كتائب القسام تعلن استهداف 335 آلية إسرائيلية

أعلن الناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، مساء الخميس 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استهداف 335 آلية إسرائيلية منذ بدء التوغل البري للاحتلال في قطاع غزة، و”أن ما قبل به الاحتلال في الهدنة المؤقتة هو ما كنا نطرحه قبل بدء المناورات البرية”.

وقال أبو عبيدة، في خطاب متلفز، إن كتائب القسام استهدفت 33 آلية إسرائيلية في آخر 72 ساعة، مشيراً إلى أن المقاتلين نفذوا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، عدة عمليات نوعية أوقعت قتلى في قوات الاحتلال.

وأكد أن خسائر الاحتلال البشرية لم تبدأ بعد إذا قرر المضي في عدوانه على غزة، وأن كل المؤشرات التي يراها المقاتلون في الميدان تقول إن جنود العدو ليسوا جاهزين للمعركة.

وبخصوص الهدنة، قال الناطق باسم كتائب القسام: “ما قبل به الاحتلال في الهدنة المؤقتة وصفقة التبادل الجزئية هو ما كنا نطرحه سابقاً”.

كواليس جديدة حول الهدنة
وفي بيان توضيحي من كتائب القسام حول الاتفاق على التهدئة الإنسانية وتبادل الأسرى من النساء والأطفال دون سن الـ19 عاماً، الخميس، قالت: “تدخل التهدئة حيز التنفيذ يوم الجمعة الموافق 24/11/2023، 10 جمادى الأولى 1445هـ في تمام الساعة الـ7 صباحاً”.

البيان أوضح: “تسري التهدئة لمدة 4 أيام، تبدأ من صباح يوم الجمعة، يرافقها وقف جميع الأعمال العسكرية من كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية وكذلك العدو الصهيوني طوال فترة التهدئة”.

كما تضمن الاتفاق “توقف الطيران المعادي عن التحليق بشكل كامل في جنوب قطاع غزة، كما يتوقف الطيران المعادي عن التحليق لمدة 6 ساعات يومياً من الساعة الـ10 صباحاً وحتى الــ4 مساء في مدينة غزة والشمال”.

وبحسب بيان “القسام”، “يتم الإفراج عن 3 أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال مقابل كل أسير صهيوني واحد”.

إضافة إلى ذلك، يتم خلال الأيام الـ4، الإفراج عن 50 أسيراً صهيونياً من النساء والأطفال دون الـ19 عاماً، وفقاً لبيان “القسام”، لافتاً إلى أنه “يتم يومياً إدخال 200 شاحنة من المواد الإغاثية والطبية لكافة مناطق قطاع غزة، كما يتم يومياً إدخال 4 شاحنات وقود وكذلك غاز الطهي لكافة مناطق قطاع غزة”.

والأربعاء، أعلنت وزارة الخارجية القطرية التوصل لاتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة، بين إسرائيل و”حماس”، “سيتم الإعلان عن توقيت بدئها خلال 24 ساعة”.

ومنذ 48 يوماً يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة، خلّفت ما يزيد علة 14 ألفاً و532 قتيلاً، بينهم أكثر من 6 آلاف طفل و4 آلاف امرأة، فضلاً عن أكثر من 35 ألف مصاب، نحو 75% منهم أطفال ونساء، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

تفاصيل اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل برعاية قطرية

أكدت تقارير صحفية، التوصل إلى اتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس بوساطة قطرية تطلق الحركة بموجبه 50 رهينة من الذين احتجزتهم خلال هجومها غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول الماضي، وتفرج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين، على أن تسري هدنة لمدة أربعة أيام في قطاع غزة، في أول خطوة فعلية نحو تهدئة موقتة بعد أكثر من ستة أسابيع من الحرب.

وأعلنت قطر اليوم الأربعاء ، توصّل إسرائيل وحماس إلى اتّفاق على “هدنة إنسانية” تفرج خلالها الحركة الفلسطينية عن 50 من النساء المدنيات والأطفال مقابل إطلاق سراح “عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين” المسجونين في إسرائيل.

ذكرت وسائل إعلامية عربية أن الهدنة ستدخل حيز التنفيذ عند العاشرة من صباح الخميس بالتوقيت المحلي (08,00 بتوقيت غرينتش).

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إنّه سيتم الإعلان عن “توقيت بدء” الهدنة التي ساهمت في التوسّط فيها إلى جانب قطر كلّ من مصر والولايات المتّحدة “خلال 24 ساعة وتستمرّ لأربعة أيام قابلة للتمديد”.

وأوضح البيان أنّ الاتفاق سيتيح كذلك “دخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمساعدات الإغاثية، بما فيها الوقود المخصّص للاحتياجات الإنسانية”.

كانت رئاسة الوزراء الإسرائيلية قالت في بيان إن “الحكومة وافقت على الخطوط العريضة للمرحلة الأولى من اتّفاق يتمّ بموجبه إطلاق سراح ما لا يقلّ عن 50 مخطوفاً من النساء والأطفال على مدار أربعة أيام يسري خلالها وقف للقتال”.

 حماس تكشف الكواليس
وأصدرت حركة حماس من جهتها بيانًا أعلنت فيه التوصل الى “اتفاق هدنة إنسانية (وقف إطلاق نار موقت) لمدة أربعة أيام، بجهود قطرية ومصرية حثيثة ومقدّرة”، يتمّ بموجبها “وقف إطلاق النار من الطرفين، ووقف كل الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال في كافة مناطق قطاع غزة، ووقف حركة آلياته العسكرية المتوغلة في قطاع غزة”.

أشار البيان أيضا الى أن الاتفاق ينص على “إطلاق سراح خمسين من محتجزي الاحتلال من النساء والأطفال دون سن 19 عاما، مقابل الإفراج عن 150 من النساء والأطفال من أبناء شعبنا من سجون الاحتلال دون سن 19 عاما”، بالإضافة الى “وقف حركة الطيران في الجنوب على مدار الأربعة أيام، ووقف حركة الطيران في الشمال لمدة ست ساعات يوميا من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة الرابعة” بعد الظهر.

من جانبها، قالت حماس إنه سيتم أيضاً “إدخال مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق قطاع غزة بلا استثناء شمالاً وجنوبا”.

وتحتجز حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى 240 شخصا منذ الهجوم الدامي على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول. وتسبّب الهجوم بمقتل 1200 شخص في إسرائيل، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، تردّ إسرائيل بقصف مدمّر على قطاع غزة أوقع 14128 قتيلا بينهم 5840 طفلا، وفق حكومة حماس.

كما بدأت إسرائيل عمليات برية واسعة داخل القطاع منذ 27 تشرين الأول. وتفرض “حصارا مطبقا” على قطاع غزة الذي لا تصله إمدادات وقود ومواد غذائية ومياه.

واعتبرت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل الاربعاء أمام مجلس الامن الدولي أن قطاع غزة بات “المكان الأخطر في العالم بالنسبة الى الأطفال”.

ترحيب دولي 
ورحبت دول وجهات عدة باتفاق الهدنة مقابل الإفراج عن الأسرى.

اشادت الأمم المتحدة بالاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس لإطلاق سراح رهائن وهدنة في قطاع غزة، لكنها قالت إنه “لا يزال ينبغي القيام بالكثير”.

وكتب أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ عبر منصة “إكس”، “الرئيس محمود عباس والقيادة ترحّب باتفاق الهدنة الإنسانية، وتثمّن الجهد القطري المصري الذي تمّ بذله”.

في واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ليل الثلاثاء/ الأربعاء أنه “راض تماماً” عن توصّل إسرائيل وحماس إلى الهدنة.

ورحّب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء بنجاح “الوساطة المصرية القطرية الأميركية” في “الوصول إلى اتفاق على تنفيذ هدنة إنسانية في قطاع غزة وتبادل للمحتجزين لدى الطرفين”، مؤكدا استمرار الجهود “من أجل الوصول إلى حلول نهائية”.

فيما اعتبر الكرملين الاتفاق “خبرا سارا”. كذلك رحبت به الصين وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وأشادت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا “بجهود قطر خصوصا” التي أدت دور الوسيط للتوصل إلى الاتفاق، وبعمل إسرائيل والولايات المتحدة.

ورحّب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بالاتفاق على منصة “إكس” وشدد كذلك على أن ذلك “ليس كافيا لوضع حد لمعاناة المدنيين”.

وعبر منتدى عائلات الرهائن الذين تحتجزهم حماس الأربعاء عن سعادته بالافراج المرتقب عن عدد من هؤلاء المحتجزين، قائلًا: “لا نعرف راهنا من سيتم إطلاق سراحه بالضبط ومتى”.

وقال المسؤول في حماس طاهر النونو بعد ظهر الأربعاء “جاري في هذه اللحظات تبادل القوائم والتدقيق في هذه القوائم التي سيتم بناء عليها إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وإطلاق المحتجزين والأسرى لدى المقاومة الفلسطينية”.

والتقى البابا فرنسيس على نحو منفصل ذوي رهائن إسرائيليين محتجزين في غزة، وأقارب معتقلين فلسطينيين في إسرائيل، وقال إن الجانبين “يعانيان بدرجة كبيرة”.

وقال البابا في نداء مصور من أجل السلام في العالم والشرق الأوسط: “فلنصلّ من أجل السلام في الأرض المقدسة. فلنصلّ من أجل حل الخلافات عبر الحوار والتفاوض، وليس عبر جبل من القتلى لدى الجانبين”.

تفاصيل جديدة
نقلت فرانس برس عن مسؤول كبير في حماس أن أول عملية تبادل ستشمل “عشرة رهائن مقابل 30 أسيرا الخميس”، مشيرا الى إمكان تمديد الهدنة.

وأوضحت الحكومة الإسرائيلية أنه بعد إطلاق سراح 50 رهينة، “سيؤدي الإفراج عن عشرة رهائن إضافيين إلى يوم إضافي من تعليق” القتال.

ونشرت إسرائيل قائمة بأسماء 300 أسير فلسطيني من المحتمل أن يُطلق سراحهم بينهم 33 امرأة و123 أسيرا دون سنّ 18 عاما.

الهدنة والحرب

وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت من أن اتفاق الهدنة لا يعني نهاية الحرب في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الجيش سيستأنف العمليات “بكامل قوته” بعد الهدنة من أجل “القضاء” على حركة حماس و”تمهيد الظروف اللازمة لإعادة الرهائن الآخرين”.

وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان إنّ “الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي وقوات الأمن ستواصل الحرب لإعادة جميع المخطوفين، والقضاء على حماس، وضمان عدم وجود أيّ تهديد بعد اليوم لدولة إسرائيل انطلاقاً من غزة”.

ويتطلّع سكان غزة الذين نزح قرابة 1,7 مليون منهم (2,4 مليون) بسبب الحرب، الى هدنة في ظل صعوبة الحصول على مواد غذائية ومياه للشرب وملابس للشتاء ومأوى.

هل عززت حرب غزة فرصة الأردن في قيادة العرب ؟

بقلم/ د.دانييلا القرعان

بلغة بسيطة، بعيداً عن الإنشاء والبلاغة، تلتقي القيادة الرسمية مع الإرادة الشعبية في الأردن، فالأردن قيادة وحكومة وشعباً وقفا ويقفا دائماً مع الحق العربي أينما كان، ويتجلى ذلك في جميع القضايا التي تهدد وجود الأمة العربية والتي على رأسها الصراع العربي الإسرائيلي المتمثل بالقضية الفلسطينية، ويعتبر الأردن من أكثر الدول تأثراً بهذه القضية بسبب وحدة الجغرافيا والتاريخ والمصير، إضافة لمسؤولياته المناطة بالرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، هذا الموقف الموحد للقيادة والحكومة والشعب عبرت عنه رؤى جلالة الملك عبد الله الثاني في كافة المحافل الدولية والإقليمية ودعمها ونصرها الشعب الأردني بكل توجهاته وأطيافه وخاصة منذ اليوم الأول للحرب الأخيرة على غزة، والتي صادفت في 7 من أكتوبر لعام 2023 والتي تتمثل بضرورة وقف الحرب أولاً والكشف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تصنف على أنها “جرائم حرب”.

وقد لفت رئيس الوزراء الأردني دولة بشر الخصاونة في تصريح له أمام مجلس النواب من فترة قريبة الى هذا التوجه حيث قال أنه لا توجد خطوط فاصلة بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي في الأردن فيما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بسيادة غير منقوصة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، فالحل السياسي الذي يتمسك به الأردن على الدوام هو حل الدولتين، والتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الرسمي والوحيد عن الشعب الفلسطيني.

الموقف الأردني

وبالتالي، فإن الموقف الأردني من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في معركة طوفان الأقصى يتجلى بأنه الأكثر اتزاناً، فالدعوة إلى وقف التصعيد تعد خطاباً مقبولاً لدى الشارع الأردني كما هو لدى المجتمع الدولي على حد سواء، وقد أكد الشارع الأردني بعفويته الصادقة على أهمية بناء حالة وطنية مشتركة في توحيد الموقف الوطني من دعم المقاومة الفلسطينية من قبل كافة الأحزاب والنقابات والعشائر الأردنية، وقد قدمت الحكومة الأردنية دعمها اللامتناهي تجاه أهل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الى أبعد الحدود، والذي يتمثل بوجود مستشفى عسكري ميداني أردني في غزة، ويعد أول مستشفى عربي يتم إنشائه بتوجيهات ملكية سامية منذ العدوان الأول الواسع على قطاع غزة والذي بدأ في السبع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) عام 2008 واستمر 23 يوما حتى الثامن عشر من كانون الثاني (يناير) من عام 2009، وبعد انتهاء العدوان بنحو 10 أيام، بدأ المستشفى عمله في غزة كأول مستشفى عربي في القطاع. وتشرف الحكومة الأردنية أيضا على جمع التبرعات وترسل المساعدات عبر هيئة إغاثة ملكية بمستوى رفيع ذات موثوقية من خلال الشقيقة مصر لإدخالها عبر معبر رفح.

كما تقوم على الصعيد السياسي بحشد الطاقات والجهود بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء للعمل على وقف إطلاق النار وترتيب ممرات إنسانية لعبور المساعدات وخروج الجرحى للعلاج، وهذا الأمر جعل المواطن الأردني يشعر بارتياح كبير فيما يتعلق بموقف دولته الثابت تجاه القضية الفلسطينية التي لا تتوانى بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، ونؤكد هنا على أن حالة الانسجام بين الموقف الرسمي والشعبي منحت صناع القرار وهي مؤسسة العرش كذلك ارتياحاً أكبر ومساحة أوسع كي تنشط بالعمل السياسي، وبالوقت نفسه، منحت القاعدة الشعبية الحرية المطلقة في التعبير عن الرأي المتمثل السماح في تنظيم المسيرات والمظاهرات والوقفات اليومية في الساحات العامة وأمام السفارات والممثليات الدولية سواء في العاصمة الأردنية أو باقي المحافظات الأخرى.

تحركات دبلوماسية

كما أتت مشاركة الأردن في مؤتمر القاهرة للسلام، ومؤتمر القمة العربية الإسلامية المنعقدتين في الرياض في الحادي عشر من نوفمبر لترسخ هذا التلاحم بين القيادة والشعب، وقد أجمع الجميع على أن كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وضعت الأصبع على الجرح حيث أشار جلالته الى جهود الأردن في وقف العدوان وفي دعم الأهل، ولعل جزئية المهام التي يقوم بها المستشفى الميداني العسكري العامل في غزة وإصرار الأردن باستمراره في تقديم خدمات الرعاية الصحية للأهل وتوصيل المساعدات واللوازم الطبية والاحتياجات بشتى الطرق بما فيها طريقة الإنزال المظلي عبر طائرات سلاح الجو الملكي الأردني لخير دليل على هذه الجهود التي تتم على أرض الواقع بعيداً عن الشعارات والخطابات، ولعل اخر الجهود الميدانية تبرع جلالة الملك من فترة أيام فقط بحاضنات للأطفال لبعض مستشفيات غزة حيث ينم هذا على شعور القيادة الأردنية بخطورة الوضع الصحي لأطفال غزة على وجه التحديد.

مجددا يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم أن ما يتفوه به هو بلسان أردني هاشمي عروبي، ويكرر جلالته بكل صلابة أن الأردن كان وسيبقى الداعم الأول والناصر للقضية الفلسطينية، وهو صمام الأمان لتأسيس دولة فلسطينية حرة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن الحل السياسي دائما هو ما يفضي الى نتيجة. بحث وقف الحرب على غزة، والأحداث الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، والمطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار، وتوفير الممرات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن، وحفظ الأرواح، وفشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في مواجهة خرق القانون الدولي وازدواجية المعايير، سببا لانعقاد القمة العربية الإسلامية في الرياض، ومؤتمر القاهرة للسلام والتي يشارك فيها قادة الدول وزعمائها. جلالة الملك يبهرنا دائما في خطاباته التي يلقيها في كل المحافل الدولية والإقليمية أنها تأتي بالصميم، لكن خطابة اليوم أمام زعماء الدول العربية والإسلامية في كل المحافل الدولية والاقليمية كان ذات طابع خاص ويتماز بأهمية عباراته المبطنة التي تحمل في ثناياها الكثير من الكلام والرسائل.

تصريحات ملكية

“منطقتنا العربية قد تصل الى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء من الجانبين وتطال نتائجه للعالم كله، إذا لم يتم وقف الحرب البشعة الدائرة الآن في قطاع غزة تحديدا”، بهذه العبارة التي تحمل في كل كلمة منها الكثير من الألفاظ والرسائل يفتتح جلالة الملك حديثه في كل مكان، ويركز الى أن العالم أجمع قد يصل الى صدام كبير لا ينتهي إذا لم يكن هناك مساعي حقيقية لوقف صنبور الدم في قطاع غزة.

سبعة عقود والشعب الفلسطيني يعيش مأساة حقيقية لا تتوقف، قتل وتهجير واستيلاء ومجازر جماعية وجدران العزل وهدم للبنية التحتية، وطمس للهوية الفلسطينية، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى الحقوق المشروعة، وسياسية التهجير لسكان الضفة الغربية وقطع غزة، كل ذلك وما يحدث الآن ليس وليد اللحظة أو بمحض الصدفة وإنما هو امتداد لسبعة عقود عاشها الشعب الفلسطيني يوما بيوم بكوارث إنسانية ووحشية غالبية ضحاياها المدنيون الأبرياء. هذا الحديث كان امتدادا لأمر في غاية الأهمية والخطورة عندما تحدث جلالة الملك عن ” عقلية القلعة ” ويقصد بها جلالته العقلية الإسرائيلية التي تريد تحويل غزة الى مكان غير قابل للحياة، وهذه العقلية ” عقلية القلعة” هي امتداد لسبعة عقود مارس فيها الاحتلال الإسرائيلي بهذه العقلية الوحشية أبشع الجرائم والتي ترتقي الى جرائم حرب، ويريد بهذه العقلية التي يتبناها ويفكر بها الاحتلال الإسرائيلي الى تحويل غزة وهو الهدف المحدد له الآن الى جحيم لا يطاق، من حيث استهداف المساجد والكنائس والمستشفيات، وقتل الأبرياء المدنيين والأطباء وفرق الإنقاذ والإغاثة، وحتى الأطفال والشيوخ والنساء.

” عقلية القلعة” كما اسماها جلالة الملك عقلية لا تريد السلام ولا وقف نزيف الدماء، وهذه العقلية التي مارس من خلالها الاحتلال كل ما يتجاوز ويخالف القانون الدولي الإنساني والمنظمات الدولية وحقوق الانسان والتي ترتقي الى جرائم حرب يجب ان يحاسب عليها.

جلالته في كل خطاباته التي تكون أساسها القضية الفلسطينية يتحدث عن حل الدولتين وهو السبيل الأمثل لإحلال السلام، ودائما يوجه جلالته تساءل مهما لكال العالم تزامنا مع حرب 7 أكتوبر على قطاع غزة، هل كان على العالم أن ينتظر هذه المأساة الإنسانية المؤلمة والدمار الرهيب حتى يدرك أن السلام العادل الذي يمنح الاشقاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد للاستقرار والخروج من مشاهد القتل والعنف المستمرة من عقود؟ بهذا التساؤل لخص جلالته أهم المرتكزات التي يجب الاهتمام بها للوصول الى حل عادل وشامل لكلا الطرفين وهو حل الدولتين، غير ذلك ستبقى الأمور وتزيد تصعيدا دمويا أكثر من الآن.

جلالة الملك المعظم لم يتوانى للحظة عن اتهام المجتمع الدولي بالتقصير والفشل في انصاف الشعب الفلسطيني ونيله لحقوقه المشروعة، وفشلهم في ضمان حقوق الفلسطينيين في الكرامة وتقرير المصير وقيام دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وكأن جلالته يلقي اللوم والتقصير على كل الزعماء والقادة الذين يقودان المجتمع الدولي في تحديد مصير الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع إبادة جماعية على مر التاريخ. جلالته يؤكد أنه لا يمكن السكوت على ما يواجه قطاع غزة من أوضاع كارثية تخنق الحياة وتمنع وصول العلاج، بل أكد جلالته أيضا أن تبقى الممرات الإنسانية مستدامة وآمنة، وشدد على انه لا يمكن القبول بمنع الغذاء والدواء والمياه والكهرباء عن أهل غزة، فهذا السلوك هو جريمة حرب يجب ان يدينها كل العالم، وتحدث جلالته عن الدور الأردني في ارسال المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين بكل الوسائل الممكنة.

لقد كان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن غزة انتصارا للقيم الإنسانية، وانحيازا للحق في الحياة والسلام، وإجماعا عالميا برفض الحرب، وهو قرار جاء بجهد عربي مشترك، وهذا القرار يجب أن يكون خطوة أولى لنعمل معا لبناء تحالف سياسي لوقف الحرب والتهجير أولا وفورا، والبدء بعملية جادة للسلام في الشرق الأوسط وعدم السماح بإعاقتها تحت أي ظرف، وإلا فإن البديل هو التطرف والكراهية والمزيد من المآسي، وتحدث جلالته على أن قيم الإسلام والمسيحية واليهودية وقيمنا الإنسانية المشتركة لا تقبل قتل المدنيين أو الوحشية التي تمثلت أمام العالم خلال الأسابيع الماضية من قتل ودمار. ولا يمكن أن نقبل أن تتحول قضيتنا الشرعية العادلة إلى بؤرة تشعل الصراع بين الأديان. ونقول للعالم كله، ولكل مؤمن بالسلام وبكرامة البشر مهما كان دينهم أو عرقهم أو لغتهم، إن العالم سيدفع ثمن الفشل في حل القضية الفلسطينية، ومعالجة المشكلة من جذورها.

حماس والأنظمة العربية

 سأتحدث هنا في نقطة مهمة، للأسف بعض الأنظمة العربية تقدم خلافها مع “حماس” على موقفها من الحرب على قطاع غزة، وهذا خطأ استراتيجي؛ لأن القاعدة تقول أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً أولاً ثم لاحقاً أعمل جاهدا على حل خلافك مع حماس “إن وجد” ضمن البيت الواحد. لذلك إذا كنا اليوم تتفق أو تختلف مع حماس فهذه هي السياسة، لكن عليك اليوم أن تقدم مصلحة الأمة على مصلحتك الداخلية وأن ترتقي بخلافاتك مع الأخرين بحسب الأوليات. أغلبية الشعوب العربية اليوم يهمها أمر المقاومة بغض النظر عن مصدرها، فهي تقف مع حماس حين تقاوم العدو الصهيوني، ولا تقف معها حين تختلف مع فصيل آخر يشبهها، وتقف مع حزب الله حين يقاوم العدو الصهيوني في الجنوب، ولا تقف معه إذا تدخل في حرب جانبية أخرى، وهكذا. الحل الآن تكاتف الجهود لوقف الحرب على غزة حالاً وإنقاذ الابرياء، أما باقي الأمور يمكن أن تحل لاحقاً بروية ضمن اللعبة السياسية.

باختصار، إن معركة طوفان الأقصى أحيت القضية الفلسطينية من جديد، وجعلتها تحتل الصدارة مرة أخرى لدى المجتمع الدولي، وبغض النظر عن الخلافات العربية العربية، أو العربية الإسرائيلية، فهي أعطت زخماً عربياً جديداً لإحياء مبادرة السلام العربية وجهود القيادة الهاشمية في إقامة السلام الدائم والعادل في منطقة الشرق الأوسط.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

بعد أن خذلها العرب..غزة تبحث عن صلاح الدين الكردي من جديد

بقلم/ دجوار أحمد آغا

عندما يتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن موت الإنسانية، وعندما تُعلن “الأونروا” مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين بأنه كل عشرة دقائق يُقتل طفل. وعندما يجتمع قادة ورؤساء وملوك وأمراء وسلاطين عرب ومسلمين في قمم ولا يستطيعون التأثير على مجريات الأحداث التي تعصف بمنطقتهم والتي تهدد وجودهم، وعندما تصعد أرواح الأطفال الأبرياء الى السماء بعد أن عجز البشر عن حمايتها من القتل والدمار، فاعلم حينها أن الموضوع والحدث هو “غزّة”.

هذا القطاع الممتد على مساحة 365 كم2 على الساحل الجنوبي لفلسطين وصولاً الى الحدود المصرية. أهم مدن القطاع غزة، خان يونس، رفح، ودير البلح، جباليا، بيت لاهيا، بيت حانون. هي مكتظة بالسكان الذين يتجاوزون 2 مليون نسمة في هذه المساحة الضيقة.

مدخل

قضية الحرب بين إسرائيل وحماس وتدمير قطاع غزة، هي نتيجة تراكمات عقود من الزمن، منذ وعد بلفور 1917 ومروراً بقرار تقسيم فلسطين ومن ثم حرب الـ 48 وصولا الى النكبة، وبعدها حرب الـ 67 مروراً بحرب أكتوبر 73 الى أن تم عقد الاتفاقات، بدءا من كامب ديفيد المصرية ومرورا بوادي عربة الأردنية واتفاق أوسلو الفلسطيني.

كل هذه الأحداث الرئيسية وغيرها من الأحداث الثانوية قد أثرت بشكل مباشر على قضية هذا الشعب الذي يتعرض الآن في غزة الى الإبادة. الحكام العرب وحتى الشعوب العربية وليكن كلامي قاسياً، لم تكن بمستوى القضية الفلسطينية، ويبدو بأنها بحاجة إلى صلاح الدين الأيوبي الكردي الجديد ليتم حل هذه القضية المستعصية.

تأسيس حماس 

ماذا تعني حماس؟ هي لمن لا يعرفها اختصار لثلاث كلمات حركة المقاومة الإسلامية، تأسست في العام 1978 أبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى على يد مؤسسها وزعيمها الشيخ أحمد ياسين الذي سعت كثيرا إسرائيل الى القضاء عليه والذي تم بالفعل من خلال ضربة جوية سنة 2004 في غزة.

رفضت اتفاقات السلام في أوسلو العاصمة النرويجية التيأجراها أبو عمار “ياسر عرفات” القائد التاريخي لمقاومة فلسطين وزعيم منظمة التحرير الفلسطينية التي اعتبرها العالم أجمع الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكانت تضم (حركة فنح، الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحري فلسطين، جبهة النضال الشعبي، القيادة العامة وغيرها من المنظمات). بعد انسحاب إسرائيل من القطاع سنة 2005 وبعد فوزها في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي جرت في العام 2006، سيطرة حماس على القطاع وشكّلت حكومتها التي لم تعترف بها أية جهة وتم حصارها من جانب إسرائيل والغرب.

كتائب القسام 

الذراع العسكري لحركة حماس وقد تم تأسيسها في العام 1986 وقد استخدمت اسم المجاهد السوري من جبلة “عز الدين القسام” الذي استشهد دفاعا عن فلسطين. وقد صدر أول بيان علني سنة 1992 وقد بلغت هذه الكتائب مراحل متقدمة ومتطورة من الكفاح وعمليات القتال حتى أصبحت بمثابة جيش نظامي، كما طوّرت بنفسها العديد من الأسلحة منها مسيرات “الزواري” التي شاركت في عملية “طوفان الأقصى”

طوفان الأقصى

“طوفان الأقصى” رغم كل ما قيل عنه من ضربة قوية ومؤلمة وجبارة وتدمير لإسرائيل وووو الا انها كانت عبارة عن عرض عضلات أمام العالم. ظهرت النتيجة المزلزلة على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي… دمار كامل وانهيار المباني السكنية فوق قاطنيها. مقاتلو حماس أو بالأحرى الذراع العسكري لها ما يُسمى بكتائب القسام، يختفون في الأنفاق التي جهزوها منذ سنوات طويلة، بينما المدنيين عرضة للقصف الجوي الإسرائيلي الذي ارتكب المجازر بحقهم فبحسب الأمم المتحدة نفسها بلغت حتى لان حصيلة الضحايا أكثر من 12 الأف مدني بينهم فوق 4 الأف طفل وأكثر من ألفي إمرأة.

مجازر يومية، منها مجزرة مشفى المعمداني والتي راح ضحيتها أكثر من 500 شهيد الذين كانوا يحتمون بها لاعتقادهم أنها مكان آمن، لكن لا أمان في هذه الحرب القذرة التي تشنها إسرائيل. مجزرة مشفى مجمع الشفاء الطبي.

الرد الإسرائيلي 

ورد إسرائيل على هذا “الطوفان” -إن صح التعبير- كان أيضا عرض عضلات واثبات قدرة وصلابة الدولة العبرية في تلقي الصدمة والانتقال من الدفاع الى الهجوم. لا يهم من يُقّتل المهم أن نجرب كافة صنوف الأسلحة المتطورة التي بحوزتنا ونريهم أننا قادرون على محوهم من على وجه الأرض وجعل أنفاقهم مقابر لهم.

لكن الحقيقة أن الضحايا من الطرفين هم بالدرجة الأولى المواطنين المدنيين الذين من المفترض أنهم أبرياء ولا ذنب لهم في اتخاذ قرار الحرب لا هنا ولا هناك. حماس هاجمت حفلا موسيقيا وفي يوم السبت العطلة الرسمية لإسرائيل وكان عنصر المفاجأة طاغيا ومباغتا ومعظم الأسري الذين بحوزتها مدنيون، وإسرائيل تقوم بقصف القطاع المكتظ بالسكان بالقنابل الفراغية والطائرات الحربية وتستخدم حتى تلك الأسلحة المحرمة والمحظور استخدامها غير عابئة بنتائجها المدمّرة.

نهاية اللعبة

مشكلتنا نحن شعوب الشرق الأوسط، عاطفيون لأبعد درجة وبعيدون جداً عن السياسة بمعناها الحقيقي والممارس على أرض الواقع والتي هي لعبة المصالح وتقاسم النفوذ. رغم أنه تبين لنا أن العملية كانت لعبة مصالح وان دماء الأطفال والنساء وعموم الشعوب تباع وتشترى في أسواق القوى الكبرى وعملائها في المنطقة. إلا أننا نبقى نندب حظنا ونسعى وراء الانتقام والمقاومة في مواجهة العدو، بينما العدو الحقيقي هو بيننا ويقوم بدفعنا الى الانتحار.

وإلا ما هو تفسير إفراج الولايات المتحدة الأمريكية عن 10 مليارات من الدولار لإيران كانت مجمدة بموجب العقوبات؟ وما هذا الخطاب الاستسلامي للسيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، حزب المقاومة! الذي لم يتدخل في الحرب والسبب هو التعليمات التي جاءت من طهران! وأين هم قادة حماس السياسيين خالد مشعل الى إسماعيل هنية؟ هم الان يفاوضون على قبض ثمن إطلاق سراح الرهائن وتوزيع ما تبقى من الشعب على البلدان المجاورة…

بالفعل هي كما لخصها صديق افتراضي على الفيسبوك، فظائع “حرب غزة” وملحقاتها، بجملة واحدة وضّحت كل الأمور بدون لبس وهي “اضربني لأضربك، ويموت الأبرياء”.

يتبادلون تهمة الإرهاب..حرب كلامية بين أردوغان ونتنياهو بسبب حماس

شهدت الساعات القليلة الماضية حربا كلامية وتلاسنا إعلاميا بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية هجوم الأول على الأخير ووصفه لـ إسرائيل بالدولة الإرهابية عقب اقتحام قوات الاحتلال لمجمع الشفاء الطبي بغزة.
ورد نتيناهو على هجوم أردوغان بقوله: هناك قوى تؤيد الإرهاب إحداها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يقول إن إسرائيل دولة إرهاب لكنه يؤيد دولة حماس الإرهابية بحسب وصفه.
وبحسب وسائل إعلام ، أشار نتنياهو، اليوم الأربعاء، إلي أن “أردوغان نفسه فجر قرى تركية فلا نقبل منه الموعظة” وذلك في إشارة لما ارتكبه الجيش التركي من هجمات على المدن الكردية جنوب تركيا.

هجوم أردوغان
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هاجم الأربعاء إسرائيل واصفا إياها بأنها “دولة إرهابية” واتهمها خلال كلمته أمام البرلمان بـ”ارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي في غزة”، مؤكدا على وجهة نظره بأن حركة حماس ليست منظمة إرهابية. وتزامنت تصريحاته مع اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى الشفاء الأكبر في القطاع.
وفي حديثه أمام المشرعين في البرلمان، دعا أردوغان أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الإعلان عما إذا كانت إسرائيل تمتلك قنابل نووية أم لا، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي “راحل” عن منصبه.
وقال أردوغان: “إذا واصلت إسرائيل مجزرتها فإن العالم بأسره سيدينها بوصفها دولة إرهابية”. واصفا حماس بأنها حزب سياسي انتخبه الفلسطينيون.
وتابع الرئيس التركي: “هناك إبادة جماعية ترتكب في غزة وستتخذ تركيا خطوات على الساحة الدولية لوقفها”. مضيفا: “تركيا ستعمل على الساحة الدولية لضمان اعتبار المستوطنين الإسرائيليين إرهابيين”.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

لن نحارب نيابة عنكم..تفاصيل رسالة مرشد إيران لـ حماس

نقلت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها اليوم عن ثلاثة مصادر مسؤولة أن المرشد الإيراني علي خامنئي وجه رسالة واضحة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس عندما التقيا في طهران في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.
وبحسب المصادر فإن خامنئي قال لهنية إن حماس لم تبلغ إيران بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل ومن ثم فإن طهران لن تدخل الحرب نيابة عن حماس.
وأشارت الوكالة إلي أن خامنئي أكد لإسماعيل هنية إن إيران ستواصل تقديم دعمها السياسي والمعنوي للحركة لكن دون التدخل بشكل مباشر، حسبما أفاد المسؤولون، وهم من إيران وحماس ومطلعون على المناقشات وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

كما ذكر مسؤول من حماس أن خامنئي حث هنية على إسكات تلك الأصوات في الحركة الفلسطينية التي تدعو علنا إيران وحليفتها اللبنانية جماعة حزب الله إلى الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل بكامل قوتهما.

مفاجأة حزب الله

كما نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر قريبة من حزب الله تأكيدها أن الجماعة فوجئت أيضا بالهجوم الذي شنته حماس الشهر الماضي والذي أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي، وأن مقاتلي الجماعة لم يكونوا في حالة تأهب حتى في القرى القريبة من الحدود.
وقال قيادي في حزب الله “لقد استيقظنا على الحرب”.
من جانبه، قال مهند الحاج علي الخبير في شؤون حزب الله في مركز كارنيجي الشرق الأوسط في بيروت إن هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ترك شركاءها أمام خيارات صعبة في مواجهة خصم يتمتع بقوة عسكرية متفوقة بكثير.
ومنذ تفجر الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في السابع من أكتوبر، إثر الهجوم المباغت الذي شنته حماس على مستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة، ارتفعت وتيرة التهديدات من قبل عدة فصائل ومجموعات مدعومة إيرانياً سواء في العراق أو سوريا وحتى لبنان.
كما أطلق الحوثيون في اليمن صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.
وحذر العديد من الدول الغربية والمحللين على السواء، من احتمال توسع الحرب المشتعلة في غزة إلى صراع إقليمي أوسع.

جريمة صهيونية جديدة..تفاصيل اقتحام الاحتلال الإسرائيلي لـ مجمع الشفاء في غزة

أكدت تقارير صحفية اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لمجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة بعد حصاره لليوم السادس على التوالي.
ونقلت وسائل إعلام اليوم الأربعاء عن مدير عام مستشفيات غزة محمد زقوت، ، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم مبنى الجراحات والطوارئ بمجمع الشفاء، كما دخل قسم الطوارئ وقام بتفتيش في قبو المستشفى، مؤكداً أنه لم يجد أي دليل على تمركز المقاومة داخل المستشفى، كما أشار إلى أنه لم يتم إطلاق رصاصة واحدة من داخل مجمع الشفاء أثناء اقتحامه من قِبل الاحتلال.


وكشف المسؤول الطبي أن “الاحتلال أطلق النار على مَن خرج من الممر الذي زعم أنه آمن للخروج من مجمع الشفاء”، وأردف: “جيش الاحتلال كان يعتقد أن دخول جنوده مجمع الشفاء سيكون نصراً له، لكنه لم يجد أي دليل على وجود المقاومة”.
وأوضح أنهم أبلغوا مندوبة الصليب الأحمر بأن “جيش الاحتلال اقتحم مجمع الشفاء الطبي”.
البيت الأبيض يعلق
وبالتزامن، قال البيت الأبيض إنه لا يؤيد قصف المستشفيات جواً، ولا يريد رؤية تبادل لإطلاق النار فيها، وذلك في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى الشفاء الطبي في غزة، وقامت بتفتيش القبو.

متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض طلب عدم الكشف عن اسمه قال “لا نؤيد ضرب مستشفى من الجو، ولا نريد أن نرى معركة بالأسلحة النارية في مستشفى ليقع الأبرياء والأشخاص العاجزون والمرضى الذين يحاولون الحصول على الرعاية الطبية التي يستحقونها في مرمى النيران”، وتابع “يجب حماية المستشفيات والمرضى”.

ويوجد في مجمع الشفاء نحو 1500 من أعضاء الطاقم الطبي، ونحو 700 مريض، و39 من الأطفال الخدج، و7 آلاف نازح، حسب بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

حرب على المستشفيات
ومنذ أيام يتعرض مستشفى الشفاء ومحيطه، وسائر مستشفيات القطاع، لاستهداف مستمر بالقصف من جانب الاحتلال الإسرائيلي، بزعم “وجود مقر للمسلحين الفلسطينيين”، وهو ما نفته “حكومة غزة” مراراً.
وتتعرض مستشفيات قطاع غزة، لا سيما في الشمال، لاستهداف مستمر بالقصف من جانب الاحتلال؛ ما يفاقم من الوضع الكارثي، خاصةً في الحصار المفروض على المستشفيات والمراكز الصحية ونفاد الوقود، الأمر الذي أدى إلى وفاة مرضى وجرحى، بينهم أطفال.

ومنذ 40 يوماً يشنّ الاحتلال حرباً على غزة قتل خلالها 11 ألفاً و320 فلسطينياً، بينهم 4650 طفلاً و3145 امرأة، فضلاً عن 29 ألفاً و200 مصاب، 70% منهم من الأطفال والنساء، وفقاً لمصادر رسمية فلسطينية مساء الثلاثاء.

ومنذ اندلاع الحرب، تقطع إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.

أطفال غزة لـ العالم : أوقفوا الموت..فيديو

دعا أطفال من قطاع غزة، الثلاثاء، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 العالم إلى وقف ما يتعرضون له من “تجويع وإبادة وتهجير” من جانب إسرائيل، مشددين على ضرورة محاكمة “القتلة”. هذه الدعوة جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده أطفال، بحضور وسائل إعلام محلية، من أمام مستشفى الشفاء في غزة، الذي يتعرض محيطه لقصف إسرائيلي متكرر.

وقتل الجيش الإسرائيلي 4237 طفلاً بين 10 آلاف و328 قتيلاً في غزة، بالإضافة إلى نحو 26 ألف مصاب؛ جراء “حرب مدمرة” يشنها على القطاع منذ 32 يوماً، كما قتل 163 فلسطينياً واعتقل 2215 في الضفة الغربية، بحسب مصادر رسمية.

في المؤتمر باللغتين العربية والإنجليزية، قال أحد ممثلي الأطفال: “منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونحن نتعرض لإبادة وقتل وتهجير وتسقط الصواريخ في رؤوسنا أمام مرأى ومسمع العالم”، بحسب فضائية “الأقصى”.

وأضاف: “يكذبون (الإسرائيليون) بأنهم يستهدفون المقاومين، لكننا كأطفال ناجين من الموت لأكثر من مرة، لذنا بمستشفى الشفاء هرباً من القصف مراراً، لكننا تفاجأنا بأن الاحتلال الإسرائيلي أصبح يهددنا في هذا المكان الذي أصبح ملاذنا الوحيد”.

الطفل تابع أن “الاحتلال الإسرائيلي يجوعنا، وأياماً طويلة لا نجد ماء ولا خبزاً ونشرب المياه الملوثة”.

ومنذ اندلاع الحرب، تقطع إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.

وختم الطفل المؤتمر الصحفي بقوله: “ندعو العالم لحمايتنا، أوقفوا الموت والدمار، نريد الحياة والسلام، ونريد الدواء والغذاء، ونريد محاكمة القتلة”.

ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية، قتلت حركة “حماس” أكثر من 1538 إسرائيلياً وأصابت 5431، وفقاً لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيلياً ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

حماس تدعو للضغط على إسرائيل
في سياق متصل، دعت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” الأمم المتحدة والأطراف الدولية إلى الضغط على إسرائيل لإعادة إمدادات المياه لقطاع غزة، مشددة على أن قطع المياه “جريمة ضد الإنسانية تُفضي إلى إبادة جماعية”.

جاء ذلك في بيان للحركة، مع تفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في معظم أرجاء القطاع، لا سيما مدينة غزة ومحافظتها الشمالية (ضمن 5 يتكون منها القطاع)؛ جراء حصار إسرائيلي مستمر.

ومنذ اندلاع الحرب الراهنة بين “حماس” وإسرائيل، تقطع الأخيرة إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان قطاع غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.

وحذرت “حماس” من “شح المياه في قطاع غزة، وسياسة الاحتلال الفاشي الذي يستخدم العقاب الجماعي وقطع إمدادات المياه للضغط على المدنيين لتهجيرهم من منازلهم وأماكن سكناهم”.

الحركة قالت إن “الاحتلال قطع كافة إمدادات المياه عن القطاع، وخصوصاً عن مدينة غزة ومحافظة شمال غزة؛ ما دفع المواطنين إلى شرب مياه غير صالحة بعد أن قام الاحتلال بقصف ما تبقى من خزانات مياه بصواريخ وطائرات أمريكية”.

ودعت الأمم المتحدة والأطراف الدولية “لوقف هذه الجريمة ضد الإنسانية التي تُفضي إلى إبادة جماعية، والعمل بشكل فوري على إعادة إمدادات المياه”.

كما دعت إلى تقديم الدعم اللازم “لجميع أبناء شعبنا في القطاع، بما في ذلك مدينة غزة والشمال التي يتواجد فيهما نحو 900 ألف فلسطيني”.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

خلافات أمريكية إسرائيلية حول غزة وبايدن يفقد شعبيته

أكدت تقارير صحفية وجود تباين في وجهات النظر والمصالح الأمريكية والإسرائيلية القريبة والبعيدة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط وتحديداً في قطاع غزة، ما أضفى ضبابية على الخطوات القادمة في طريق إنهاء الحرب التي أعلنتها إسرائيل على حركة حماس.
ووفقا للتقارير فإن الخلاف الأمريكي الإسرائيلي ينطلق من النظرة حيال حركة حماس حيث ترى إسرائيل أن “حماس” تهديد وجودي لها وأن القضاء عليها هدف لا غنى عنه؛ أي إن الوصول إلى أي شيء أقل من ذلك لا يعني إلا الفشل، ويبدو أنها لم تستطع تحقيق أي من أهدافها بعد.
في حين أن واشنطن، رغم أنها تعهدت بمساعدة إسرائيل على هزيمة حماس، فإن الرئيس الأمريكي جو بايدن يرى أن التهديد أكبر من حماس، وإدارته معنية بالحفاظ على اتحاد حلفائها في مواجهة إيران وروسيا والصين. وكلا البلدين يريد تجنب حرب إقليمية أوسع، إلا أن إسرائيل مستعدة لمزيد من المخاطرة في غمار السعي إلى “هزيمة” حماس.
وبحسب تقرير لصحيفة ويل ستريت الأمريكية فإنه عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، سارع بايدن بإظهار دعمه القوي لإسرائيل، وأقبل على معانقة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في زيارة لتل أبيب رغم الخلافات السابقة بينهما، وذلك في خطوة قلَّما يُقدم عليها رئيس أمريكي في منطقة تشهد حرباً.

خلافات داخل أمريكا
وأشارت الصحيفة إلي أن موقف بايدن ودعمه المطلق لإسرائيل أثار الخلافات داخل أمريكا حيث تزايدت الانتقادات من داخل الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه بايدن بشأن هذا الدعم، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي إلى التشديد مراراً في مكالماته الهاتفية مع نتنياهو على أن إسرائيل يجب أن تدير حملتها العسكرية وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
كما تصاعدت في الوقت نفسه دعوات الولايات المتحدة إلى هدنة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإخراج الأسرى المدنيين بأمان. لكنها عارضت الدعوة إلى وقف كامل لإطلاق النار.
وتصاعدت الضغوط على الرئيس الأمريكي لدرجة أنه في مؤتمر عقده بايدن لجمع التبرعات يوم الأربعاء 1 نوفمبر/تشرين الثاني، وقفت امرأة من بين الحضور، وقطعت خطابه، وقالت: “أنا حاخام يهودية، وأريدك أن تدعو إلى وقف للحرب. وبحسب الصحيفة فرغم أن بايدن حظي بالثناء في البداية لدعمه الصريح لإسرائيل، فإنه يواجه الآن انتقادات شديدة من أعضاء حزبه -خاصةً الناخبين الشباب والمسلمين والأمريكيين العرب- ممن أفزعهم تزايد عدد الضحايا في غزة، وهم يحثون الإدارة على الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وحتى نواب الكونغرس الذين كانوا مؤيدين لإسرائيل ويدعمون المساعدات العسكرية الأمريكية لها، بدأوا يقولون هذا الأسبوع إنهم يريدون أن يروا من إسرائيل مزيداً من ضبط النفس في حملتها العسكرية على حماس.
وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، وهو عضو في اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط التابعة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، الخميس 2 نوفمبر/تشرين الثاني: “إن المعدل الحالي للوفيات بين المدنيين داخل غزة غير مقبول ولا يمكن استمراره”، لذا “أحث إسرائيل على مراجعة نهجها فوراً، والانصراف عنه إلى حملة أكثر دقة واتساقاً مع معايير الحرب”. فوري لإطلاق النار”، وردّ عليها بايدن بالقول: أظن أننا بحاجة إلى هدنة”!

خلافات واشنطن وتل أبيب

وكان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قد أعلن إنه ناقش مسألة الهدنة، والتدابير المتعلقة بكيفية تنفيذها مع نتنياهو وحكومة الحرب الإسرائيلية في اجتماعه بهم في تل أبيب يوم الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
في المقابل، رد نتنياهو على تلك الضغوط بالقول إنه يعارض أي وقف مؤقت لإطلاق النار لا يشمل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس. وزعم مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل أوقفت القتال من قبل لإطلاق سراح أسيرتين أمريكيتين.
وبحسب الصحيفة، قال مصدر مطلع إن إسرائيل وافقت على وقف الغارات الجوية في الموقع الذي سُلمتا فيه. إلا أن إسرائيل لم تُقر بأنها وافقت على تهدئة مؤقتة في ذلك الوقت.
وكشفت ويل ستريت إن إدارة بايدن تضغط على إسرائيل لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين وهم من غالبية الضحايا في غزة، وزيادة الاعتماد على الضربات الدقيقة في استهداف قادة حماس. إلا أنه وعلى الرغم من ارتفاع عدد الشهداء المدنيين في غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، واصلت إسرائيل ضرباتها واسعة النطاق، ومنها تلك الضربة التي شنتها على أكبر مخيم للاجئين في قطاع غزة، مخيم جباليا، وأسفرت عن مقتل عشرات من النساء والأطفال.

ورفض البيت الأبيض التصريح بما إذا كانت الضربة مناسبة أم لا، لكن مسؤولي الإدارة أبدوا “الحزن” بسبب الخسائر البشرية واسعة النطاق.
وظهر الخلاف بين واشنطن وتل أبيب واضحا في تصريحات جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، حيث قال إن “هذه عمليتهم [الإسرائيليين] وهم وحدهم من يمكنهم التحدث عن قراراتهم المتعلقة بالاستهداف، والطريقة التي يديرون بها العملية”، أما “ما سنفعله، فهو التيقن من حصولهم على الأدوات والقدرات اللازمة، فضلاً عن إطلاعهم على آرائنا، والعبر التي استخلصناها في هذا النوع من المعارك للاستفادة منها في اتخاذ القرارات العملياتية”.

تراجع شعبية بايدن
فعلى الرغم من أن بايدن حظي بالثناء في البداية لدعمه الصريح لإسرائيل، فإنه يواجه الآن انتقادات شديدة من أعضاء حزبه -خاصةً الناخبين الشباب والمسلمين والأمريكيين العرب- ممن أفزعهم تزايد عدد الضحايا في غزة، وهم يحثون الإدارة على الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
ولا يقتصر الأمر على هؤلاء، فحتى نواب الكونغرس الذين كانوا مؤيدين لإسرائيل ويدعمون المساعدات العسكرية الأمريكية لها، بدأوا يقولون هذا الأسبوع إنهم يريدون أن يروا من إسرائيل مزيداً من ضبط النفس في حملتها العسكرية على حماس.
وكشف استطلاع أجرته مؤسسة جالوب أن نسبة اقتناع الديمقراطيين بأن بايدن يبلي بلاء حسناً في منصبه قد انخفضت بنسبة 11% في الشهر الماضي، لتصل إلى نسبة 75%، وهو أدنى مستوى من التأييد داخل حزبه منذ أن تولى الرئاسة.
في المقابل، يستدل بعض الجمهوريين، ومنهم المتنافسون على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات عام 2024 الرئاسية، بدعوةِ بايدن لهدنةٍ مؤقتة في غزة على تراجع دعمه لإسرائيل.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

إنزال جوي ..الأردن يعلن توصيل مساعدات طبية لـ غزة

أكدت المملكة الأردنية نجاحها في توصيل مساعدات طبية إلى المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة وذلك في وقت تعاني فيه جميع مستشفيات القطاع بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل، بالتزامن مع سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.

وعبر حسابه على منصة إكس، أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ليل الأحد/الإثنين 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جواً، إلى المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة.

 وقال العاهل الأردني: “بحمد الله تمكن نشامى سلاح الجو في قواتنا المسلحة، في منتصف هذه الليلة، من إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جواً للمستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة”.

أضاف الملك أن “هذا واجبنا لمساعدة الجرحى والمصابين الذين يعانون جراء الحرب على غزة”، وتابع: “سيبقى الأردن السند والداعم والأقرب للأشقاء الفلسطينيين”.

من جانبه، صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، “أنه وبتوجيهات ملكية سامية، قامت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي هذا اليوم بإنزال مساعدات طبية عاجلة في ساعات الليل بواسطة مظلات، للمستشفى الميداني الأردني غزة/76، والذي أوشكت إمداداته على النفاد نظراً لتأخر إيصال المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح”، بحسب بيان الجيش على الموقع الرسمي.

أضاف المصدر نفسه: “تؤكد القوات المسلحة أن المستشفى مستمر في عمله رغم ما يعانيه من نقص حاد في الإمدادات، ويقوم بدوره الإنساني للتخفيف من معاناة الأهل في القطاع”.

كان الملك عبد الله الثاني قد وجّه في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بإبقاء المستشفى الميداني في قطاع غزة، رغم خروجه عن الخدمة وتعرضه لأضرار، من جراء القصف الإسرائيلي.

تأسس المستشفى الميداني في غزة عام 2009، ويتبع للجيش الأردني، ويستقبل من 1000 إلى 1200 مريض يومياً، ويُدار المستشفى من خلال طواقم طبية وفنية وإدارية تبدل كل 3 أشهر بطاقم جديد، كما يزود المستشفى مع بداية كل مهمة بالمستلزمات الطبية والعلاجية لإدامة عمله، كونه يقدم خدماته بشكل مجاني.

وأعلن الأردن، الأسبوع الماضي، أنه استدعى سفيره لدى إسرائيل، وطلب من السفير الإسرائيلي البقاء خارج البلاد، وذلك احتجاجاً على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، قائلاً إن الهجمات تقتل الأبرياء وتسبب كارثة إنسانية.

الصحة الفلسطينية تناشد العالم

يأتي هذا فيما أكدت وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مي الكيلة، ليل الأحد/الإثنين، أن قطاع غزة بات في أمس الحاجة إلى مستشفيات ميدانية في ظل ارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من 24 ألفاً.

الوزيرة قالت في منشور على فيسبوك، إن هناك “أكثر من 24 ألف جريح في غزة، ونحتاج لمستشفيات ميدانية.. ونناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالتدخل لفتح معبر رفح”.

أضافت الكيلة: “51 عيادة من أصل 72 في غزة خرجت عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ونقص الوقود. وضع القطاع الصحي كارثي في غزة، والادعاءات الإسرائيلية بشأن مشافي غزة هدفها خلق الأعذار للاستهداف”.

كانت الوزيرة قد حذرت، مساء السبت الماضي، من كارثة داخل المستشفيات في قطاع غزة، حيث يلفظ العديد من الجرحى أنفاسهم الأخيرة، نتيجة عدم توفر الإمكانيات الطبية ونقص الوقود.

كما أوضحت أن انتهاكات الاحتلال بحق القطاع الصحي في غزة تسببت في استشهاد أكثر من 150 كادراً صحياً، وتدمير 27 سيارة إسعاف، إضافة إلى خروج 16 مستشفى و32 مركزاً للرعاية الصحية الأولية عن الخدمة.

الكيلة أكدت أيضاً أن استمرار الاحتلال في قصف محيط وبوابات المستشفيات يهدف إلى ترهيب الكوادر الطبية وإجبارها على ترك مرضاها ومغادرة المستشفيات.

ولليوم الـ31 على التوالي، يشن الجيش الإسرائيلي “حرباً مدمرة” على غزة، قتل فيها 9770 شهيداً فلسطينياً، منهم 4800 طفل و2550 سيدة، وأصاب أكثر من 24 ألفاً آخرين، كما قتل 153 شهيداً فلسطينياً واعتقل 2080 في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

Exit mobile version