كما يتطرق إلى الصراعات الداخلية بين الكرد ومستقبل الأوضاع في روجافا.
وبحسب الكاتب، فقد أضفت الحرب الدائرة في سوريا واقعًا جديدًا مغايرا بشكل كلّي لما كان سائدا قبل ذلك، حيث أضحى العبور من وإلى سوريا عبر معبر حدودي يفصلها عن العراق متاحًا بشكل قانوني في ظل إغلاق المعابر الحدودية بين تركيا وسوريا ولا سيما بعد تأسيس كيان كردي في كانون الثاني / يناير ٢٠١٤ باسم «روجافا» كما يحلو للكرد في كردستان سوريا تسميته، وهو كيان تألف من ثلاث مقاطعات متاخمة لبعضها البعض «عفرين الجزيرة الفرات»، ولكنّها كانت منفصلة عن بعضها البعض؛ نظرًا لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مقاطعة الفرات لفترة زمنية قبل أن تنجح الوحدات العسكرية التابعة للكرد في توحيد اثنتين من مقاطعات روجآفا في عام ٢٠١٥ بعد تحرير كوباني، وبعدها منبج بالتعاون مع التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة، كما أعلنت الاتحادية الديمقراطية لشمال سوريا روجافا في آذار مارس ٢٠١٦ عن ضمها مدن وقرى ذات غالبية عربية أيضا.

روج آفا وكردستان سوريا
وفي بداية الكتاب يناقش الكاتب مصطلح روج آفا الذي يستخدم للتعبير عن اتحادية شمال سوريا ودلالة اللفظ وترجمته الحرفية مشيرا إلى رفض القوميون الكرد أي مصطلحات تعكس تقسيم کردستان بين دول مختلفة، ولا تُبرزُ كردستان كجغرافية واحدة، ووفقًا لهم، فدلالة «روجآفا» هي غربي كردستان الغربية.
ويعتبر الكاتب أن المصطلح “روجأفا” غير منطقي إلى حدٍ ما من الناحية الجغرافية، حيث تقع العديد من المناطق الكردية بتركيا في الغرب من «روجافا»، ووفقًا لذلك، تقع «روجآفا» في الجنوب الغربي من كردستان، ومن مناطق وُجود الكرد عامة، مشيرا إلى أن المصطلح الأكثر دقةً ومنطقيةً والأقرب إلى الواقع هو مصطلح “کردستان سوريا” بالرغم من أنه غير محبب لدى القوميين الكرد والعرب على حدٍ سواء، فهو كمصطلح لا يحدد دعم أو انتقاد المرء لفكرة أن هذه الأراضي تنتمي إلى سوريا.
ويستخدم الكاتب في كتابه “روج آفا وكردستان سوريا” كمصطلحين مترادفين للتعبير عن مناطق الوجود الكردي بشمال سوريا، رغم اعتقاده أن مصطلح ” كردستان سوريا” الذي يشير إلى حقيقة أن ترتيب الشرق الأوسط عقب الحرب العالمية الأولى اعتبر هذه الأراضي جزءًا من سوريا بموجب القانون الدولي، وقد يكون هذا غير عادل ومثيراً للجدل، لكنه يتبع ذلك بقوله “لا نجافي الحقيقة حينما نقول إن كردستان العراق هي جزء من العراق وكردستان إيران هي جزء من إيران وكذلك الحال بالنسبة لكردستان تركيا”.
ويتطرق الكتاب إلى تطورات الأوضاع في سوريا منذ اندلاع الثورة التي بدأت سلمية قبل أن تتحول لحرب أهلية بصورة أصبحت معها صورة مقصد للجهاديين من كل أنحاء العالم، والتحول في ميزان القوى العسكرية لصالح النظام بعد التدخل الروسي والإيراني وسقوط حمص، ومن بعدها حلب في يد النظام، والذي مثل سقوطها بداية النهاية لتراجع ميليشيات المعارضة وهو التراجع نفسه الذي ضرب المشروع الجهادي الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية داعش بعد استعادة الجيش العراقي للموصل وتحرير الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية.
وبحسب الكاتب، فقد لعب المقاتلون الكرد في سوريا والعراق دورا هاما في محاربة الخلافة المزعومة وتحرير مناطق أكبر بكثير من التي يقطنها الكرد في سوريا والعراق.

الفخ التركي
كما يتطرق الكتاب للسياسات التركية في سوريا وكيف تبتز أنقرة الغرب بعلاقاتها بروسيا مع أجل التغاضي عن هجماتها ضد القوى الكردية بسوريا.
يقول الكاتب “بدأت تركيا، والتي ما زالت عضوا في حلف شمال الأطلسي، في ضرب شركائها في الناتو وروسيا مع بعضهم البعض، ممهدة بتغيير ولائها لروسيا إذا استمرت الولايات المتحدة في دعم قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب وحدات حماية المرأة الكردية الأمر الذي أدى إلى إسكات الانتقادات الغربية بشأن الهجوم التركي على عفرين، وترك معظم المنطقة الغربية من الاتحادية الديمقراطية لشمال سوريا تحت رحمة روسيا”.
كما يتحدث الكاتب حول تقاسم النفوذ في سوريا بين موسكو وواشنطن وتأثير ذلك على روجافا حيث يقول “هناك مؤشرات قوية تشير إلى أن روسيا والولايات المتحدة قسمتا سوريا إلى منطقتين للنفوذ على طول خط نهر الفرات. حيث توافق روسيا على وجود القوات الأمريكية في شمال شرق الفرات، مع قبول الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب بالهيمنة الروسية على بقية سوريا، وهذا ما يعقد موقف الكرد السوريين. وفي حين أن الأجزاء الشرقية من الاتحادية الديمقراطية لشمال سوريا، أي مقاطعتي الجزيرة وكوباني والتي تسمى حاليا بالأقاليم (بالكردية Herêm)، بالإضافة إلى الأراضي التي اُسْتُعِيدَت من تنظيم (الدولة الإسلامية) في عام 2017 كانت أشبه بمناطق تحت الحماية الأمريكية، وقد أوضحت إدارة ترامب أنها لن تساعد الكرد في مناطق غربي الفرات.

الدور الروسي في احتلال عفرين
ويستعرض الكتاب كواليس ما قبل احتلال عفرين والتدخل التركي في شمال سوريا 2018 والصفقة التي تمت بين أردوغان وبوتين وبموجبها سقطت عفرين في قبضة الاحتلال التركي والتواطؤ الروسي مع تركيا ضد الكرد السوريين.
يقول الكاتب ” أننا على دراية باللقاءات التي جرت بين المسؤولين الأتراك والروس في خريف ۲۰۱۷ قبل الغزو التركي، بما في ذلك عدة لقاءات بين الرئيس بوتين والرئيس أردوغان نفسه حيث اجتمع الزعيمان في ٢٨ أيلول/سبتمبر بأنقرة، ثم في 13 تشرين الثاني/نوفمبر في سوتشي، وعادوا مجددا واجتمعوا في أنقرة في 11 كانون الأول/ديسمبر، ومن البديهي بأن مصير عفريـن قـد تقرر أيضا في هذه الاجتماعات وهو ما ظهر بجلاء بعد أن سحبت روسيا قواتها من عفرين في الأيام التي سبقت الغزو التركي، وهي بالتالي لم تدافع عن عفرين ضد الهجوم التركي، ولم تعترض عليه.
وأردف ” الواقع يقول إن بوتين قد أعطى أردوغان الضوء الأخضر لشن الهجوم على عفرين وهو ما ظهر في بيان الكرملين عقب مكالمة هاتفية بين بوتين وأردوغان في 8 شباط/فبراير ٢٠١٨ حيث أعلن الكرملين أن روسيا وتركيا اتفقتا على تعزيز التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية للبلدين في سوريا.
ويرى الكتاب أن الموقف الروسي من احتلال عفرين والتعاون مع تركيا كان يهدف للضغط على الكرد وإجبار وحداتها العسكرية على التعاون مع النظام والقبول بالعودة إلى حكم الأسد.

الأوضاع في سوريا ومستقبل روجافا
وينتقل الكاتب للحديث حول مستقبل الأوضاع في سوريا، معتبرا أن ما وصفه بمعارك المرحلة الثانية من الحرب الأهلية السورية التي حدثت منذ العام 2018 تشكل صراعات فعلية من أجل خريطة مستقبلية لسوريا، وقد تؤدي أخيرًا إلى السلام عن طريق التفاوض في المرحلة المقبلة.
وبحسب الكاتب، فإن الوضع في سوريا لن يعود كما كان عليه قبل عام ۲۰۱۱، محذرا من أن سوريا سوف تتحول لدولة غير مستقرة إذا ما ظلت على هذا المنوال، معتبرا أن التوصل إلى السلام عن طريق التفاوض ممكن ، والأمر يحتاج إلى نوع من الاتحادية في سوريا.
ويرى الكاتب أنه من شأن النظام الاتحادي في سوريا أن يتيح الفرصة لإقامة اتحادية ديمقراطية لشمال سوريا والاعتراف باستقلالها الذاتي، ولكنه سيخلق أيضًا ظروفًا سيئة للغاية من أجل إرساء ديمقراطية حقيقية في المنطقة، الأمر الذي سيجعل المنطقة أكثر عرضة لخطر التقسيم بين الحكام الإقليميين الاستبداديين، الذين على الرغم من أنهم توقفوا عن شن الحروب ضد بعضهم البعض، إلا أنهم غير مهتمين أيضًا بإضفاء طابع الديمقراطية على مجتمعاتهم.

الخلافات الكردية والفرصة التاريخية
هذه الحالة من عدم الاستقرار قد تضاعف من التوترات بين الكرد خاصة بين المحسوبين على حزب العمال الكردستاني والديمقراطي الكردستاني كما حدث في منطقة شنكال في العراق في بداية آذار / مارس ۲۰۱۷ وما تلاه من انتهاكات واعتقالات ضد أعضاء المجلس الوطني الكردي في سوريا، ومقتل الإيزيدية «نازة نايف» البالغة من العمر ١٦ عاما في ١٤ آذار / مارس ۲۰۱۷، وإغلاق مكاتب حزب (PDS) في روجآفا في وقت لاحق.
الخلافات الكردية دوما ما تستغلها تركيا للترويج لفكرة أنها تحارب منظمة إرهابية، وليس الكرد كقومية وهو ما ظهر خلال الحرب على عفرين حيث استخدمت تركيا بعض المجموعات الكردية الصغيرة، المؤلفة من إسلاميين كرد وحرس القرى التركية الكردية للقتال في عفرين أيضًا التي، على الرغم من ضعف تأثيرها العسكري ألا إنها مفيدة للدعاية التركية.
كما يحذر الكاتب من احتمالية تمدد الخلافات الكردية لمرحلة الاقتتال والحرب الأهلية سواء في سوريا أو العراق حيث لا يبدو أنّ حزب الـ (PDK) الذي يحكم كردستان العراق أو حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يحكم كردستان سوريا على استعداد لتقاسم سلطتهما مع تيارات متنافسة داخل الحراك الكردي.
ورغم ذلك يرى الكاتب أنه ما تزال هناك فرصة تاريخية أمام للكرد الذين أصبحوا ضحايا لأوامر من يحملون أسماء سايكس – بيكو في القرن العشرين من أجل لعب دور سياسي مستقل في مستقبل الشرق الأوسط. ولن يتوقف الأمر على سياسات القوى العالمية المهيمنة فحسب، بل على القوى الكردية ذاتها أيضًا فيما إذا كانت لهم الرغبة في هذه الفرصة التاريخية أن تتحقق.

بعد 20عاما على حدوثها..شاهد عيان يروي تفاصيل انتفاضة قامشلو 2004 ..ماذا حدث

كشف دارا أحمد عضو حزب الاتحاد الديمقراطي بشمال شرق سوريا تفاصيل مشاركته في انتفاضة قامشلو 2004 التي تحل هذه الأيام ذكراها الـ 20 .
وكانت مدن شمال شرق سوريا قد شهدت العديد من الفعاليات منذ أمس من أجل إحياء تلك الأحداث التي راح ضحيتها عشرات الكرد على يد قوات النظام فيما عرف بـ انتفاضة قامشلو.
وكان نظام البعث السوري قد ارتكب في آذار عام 2004 مجزرة ضد المدنيين الكرد بدأت في ملعب المدينة الذي سمي تيمناً بشهدائها فيما بعد “بملعب شهداء 12 آذار”.
واستشهد أثر المجزرة التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية التابعة لنظام البعث 38 مدنياً، وجُرح العشرات واعتقل في ما بعد قرابة 5 آلاف شخص.
وتحولت المجزرة إلى انتفاضة عارمة ضد النظام البعثي، إثر الأحداث المؤلمة التي عاشها المواطنون أثناء مباراة بين فريقي نادي الجهاد ونادي الفتوة، والتي خُطط لها مسبقاً، من أجل إشعال فتنة بين أبناء المكونين الكردي والعربي في المنطقة، وسعى إلى تأجيج الوضع أكثر.
وقال السياسي الكردي دارا أحمد أن 12 آذار 2004 كان يوما عاديا في سوريا أو يفترض أن يكون كذلك فالأمر مجرد مباراة كرة قدم بين فريقين بالدوري السوري الذي لا يسمع به أحد ولكن النظام أرادها مجزرة بشرية لتوجيه رسائل سياسية معينة.
وبحسب دارا الذي تم اعتقاله لمدة عام على خلفية الانتفاضة فقد كانت المباراة بين فريقي الجهاد والفتوة في الملعب البلدي بقامشلو ولم يكن المشجعين الكرد المؤازين لفريق الجهاد يتوقعون ان تكون نهاية المباراة دموية بهذا الشكل ولكن مشجعي فريق الفتوة من أبناء القومية العربية بدير الزور كانوا يدركون أنها ليست مجرد مباراة كرة قدم وكانوا ينفذون السيناريو المرسوم لهم بشكل كامل.

أجواء مشحونة
وأشار إلي أن المباراة جاءت في ظل أجواء مشحونة إقليميا ودوليا خاصة بعد سقوط رأس النظام البعثي بالعراق صدام حسين وإعلان فيدرالية إقليم كردستان وهو ما منح الكرد في سوريا أملا في تحسين أوضاعهم خاصة في ظل سياسات التعريب التي يطبقها النظام في مناطقهم فضلا عن حرمانهم من الجنسية واعتبارهم أجانب وبالتالي حرمانهم من تملك أراضيهم أو التوظيف وفرص العمل بقطاعات الدولة إضافة لحظر النشاط السياسي للأحزاب الكردية وملاحقة من يتحدث عن الحقوق الكردية.

حقيقة النظام البعثي في مجزرة 12 اذار قامشلو

ويعتقد أحمد أن النظام أراد أن يثبت للكرد أن ما حدث في العراق لا يمكن أن يتكرر في سوريا وأراد من خلال تلك الأحداث أن يقطع أى أمال لدى الكرد في إمكانية التغيير السلمي، لافتا إلي أن ما حدث في ملعب قامشلو يؤكد بأن مشجعي فريق الفتوة كان على علم بما سيحدث وأن الأمر كان بدعم ومساندة من أجهزة النظام خاصة في ظل السماح لمشجعي الفتوة بحمل الحجارة والعصي والأسلحة الممنوعة والسكاكين وكل الأشياء المحظور دخولها للملاعب بجانبهم رفعهم للشعارات التي تمجد راس النظام السياسي في العراق صدام حسين مرفقة بشعارات اهانة وشتم للرموز الكردية مثل البرازاني والطالباني وأوجلان.
وقال: إنه في ظل هذه الأجواء كان طبيعا أن يغضب المشجعين الكرد وتحدث مشاجرات ومشادات بين الطرفين وهو الأمر الذي كان يريده وينتظره النظام حيث سرعان ما لجأت قوات الأمن لاستخدام السلاح وإطلاق الرصاص الحي بأمر مباشر من قائد شرطة المحافظة وهو ما أدي لسقوط قتلي ومصابين من الشبان الكرد، فضلا عن اعتقال العشرات.

الهجوم على المشيعين
وتابع: وفي اليوم التالي وأثناء تشييع الشهداء الكرد هاجم الأمن السوري صفوف المشيعيين ما أدي لسقوط المزيد من الشهداء وهو ما أشعل الموقف في قامشلو وخرجت المظاهرات العارمة في كل المناطق والأحياء الكردية بسوريا وهو ما أستغله النظام في القيام بحملة همجية دموية وبقبضة حديدية لا مثيل لها ضد المكون الكردي لتعزيز ثقافة الخوف والرعب التي مارسها طيلة العقود السابقة وبالتالي الى كسر الطموح والأماني والأمال التي استجدت لدى الكرد للعيش بكرامة وحرية وهويته القومية الديمقراطية.
وأضاف المعتقل الكردي السابق في سجون النظام: تعامل إعلام النظام مع الأحداث بوصفها بأعمال شغب لمجموعات من الفوضويين والغوغائيين وإتهام الكرد بالخيانة والعمالة والتآمر والارتباط بالخارج ووصفهم بالانفصاليين، بعدها تدخل رأس النظام ذاته وأجهزته الأمنية والعسكرية مع تفعيل وتحريض الشريحة الرديفة له من البعثيين والمنتفعين من المكون العربي وتم نهب ممتلكات الكرد في الكثير من المدن، وجلب النظام القوات الخاصة بقيادة ماهر الأسد الذي هدد بتدمير قامشلو كما حصل في مدينة حماه سنة 1980 أثناء قمعهم لتمرد الإخوان المسلمين.

اعتقالات عشوائية
وأكمل الشاهد على أحداث انتفاضة قامشلو روايته بقوله “بعدها حملة اعتقالات واسعة وعشوائية في جميع المناطق الكردية وكنت أحد هؤلاء المعتقلين لانتمائي لحزب الاتحاد حيث تم إيداعنا في سجن صيدنايا العسكري السيىء الصيت، ومُورس بحق المعتقلين أبشع صنوف التعذيب الجسدي والأخلاقي الأمر الذي أدى استشهاد بعض الشبان تحت التعذيب وإصابة الكثير منهم بعاهات لتكون تلك نهاية الانتفاضة التي استمرت لمدة ستة أيام من 12آذار لغاية 18آذار وواجهها النظام بكل أشكال العنف والتحريض والقتل والاعتقال.
وختم الشاهد تصريحاته بقوله ” أصبحت هذه الانتفاضة صفحة مشرقة في نضال الشعب الكردي الذي وقف في وجه أعتى نظام استبدادي دكتاتوري شوفيني عرفته المنطقة،ذلك النظام الذي أصبح وبالاً منذ تسلمه السلطة بالانقلاب المشؤوم في8 آذار 1963 إلى يومنا هذا، وما آلت إلي الأوضاع في سورية بعد ما عُرف بالثورة السورية منذ.آذار 2011بتدمير للبنية المجتمعية والتحتية. للبلد وهجرة الملايين الى الخارج والنزوح بالإضافة الى ارتهان النظام لسياسات وأجندات ومصالح بعض القوى الإقليمية والدولية كل ذلك حماية للكرسي والسلطة القاتلة .”

جريمة بشعة تهز إقليم كردستان..ماذا حدث

كشفت وسائل إعلام عراقية عن تفاصيل جريمة بشعة شهدتها مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

وبحسب تقارير صحفية فقد ألقت القوات الأمنية العراقية، القبض على 4 متهمين باختطاف “بنت قاصر” والاعتداء عليها في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق، وفق وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالة فق نيوز عن مديرية أسايش أربيل، فقد أمر قاضي التحقيق بالقبض على المتهمين بتهمة خطف بنت قاصر بعمر 16عاما واحتجازها في شقة لبضعة أيام والاعتداء عليها واغتصابها.

وحسب البيان فقد صدر سابقا أمر بإلقاء القبض على واحد من المتهمين بتهمة إطلاق النار من سلاح غير مرخص.

وأحد المتهمين كان من الشخصيات المعروفة على شبكة الاجتماعية “تيك توك”.ش

وأكدت السلطات الأمنية في أربيل أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهمين وتقديمهم للعدالة لمحاكمتهم ومحاسبتهم على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الفتاة القاصر.

القتل يلاحقهم..الحمالين الكرد في إيران عتالين بدرجة أطباء ومهندسين !

لا تتوقف الانتهاكات الإيرانية بحق الشعب الكردي في إيران على ملاحقة النشطاء أو اعتقالهم أو حتى إعدامهم، فليس شرطا أن تكون ثائرا أو ثوريا أو ناشطا أو حتى مجرد متظاهر غاضب ليتم قتلك أو إعدامك بل يمكن أن تكون مجرد ساعي على رزقه يعمل في أشد المهن صعوبة ليتم قتلك واستهدافك أيضا وهذا ما يتعرض له الحمالين أو ما يعرف في إيران بالكولبار.
“الكولبار أو كولباران” تسمية تطلق على الحمّالين الذين ينقلون البضائع على ظهورهم عبر الحدود الإيرانية لمسافات طويلة، معظمها في المناطق الكردية الجبلية الفقيرة المتاخمة للعراق، لكن السلطات الإيرانية تصفهم بأنهم مهربون!
“كولباران” التي تعني باللغتين الكردية والفارسية، “حمّالو الأوزان الثقيلة”، معظمهم من الأكراد الذين يقطنون البلدات والقرى الحدودية مع إقليم كردستان العراق ويتوارثون هذا العمل المحفوف بالمخاطر منذ عشرات السنين لكسب قوتهم في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران.

إحصائيات صادمة
وبحسب تقارير حقوقية فإن حالات القتل والإستهداف المباشر بحق فئة الكولبار في إيران تتصاعد بشكل كبير.
وكشفت منظمة “هينجاو” الحقوقية إن ما لا يقل عن 118 حمّالا عابرا للحدود “الكولبار” قتلوا أو أصيبوا غرب إيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما يمثّل زيادة بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالشهر السابق.

وأفادت المنظمة التي تتخذ من النرويج مقرا لها خلال بيان في 5 ديسمبر، بأنه “في شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، توفي 8 من الحمالين (الكولبار)، أحدهم تحت سن 18 عاما، وأصيب 110 آخرون بجروح، بينهم 14 قاصرا، حيث تواصل إيران حملتها على التجارة غير المشروعة عبر الحدود”.
وبحسب منظمة “هينجاو” لحقوق الإنسان وشبكة حقوق الإنسان في إيران وكردستان العراق فقد قتل بين عامي 2015 و2019، ما مجموعه 368 وأصيب 595 من فئة الكولبار.
وأشارت منظمة “هينجاو”، إلي إن أكثر من 93 بالمئة من الضحايا قتلوا نتيجة “إطلاق نار مباشر” من القوات المسلحة الإيرانية، إذ وقعت أكثر الإصابات في محافظة كردستان غرب إيران، 93 حالة، تليها كرمنشاه، 22 حالة، ثم أذربيجان الغربية، 3 حالات.


كما ذكر موقع “كولبار نيوز” المعني بأخبار هذه الشريحة في نوفمبر، أن ما مجموعه 85 حمّالا قتلوا في المناطق الحدودية وعلى الطرق السريعة في المحافظات الغربية أذربيجان الغربية وكردستان وكرمانشاه بين مارس وسبتمبر 2023.
وبحسب الموقع فإن من بين أسباب الوفاة إطلاق النار المباشر من قبل القوات العسكرية، والعواصف الثلجية، وبرودة الطقس، والسقوط من الجبال والمرتفعات.

طبيعة مهنة الكولبار
وفقا لتقارير صحفية تتركز مهمة الكولباران على حمل بضائع يمكن وصفها بالمهربة ونقلها من كردستان العراق إلى التجار في إيران بمتوسط مسافات تتراوح بين 10 – 15 كيلو متراً، وتتراوح حمولة كل شخص ما بين 50 – 120 كيلو غراماً، عبر مسالك وطرق بالغة الوعورة والصعوبة مقابل أجر زهيد بالكاد يغطي حاجاتهم الضرورية.
وقد يبلغ وزن البضائع التي يحملها أحدهم أكثر من 100 كيلو غراماً، لأن الأجور التي يتقاضونها تعتمد على الكمية التي يستطيعون نقلها في الرحلة الواحدة.
وتشمل البضائع، الأطعمة المعلبة والأجهزة الكهربائية كالبرادات ووحدات تكييف الهواء والتلفزيونات أو المنسوجات والأحذية والملابس وأدوات المطبخ، وإطارات السيارات والهواتف المحمولة، وفي بعض الأحيان السجائر.
ويتجنب معظم الكولباران نقل المشروبات الكحولية على الرغم من أن أجور نقلها أضعاف أجور نقل المواد الاستهلاكية الأخرى، لأن عقوبة ضبطها تكون ضعف عقوبة ضبط المواد الأخرى، إلا أن البعض يخاطر بذلك ويقوم بنقلها.
يقوم الكولبار بشراء المنتجات من أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق وغيرها من المناطق، قبل تسليمها الى تجار عبر الحدود وبعد أن يتفحص التجار البضائع، يدفعون للكولبار أجورهم التي تتراوح ما بين 7 و12 دولارا عن حملهم للبضاعة لفترات قد تصل الى نحو 10 أو 12 ساعة في كل مرة.
وتزداد معاناة الكولبار خلال أشهر الشتاء، حيث يجب عليهم اجتياز الممرات الجبلية التي يمكن أن يصل ارتفاع الثلوج فيها الى متر تقريبا، مخاطرين بحياتهم بتعرضهم للموت أو الإصابة التي قد تؤدي الى تغيير حياتهم تماما، لا سيما وأن عددا كبيرا منهم من خريجي الجامعات، وبينهم مهندسون وأطباء ولكن الصعوبات الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة دفعتهم لسلك هذا الطريق.
وحسب القانون الإيراني يصنف عمل هؤلاء في خانة عمليات التهريب وتتراوح عقوبة الشخص بين السجن لعدة أشهر أو دفع غرامة مالية تساوي قيمة البضائع المضبوطة.
أرقام متضاربة
لا يمكن الوصول إلى إحصائية دقيقة لعدد الكولبار في إيران في ظل وجود تصريحات متضاربة واحصائيات متفاوتة من مسؤولين إيرانيين حول تلك الأعداد وكذلك ليس واضحاً على أي أساس تحددت هذه الأرقام.
في يناير 2018 أعلن محافظ أذربيجان الغربية “محمد حسين شهرياري” أنه صدر لممتهني الكولبار 50 ألف بطاقة إلكترونية لعبور الحدود وهو ما يتناقض مع تصريح سابق لـ رسول خضري” عضو اللجنة الإجتماعية بالبرلمان الإيراني الذي أعلن في أغسطس 2017م، أن عدد الكولبارات وصل إلى 70 ألف فرد !


وفي يناير 2020 نشرت قناة “صدا وسيما” الإيرانية الرسمية تقريراً يفيد بأن عدد الكولبارات بحسب إحصائية غير رسمية وصل إلى 20 ألف فرد، في حين ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية إرنا، في نفس الشهر أن عدد الكولبارات في إيران بحسب الإحصائيات الرسمية يتراوح بين 80 و170 ألف فرد.
وفي يونيو 2019 أعلنت وكالة أنباء ايلنا التي تديرها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الإيرانية أن عدد الكولبارات يبلغ 80 ألف فرد.
سياسة ممنهجة
وفي مقالة له وصف محمد بور الباحث الكردي في علم الإنسانيات وله دراسات علمية عديدة حول ظاهرة العِتالة عبر “الحدود في كردستان إيران” العمل عبر الحدود بأنه ظاهرة سياسية أكثر من كونه ظاهرة اقتصادية.
ويعتقد الباحث أن حرمان كردستان يَجري بطريقة ممنهجة ومنظَّمة، ولا يمكن للفقر وحده أن يُفسر الوضع الراهن، مشيرا إلي أن استراتيجية النظام السياسية بعد ثورة 1979 تَقوم على وقف التنمية في كردستان؛ واتخاذ سياسات هدفُها المنع أو القضاء الواعي على الإمكانيات البشرية والطبيعية لتنمية مناطق كردستان، وعرقلة استفادة أجيال ذلك المجتمع اللاحقة من تلك الإمكانيات.
وبحسب محمد بور، فإن مهنة العتالة اتخذت في السنوات الأخيرة أبعاداً واسعة جداً حيث تجاوزت الحدودِ الحدودَ السنّية والجندرية، وصارت النساء أيضاً يعملنَ في العتالة عبر الحدود، كما إلتحق بها الرياضيين والشباب أصحاب الشهادات الجامعية والعليا.
ويؤكد الباحث أنه من الناحية القانونية، ليست العتالةُ عبر الحدود غيرَ قانونية، فلا وجود لأي قانون يَعتبرها جرماً، لكن القوات الحدودية تُطلق النار على الحمّالين، وأثناء فِرارهم يَسقطون من فوق الصخور ومن مرتفعات شاهقة، أو يَتناثرون إلى أشلاء في ساحات الألغام، كذلك ليست هناك آلية قانونية وحقوقية يتابع من خلالها أهاليهم في تقديم شكاواهم”.
القتل الممنهج
ويري أن العتالة عبر الحدود دليل على وضع لا تكتفي فيه الحكومةُ باعتبار الحمّالين وحدَهم، بل باعتبار جميع الأكراد في أحسن الأحوال “أقليةً عدوّة”، وبالتالي فالعتالة شكل آخر من أشكال الظلم الواقع بحق الأكراد، وهي منبثقة من الظلم المتجذر حيال الأكراد بسبب اختلافهم الإثني – اللغوي”.
و يَعتقد أحمد محمد بور أن قتل الحمّالين عبر الحدود لا ينبع من حملهم البضائع المهرَّبة ونقلها من هنا إلى هناك، بل ينبع من كونهم أكراداً يُقاومون منذ أربعة عقود سياسات التمثل والاستيعاب الثقافي. ويُؤمِن أن “معاناة الحمالين عبر الحدود عقوبةٌ لهم؛ عقوبة جماعية لكردستان إيران”.

خاص| بدران جيا كرد : الانتخابات خطوتنا المقبلة بعد العقد الاجتماعي

حالة من الجدل صاحبت إعلان الإدارة الذاتية بمناطق شمال وشرق سوريا إقرار عقد اجتماعي جديد يعتمد لأول مرة مسمي إقليم على المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية.
ونص العقد الاجتماعي الجديد على تغيير اسم الإدارة إلى “الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا”، والتي أصبحت تتكون من إقليم واحد وهو إقليم شمال وشرقي سورية، ويتضمن سبع مقاطعات.
وهاجمت قوي سورية وكردية الإدارة الذاتية على خلفية العقد الإجتماعي الجديد متهمين الإدارة بالتخلي عن الهوية الكردستانية في صياغة العقد أو محاولة فرض أمر واقع حول مستقبل سوريا.

وفي محاولة لفهم طبيعة العقد الاجتماعي الجديد والهدف من إطلاقه ي هذا التوقيت التقت ” الشمس نيوز” بمسؤول العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية بدران جيا كرد لكشف الحقائق والرد على الاتهامات التي تلاحق الإدارة الذاتية .. وإلي نص الحوار

عقد اجتماعي جديد بشمال شرق سوريا لماذا الأن؟

– منذ مدة طويلة نحن نعيد النظر في بعض الأمور بحيث تواكب الإدارة الذاتية كتجربة تطورات المرحلة وتكون استجابة لها والعقد الإجتماعي إحدى هذه القضايا، كما تعلمون استحداث نظام العقد الاجتماعي شيء جديد في سوريا ويعتبر كسراً لكل القواعد الكلاسيكية في إدارة المكونات لمؤسساتهم ومجتمعهم وفق نظام مدني مجتمعي، كانت التهديدات التركية وخطر الإرهاب سبباً رئيساً في عرقلة هذه المساعي لكن في النهاية كان هناك إصرار على متابعة الأمور والإعلان عن العقد الاجتماعي الذي يؤسس لنموذج ديمقراطي ويفعل دور المكونات المتعددة في إدارة منطقتهم بنموذج تشاركي تعددي.

ما الإجراءات التى سترافق إعلان العقد الاجتماعي الجديد ؟

– طبعاً بعد المصادقة من المجلس التشريعي وإعلانه رسمياً سنكون أمام مرحلة إعادة هيكلية شاملة والذهاب نحو انتخابات مجالس ومقاطعات، وهي إجراءات تتمم آليات تنفيذ العقد الإجتماعي بمعنى تفعيله على الأرض وتنفيذه في جسم وشكل المؤسسات مع التعديلات التي تمت بما يتناسب مع حاجة ومتطلبات الأهالي وكذلك ضرورات المرحلة.

ما الفرق بين العقد الاجتماعي 2013 والعقد 2023 ؟

– تم تأسيس العقد الاجتماعي في عام 2013 لسد الفراغ وبناء دستور مجتمعي يشرف على تنظيم المنطقة ويوفر مشاركة عادلة لأهلها، وكانت آنذاك المنطقة جغرافياً لا تشمل المناطق التي تم تحريرها من داعش مؤخراً دير الزور والرقة ومنبج والطبقة وغيرها من المناطق، سعينا وقتها لبناء ما يمكن الاستناد عليه في إدارة المنطقة كما تحدثت، لكن الآن ومع توسيع المنطقة التي تديرها الإدارة الذاتية وتأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا 2019 كان هناك حاجة لعقد إجتماعي موسع يضمن شراكة هذه المناطق ويحافظ على خصوصيتها وموروثها الثقافي والاجتماعي.

هناك اتهامات للإدارة الذاتية أنها من صاغت العقد الاجتماعي الجديد وحرمت الأطراف المعارضة “للإدارة الذاتية” من مجلس وطني كردي وشخصيات عشائرية وأكاديمية من المشاركة ..كيف تردون على ذلك ؟

– عملياً الكلام غير دقيق ولذلك لأسباب منها المجلس الوطني الكردي ورغم الحوارات التي تمت بينه وبين قوى وأحزاب سياسية منضوية في الإدارة الذاتية لم يتفق على ورقة تفاهم معهم وبالتالي هذه القوى التي لها النسبة الأكبر من خلال مشاركتها في الإدارة الذاتية لم تصل لتفاهم مع المجلس الوطني خاصة في ظل وجود طلبات يمكن وصفها بأنها- تعجيزية- من قبل المجلس الوطني ومنها موضوع المحاصصة والنسبة وهذا جانب له تفاصيل كثيرة، من جهة أخرى العقد الاجتماعي موسع ويضمن مشاركة الجميع ولا زال المجال مفتوحاً لم يريد خوض العمليات الانتخابية القادمة والحصول على حقه وفق قاعدته وشريحته وكذلك للشخصيات المستقلة دور وأيضاً للتكنوقراط وموجود أسماء كثيرة شاركت في الصياغة والإعداد وتوجود لجان وممثلين عن كل المكونات بما فيهم الشخصيات المستقلة والأكاديمية والمرأة والشبيبة.

هناك اتهامات أيضا من قوي كردية بأن العقد الجديد به إلغاء للهوية الكردستانية للمنطقة، تحت منهجية الأمة الديمقراطية..كيف تردون على ذلك ؟

– نحن في الحقيقة أمام لغط على ما يبدو إما هؤلاء لا يعرفون ما هو مشروع الأمة الديمقراطية، أو إنهم ليسوا مدركين لماهية الهوية التي يتحدثون عنها! كيف يمكن أن نلغي هوية معينة ونحن ننادي في مشروع الأمة الديمقراطية بضرورة حفظ وصون كافة الهويات والثقافات والإنتماء، إذا كانوا هؤلاء يرون وجود هويتهم على حساب نفي الآخرين فهذا غير صحيح! اليوم نحن أمام مرحلة مهمة في تثبيت حقائق انتماء وهوية الشعوب والكرد جزء منهم والأصح هو أن نتشارك مع الكل في تثبيت هذه الحقائق لا على حسابهم، كون هذه المنطقة تاريخياً لها هوية ومكونات وشعوب عاشوا عليها آلاف السنوات، لكن يبقى خصوصية الكرد موجودة على الأقل في إنهم رواد هذا المشروع الذي يحمي الشعوب من اندثار هويتها ويحميها من الإبادة.

هل يمكن اعتبار العقد الجديد أول خطوة رسمية فى طريق اعتماد الفيدرالية كحل للأزمة السورية أو كما يقول البعض فرض الفيدرالية بسوريا كأمر واقع ؟

– نحن أسسنا هذا العقد على مبدأ إدارة مناطقنا ونتطلع في الحقيقة على تعميم تجربتنا بدستور وطني ديمقراطي لعموم سوريا، لدينا توجه ومنظور ديمقراطي للحل في سوريا في اطار سوريا ديموقراطية تعددية لامركزية ، لكن لا نريد فرضه بل نريده من خلال توافق وتفاهم وطني بين كل السوريين، ذات الوقت ليس على حساب إنكار هويتنا وانتماؤنا ودورنا في حماية مناطقنا ومحاربتنا للإرهاب، و انتاج حالة ديمقراطية جديدة في سوريا تكون على أساس العدالة والمساواة.

المؤسسات الجديدة مثل مجلس الشعوب ومؤسسة الرقابة ومحكمة العقد الاجتماعي ..كيف سيتم اختيار أعضاءهم ..وما الصلاحيات الممنوحة لأعضاء هذه المجالس والمهام المنوطة بهم ؟

– هذه المؤسسات مستقلة في هيكليتها الإدارية من حيث الصلاحيات والمهام، لكن بالإطار العام هناك جزأين مهمين في بناء الهيكلية الإدارية وهما نسبة المشاركة التي تحققها المكونات بعد الانتخابات بمراحلها المتعددة والجزء الآخر هناك اعتماد كبير على التكنوقراط والتخصص في المهام. لكن لا تزال الإجراءات التنفيذية للعقد الاجتماعي في طور البداية وهناك لجان مختصة سوف تتابع الإشراف على الأمور بتكليف من مجلس الشعوب ومجالس الأقاليم .
أما عن ألية تشكيل هذه المؤسسات فيتم تشكيل مجلس الشعوب الديمواقراطي عن طريق الانتخابات بشكل مباشر بنسبة ٦٠بالمئة من ممثلي الشعب و٤٠ بالمًئة من ممثلي المكونات العرقية والدينية والثقافية المنتخبة من قبلهم بشكل شفاف وفق القانون الانتخابي وحسب الكثافة السكانية وظيفة المجلس هذه هي التشريع وتمثيل جميع المكونات بشكل عادل في مناطق الادارة الذاتية
أما عن مؤسسة الرقابة المالية يتم تشكيلها من قبل مجلس الشعوب الديموقراطي وذلك باقتراح نصف العدد من قبل مجلس العدالة الاجتماعية والنصف الاخر من قبل مجلس الشعوب الديموقراطي بالتنسيق مع المقاطعات ويتم المصادقة عليه من قبل مجلس الشعوب بثلثي عدد المجلس واذا لم يكتمل النصاب يتم المصادقة بنسبة ٥٠+١ ومهمتها الأساسية متابعة أوجه الصرف للميزانية العامة لدى المجالس ومدى قانونيتها وشفافيتها ومدى انسجامها مع الاقتصاد المجتمعي وتعمل بشكل مستقل وهي مسؤولة أمام مجلس الشعوب الديموقراطي وتعطي تقاريرها للمجلس .
أما عن محكمة حماية العقد الاجتماعي يتكون من مجموعة من القضاة والقانونيين المختصين ويتم اقتراح أسماءهم مناصفة من قبل مجلس العدالة الاجتماعية ومجلس الشعوب الديموقراطي للمجلس الشعوب ويتم المصادقة عليه بنسبة ثلثي عدد مجلس الشعوب ويتم اتخاذ تمثيل المكونات والمرأة بعين الاعتبار لدى طرح الأسماء على المجلس الشعوب ووظيفتها تفسير نصوص العقد الاجتماعي ومراجعة القوانين والقرارات التي تصدرها المجالس ومدى إنسامجها مع نصوص العقد الاجتماعي وكذلك حل النزاعات في بين المجالس في حال الاعتراض على المهام والصلاحيات. وقرارات محكمة حماية العقد الاجتماعي مبرمة .

ما الرسالة التى تريد الإدارة الذاتية توجيهها من حالة العقد الاجتماعي الجديد ؟

الرسالة تكمن في إننا حالة سورية نسعى لتطوير مجتمعنا ومناطقنا ضمن خصوصية الانتماء السوري ولسنا منخرطين في أية مشاريع خلافية أو كما يتم التسويق لها من قبيل الانفصال وما شابه، نحن نعمل وفي ظل كل التحديات لتطوير بنية حل وطنية سورية، ولا ننجر وراء مشاريع ذات أجندات معينة في سوريا، لدينا رؤية واضحة في هذا المسار ونرحب بالحوار مع كل إخواننا السوريين على أساس توحيد الجهود الوطنية وخدمة تطلعات شعبنا ومستقبله وتحقيق الاستقرار والسلام. وكما نوكد بان سوريا لامركزية تعددية ديموقراطية ستكون حلا لكل القضايا التي تعاني منها سورية ورسالتنا واضحة وهي يجب الحفاظ على الموزاييك الثقافي العرقي والديني للمجتمع السوري من خلال هكذا نظام إداري للحفاظ على خصوصية كل مكون ومنطقة التي ستجعل سورية قوية وصامدة في وجه كل المخططات العدائية

بإجماع الخبراء..العقد به مواد عصرية وحضارية متقدمة جدا فى طريق الديمقراطية .. هل هناك آليات لتنفيذ ذلك على أرض الواقع؟

تحدثت عن آليات دقيقة في التنفيذ ونحن في النهاية نستحدث ما يمكن أن يكون مناسباً للواقع وبالتالي من غير المعقول تطوير أو صياغة عقد دون مراعاة جوانب تنفيذه، لكن نعلم حجم الصعوبات والمعاناة خاصة ممن لا يريدون نجاح شعبنا في هذه المساعي لتطوير إدارتهم لمنطقتهم، بالشكل العام مصرين على نجاح العقد ومستمرين في آليات تنفيذه ونعول على تفاعل واهتمام مكونات شعبنا كونه أي العقد نابع من حاجتهم وتم بموجب مشاركتهم وإعدادهم.

كيف تنظرون لعلاقات الإدارة الذاتية مع دمشق بعد إقرار العقد؟.

الحقيقة لا علاقة مع دمشق كما يذكر لكن هناك اتصالات ومحاولات في كل مرحلة للوصول لتفاهم أو حوار عبر الوسطاء لكن حتى الآن لم تثمر الأمور عن أية نجاحات وبالتالي العلاقة كما تسمونها مع دمشق ستكون في ذات الإطار الذي كان قبل العقد، أي أن العقد الاجتماعي لن يغير ولا يدخر الجهود للإستمرار في محادثات المسار السوري والوطني لتحقيق توافق وطني شامل بمعنى العقد الإجتماعي وتطويره لا يغير في الأمر شيء.

وهل تلقيتم أي ردود أفعال من حكومة دمشق أو داعميها عقب إعلان العقد وتأكيد الفيدرالية؟

رسمياً لا، لكن كالعادة هناك استباق للأمور والحكم على غلاف الأمور، تابعنا بعض الجهات التي بدأت بحملات ضدنا طبعاً تشويهية وسلخ الأمور عن الواقع وربط هذه المحاولات بمشاريع حسب مسمياتهم بالإنفصالية لكن إلى حد ما تعودنا على مثل هذه الهجمات وعندما تستهدفنا ندرك حقيقة صوابية منهجنا ومسارنا وإلا أين يكمن الخطر في مشروع أو عقد أو تجربة تتحدث في أبوابها الرئيسية ومبادئها عن صون الكرامة والسيادة السورية وتضمن وحدتها الجغرافية والتآلف بين شعبها المتعدد.

بعد هجمات أربيل..بارزاني يرفض الاجتماع بوزير خارجية إيران

كشفت تقارير صحفية اليوم الأربعاء إن رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، ألغى اجتماعا كان مقررا مع وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، احتجاجا على الضربات الصاروخية الإيرانية على مدينة أربيل الواقعة في منطقة كردستان العراق.

وكان بارزاني اتهم في وقت سابق أمس الثلاثاء إيران بقتل مدنيين أبرياء، وقال إن المزاعم الإيرانية لا أساس لها من الصحة، معتبرا أن الوقت الحالي ليس مناسبا لانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن أنه قصف بصواريخ بالستية، ليل الاثنين-الثلاثاء، أهدافا في سوريا، وإقليم كردستان العراق.

ونقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن الحرس قوله في بيان إنه “دمر مقر تجسس”، و”تجمعا لمجموعات إرهابية معادية لإيران” في أربيل، على حد تعبيره.

وأكدت سلطات الإقليم مقتل “أربعة مدنيين” على الأقل وإصابة ستة آخرين بجروح، “حالة بعضهم غير مستقرة”.

وتعرضت مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان مساء الاثنين لهجمات صاروخية أدت لوقوع انفجارات كبيرة
وأظهرت مقاطع فيديو وثقها سكان المدينة، للحظة وقوع الانفجارات في أربيل.
ودوت صفارات الإنذار في القنصلية الأميركية قلاب مطار أربيل الدولي، منبهة بوقوع الانفجارات.
ونقلت وكالة رووداو الكردية عن مواطنيين بأنهم سمعوا دوي أكثر من 15 انفجاراً قرب منطقة “ملا أومر” في أربيل ويشتبه بأنها انفجارات طائرات مسيرة وذكر أن سكان المنطقة والجيران خرجوا عقب سماع الأصوات حاملين أسلحتهم وأطلقوا الرصاص لتنبيه سكان المنطقة بوقوع الهجوم.

قصف متواصل..تركيا تواصل مخطط إبادة شعوب شمال شرق سوريا..شاهد

كشفت الإدارة الذاتية عن قيام الجيش التركي بتصعيد هجماته على مناطقها خلال الأيام الأخيرة والاستهداف المباشر للبنية التحتية لشمال شرق سوريا.
وفي بيان لها اليوم الإثنين، قالت الإدارة الذاتية على موقعها الرسمي، الاثنين، إن مناطقها تعرضت لـ7 غارات جوية حربية؛ طالت محطات تحويل التيار الكهربائي في مدينتي عين العرب «كوباني» بريف حلب الشرقي، وعين عيسى شمال الرقة، ومحطات عامودا والقحطانية «تربه سبيه» والقامشلي والدرباسية.

وغرقت هذه المناطق في ظلام دامس. كما استهدفت الطائرات التركية 5 نقاط وحواجز تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي.


وأشار البيان إلي أن الهجمات التركية استهدفت محطات نفطية؛ بينها «محطة (سويدية) بأكثر من 10 صواريخ، ومحطة (عودة) النفطية 3 غارات جوية، ومصفاة (طفلة) و(كري بري) لغارتين جويتين، وقصفت مستودعات لصيانة الحقول النفطية ومحطة الكهرباء في ناحية رميلان».
وأوضح البيان أن القصف المستمر منذ الـ72 ساعة الماضية، استهدف 45 منشأة ومنازل وممتلكات مدنيين، ما أسفر عن إصابة 6 مواطنين بجروح بليغة.

حرب إبادة
من جانبه، أكد بدران جيا كرد مسؤول العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية إن تركيا تشن هجوماً سافراً عابراً للحدود يستهدف البنية التحتية المدنية بغية إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، ما أثر على حياة أكثر من مليون نسمة يعيشون في المدن والبلدات المحاذية للحدود التركية، إلى جانب نشر الخوف والذعر وارتكاب جرائم حرب صارخة تهدف إلى التسبب في أقصى قدر من الضرر لحياة المدنيين، وإلحاق المعاناة بحياتهم اليومية.
ووصف المسؤول الكردي في تصريحات صحفية الهجوم التركي بأنه جزء من حرب الإبادة التي تنتهجها أنقرة ضد مكونات المنطقة، لضرب التكاتف الاجتماعي والعملية السياسية التي تقودها الإدارة الذاتية، منتقدا صمت الإدارة الأميركية وروسيا الاتحادية حيال الهجمات التركية المتكررة.
وشدد جيا كرد على أنه يجب على واشنطن وموسكو الضغط على تركيا لوقف عدوانها، وقواتنا تلتزم بحق الرد على الهجمات المعادية في المناطق التي تسيطر عليها تركيا والفصائل الموالية لها.
وطالب المسؤول الكردي البلدين؛ أميركا وروسيا التي تنتشر جيوشها في هذه المناطق بموجب اتفاقات عسكرية لخفض التصعيد بتقديم الجرائم التركية إلى مجلس الأمن واتخاذ القرارات بحق الجهة المنتهكة، لعدم التزام تركيا بقرار وقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الأمن بشأن سوريا وعرقلة تطبيق القرار 2254، على حد تعبيره.

استهداف محطات المياه والكهرباء
من جانبه ، كشف وقال رئيس مكتب الطاقة في مقاطعة الجزيرة التابعة للإدارة أكرم سليمان، إن الهجمات التركية تسببت بانقطاع الكهرباء عن 9 بلدات في الجزيرة السورية، إضافةً إلى نصف مدينة القامشلي، و2232 قرية، وخروج منشأة توليد السويدية للطاقة الكهربائية عن الخدمة جراء القصف التركي واستهداف جميع مصادر إنتاج الغاز الطبيعي.


و على مدى 4 أيام متتالية؛ استهدف الطيران التركي الحربي والمسير محطات مياه الشرب ومعامل ومستودعات مدنية وصالات للأفراح.
وتأتي هذه الهجمات بعد سلسلة هجمات مماثلة في غضون شهر، تسببت بإخراج عدة محطات للكهرباء عن الخدمة، كذلك خروج المنشآت النفطية بعد اشتعال ألسنة النيران فيها.
وكان حقل عودة النفطي الذي يقع بالقرب من ناحية القحطانية بريف مدينة القامشلي الشرقي ويعدّ أحد أكبر حقول النفط بشمال شرقي سوريا، قد تعرض لقصف تركي متكرر، كلف الإدارة عشرات الآلاف من الدولارات لترميمه وقد استهدف ليلة الأحد – الاثنين، وكان قد استهدف 3 مرات العام الماضي.

كما خرجت محطات تحويل كهرباء مدينة القامشلي (66 ك/ف) وبلدات عامودا والقحطانية والدرباسية عن الخدمة.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

Exit mobile version