1100 شهيد وجريح في غزة خلال 24 ساعة

يواصل الاحتلال الاسرائيلي جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد 300 فلسطيني وإصابة 800 آخرين، بسبب الغارات الإسرائيلية على القطاع طوال يوم السبت، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما أشارت الوزارة إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية لعدد الشهداء والجرحى في القطاع، فيما حذر مسؤول أممي من أن الوضع في غزة أصبح حرجاً.

وبحسب المتحدث بإسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة، فإن الاستهداف الإسرائيلي للأحياء السكنية أدى إلى استشهاد 300 مواطن وإصابة 800 آخرين، ومعظم الضحايا أطفال ونساء، خلال الـ24 ساعة الماضية”.

كان الاحتلال قد واصل بكثافة أمس السبت قصف مواقع متفرقة من قطاع غزة مأهولة بالمدنيين، وذلك في وقت دخل فيه القطاع الطبي في غزة مرحلة حرجة، بسبب كثرة الشهداء والجرحى، وقلة الإمكانيات الطبية، إضافة إلى استمرار إسرائيل في استهداف الكوادر الطبية بالقطاع.

وصباح اليوم الأحد، أعلنت وزارة الصحة في غزة، عن ارتفاع العدد الإجمالي لعدد الشهداء والجرحى منذ بدء قصف إسرائيل للقطاع يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقالت الوزارة إن عدد الشهداء وصل إلى 2329 شخصاً، وإصابة 9042 آخرين بجراح مختلفة.

وضع كارثي
يأتي هذا فيما أكد مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة حرج وأصبح غير محتمل بالفعل.

غريفيث قال في بيان، أمس السبت: “لا توجد كهرباء أو مياه أو وقود في غزة، والإمدادات الغذائية تتناقص بشكل خطير، المستشفيات مكتظة بالمرضى وتنفد منها الأدوية”.

أضاف أن عائلات في غزة تعرضت للقصف أثناء تحركها جنوباً ببطء على الطرق المزدحمة والمتضررة، في أعقاب أمر الإخلاء الذي أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي جعل مئات الآلاف من السكان يتدافعون بحثاً عن الأمان، ولكن من دون مكان يذهبون إليه.

https://twitter.com/ShehabAgency/status/1713285395671052682

كذلك أشار المسؤول الأممي إلى أن المنازل والمدارس والملاجئ والمراكز الصحية ودور العبادة تتعرض لقصف مكثف، حيث تم تدمير أحياء سكنية بأكملها وسويت بالأرض، وقتل عمال إغاثة أيضاً.

وشدد غريفيث أيضاً على وجوب السماح للمدنيين بالمغادرة إلى مناطق أكثر أماناً، “وسواء انتقلوا أو بقوا، يجب الحرص المستمر على سلامتهم”، إضافة إلى السماح بوصول الإمدادات والخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية دون عوائق.

كما حذر في الوقت ذاته من أن خطر امتداد الصراع إلى لبنان المجاور “يشكل مصدر قلق كبيراً”.

مجزرة دير البلح
ولليوم التاسع على التوالي، يتعرض قطاع غزة المحاصر منذ 2006، لغارات جوية إسرائيلية مكثفة دمرت أحياء بكاملها، وارتكبت قوات الاحتلال صباح الأحد مجزرة في دير البلح، باستهدافها منازل سكنية، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.

وفجر 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، رداً على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”، وأسفرت العملية عن مقتل 1300 شخص.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية “السيوف الحديدية”، قائلاً في بيان، إن طائراته “بدأت شن غارات في عدة مناطق بالقطاع على أهداف تابعة لحماس”.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

منظومة المجتمع الكردستاني : ندعم قضية الشعب الفلسطيني

أكدت منظومة المجتمع الكردستاني دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، ووقوفها مع القضية الشرعية للشعب الفلسطيني.
واعتبرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) في بيان لها اليوم أن حل المشكلة الفلسطينية، مثل المشكلة الكردية، أمر مهم لحل المشاكل وتطوير الديمقراطية في الشرق الأوسط، لافتة إلي أن حل المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية من خلال تعزيز المجتمع وتطوير الديمقراطية وتطوير حياة الأمة الديمقراطية على أساس الحُكم الذاتي الحر والمساواة والديمقراطية وإرادة الشعوب.
وانتقد البيان سياسة الدولة التركية تجاه فلسطين مؤكدا أنه يستغلها كورقة ضغط لتحقيق مصالحها وأهدافه في المنطقة.
وجاء في نص البيان:
“منذ 6 تشرين الأول 2023، فقد آلاف الإسرائيليين والفلسطينيين أرواحهم نتيجة الهجمات التي شنتها حماس وهجمات التي تلتها من قبل الدولة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وخاصة الهجمات في غزة، وأسفرت هذه الهجمات بوقوع مجزرة كبيرة، وهذا الوضع ألحق بنا الألم والأسى.

وأضاف البيان” إننا في الحركة التحررية الكردية، نقدم تعازينا لكل من الشعب العربي الفلسطيني والشعب اليهودي الإسرائيلي، ونعرب عن حزننا الشديد وقلقنا إزاء هذا الوضع، إن السيناريوهات التي يتم الحديث عنها للمستقبل، وكذلك ما حدث حتى الآن، مؤسفة للغاية، وهذه مواقف خاطئة للغاية تؤدي وتُعمق المشاكل وبالتالي تؤدي إلى إبادة الشعوب، قبل كل شيء، ينبغي التخلي عن هذه المواقف في أسرع وقت ممكن وإيقاف الهجمات.
وكما أن أساليب حماس خاطئة، فإن موقف دولة إسرائيل غير مقبول أيضاً، يجب على دولة إسرائيل إنهاء الهجوم والحصار على غزة وعدم استخدام العنف ضد الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال.
اتضح مرة أخرى مدى أهمية الأمة الديمقراطية
إن مشكلة فلسطين لا يمكن حلها بالعنف، بل بالديمقراطية والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، إن نهج العنف لن يؤدي سوى لتفاقم المشاكل، إن الوضع الأليم الذي برز في الأيام القليلة الماضية هو نتيجة وصول القضية الفلسطينية إلى طريق مسدود، والسبب في ذلك هي القضية نفسها، إذا كان المرء منزعجاً حقاً من هذا الوضع، فعليه التركيز على حل المشكلة الفلسطينية، وكل خطوة سيتم اتخاذها دون مناقشة حل المشكلة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ستؤدي إلى تفاقم المشاكل أكثر، وقد أثبتت المشكلة الفلسطينية التي مضى عليها قرن من الزمان، هذه الحقيقة مرات عديدة.

الأمة الديمقراطية
وبحسب البيان ” تُظهر الأحداث التي تجري في فلسطين وإسرائيل، مرة أخرى أهمية نهج الأمة الديمقراطية الذي وضعه القائد أوجلان لحل المشاكل في الشرق الأوسط، عقلية الدولتية هي مصدر مشاكل المجتمع والإنسانية، ومع تطور العقلية الدولتية من قدم التاريخ وإلى اليوم، تزايدت المشاكل أيضاً، والسبب في كثرة المشاكل في الشرق الأوسط وتفاقمها هو أن الدولة قامت لأول مرة في الشرق الأوسط، هذه العقلية الدولتية هي مصدر المشكلة العربية – اليهودية التاريخية.

وأشار البيان إلي أنه “من ناحية أخرى، ومع انتقال نظام الدولة القومية الذي طورته الحداثة الرأسمالية، تفاقمت المشاكل أكثر، وفي عصرنا، ترجع كافة المشاكل في الشرق الأوسط، بما في ذلك المشكلة الكردية، إلى عقلية الدولة القومية، إن عقلية الدولة القومية هي أساس المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية، كما إن كافة المشاكل، وفي مقدمتها المشكلة الكردية والمشكلة الفلسطينية، المشكلتان الرئيسيتان في الشرق الأوسط، لا يمكن حلها إلا من خلال التغلب على عقلية الدولة القومية”.

واضاف ” بهذه الطريقة فقط يكون من الممكن تصحيح المسار الخاطئ للأحداث في الشرق الأوسط، إذا حدث تغيير حقيقي في الشرق الأوسط، وغير مسار الأحداث، فإن هذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التغلب على عقلية الدولة القومية، وتطوير نظام الأمة الديمقراطية الذي ابتكره القائد أوجلان على أساس الحياة التعايش المشترك والمساواة والحياة المشتركة، وعلى هذا الأساس يمكن حل مشاكل الشعبين الكردي والفلسطيني بشكل ديمقراطي.

ويؤكد الواقع الاجتماعي في الشرق الأوسط هذا النهج الذي وضعه القائد أوجلان لحل المشاكل ويُظهر الحاجة الملحة له، وكما يقال في كثير من الأحيان، لا يمكن حل المشاكل ببناء الدول، بل على العكس من ذلك، يمكن حل المشاكل من خلال تعزيز المجتمع وتطوير الديمقراطية وتطوير حياة الأمة الديمقراطية على أساس الحُكم الذاتي الحر والمساواة والديمقراطية وإرادة الشعوب، وبهذه الطريقة، سيتم حل مشاكل الشعب اليهودي ومشاكل الشعب الفلسطيني أيضاً، وفي القدس التي تعتبر مقدسة بالنسبة لثلاثة أديان، وفي الأراضي القديمة في فلسطين وإسرائيل، من الأفضل أن نعيش بحرية وسلام مع هذا النموذج، وبصرف النظر عن هذا، فإن نماذج الدولة القومية المستخدمة تؤدي بلا شك إلى الحرب والدمار المتبادل، ويتجلى هذا الوضع بشكل أفضل في الواقع العربي – اليهودي، إن الطريقة الوحيدة التي ستزيل معضلة الصراع والدمار هذه، هي نهج الأمة الديمقراطية.
نحن مع القضية الشرعية للشعب الفلسطيني
إن قضية الشعب الفلسطيني، قضية شرعية ولا يمكن لأي شيء أن ينزع شرعيتها، إننا في الحركة التحررية الكردية، نقف دائماً مع القضية الشرعية للشعب الفلسطيني، وإن حل المشكلة الفلسطينية، مثل المشكلة الكردية، أمر مهم لحل المشاكل وتطوير الديمقراطية في الشرق الأوسط، ويجب على دولة إسرائيل أن ترى هذه الحقيقة وأن تعترف قبل كل شيء بوجود الشعب الفلسطيني وإرادته الديمقراطية، وحل المشكلة الفلسطينية هو شرط أساسي من أجل أن تتمكن شعوب الشرق الأوسط كافة، وخاصة الشعب اليهودي، في العيش بحرية واستقرار وسلام، ومن الناحية الأخرى، هناك نهج صحيح ومُشرف تجاه المآسي التاريخية والإبادة الجماعية التي واجهها الشعب اليهودي، وبدون حل المشكلة الفلسطينية، لا يمكن للشعب اليهودي أن يكون له ضمير ولا يمكنه أن يدين بشكل كامل الممارسات التي واجهها ويزيلها.
ونحن نؤمن أن الشعب اليهودي لديه هذه المعرفة والفهم والإرادة، الشعب اليهودي هو أحد الشعوب القديمة في الشرق الأوسط وله مكانة مهمة في إنشاء ثقافة ومجتمع الشرق الأوسط، مثل الكرد والعرب والفرس والأتراك والآراميين وغيرهم، وكما هو الحال مع شعوب الشرق الأوسط، يحق للشعب اليهودي أيضاً أن يعيش في الشرق الأوسط، في المنطقة الجغرافية القديمة التي عاش فيها تاريخياً.
دموع أردوغان كاذبة
الدولة التركية وحكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية (AKP-MHP) لا تتعامل مع القضية الفلسطينية بصدق وأمانة، لأنهم وبشكل تام، يعتبرونها قضية يمكنهم استغلالها، يتعامل الزعيم الفاشي طيب أردوغان مع مشكلة فلسطين وشعب فلسطين بهذا المفهوم ويحاول بشكل أساسي استخدام هذا الأمر كصفقة للمساومة بها من أجل تنفيذ سياساته المتمثلة في إبادة الشعب الكردي، وهذا هو السبب الوحيد لاهتمامهم بالقضية الفلسطينية، وإلا فإنهم لن يقفوا بصدق وإخلاص إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولو كانت الدولة التركية وطيب أردوغان صادقين في كلامهما، لما تعاملوا من الكرد بهذه الطريقة ولحلوا المشكلة الكردية، فالمشكلة الكردية مماثلة للمشكلة الفلسطينية، وكما هو الحال في إسرائيل.

وشدد البيان أنه “لا يمكن للديمقراطية أن تتحقق دون رؤية حقوق الشعب الفلسطيني والاعتراف بها، لا يمكن للديمقراطية في تركيا أن تتحقق أيضاً دون رؤية الحقيقة الكردية والاعتراف بحقوق الشعب الكردي، وعلى وجه الخصوص، لا يمكنهم الوقوف إلى جانب قضية شرعية أخرى، إن التعامل مع الشعب الكردي والمشكلة الكردية في تركيا هو بمثابة اختبار “ورقة عباد الشمس”، فمن المستحيل بالنسبة للذين يعتبرون أن الكرد أصحاب وجوه سوداء ويتجاهلونهم، أن يقتربوا من الآخرين ويقفوا إلى جانبهم، وإذا كانوا يحاولون القيام بذلك، فهذا يعني أن هناك تناقضاً وكذباً ونفاقاً، وهذا ما تفعله حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية وطيب أردوغان.

وقال البيان ” في كلمته على نفس المنصة، زعم طيب أردوغان أن ما تفعله الدولة الإسرائيلية غير عادل، وكان يشتكي منها، لكن من ناحية أخرى، في استمرار نفس الخطاب، قال بحقد كبير كيف أنه سيشن المزيد من الهجمات على الكرد ويقتل المزيد من أنباء الشعب الكردي، إذا لم يكن هذا احتيالاً وخداعاً ونفاقاً للعالم، فماذا يكون؟ هذه بالتأكيد دموع كاذبة، كيف يمكنه أن يتحدث عما جرى في غزة ومعاناة الشعب الفلسطيني في حين أن ما حدث لروج آفا واضح للجميع ويتبين إنه سيستمر؟ في الهجمات الجوية التي شنتها الدولة التركية على روج آفا، تم استهداف وضرب كامل نظام البنية التحتية والبنية الفوقية في المنطقة، تم قصف السدود ومحطات الطاقة الكهربائية وآبار النفط ومخازن الأغذية والعديد من المرافق الأخرى عبر قاذفات القنابل، وفقد عشرات الأشخاص حياتهم في هذه الهجمات، وهذا هو نهجهم تجاه الشعب الكردي وما يفعلونه، إن الأشخاص الذين يفعلون هذه الأشياء بحق الشعب الكردي لا يمكن أن يكونوا قريبين حقاً من الشعب الفلسطيني وقضيته، ومن ناحية أخرى، فإن أولئك الذين يلتزمون الصمت تجاه هجمات ومجازر دولة وحكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بحق الكرد وروج آفا، أولئك الذين يرون ذلك صحيحاً ويقدمون الدعم لها، لا يمكن أن يكون لديهم نهج صحيح، ودموعهم ليست سوى دموع التماسيح التي ذرفها طيب أردوغان، ربما لا يعرفون كيف يبدون، لكن العالم بأكمله يعرف كيف يبدون”.

خامنئي يكشف حقيقة الدور الإيراني في عاصفة الأقصى..ماذا قال

أكدت تقارير صحفية إيرانية عدم وجود أي صلة لطهران في عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها حركة حماس .

ورفض علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية اليوم الثلاثاء، الاتهامات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام بضلوع بلاده في هجوم حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل والذي أودى بحياة المئات من العسكريين والمدنيين من إسرائيل، مؤكدا عدم صلة بلاده بالعملية الفلسطينية.

دوافع سياسية

وكانت إيران قد اعتبرت في تصريحات سابقة أن تلك الاتهامات تستند إلى “دوافع سياسية”.

وفي بيان لها الأحد، قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة : “ندعم فلسطين على نحو لا يتزعزع، لكننا لا نشارك في الرد الفلسطيني، لأن فلسطين فقط هي التي تتولى ذلك بنفسها”.

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن اتهام طهران بالضلوع في العملية المباغتة التي شنتها حركة حماس ضد إسرائيل “تستند إلى دوافع سياسية”، مضيفاً أن طهران “لا تتدخل في قرارات الدول الأخرى، بما فيها فلسطين”.

ولم توجه إسرائيل أصابع الاتهام إلى إيران بصفة رسمية بالضلوع وراء الهجوم الذي نفذته حماس، وهي حركة تسيطر على قطاع غزة وتصنفها الولايات المتحدة على أنها منظمة إرهابية.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت، الأحد، أن “مسؤولين أمنيين إيرانيين شاركوا في التخطيط للهجوم” المفاجئ الذي شنته حماس على إسرائيل، وتسبب بمقتل المئات من المدنيين الإسرائيليين.

وأفادت الصحيفة الأميركية أن “إيران منحت الضوء الأخضر للهجوم، خلال اجتماع عقد في العاصمة بيروت، الاثنين الماضي، بعد تخطيط استمر منذ أغسطس الماضي”.

ومع ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية، الأحد، إنه “لم نرَ حتى الآن دليلا على أن إيران وجهت هذا الهجوم بالذات، أو كانت وراءه”.

الاحتلال الإسرائيلي يدعو سكان غزة للتوجه لمصر والقاهرة تحذر

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أن أكثر من 137 ألف شخص في قطاع غزة المُحاصر لجأوا إلى 83 مدرسة تابعة لها.

كما أوضحت أونروا أن نصف مليون شخص توقفوا عن تلقي المساعدات الغذائية الحيوية، جراء اضطرارها لإغلاق جميع مراكز توزيع الغذاء البالغ عددها 14.

وتواصلت الضربات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية وأسفرت حتى الأن عن سقوط أكثر من ألف قتيل إسرائيلي.

وقال جيش الاحتلال إنه قصف 200 هدف في غزة وخان يونس خلال الليل.

وفي سياق متصل، دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، سكان قطاع غزة المُحاصر إلى التوجه إلى مصر، مع استمرار الضربات الإسرائيلية العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع.

قال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيشت، كبير المتحدثين العسكريين للإعلام الأجنبي في مؤتمر صحفي: “أعلم أن معبر رفح (على الحدود بين غزة ومصر) لا يزال مفتوحاً (…)، وأنصح أي شخص يمكنه الخروج بالقيام بذلك”.

عقب هذا التصريح، أصدر مكتب هيشت توضيحاً، قال فيه إن “معبر رفح كان مفتوحا بالأمس، لكنه الآن مغلق”.

استهداف معبر رفح

واستهدفت إسرائيل أمس الإثنين معبر رفح بين قطاع غزة ومصر ، وذكرت تقارير صحفية أن القصف استهدف البوابة الفاصلة بين الجانبين الفلسطيني والمصري في معبر رفح وهو ما أدي لتوقف العمل في المعبر، وقطع الطريق بين الجانبين، بحسب شاهد عيان يعمل على الجانب المصري من المعبر، وصحفي فلسطيني، لفت كلاهما إلى أن المعبر حتى قصفه كان يستقبل “حالات إنسانية” تعبر من غزة إلى مصر.

في السياق ذاته، نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن مصادر مصرية رفيعة المستوى لم تسمّها، أنها حذّرت من دفع الفلسطينيين العزل تجاه الحدود المصرية وتغذية بعض الأطراف لدعوات النزوح الجماعي.

شددت المصادر على خطورة دعوات النزوح، وقالت “إنها كفيلة بتفريغ القطاع من سكانه وتصفية القضية الفلسطينية ذاتها، فضلاً عن كون السيادة المصرية ليست مستباحة”.

مجزرة مخيم جباليا 

كان جيش الاحتلال قد نفذ، الإثنين 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مجزرة في مخيم جباليا بقطاع غزة، وقالت وزارة الصحة في القطاع إن عشرات الشهداء والمصابين سقطوا في ضربة جوية إسرائيلية للمخيم.

وتتواصل المواجهات بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال، وفجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى” العسكرية ضد إسرائيل؛ “رداً على اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته”، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

تمكنت فصائل المقاومة من التوغل داخل العديد من المستوطنات في منطقة غلاف غزة، وفي المقابل، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في غزة، التي يسكنها أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2007.

وزارة الصحة في قطاع غزة أفادت في أحدث إحصائية لها حتى صباح اليوم، بارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى 687، بينهم 140 طفلاً و105 سيدات، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة لليوم الرابع على التوالي.

في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عدد القتلى الإسرائيليين في المواجهة مع الفصائل الفلسطينية وصل إلى 900، والجرحى 2616.

طوفان الأقصى 

وفجر السبت، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.

في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية” ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.

ومساء الاثنين، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 687، بينهم 140 طفلا و105 سيدات، جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة لليوم الثالث على التوالي، بينما أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن عدد القتلى الإسرائيليين في المواجهة مع الفصائل الفلسطينية وصل 900، والجرحى 2616.

طوفان الأقصى..مصرع وإصابة وأسر عشرات الإسرائيليين في عملية نوعية للمقاومة ..فيديو

كشفت وسائل إعلام فلسطينية عن إطلاق كتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة حماس عملية “طوفان الأقصى”، ردًا على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين واقتحاماته المتكررة للمسجد الأٌقصى.

وفي كلمة تليفزيونية، بثتها قناة الأقصي قال محمد الضيف القائد العسكري لكتائب القسام، “نعلن بدء عملية “طوفان الأقصى” ونعلن أن الضربة الأولى التي استهدفت مواقع العدو وتحصيناته تجاوزت ٥ آلاف صاروخ وقذيفة”.

وأضاف “العدو دنس المسجد الأقصى وتجرأ على مسرى الرسول محمد، واعتدوا على المرابطات، وسبق وأن حذرناه من قبل”.

وتابع الضيف أن “الاحتلال ارتكب مئات المجازر بحق المدنيين، واليوم يتفجر غضب الأقصى، وغضب أمتنا، ومجاهدونا الأبرار، وهذا يومكم لتفهموا العدو أنه قد انتهى زمنه”.

وأكد “بدءًا من اليوم ينتهي التنسيق الأمني، وكل من عنده بندقية فليخرجها فقد آن أوانها”.

وشدد الضيف على أن قيادة “القسام” قررت وضع حد لكل جرائم الاحتلال، “وانتهى الوقت الذي يعربد فيه دون محاسب، داعيا المسلمين للزحف نحو فلسطين للمشاركة في الجهاد وتحرير المسجد الأقصى”.

ووجه الضيف رسالته للمقدسين وأهالي الداخل المحتل، وقال: “أهلنا في القدس اطردوا المحتلين واهدموا، الجدران ويا أهلنا في الداخل والنقب والجليل والمثلث أشعلوا الأرض لهيباً تحت أقدام المحتلين”.

وفي سياق متصل، أظهرت مقاطع فيديو التُقطت السبت، تسلل مسلحين من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، بجانب ما خلفته آلاف الصواريخ التي أطلقتها حركة حماس، على إسرائيل.

https://twitter.com/TreyYingst/status/1710513255716663782

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي “حالة التأهب للحرب”، في أعقاب الهجمات التي نفذتها حركة حماس الفلسطينية. وتوعد الحركة بـ”ثمن باهظ”.

من جانبها، أكدت نجمة داود الحمراء (خدمة الإسعاف الإسرائيلي)، السبت، بأن 22 شخصا على الأقل قتلوا منذ بدء الهجوم المباغت الذي تنفذه حركة حماس الفلسطينية منذ الفجر.

https://twitter.com/id7p_/status/1710600422560252008

وقال متحدث باسم نجمة دواد الحمراء، إن هناك أكثر من 70 شخصا أصيبوا بجروح خطيرة، حسبما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، التي ذكرت أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.

فيما كشفت يديعوت أحرونوت عن نقل أكثر من 250 جريحا إلى المستشفيات بعضهم في حالة خطيرة للغاية.

وقتل رئيس المجلس الإقليمي للمناطق الحدودية الإسرائيلية شمال شرق قطاع غزة، خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين قدموا من الأراضي الفلسطينية، وفق ما أعلن المجلس.

وقال المجلس الإقليمي “شاعر هنيغف” في بيان: “قتل رئيس المجلس الإقليمي عوفير ليبشتاين، خلال تبادل إطلاق نار مع إرهابيين”.

وتنفذ حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة، أكبر هجوم على إسرائيل منذ سنوات، السبت، تضمن عبور مسلحين السياج الحدودي وإطلاق آلاف الصواريخ من قطاع غزة.

ومع سماع دوي صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل ووسطها ومدينة القدس، قالت إسرائيل إنها تعيش “حالة حرب”، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية “السيوف الحديدية”، ردا على الهجوم الفلسطيني الذي أدانه المجتمع الدولي.

وأظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام شباب الفصائل الفلسطينية بخطف أسرى إسرائيليين من المستوطنات ونقلهم إلى داخل قطاع غزة على دراجات نارية.

وكشفت مشاهد جديدة من شوارع غزة بعد الاستيلاء على “جيب “عسكري إسرائيلي قيام المئات من الفلسطينيين بمرافقتها خلال جولتها في القطاع وسط هتافات حماسية وفرحة عارمة بغنيمة المعركة التي ما تزال مشتعلة.

https://twitter.com/HShaqrah/status/1710597248541700490

كما أعلنت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي، السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أن المقاومة الفلسطينية أسرت 35 إسرائيلياً حتى الآن، وذلك بعد عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها المقاومة الفلسطينية بشكل مباغت ضد الاحتلال، فيما أعلن جيش الاحتلال إطلاق عملية “السيوف الحديدية” في قطاع غزة رداً على المقاومة.

نتنياهو يتوعد

وقال نتانياهو في بيان: “شنت حماس هذا الصباح هجوما إجراميا مباغتا ضد دولة إسرائيل ومواطنيها”. وأضاف: “أمرت بتعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط، ونرد على إطلاق النار بحجم لم يعرفه العدو، سيدفع العدو ثمنا غير مسبوق” معلنا أن بلاده في حالة حرب.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تخوض قتالا “على الأرض” ضد مسلحين فلسطينيين في مناطق محيطة بقطاع غزة، بعد تسلل هؤلاء “بالمظلات” بحرا وبرا، مؤكدا وقوع قتلى.

وقال المتحدث باسم الجيش، ريتشارد هيخت، خلال إيجاز صحفي: “كانت عملية برية مزدوجة تمت من خلال طائرات مظلية عبر البحر والأرض”.

وأضاف: “نحن نقاتل في الوقت الحالي، نقاتل في مواقع معينة في محيط قطاع غزة… قواتنا تقاتل الآن على الأرض” في إسرائيل.

وفي الجانب الآخر، ذكرت وكالة الأنباء التابعة للسلطة الفلسطينية (وفا) أن 5 فلسطينيين قتلوا في قطاع غزة، بنيران القوات الإسرائيلية.

مجزرة إسرائيلية..استشهاد 13 فلسطينياً بغزة بينهم قادة بالمقاومة..شاهد

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، 13 فلسطينياً في غارات عنيفة شنتها على قطاع غزة، من بينهم 3 من كبار قادة حركة “الجهاد الإسلامي”، في عملية أطلقت عليها تل أبيب اسم “السهم الواقي”، فيما توعّدت فصائل فلسطينية الاحتلال بدفع الثمن، ودعت المجتمع الدولي لإدانة إسرائيل.
مقاتلات حربية إسرائيلية شنّت عدة غارات على أهداف في غزة، من بينها منزلان لقياديين في “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، كما شنّت الطائرات عدة غارات على مواقع عسكرية للفصيل الفلسطيني.
في بيان لها، أعلنت “سرايا القدس” عن اغتيال الاحتلال 3 من قادتها وزوجاتهم وعدد من أبنائهم في غارات على غزة، والقادة هم “جهاد شاكر الغنام، أمين سر المجلس العسكري في سرايا القدس، وخليل صلاح البهتيني، عضو المجلس العسكري قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس، وطارق محمد عز الدين وأحد قادة العمل العسكري بالضفة الغربية”.
كذلك نعت “سرايا القدس” زوجات القادة وعدداً من أبنائهم، فيما قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الغارات الإسرائيلية تسببت أيضاً في إصابة 20 شخصاً في حصيلة أولية.

من جانبه، قال جيش الاحتلال إنه استهدف ثلاثة من كبار قادة “حركة الجهاد”، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت: “أي إرهابي يؤذي المواطنين الإسرائيليين سيُجبر على الندم”، بحسب تعبيره، مضيفاً أن الجيش وجهاز الأمن الداخلي استهدفا قيادة “حركة الجهاد” في غزة بعملية “دقيقة”.

الفصائل تدين وتتوعد
على إثر الغارات الإسرائيلية قالت “حركة الجهاد” إن “خيارات المقاومة مفتوحة” للرد على الهجوم الإسرائيلي، وقال طارق سلمي، المتحدث باسم الحركة في بيان: المقاومة لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال”، مضيفاً: “القصف سيقابله قصف والاعتداء سيُقابل باعتداء، وهذه الجريمة لن تمر دون رد”.

أشار سلمي إلى أن “المقاومة أرست قواعد اشتباك مع الاحتلال الذي يريد اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وستثأر للقادة الشهداء”.

وتحسباً لنيران الصواريخ بعد مقتل قادة “الجهاد الإسلامي”، حثّ الجيش الإسرائيلي من يعيشون في بلدات تقع في محيط 40 كيلومتراً من غزة بالبقاء قرب الملاجئ، اعتباراً من الساعة 2:30 فجر اليوم الثلاثاء وحتى الساعة السادسة مساء يوم الخميس المقبل.

حماس تهدد
من جانبه، قال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إن إسرائيل أخطأت في تقديراتها، و”ستدفع ثمن جريمة” اغتيال قادة في “حركة الجهاد”، مضيفاً أن “اغتيال القادة بعملية غادرة لن يجلب الأمن للمحتل، بل المزيد من المقاومة”، مؤكداً أن المقاومة “هي وحدها ستحدد الطريقة التي تؤلم العدو الغادر”.

بدوره دعا عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، موسى أبو مرزوق، المجتمع الدولي إلى “إدانة” إسرائيل، وقال إن “دماء الشهداء تمهد الطريق لتحرير فلسطين، واستهداف القادة دليل على صحة النهج في مواجهة الاحتلال، رسالة المقاومة ستكون شاملة وموحدة”.

كما طالب أبو مرزوق المجتمع الدولي بـ”إدانة الاحتلال والمطالبة برحيله، وألا يُساوي بين الضحية والجلاد”.

تعليق الدوام بالمدارس
في سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، تعليق الدوام بكافة المؤسسات التعليمية، بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي للعملية العسكرية ضد غزة.

المكتب الإعلامي قال في بيان إنه “تم يعلق الدوام للمؤسسات التعليمية، وتأجيل اختبارات الوظائف التعليمية المقررة الثلاثاء حتى إشعار آخر، وذلك في ضوء عدوان الاحتلال على قطاع غزة”، وأضاف: “يكون الدوام في باقي المؤسسات الحكومية بالحد الأدنى، بما يحقق تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين”.

في موازاة ذلك، أغلقت سلطات الاحتلال، فجر اليوم الثلاثاء، معبرَي “إيرز” المخصص للأفراد و”كرم أبو سالم” التجاري مع قطاع غزة، بالتزامن مع العملية العسكرية، وفقاً لما أكده بيان لمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، غسان عليان.
تمثل هذه الضربات الجوية للاحتلال أحدث موجة تصعيد من تل أبيب تجاه الفصائل الفلسطينية بغزة، وكانت قد سبقتها منذ ما يزيد من عام مداهمات عسكرية في الضفة الغربية وشن حملات اعتقالات واسعة ومستمرة.

أربعون عاما على المذبحة..مجزرة صبرا وشاتيلا.. والعدالة المفقودة

بقلم/ د. محمد أبوسمرة – رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني

أربعون عاماً كاملةً بالتمام والكمال، مرت على ارتكاب “الوحوش البشرية”، من المليشيات المارونية اللبنانية المجرمة العميلة للعدو الصهيوني المتوحش المجرم، لأبشع مجزرة شهدها العالم والتاريخ البشري الحديث والمعاصر، ضد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني المدنيين وأشقاءنا اللبنانيين في مخيمي صبرا وشاتيلا ومحيطهما، منتصف شهر أيلول/ سبتمبر١٩٨٢، فارتقى الآلاف من المدنيين الأبرياء العُزَّل الفلسطينيين واللبنانيين، وفقدت آثار ما لايقل عن عشرة آلاف إنسان فلسطيني ولبناني، مازال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم..
أربعون عاماً على مجزرتي مخيمي صبرا وشاتيلا، مرت، دون أن تتم محاكمة أي من المجرمين من مرتكبيها، ومن قادة الميلشيات المارونية اللبنانية العميلة، وقادة وجنرالات وضباط وجنود العدو الصهيوني المجرم المتوحش، وكل المتورطين في المجزرة الوحشية البربرية..
وإنَّ هاتين المجزرتين الوحشيتين، هي امتداد طبيعي لكافة المجازر الوحشية البربرية النازية التي ارتكبتها العصابات الإرهابية الصهيونية النازية المتوحشة ضد شعبنا الفلسطيني، منذ منتصف القرن التاسع عشر، وحتى الآن، وهي شاهد رئيس على إرهاب الدولة المنظم، والجرائم ضد الإنسان، وجرائم الحرب التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد المدنيين الأبرياء العُزَّل من أبناء شعبنا الفلسطيني وأشقاءنا اللبنانيين والسوريين والمصريين والأردنيين، وضد كل عربي ومسلم كان ضحية العدوان والإحرام والتوحش والإفساد والعلو الصهيوني من الخليج إلى المحيط..
وإن عدم محاكمة كافة مجرمي الحرب الصهاينة وقادة وعناصر الميلشيات اللبنانية المارونية العملية، الذين ارتكبوا مجزرتي صبرا وشاتيلا وتحملهم المسؤولية الكاملة عنهما، لدليلٌ على اختلال موازين ومعايير العدالة لدى المؤسسات الأممية، ولدى العالم الظالم، الذي مازال يقف مناصراً وداعماً للمشروع والعدو والكيان الصهيوني.. ولكننا على يقين مطلق، بأنَّه مهما طال الزمن، فلابد وأن يأتي اليوم الذي تتم فيه تقديم كافة المجرمين المتوحشين القَتَلَة للمحاكمة العادلة، وحقنا وحقوق شهداءنا المظلومين لن يسقط أبداً بالتقادم..

بين الاحتلال الإسرائيلي والتركي..لماذا يهتم العرب بفلسطين ويتجاهلون سوريا؟

شهدت الأيام الأخيرة استمرار الهجمات التركية على مناطق الشمال السوري وقيام مسيرات الجيش التركي بقصف واستهداف العديد من المناطق التي يقطنها المدنيين فى الشمال السوري.
وتصادف أن تزامن القصف التركي مع عملية عسكرية أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين فى قطاع غزة وهي العملية التي حظت باهتمام عربي وعالمي وإعلامي بالغ.
الغريب فى الأمر أن القصف التركي الذى ربما لا يتوقف بحق دول مثل سوريا والعراق وما تبعه من سقوط ضحايا عرب ومسلمين لم يحظي بذلك الاهتمام الذى حظي به الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
حتى إن الهجمات الإسرائيلية التي ينفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي على العاصمة السورية دمشق والانتهاك المتكرر للسيادة السورية لم يجد يقابل بالاهتمام الذى يستحقه من الدول العربية حتى بيانات الشجب والإدانة التي كانت تترافق مع هذه الجرائم أصبحت توقف العواصم العربية عن إصدارها !
وفى محاولة لتفسير هذه الحالة، إلتقت الشمس نيوز ببعض الخبراء والمتخصصين العرب فى الشؤون والعلاقات والأزمات الدولية.

تركيا أخطر ولكن
فى البداية، اعتبر الخبير المصري فى العلاقات الدولية دكتور عمرو الديب أن الدولة التركية فى ظل نظامها الحالي بزعامة رجب طيب أردوغان تمثل خطورة شديدة على الدول العربية ربما تفوق فى خطورتها ما تمثله إسرائيل على العرب.
وأوضح الديب الذى يعمل أستاذ للتاريخ الحديث بجامعة لوباتشيفسكي الروسية فى تصريحات خاصة إن الاهتمام والتركيز العربي على إسرائيل كعدو يأت فى ظل ما تمثله القضية الفلسطينية للعرب بحكم التقارب المكاني واللغوي والاهتمام الإعلامي وذلك على الرغم من أن المظلومية التاريخية للشعب الكردي تمتد لعقود أكثر من القضية الفلسطينية.
وبحسب الخبير المصري فإن الوضع الفلسطيني مشكلة عربية صرفة قربها المكاني يجعلها بؤرة اهتمام الشعوب العربية بالرغم أن إسرائيل وتركيا يرتكبون نفس الجرائم مثل القتل والتشريد والتغيير الديموغرافي واغتصاب الأراضي ولكن المفعول به مختلف بالنسبة للعرب فى فلسطين ينظرون على أن الضحية شعب عربي مسلم أما بالنسبة لتركيا فالضحية شعب مسلم ولكنه ليس عربي.
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن تركيا بالنسبة للعرب أخطر من إسرائيل فالأخيرة معلومة للجميع أنها عدو للعرب والمسلمين أما تركيا فبحكم كونها دولة إسلامية فهي تستخدم الإسلام للسيطرة على الدول العربية والتدخل فى شؤونها مشيرا إلي أنه لا يجب الانخداع بمحاولة تركيا تصفير مشكلاتها مع الدول العربية خلال الفترة الأخيرة فهذا الأمر يرجع بشكل او بأخر للاقتصاد التركي والأزمات التي يواجهها.
وأكد أن تركيا دولة خطيرة يجب على الدول العربية أن تعي الخطر الذى تمثله عليها والخطط التي تستخدمها لتنفيذ استراتيجيها وتحقيق أهدافها فى الشرق الأوسط .
وأشار إلي ان تركيا لها خطط واسعة واهداف استراتيجية ليس فى الشرق الأوسط فحسب بل فى منطقة البلقان وأسيا الوسطي مشيرا إلي أن هناك مخطط نفوذ واسع تسعي أنقرة لتنفيذه بهذه المناطق .
وختم الخبير المصري تصريحاته بالقول إن تركيا دولة يجب الوقوف أمامها مشيرا إلي انه لا يدعو للسلام مع إسرائيل ومعاداة تركيا بل يجب الحذر من تركيا كما نحذر من إسرائيل فالاثنين يمثلون خطرا كبيرا على الدول العربية ولكن تركيا أخطر .

حرب بالإنابة 
من جانبه يري د. إياد المجالي الباحث الأردني في العلاقات الدولية بجامعة مؤتة بالمملكة الأردنية أنه فى اطار تحليل أبعاد المشهد السياسي لشكل الصراع القائم وأنماطه في المنطقة, لابد من تسليط الضوء على أبرز محاور هذا الصراع وشكل التحالفات التي تحكم العلاقات بين الأطراف الدولية والإقليمية, حيث تتسم هذه الأطراف أمام معادلات التدابير الوقائية تارة والهجومية تارة أخرى في مواجهة أدوات المشروع الصهيوامريكي بالتعاون مع شركائهم الإقليميين, في مسرح الأحداث على الجغرافيا السورية أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد لـ الشمس نيوز إن نيران القصف الهمجي الصهيوني وتداعياتها على غزة, هي حربا شرسة و غير متكافئة ومؤشر فاضح لمراوغة ما تنشره الماكينة الإعلامية الغربية لمبررات ومسوغات هذا العدوان الصهيوني المتكرر على الشعب الفلسطيني بعد انتهاك حرمة وقدسية الأرض والبشر والشجر, لتجيب بشكل واضح على حجم الخنوع والقبول العربي لهذه الجرائم الممنهجة, تكتفي أطراف الاقليم والعربية منها بخجل في الشجب والاستنكار أمام شعب يذبح بدم بارد, والحقيقة المؤلمة ان أغلبها أنظمة تابعة للمشروع الصهيوأمريكي تنفذ تعليمات الغرب المتصهين دون اعتراض.
وشدد الخبير الأردني على أن حال الشعب الفلسطيني لا يقل او يزيد عن ما آلت إليه الأزمة السورية, التي فقدت عناصر الحل السياسي لتستمر مبادرات التفكيك والتقسيم والتهجير والحرب بالإنابة على الجغرافيا السورية.
وأشار إلي أن تشعب جزيئيات هذا الصراع وتنامي الدور التركي في زعزعة استقرار المنطقة, لا يقل همجية ووحشية على ممارسات الكيان الصهيوني في فلسطين المحتله, لتأتي التساؤلات الموضوعية حول : لماذا هذا الاهتمام في ممارسات الكيان الصهيوني والتغاضي عنها من المشروع الامبراطوري العثماني الأردوغاني في شمال شرق سوريا هي بالمجمل هندسة مشتركة لشكل الصراع القائم وتحالفاته في تحقيق أهداف تركية صهيونية مشتركة في بؤر التوتر وعدم الاستقرار , سواء من خلال تعزيز الأداة العسكرية ومصانع الأسلحة , وبقاء الوضع القائم يتغذى على الهجمات الإرهابية المتعددة حيث يوظف العدوان الصهيوني والتركي أدواته بشكل محترف, لتنفيذ عملياته الهجومية سواء على الأراضي المحتلة وشمال الشرق سوريا.
وهو الأمر الذي يجعل خيارات الدولة السورية وحلفائها موضع الدفاع أما الاستراتيجية الأمريكية التي تنفذها بالإنابة على الجغرافيا السورية, فمساعي الولايات المتحدة استمرار التوتر والتصعيد في الملف السوري , يشكل أحد اهم البدائل السياسية لاستثمار الضغوط القصوى في الجبهة الإيرانية والروسية بحكم حضورها على الأراضي السورية, وتمثل أطراف داعمة وحافظة للدولة السورية من الانهيار والتفكك,ومواجهة تقاطع المصالح بين القوى الكبرى في مسرح الأحداث.
وبحسب الخبير فإن ما تظهره مؤشرات وردود الفعل المتباينة من الاطراف الاقليمية الحليفة للمعسكر الغربي, تجد أن السياق الاستراتيجي الناظم للصراع في سوريا ليس من الأولويات التي تمنع أو تشجب السلوك العدواني التوسعي التركي, الذي يعمل بشكل حثيث الى تفكيك واحتلال الأراضي السورية, المعززة للوجود الإيراني والروسي في إطارها السياسي والعسكري لذا تتعمق جذور الرؤية لشكل ما يسمى حرب الإنابة ضمن هذا الصراع المبرر للعرب كغيرهم من الأطراف الإقليمية التي تحتكم في سياساتها إلى تبعية مطلقة لنفوذ وسيطرة المشروع الصهيوامريكي فيها.

طقوس تلمودية وسجود ملحمي..الصهاينة يدنسون المسجد الأقصي فى عيد التوراة..فيديو

اقتحمت مجموعات من المستوطنين، صباح اليوم الأحد،ساحات المسجد الأقصى بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي بعد أن قام عناصرها بمهاجمة المرابطين، ومحاصرة المسجد القبلي وفرض تقييدات مشددة على دخول وتنقُّل الفلسطينيين.
تأتي هذه الاقتحامات الجماعية للأقصى بعد أن دعت إليها منظمات “الهيكل” المزعوم، بمناسبة ما يسمى عيد “نزول التوراة”، الذي يتزامن مع الذكرى الـ55 لاحتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس عام 1967.
وتداول ناشطون ووسائل إعلام فلسطينية فيديوهات أظهرت عشرات المقتحمين للمسجد الأقصى، فيما قام بعضهم بأداء طقوس تلمودية في ساحاته.
حيث يركز المقتحمون على تعزيز “السجود الملحمي” والقراءة الجماعية العلنية للتوراة، بهدف تكريس أداء الطقوس العلنية الجماعية في ساحات المسجد الأقصى المبارك.

 

من جانبها أكدت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس في بيان، أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، تضمنت كل مجموعة 40 مستوطناً، حيث نفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وأدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية وقبالة قبة الصخرة قبل أن يغادروا ساحات الحرم.

وفي ساعات مبكرة من صباح الأحد، اقتحم عناصر من شرطة الاحتلال ساحات الحرم، وقاموا بمحاصرة المسجد القبلي وإغلاقه بالسلاسل الحديدية، حيث تم منع الفلسطينيين من الدخول إليه، وكذلك تمت محاصرة المرابطين داخل المسجد ومنعهم من مغادرته.

https://twitter.com/paltimes2015/status/1533334213289820162?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1533334213289820162%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabicpost.net%2Fd8a3d8aed8a8d8a7d8b1%2F2022%2F06%2F05%2Fd985d8b3d8aad988d8b7d986d988d986-d98ad982d8aad8add985d988d986-d8a7d984d8a3d982d8b5d989-d988d98ad8a4d8afd988d986-d8b7d982d988d8b3d8a7%2F

 

على الرغم من ذلك، قام عشرات من الفلسطينيين بتأدية صلاة الضحى لفترة طويلة قبالة المصلى القبلي، وفي الجهة الشرقية من الساحات.
وأظهرت فيديوهات المرابطين كذلك وهم يرددون هتافات خلال الاقتحام، كما برز أطفال يرفعون العلم الفلسطيني في الساحات.

 

وفرضت شرطة الاحتلال إجراءات مشددة عند أبواب المسجد الأقصى، كما فرضت تقييدات على دخول الفلسطينيين لساحات الحرم، ومنعت الشبان من دخول المسجد والصلاة فيه، فيما عزلت وحاصرت المرابطين بداخله عن أماكن ومسارات اقتحام المستوطنين.

ذات صلة

https://alshamsnews.com/2022/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84.html

https://alshamsnews.com/2022/04/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%82%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%8a-%d9%88%d8%b4%d8%b1.html

العالم بين شيرين الفلسطينية وبارين الكردية

بقلم / محسن عوض الله

خلال الأيام الماضية، ضجت وسائل الإعلام العالمية والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالجريمة البشعة التى ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المراسلة التلفزيونية بشبكة الجزيرة شيرين أبو عاقلة.
غضب عارم عم مواقع التواصل الاجتماعي، وبيانات شجب محلية ودولية وإدانة واسعة للجريمة التي ليست بجديدة على المحتل الصهيوني الذى لا يعترف بقانون أو حصانة ولا يراعي حرمة أو قداسة.
لم تكتف قوات الاحتلال بقتل شيرين أبو عاقلة وإسكات صوتها إلى الأبد بل عمدت لاقتحام جنازتها وإسقاط التابوت الذى يحمل جثمانها فى تصرف همجي متطرف ليس بغريب على الصهاينة.

جريمة مقتل شيرين أبو عاقلة أعادت إلى ذهني حادث مشابه إلى حد كبير، بل ربما أشد إجراما، ولكنه لم يحظى بهذا الكم من الاستنكار والتعاطف رغم أن الجاني فى الحالتين قوة محتلة مجرمة.
بارين كوباني أو أمينة عمر فتاة كردية فى العشرينات من عمرها تعرضت ربما لأبشع مما تعرضت له الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، ربما يقول قال وهل هناك أبشع من القتل! سنعود لتوضيح هذه النقطة بعد أن نتعرف على بارين الكردية.
بارين أو أمينة فتاة سورية كردية “مسلمة” وذكر دياناتها لو مغزي سنذكره أيضا.
بارين الكردية بنت مدينة عفرين أو أرض الزيتون كما يسميها الكرد تلك المدينة التى كانت آمنة مستقرة تنعم بالتعايش والتأخي بين جميع أبناءها وسكانها وغالبيتهم من الكرد وربما كان هذا أحد أسباب نكبتها.
استقرار عفرين وكونها أرضا للتأخي والتعايش بين جميع المكونات والأطياف السورية وانتماء غالبية سكانها للقومية الكردية لم يعجب قوات الاحتلال وهنا نتحدث عن الاحتلال التركي الذى تسيطر قواته بشكل عدواني استيطاني على قطاع كبير من الأرض السورية.
مطلع 2018 اقتحمت قوات الاحتلال التركي مدينة عفرين بقصد السيطرة عليها واحتلالها وإخضاعها لمناطق النفوذ التركي بشمال سوريا.
اعتمدت قوات الاحتلال التركي فى هجومها على عفرين على القصف الجوي والصاروخي مع هجمات برية على ثغور عفرين وحدودها نفذها ميليشيات سورية إرهابية موالية للمحتل التركي.
على أحد هذه الثغور، وقفت بارين تحمل سلاحها شأنها شأن كل أهالي المدينة دفاعا عن أرضهم ووطنهم أمام قوات الاحتلال والميليشيات الإرهابية الموالية له.
وبعد قرابة شهر من الحرب، وبالتحديد مطلع فبراير 2018، هاجمت مجموعة مسلحة من الميليشيات المدعومة من تركيا حدود المدينة من النقطة التي تحرسها بارين ورفاقها، لم يكن الأمر سهلا على الفتاة الكردية التى رفضت الاستسلام للمرتزقة والإرهابيين، أبت السماح للمحتلين بدخول المدينة، قاومت حتى أخر لحظة فى حياتها حتى ارتقت شهيدة على يد أنجاس الأرض من مرتزقة تركيا.

ومن مشهد مقتل بارين الكردية، نعود ثانية إلى شيرين الفلسطينية، فإذا كان إجرام الاحتلال الصهيوني قد توقف عند قتل شيرين فإن إجرام ميليشيات الاحتلال التركي لم ترحم بارين حتى بعد مقتلها.
مقتل بارين كان بداية لعمليات أقذر قامت بها الميليشيات الموالية للاحتلال التركي فى سوريا ولهذا قلت فى بداية المقال أن الفتاة الكردية تعرضت لأبشع مما تعرضت له الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.
وجدت شيرين أبو عاقلة من يحاول اسعافها بعد استهدافها من قبل قوات الاحتلال، وجدت من حمل جثمانها، ومن صرخ على الإسعاف، ومن بكي ومن هتف، ومن ومن ومن…
أما بارين وهى فتاة مسلمة فقد سقطت بين يدي أوباش الأرض من مرتزقة الاحتلال التركي ومعظمهم للأسف ينتمي زورا للإسلام، لم يكتف هؤلاء المجرمين بقتلها بل عمدوا إلي تعريتها والوقوف بأقدامهم على صدرها وقطع ثدييها والتمثيل بجثتها.
لم يكتف مرتزقة الاحتلال التركي بما فعلوه بل قاموا بتوثيق جريمتهم عبر فيديو نشروه بأنفسهم وهو يوجهون أقذر الألفاظ  للشهيدة بارين بعد أن مثلوا بجثتها وقطعوها.
ومن بارين نعود لـ شيرين التى شهدت جنازتها إرهابا جديدا، وهجمية غير غريبة على الاحتلال الإسرائيلي بعد أن عمدت قواته للهجوم على الجنازة ومحاولة إسقاط التابوت الذى يحمل الجثمان وهو أمر رغم بشاعته ربما أفضل بكثير مما تعرض له جثمان بارين.
يكفي شيرين حظاَ، أن كانت لها جنازة وجثمان حتى لو تم إسقاطه من قبل قوات الاحتلال، يكفي شيرين أن جنازتها شاهدها العالم أجمع عبر فضائية الجزيرة التى كانت تعمل بها، يكفي شيرين أن صلى عليه المسلمون صلاة الجنازة وهي المرأة المسيحية، يكفي شيرين أن صورتها رُفعت فى العديد من الميادين والساحات بالعديد من العواصم كرمز ودليل على الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
أما بارين، فجنازتها كانت رمزية ضمن جنازات شهداء الهجوم التركي على عفرين، لم يكن لـ بارين جنازة ولم يكن لها جثمان، لأن أسرة بارين لم تتسلم جثمانها من قوات الاحتلال التركي بعد أن عمدت الميليشيات التابعة له لتقطيع الجثمان وربما حرقه كما تواترت الأنباء فى ذلك الوقت.


حظ بارين من حظ شعبها الكردي، فهي المسلمة التى يُكفرها بعض المسلمون، هى الموحدة التى يتهمونها بالإلحاد، هى الفتاة الجميلة التى يصفونها بالخنزيرة، هى الشهيدة الحرة التى يرفضون الترحم عليها أو الدعاء لها!
مقارنة بسيطة بين ما حدث مع بارين وشيرين ربما تكشف حجم النفاق الدولي بل والعربي والإسلامي، شيرين الفلسطينية أو الأمريكية إن “أردنا الدقة” هى الشهيدة صوت الحق وهى بالفعل كذلك، أما بارين فهي المقاتلة الإرهابية رغم أنها كانت تدافع عن وطنها وأرضها!
انتفض العالم غضبا لمقتل شيرين، وحق له ذلك، ولكن بارين رغم جرم ما حدث لها لم يلق خبر قتلها هذه الضجة الإعلامية والتفاعل والتعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية!
شيرين وبارين ضحايا إجرام وفُجر قوات احتلال، دنست الأرض، وهتكت العرض، وقتلت البشر والحجر، لن ألوم الاحتلال، ولكن ألوم الأعين الملونة التى تري شيرين ضحية وبارين مجرمة !!

https://alshamsnews.com/2022/01/4-%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad.html

Exit mobile version