بعد قرابة شهر من الصراع المسلح الذى تشهده السودان، أعلنت وزارة الخارجية السعودية، أن ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بدأوا محادثات تمهيدية في مدينة جدة.
وبحسب البيان السعودي فقد حثت الرياض وواشنطن الطرفين على الانخراط بجدية في المحادثات من أجل تحقيق وقف فعال لإطلاق النار. والعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الطارئة، فضلا عن استعادة الخدمات الأساسية ووضع جدول زمني لمفاوضات موسعة للوصول لوقف دائم للأعمال العدائية.
أول محاولة لوقف الحرب
وتعتبر المبادرة السعودية الأميركية في جدة هي أول محاولة جادة لإنهاء القتال الدائر منذ 15 أبريل، الذي حوّل أجزاء من الخرطوم إلى مناطق حرب وعرض الانتقال السياسي الهش في البلاد للخطر بعد اضطرابات وانتفاضات استمرت لسنوات.
وأعربت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة عن ترحيبيها بالتزام الطرفين بتوجه بناء قائم على الاحترام المتبادل، وحثت كلاهما على احترام وقف إطلاق النار القائم حاليا، والامتناع عن أي أفعال استفزازية على الأرض للحفاظ على مناخ ايجابي للمحادثات التمهيدية.
ورحبت الآلية الثلاثية بالمبادرة السعودية الأميركية الرامية إلى إنهاء الصراع الذي يعصف بالسودان منذ أسابيع.
وقالت الآلية الثلاثية (تضم الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والأمم المتحدة)، إنها تأمل أن تسفر المحادثات التقنية بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في جدة عن تفاهمات تؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار، مما يتيح تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمدنيين الذين يجب أن تظل حمايتهم مسألة ذات أهمية قصوى.
كما رحب مراقبون بالجهود السعودية الأمريكية لوقف الصراع فى السودان، مؤكدين فى الوقت نفسه عدم كفايتها فى إنهاء المعارك خاصة فى ظل عدم اقتناع الطرفين بوجوب حل الأزمة ووقف القتال. معوقات الاتفاق
ويري الباحث والمحلل السياسي السوداني عباس صالح أنه “رغم إن توسط المملكة العربية وبدعم قوي من المجتمع الدولي في جمع طرفي الصراع يعتبر خطوة مهمة على صعيد تحركات الدبلوماسية المبذولة منذ اندلاع الصراع، فمع ذلك ستواجه معضلات حقيقية على رأسها توصيف طبيعة الصراع حيث تتعارض رؤيتي طرفيه بشكل جذري”.
وقال صالح ” هناك أيضا الفصل بين الطبيعتين العسكري والسياسية المعقدة لهذا الصراع في هذه المرحلة المبكرة من المباحثات والتي ربما ستؤسس للمراحل التالية للحل الدائم والنهائي وفق رؤيتي الطرفين.
ويعتقد صالح “إن فرص نجاح المباحثات في جدة ضئيلة جدا في تحقيق إختراق على صعيد التوصل إلى تهدئة دائمة وخاضعة للمراقبة من طرف ثالث.
وأشار إلي “إن تجارب فشل وعدم صمود الهدن الست السابقة أظهرت أن استراتيجية الحسم العسكري بالنسبة للطرفين لا تساعد في تثبيت أي هدنة مستقبلا حيث تتناقض الهدنة بشكل واضح مع هذه الاستراتيجية.
ونوه إلي أن “الاستجابة للجلوس لمباحثات يمكن تفسيرها بأنها جزء من استراتيجية كل طرف؛ فالقوات المسلحة وضعت سقفا واضحا بينما تهدف قوات الدعم السريع للمحافظة على المناطق التي سيطرت عليها منذ اليوم الأول كسقف يمكن البناء عليه لتعزيز مواقفها في اي تفاوض رسمي ومباشر قد يجري مستقبلا”.
محاولة ولكن
بدوره، يري رامي زهدي خبير الشؤون الأفريقية أن مباحثات جدة محاولة للحل لافتا فى الوقت نفسه إلي أنه لا يتوقع أن تنجح فى حل الخلاف بشكل كامل.
وأوضح لوكالتنا “إن المباحثات قائمة على فكرة عدم الاجتماع المباشر بين الطرفين، لافتا إلي أن الجيش السوداني حافظ على رسمية الوفد بمشاركة ضباط عسكريين ودبلوماسيين في حين استخدم الدعم السريع أحد أشقاء حميدتي وأحد مستشاريه من العسكريين المتقاعدين. وسيجلس كل طرف على حدة مع ممثلين عن السعودية وأمريكا رعاة المباحثات.
ويعتقد الخبير المصري “أنه من المبكر الحديث عن نجاح جهود الوساطة لوقف الصراع السوداني فى الوقت الحالي مؤكدا أن اختلاف بهذا الحجم لا يمكن أن ينتهي بجهود وساطة من جولة واحدة بل ربما يحتاج جولات كثيرة وتدخلات دولية عديدة ، كما أن الأمر يتوقف على مدى رغبة الأطراف السودانية وقبولهم للتهدئة وجديتهم فى الوصول لاتفاق سلام.
ولفت إلي “أن القوات المسلحة السودانية طبقا لعقيدتها وبمراجعة مواقفها السابقة ترفض أن تتفاوض مع متمردين وميليشيات كما وصفتهم فى كل بياناتها، وبالتالي من غير المنطقي بالنسبة لها أن تستخدم أدوات تفاوض مع هذه الميليشيات من وجهة نظرها.
وتابع : كما إن الدعم السريع يعتقد على أن طول المعركة يعني انتصار له ويعطيه موقف تفاوضي أفضل، خاصة أنه يعتمد على خفة الحركة ومستوي تدريبي متقدم وسرعة التحرك مقارنة بالقوات المسلحة التي تتحرك بثقل وتقليدية وهو ما يمنحه أفضله تطيل معها أمد المعركة التي فى النهاية قد تبدو محسومة للجيش فى النهاية بحسب الباحث.
كارثة منتظرة
وحذر زهدي من أن “طول أمد الصراع يزيد من تكلفة الحرب حيث تتجاوز نصف مليار دولار يوميا فى حين إجمالي الناتج المحلي السوداني لا يتجاوز 34 مليار دولار وهو ما يشير إلي كارثة ستتضح معالمها حتى لو حصلت التهدئة والتوافق لأن العملية السياسية معقدة بعد ذلك”.
وأشار إلي أن “كلا الطرفين يقبل بالهدنات ولا يقبل بالتسويات لأن الهدن تمنحهم فرصة التقاط الأنفاس والتزود بالسلاح واللوجيستيات وعلاج الجرحي والمصابين وإعادة الانتشار، فالهدنة بالنسبة لكل طرف إعداد لمزيد من الحرب وليس فرصة لبحث السلام.
وختم قوله بالتأكيد على أن “اقتناع كلا الطرفين بقدرته على حسم المعركة سيجعل من الصعوبة اقناعهما بالإنهاء الحاسم للصراع فى الوقت الحالي”.
توسطت الصين لاعادة العلاقات الدبلوماسية بين ايران والسعودية، وتكللت وساطتها بالنجاح، في اعلان عن اتفاق كشفت عن بنوده في بيان رسمي مشترك بين السعودية وايران والصين.
وقد أعرب الجانبان السعودي والإيراني عن تقديرهما وشكرهما لجمهورية العراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال عامي 2021م – 2022م، كما أعرب الجانبان عن تقديرهما وشكرهما لقيادة وحكومة جمهورية الصين الشعبية على استضافة المباحثات ورعايتها وجهود إنجاحها.
بنود الاتفاق بين السعودية وايران 2023
ووفقا للبيان فقد تم توصل المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، ويتضمن تأكيدهما على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واتفقا أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعاً لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما، كما اتفقا على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما، الموقعة في 22 / 1 / 1422هـ، الموافق 17 / 4 / 2001م والاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب، الموقعة بتاريخ 2 / 2 / 1419هـ الموافق 27 / 5 / 1998م.وأعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي. كواليس جديدة حول الاتفاق السعودي الإيراني
كشف مصطفي الكاظمي رئيس الوزراء العراقي السابق كواليس جديدة للمباحثات السعودية الإيرانية التي قادت إلى اتفاق البلدين على استئناف العلاقات الدبلوماسية.
وأعرب الكاظمي ، في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية يبدو أنها أجريت قبل إتمام الاتفاق السعودي الإيراني،عن اعتقاده أنه من المهم أن يستمر نجاح الحوار السعودي-الإيراني ليساعد على التهدئة في المنطقة.
وكشف الكاظمي أن الحوار السعودي-الإيراني كان على مستوى رؤساء الأجهزة، وتناول قضايا متعددة وكان ناجحا جداً، وقال “حققنا تقدماً كبيراً ووصلنا إلى المرحلة النهائية، لكن التدخلات في المنطقة قد تكون تؤخر بعض الأشياء”.
وقال إن “الحوار السعودي-الإيراني كان صريحاً ومثمراً، ولهذا أتوقع عودة قريبة للعلاقات بين البلدين ولما فيه مصلحتهما ومصلحة شعوب المنطقة”.
وأضاف أنه “حدث تقدم في الحوار في العراق، وأول تقدم هو أنهم التقوا للمرة الأولى وجهاً لوجه وتكلموا بكل صراحة، الإيرانيون سمعوا وجهة النظر السعودية، وسمع السعوديون وجهة النظر الإيرانية”.
وتابع قائلا “كان الحوار مبنياً على الصراحة والوضوح، وحصل اعتراف بحدوث أخطاء بينها ما حصل للسفارة السعودية في طهران، وكان هناك اتفاق على بناء عناصر الثقة بينهما في المرحلة الأولى، ثم الانتقال إلى الحوار الدبلوماسي وعودة العلاقات”.
الاتفاق السعودي الإيراني.. اليمن أول الرابحين
وأشار إلى أن الجانبين السعودي والإيراني تطرقا خلال الحوار في بغداد إلى الوضع في اليمن وملف الحوثيين والوضع في لبنان، وقال “كان الحوار شاملا.. وتطرقوا لكل شيء”، موضحا أنه كان يحضر الحوار ويدير جلسات الحوار التي كانت تستمر أحياناً خمس أو ست ساعات.
وكشف الكاظمي أن الجلسات كانت تعقد في مكان سري في بغداد، وكان أمن المشاركين فيها هاجسا يؤرقه، لكي لا يتعرض أي من المشاركين للخطر.
دور الأمير محمد بن سلمان
وأشار الكاظمي إلى أن علاقته بالسعودية بدأت عندما كان رئيساً لجهاز المخابرات، حيث نقل للجانب السعودي رسالة من الحكومة العراقية، مفادها أنه ليس لدى بغداد مشكلة مع مذهب معين أو طائفة معينة، وإنما المشكلة هي مع التكفيريين أو الإرهابيين.
وقال الكاظمي: “كان جواب الأمير محمد بن سلمان، حقيقة، جواباً ذكياً وقال نحن لا نتعاطى السياسة على أساس المذاهب، بل نتعاطى على أساس المصالح المشتركة وعلى أساس انتماءاتنا الثقافية”.
وعن لقائه بالأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، قال الكاظمي “كان لقاءً صريحاً لمست خلاله اهتمامه بتعميق العلاقات الثنائية، فنشأت بيننا صداقة مستمرة، وشاهدت رؤية الأمير محمد بن سلمان وهي مستقبلية للمملكة العربية السعودية وللمنطقة على صعيد الإصلاح الاقتصادي والثقافي والاجتماعي”.
وأضاف “رأيت فيه الشاب الطموح المهموم بنهضة وطنه والمنطقة ومؤمن ببناء دولة عصرية تكون جزءاً من العالم المتحضر ولها تأثيرها وبصمتها في بناء التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كان يبحث عن مشتركات مع الجميع، وعنده لغة تصالحية وتكاملية مع الآخرين.. يستحق الأمير محمد بن سلمان الثناء لمثابرته وإخلاصه”.
الكاظمي كشف أيضا أن بغداد شهدت أيضاً عقد لقاءات بين دول عربية ودول غير عربية، أسست لعلاقات وانفتاح بين دول كانت في حالة قطيعة، إلا أنه قال “لن أدخل في التفاصيل”.
كواليس الجولة الحاسمة
يبدو أن هناك مؤشرات تكشف عن أن الجولة الخامسة الأخيرة بين وفد سعودى وإيرانى برعاية عراقية والتى جرت فى 21 أبريل الماضى تبدو مختلفة عن الجولات الأربعة السابقة التى بدأت فى نفس التوقيت من العام الماضى
وكانت جولتها الرابعة فى سبتمبر ومن هذه المؤشرات ماظهر من الجانب العراقى فهى المرة الأولى التى يتم نشر صورة للقاء الذى ضم رئيس الوزراء العراقى مصطفى الكاظمى مع رئيسى الوفدين خالد الحميدان مدير المخابرات السعودية وسعيد إيروانى مساعد الشئون الدولية فى مجلس الأمن القومى ومنها أيضا التصريحات التى
خرجت من الجانب العراقى على لسان رئيس الوزراء العراقى مصطفى الكاظمى والذى قال تعليقا على هذه الجولة “إن بلادنا لديها مصلحة مباشرة فى تحقيق تفاهمات بين دول المنطقة وتحقيق الاستقرار الإقليمى وقد تمكنا من إيجاد أجواء حوار إيجابى بين السعودية وإيران على أرض العراق الكثير منها لم يتم الإعلان عنه ونحن واثقون بأن التفاهم بين البلدين بات قريبا وهناك إنفراجة حقيقية فى العلاقات بين دول المنطقة” وهو نفس ما ظهر من الجانب الإيرانى على لسان المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده عندما وصفها بأنها كانت إيجابية وجدية وشهدت تحقيق تقدم كما تم الاتفاق على عقد جولة قادمة دون تحديد موعد لذلك.
وكشف إيرك مسجدى سفير إيران فى بغداد عن اتفاق الجانبين على خارطة طريق للمفاوضات المستقبلية مع البحث فى إجراءات بناء الثقة والتعاون فى مجال تسهيلات حج هذا العام والاستعداد لخطوة إعادة العلاقات بين البلدين المقطوعة منذ ست سنوات وفتح السفارات فى الرياض وطهران وقد يكون مفهوما فى هذا الإطار التحفظ السعودى على الإدلاء بأي تصريحات تخص الحوار فى انتظار تحقيق انجازات ملموسة على الأرض وخلال الفترة من سبتمبر الماضى ليس هناك سوى وصف دقيق لتلك الجولات على لسان وزير الخارجية السعودى الأمير سعود بن فرحان الذى قال إنها “استكشافية” أو إن “إيران تماطل وليست جدية” كما قال بذلك مندوب السعودية فى الأمم المتحدة عبدالله المعلمى.
وهناك تصريح شهير لولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان فى مارس الماضى حول العلاقات بين البلدين وتطويرها قوبل بترحيب كبير من طهران على لسان وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.
ولعل المتغيرات التى شهدتها الفترة الماضية تساهم فى توقع مسار أفضل ومختلف للعلاقات بين البلدين وفى مقدمتها التطورات فى الملف الأكثر إلحاحا لدى الطرف السعودى والذى طرحه منذ بدايات جولات الحوار هو انتظاره لدور إيرانى فى إنهاء الحرب فى اليمن خاصة أنها صاحبة الدور الأبرز فى دعم اليمن يومها تحجج الإيرانيون بأنها مع ما يقرره اليمنيون وأنها لا تستطيع ممارسة أى نفوذ وعلى الرياض التعاطى مع حزب الله اللبنانى صاحب النفوذ الأكبر عليهم مما ساهم فى عدم تحمس السعودية للسير باتجاه أى خطوات لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
الفترة القادمة هى الأهم فاليمن ليس الملف الوحيد على طاولة الحوار بل الدور الإقليمى لإيران فى المنطقة خاصة فى الخليج وفى العديد من الساحات كالعراق ولبنان وسوريا ولعل الكشف عن إمكانية خروج الحوار من إطاره الأمنى إلى المستوى السياسى بمشاركة وزيرى خارجية البلدين فى الجولة القادمة ونقلها إلى سلطنة عمان كما تشير بعض التوقعات يمثل نقلة نوعية فى الحوار ويسمح بوجود تفاهمات على الأقل فى الحد الأدنى بشكل مؤقت حول الملفات الخلافية عبر القنوات الدبلوماسية بعد استئناف العلاقات المشتركة كل ذلك يمثل أملا فى رسم خريطة للمنطقة التى تسعى إلى «تصفير المشاكل»
كشفت تقارير صحفية عن تقديم قطر مساعدات كبيرة لدعم الاقتصاد التركي المتدهور.
وبحسب وكالة رويترز قال مسؤولان تركيان كبيران الجمعة، إن تركيا وقطر في المراحل النهائية من محادثات ستقدم بموجبها الدوحة تمويلا يصل إلى 10 مليارات دولار لأنقرة، من بينها نحو ثلاثة مليارات دولار بحلول نهاية هذا العام.
وأفاد أحد المسؤولين أن إجمالي التمويل قد يتخذ شكل مبادلة أو سندات دولية أو أي طريقة أخرى، مشيرا إلى أن الزعيمين التركي والقطري ناقشا هذه المسألة.
وقال متحدث باسم وزارة المالية السعودية، الثلاثاء، إن تركيا تمر أيضًا بالمرحلة الأخيرة من المحادثات مع السعودية بشأن إيداع الرياض خمسة مليارات دولار في البنك المركزي التركي.
ورفض البنك المركزي التركي التعليق على الأمر.
وقال مسؤول تركي مطّلع إن المناقشات في مرحلتها النهائية مع السعودية بشأن اتفاقية مقايضة أو إيداع.
ويتعرض الاقتصاد التركي لضغوط شديدة في ظل تراجع الليرة وارتفاع التضخم بأكثر من 85 بالمئة، ومن شأن الاتفاقيات مع السعودية وقطر إن صح الحديث عنها أن تدعم احتياطيات تركيا المتناقصة من العملات الأجنبية.
وأشار محللون إلى أن هذا قد يساعد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في حشد الدعم قبل الانتخابات المقررة في يونيو المقبل.
وأبرم البنك المركزي التركي صفقات مقايضة بالعملات المحلية مع العديد من نظرائه بقيمة إجمالية تبلغ 28 مليار دولار.
ووقع صفقة مع الصين بستة مليارات دولار، ومع الإمارات بنحو خمسة مليارات دولار.
رغم مرور أكثر من 5 سنوات على اندلاع العملية العسكرية التي أطلقتها الدول العربية بزعامة السعودية لإسقاط حكم الحوثيين فى اليمن ألا إن الحرب لم تضع أوزارها بعد.
بمرور الأيام والشهور والسنوات، انسحب عدد كبير من الدول العربية من التحالف الذى أسسته السعودية لمواجهة الحوثيين، ولم يتبق سوى السعودية والإمارات بشكل كبير فى مواجهة ميلشيا الحوثي المدعومة من إيران.
استمرار الحرب لسنوات رغم تباين القوة العسكرية بين الطرفين فتح الباب للحديث حول خلافات واختلاف فى الأهداف الحقيقة من الحرب ما بين الرياض وأبوظبي وسط أنباء عن دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي الساعي لإعلان قيام دولة اليمن الجنوبية.
وفى ظل هذه الأجواء الغير واضحة وفى محاولة لكشف حقيقة الأوضاع باليمن والأسباب الحقيقة لإطالة أمد الأزمة التي لا يدفع ثمنها غير الشعب اليمني، إلتقت وكالتنا بعدد من الخبراء والمحللين اليمنيين والعرب.
صراع سعودي إماراتي
المحلل السياسي اليمني عبد الله الحنبصي قال لـ الشمس نيوز إن ما يحدث في اليمن هو امتداد للحرب غير المعلنة التي تشنها السعودية والامارات على اليمن منذ عقود، مشيرا إلي أن السعودية ومن خلال مجلسها التنسيقي إستطاعت أن تروض الكثير من مشايخ ومسؤولي الدولة وتجعلهم تحت أمرها، ناهيك عن دعمها للجماعات الارهابية وتصديرهم إلى اليمن لزعزعة الأمن والإستقرار لينتهي بهما المطاف بشن حرب علنية على اليمن.
عبد الله الحنبصي
وحول حقيقة الأوضاع باليمن هل هو صراع عربي إيراني أم تنافس سعودي إماراتي، أشار السياسي اليمني إلي أن الصراع السعودي الإماراتي يظهر واضحا في جنوب اليمن حيث نشهد من حين لآخر اشتباكات بين المليشيات التابعة للسعودية المتمثلة بحزب الإصلاح والقاعدة وبين الميلشيا التابعة للإمارات والمتمثلة بالانتقالي الجنوبي والتيارات السلفية وتنظيم داعش.
أما بالنسبة للصراع الإيراني الخليجي فأشار إلي ان إيران أعلنت وقوفها مع الشعب اليمني على اعتبار أن العدو مشترك.
وعن الأسباب الحقيقة لدعم الإمارات للجنوبيين في مواجهة الحكومة التى تدعمها السعودية، أوضح الحنبصي أن الإمارات تجد مصلحتها في السيطرة على الموانئ والسواحل اليمنية كونها تمثل أهمية استراتيجية ناهيك على أنها تريد أن تضمن عدم قيام اليمنيين باستثمار موانئهم وإنشاء منطقة حرة كما هو حال منطقة جبل علي وميناء دبي لما لذلك من تأثير على حركة التجارة في دبي، مشيرا إلي أنه عندما تحاول الأطراف المناهضة للإمارات الاقتراب نحو تلك المواقع الإستراتيجية نجد الإمارات تدفع بأدواتها نحو الاشتباك .
وحول احتمالية تقسيم اليمن وإعلان دولة الجنوب، أكد المحلل اليمني أن الإمارات تسعي لتحقيق ذلك بالفعل لكن أصبح من الصعب بل والمستحيل تأسيس دولة جنوبية رغم أن الشماليين اصبح تواجدهم في الجنوب محدود جدا ومع ذلك لم تتمكن القوى المحسوبة على الإمارات أن تعلن الانفصال لعدة أسباب أهمها رفض الشارع في الجنوب لفكرة الانفصال.
تبادل أدوار
الإعلامي اليمني خالد المنيفي قال لـ الشمس نيوز أنه لا يوجد صراع حقيقي بين السعودية والإمارات هناك تبادل للأدوار وتقاسم لمناطق النفوذ.
وأوضح أن السعودية تدعي بأنها جاءت لإنهاء النفوذ الإيراني في اليمن لكن أهدافها الحقيقي السيطرة على المحافظات اليمنية ونهب الثروات.
الإعلامي اليمني خالد المنيفي
كما إن الإمارات تدعم ما يسمى بالمجلس الانتقالي بالفعل لإجهاض عمل المجلس الرئاسي الذي يرأسه العليمي والذي جاء بعد الإطاحة بهادي، لافتا إلي أن السعودية تؤيد ذلك من دون الإعلان لأنها تعد حزب الإصلاح رغم أنه حليف لها جزء من جماعة الإخوان المسلمين.
وحول أسباب استمرار الصراع العسكري رغم مرور سنوات على اندلاعه، أرجع المنيفي الأمر لوجود مقاومة من جيش صنعاء “التابع للحوثيين” من ناحية، فضلا عن رغبة سعودية أمريكية بإبقاء الصراع قائما لنهب ثروات اليمن النفطية والغازية.
وأشار إلي أن دعم الإمارات للجنوبيين يعتبر مقدمة لتقسيم اليمن مؤكدا أن كل المؤشرات تدل على ذلك والسعودية تبارك الأمر بالحديث عن حق الجنوبيين بتقرير مصيرهم.
وحول الهجوم الذى وقع منذ أيام وتبنته القاعدة ضد القوات الموالية للإمارات، اعتبر الإعلامي اليمني أن الهجوم ربما يكون عملية انتقام من حزب الإصلاح بعد دحره من جانب الانتقالي المدعوم إماراتيا في شبوة وأبين، مشيرا إلي أن حزب الإصلاح لديه القدرة على تحريك القاعدة.
وأشار إلي أن الهدنة تتعرض لخروقات مستمرة من جانب السعودية والإمارات حيث يتم باحتجاز سفن المشتقات النفطية ورفض تسليم مرتبات الموظفين ومنع فتح الطرق وعرقلة الرحلات من مطار صنعاء إلى القاهرة بالذات وعدم فتح وجهات طيران جديدة من مطار صنعاء وإليه، متوقعا ألا يتم تمديد الهدنة مرة أخرى .
وبسؤاله حول الأوضاع بمناطق سيطرة الحوثيين اعتبر المنيفي أنها من الناحية الأمنية أفضل بكثير، لافتا إلي ان الأجهزة الأمنية تضبط إيقاع الحياة ولا توجد تفجيرات كما هو الحال بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الإمارات والسعودية، فضلا أن وضع العملة المحلية أفضل بكثير.
الحوثي وراء استمرار الأزمة
من جانبه يري شريف عبد الحميد رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية أن اليمن لم يتحول إلى أرض للصراع السعودي- الإماراتي من ناحية، والإيراني الخليجي من ناحية أخرى، كما يرى البعض.
وشدد فى تصريحات لـ الشمس نيوز على أن الحقيقة التي يعلمها الجميع هي أن جماعة “الحوثي” الانقلابية ترفض المُضيّ في مساعي السلام، الهادفة إلى إنهاء هذا الصراع المرير الذي طال أمده، وأدى إلى نتائج وخيمة، ليس على اليمن فحسب، بل على المنطقة برمتها.
شريف عبد الحميد
وأشار الخبير فى الشؤون الإيرانية إلي أن هذا التعنت “الحوثي” هو السبب الأول والأخير لبقاء الوضع في اليمن كما هو عليه، منذ احتلال صنعاء في سبتمبر 2014، وحتى الآن، الأمر الذي يدعمه النظام الإيراني، لجعل اليمن شوكة في ظهر الخليج العربي.
ولفت عبد الحميد إلي أنه بخصوص الدعم الإماراتي للجنوبيين في مواجهة الحكومة الشرعية، فقد نفت الإمارات مرارا الاتهامات التي توجّهها لها الحكومة اليمنية بدعم تحركات الانفصاليين في جنوب اليمن.
كما أن الدور الإماراتي في اليمن لا يتصادم مع المصالح الحيوية للسعودية، رغم اختلاف النظرة لمدى التهديدات الإيرانية وطريقة التعاطي معها، فمنع التمدد الإيراني والحفاظ على أمن المملكة والخليج يمثل مصلحة أساسية مشتركة لكلا البلدين معا.
وحول أسباب عدم حسم قوات “التحالف العربي” الصراع رغم مرور 7 سنوات على بدء الحرب أشار الخبير المصري إلي ان هناك أسباب كثيرة، أولها الدعم الإيراني المستمر لجماعة “الحوثي” بالمال والسلاح والخبراء العسكريين، وثانيها الخلافات المستمرة بين قوى الشرعية اليمنية، التي وصلت إلى حد الاقتتال الداخلي بين هذه القوى، فضلا عن عدم وجود موقف دولي حاسم مما يحدث في اليمن، يضمن إحلال السلام في ذلك البلد العربي المنكوب.
واعتبر أن الحديث عن إقامة دولة في جنوب اليمن بعد انتهاء الصراع مع “الحوثيين”، أمر لا محل له من الإعراب، خاصة أنه تم تحقيق الوحدة بين شطري اليمن عام 1994، ولا أحد في البلاد يرغب في العودة بها إلى الوراء، وإعادة تقسيمها من جديد بين جنوب وشمال، وأول من يرفض هذا الطرح هو اليمنيين أنفسهم، فضلا عن الرفض العربي المبدئي لهذا الأمر جملة وتفصيلا.
خلافات الرياض وأبو ظبي
من جانبه تطرق الباحث فى الشؤون الدولية أسامة الهتيمي إلي الدور التركي فى الأزمة اليمنية، مشيرا إلي أنه فى ظل التقارب بين السعودية وتركيا أصبح هناك تنسيق وتعاون فى الدفاع عن أرض المملكة تجاه ما كانت تتعرض له من قصف على يد الحوثيين.
وقال لـ الشمس نيوز أن الحوثيين قد أعلنوا منذ فترة إسقاط طائرة تركية تجسس، كما تم تداول أخبار عن توقيع عقود بيع مسيرات تركية للسعودية لافتا إلي أنه لا يستبعد أن يكون هناك دور تركي فى اليمن على غرار ليببا وسوريا .
وأرجع الباحث أسباب إطالة أمد الأزمة وعدم نجاح حملة عاصفة الحزم إلي تباين الأهداف السعودية الإماراتية بالداخل اليمني لافتا إلي أنه بعد فترة قصيرة من التنسيق بين الطرفين ظهر أن هناك خلاف فى الأهداف بين الرياض وأبو ظبي وانقسم التحالف العربي إلى فرقاء وهو ما ظهر واضحا فى الجنوب اليمني حيث اتجهت الإمارات لدعم القوات الجنوبية التي تسعي لاقامة دولة إنفصالية بالجنوب فى حين دعمت السعودية الحكومة اليمنية.
وأوضح أن الأمور حاليا بين السعودية والإمارات تشهد نوع من التوافق ووصلت الخلافات لأقل نسبة ممكنة عقب تشكيل المجلس الرئاسي الذى يضم أعضاء من المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية.
تحدثت تقارير صحفية عن انتشار حالة من الغضب بين بعض المغردين والإعلاميين الخليجيين، إثر تصريحات وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي، أدلى بها قبل أسبوعين، حول عدم تقديم دول مجلس التعاون الخليجي أي مساعدات للبنان في أزماته التي مر بها خلال السنوات الماضية.
وتداول مغردون مقطع فيديو من مقابلة أجراها قرداحي، مع إحدى القنوات العراقية، قال فيه إن دول مجلس التعاون الخليجي كانت تنتظر الفرصة للخروج من لبنان، وقد أتتها عبر تصريحاته التي تسببت في أزمة بين لبنان ودول الخليج.
وتابع قرداحي: “إخواننا الخليجيون يقولون نحن سنترك لبنان، لقد تركوا لبنان منذ زمن”، حسب قوله.
وحول تقديم المساعدات، أشار قرداحي إلى أن “لبنان في كل أزماته التي مر بها لم يعطِه أحد قطرة مياه، فالبلاد تمر بأزمات منذ عشر سنوات من المحروقات مثل البنزين والمازوت والأزمات المالية، ولم ينظر إليها أحد”.
وأردف وزير الإعلام اللبناني السابق قائلاً: “لم يرسَل للبنان أي صهريج بنزين أو مازوت كي يشعر الناس بالدفء حتى لحلفائهم”.
وسببت تصريحات قرداحي غضباً على منصات التواصل، إذ رد مقدم البرامج الإذاعية اللبناني جوني خلف وقال عبر حسابه على تويتر: “جورج قرداحي يضرب من جديد عبر قناة iNEWS متنكّراً لوقوف دول الخليج إلى جانب لبنان دامجاً زمن الأزمة بسابقه، متجاهلاً التهريب وفساد السلطة في غضون سُلطة الفساد.. أمثال هذا الرجل متقلّب الود لا يؤتمن”، حسب قوله.
بينما كتب الباحث في العلاقات الدولية، السعودي سلمان الأنصاري، عبر حسابه في تويتر: “الخليجيون لم يعطوا لبنان ولا حتى قطرة ماء.. يعايروننا المتأيرنون بجفاف وقساوة صحرائنا، ويتوسلون قطرة الماء من البدو في نفس الوقت!”، حسب قوله.
يعايروننا "المتأيرنون" بجفاف وقساوة صحرائنا، ويتوسلون قطرة الماء من (البدو) في نفس الوقت!
صدق المتنبي حينما قال: "إذا أنت أكرمت الكريم ملكته *** وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا" pic.twitter.com/qfugr3kQqn
— Salman Al-Ansari | سلمان الأنصاري (@Salansar1) June 9, 2022
أما الأمير السعودي خالد آل سعود فعلق قائلاً: “من جديد- كعادة اللئيم- يتنكر قرداحي لجميل ومعروف بلادنا الغالية ودول الخليج على بلده الشقيق”.
من جديد – كعادة " اللئيم " يتنكر #قرداحي لجميل ومعروف بلادنا الغالية ودول الخليج على بلده الشقيق ، ولا لوم على من جعل من الفأر النجس #نصر_إبليس قائداً ومُلهماً له ،،، ..
— د. خـالد آل سـعـود (@dr_khalidalsaud) June 9, 2022
من جهته، قال الإعلامي السعودي محمد بن هلال السياط: “جورج قرداحي هكذا أنت: سلاح اللئام قبح الكلام.. ناكر الجميل هو أكثر الناس بلا قلب، ولا ضمير، ولا إحساس… نكران الجميل خيانة للشرف، والأمانة وهذه من صفات اللئيم… إذا احتاج اللئيم تواضع وتقرّب، وإذا استغنى تجبر وتكبر… يُقال: الأيام كفيلة، فهي تفضح اللئيم.. وقد فضحتك بالفعل!!”، حسب قوله.
#جورج_قرداحي هكذا أنت: •سلاح اللئام قبح الكلام •ناكر الجميل هو أكثر الناس بلا قلب، ولا ضمير، ولا إحساس •نكران الجميل خيانة للشرف، والأمانة وهذه من صفات اللئيم •إذا احتاج اللئيم تواضع وتقرّب، وإذا استغنى تجبر وتكبر – – يُقال : الأيام كفيلة، فهي تفضح اللئيم.. وقد فضحتك بالفعل!! pic.twitter.com/pm7bVOVDBp
فيما كتب عبد الله الجاسر، الذي يعرف عن نفسه في تويتر، بأنه عضو الهيئة السعودية للمهندسين والجودة: “لا حول ولا قوة إلا بالله.. أقسم بالله شيء مزعج وينرفز”.
وأضاف معلقاً على تصريحات جورج قرداحي: “معقولة كل المساعدات اللي قدمتها دول الخليج إلى لبنان نساها هذا الشخص المدعو جورج_قرداحي”.
— م عبدالله الجاسر (@abdull_aljasser) June 9, 2022
كما كتب الصحفي محمد الرشيدي على تويتر: “جورج قرداحي كارت وانحرق، أرجوكم أرجوكم طنشوه، ولا تعطوه المجال ليتصدر المشهد الإعلامي حتى ولو بالحقارة والسفالة! لازم نستفيد من أخطائنا في عدم رفع الواطين!”، حسب قوله.
#جورج_قرداحي كرت وانحرق، ارجوكم ارجوكم طنشوه، ولا تعطوه المجال ليتصدر المشهد الاعلامي حتى ولو بالحقارة والسفالة!! لازم نستفيد من اخطائنا في عدم رفع الواطين!!
صنف مركز استهداف تمويل الإرهاب، بشكل مشترك، 16 فردا وكيانا بسبب انتمائهم لتنظيمات إرهابية ومتطرفة، من بينها “داعش” والحرس الثوري الإيراني، وفق بيان لوكالة الأنباء السعودية (واس) نقلا عن رئاسة أمن الدولة، الاثنين.
وذكر البيان أن الدول الأعضاء في المركز، ومن بينها السعودية، صنفت 16 اسما (13 فردا، و3 كيانات) منتمية لتنظيمات إرهابية متنوعة.
وشملت الأسماء 3 أفراد مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، و4 أفراد وشركة واحدة مرتبطين بتنظيم “داعش” و6 أفراد ممولين منتمين لجماعة “بوكو حرام”، وجماعتين إرهابيتين (سرايا الأشتر، وسرايا المختار).
ومن بين الأسماء الواردة في التصنيف، براء القاطرجي، وحسام بن رشدي القاطرجي، وهما سوريان أسسا شركة القاطرجي التي قامت بتسهيل تجارة الوقود لتنظيم “داعش” والتعاون مع التنظيمات الإرهابية مثل الحرس الثوري الإيراني. وقد وضعت الشركة أيضا ضمن الكيانات المستهدفة في التنصيف.
وشملت أيضا ميليشيا سرايا الأشتر، وميليشيا سرايا المختار، ومقرهما البحرين، وهما تدعمها إيران وتحصلان على الدعم المالي والعسكري واللوجستي من الحرس الثوري الإيراني.
وتتزامن هذه التصنيفات مع مرور خمسة أعوام على إنشاء مركز استهداف تمويل الإرهاب، الذي استهدف خلالها حزمة واسعة من أنشطة تمويل الإرهاب بهدف تعزيز وتقوية القدرات الإقليمية للدول الأعضاء.
وقالت رئاسة أمن الدولة السعودية إن هذا التصنيف “امتداد لالتزام الدول الأعضاء في مواصلة تحقيق أهداف المركز، ويبعث رسالة إلى المجتمع الدولي حول التعاون المثمر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج والولايات المتحدة في استهداف أنشطة تمويل الإرهاب من خلال هذا الكيان المتعدد الأطراف”.
وذكرت أنه منذ إنشائه في 2017، نسق المركز بشكل مشترك بحق 82 فردا وكيانا إرهابيا حول العالم، حيث استهدفت التصنيفات تنظيم “داعش” والمنتمين له وتنظيم “القاعدة” والحرس الثوري الإيراني و”حزب الله”.
وبموجب القرار الأخير، “يجب تجميد جميع الأموال والأصول التابعة للأسماء المصنفة أعلاه، كما يُحظر القيام بأي تعاملات مباشرة أو غير مباشرة معهم أو لصالحهم أو نيابة عنهم، من قِبل المؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة وكافة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين، وستُتخذ الإجراءات النظامية بحق كل من تثبت علاقته بالأفراد أو الكيانات الموضحة أسماؤهم أعلاه”.
أعلنت مؤسسة الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان يزور اليوم الخميس المملكة العربية السعودية لمدة يومين، بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وفق بيان مديرية الاتصالات في رئاسة الجمهورية، سيتم استعراض العلاقات بين تركيا والسعودية من جميع الجوانب، كما ستتم مناقشة فرص تطوير التعاون خلال الاجتماعات التي يعقدها الرئيس أردوغان في إطار زيارته اليوم وغدا، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
وكانت وكالة رويترز نقلت يوم الثلاثاء عن مصادر أن أردوغان يعتزم زيارة السعودية يوم الخميس واللقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
يأتي ذلك بعد أن قررت تركيا في وقت سابق من الشهر الجاري، إحالة الدعوى المتعلقة بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول إلى السعودية.
تواصلت تركيا مع العديد من دول الخليج للحصول على دعم اقتصادي، حيث تواجه تضخمًا متصاعدًا، يضاف إليه ارتفاع أسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
توترت العلاقات بين أنقرة والرياض منذ الحصار الذي فرضته السعودية على قطر في 2017 مع مجموعة من الدول العربية، ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018 في قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول.
ثم فرضت الرياض مقاطعة غير رسمية على البضائع القادمة من تركيا بعدما ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باللوم على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين آخرين في مقتل الصحفي السعودي خاشقجي.
ولم تحقق محاولات أردوغان السابقة للتقارب مع السعودية أي نتيجة إيجابية للاقتصاد.
وبحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية، فإن صادرات تركيا إلى المملكة العربية السعودية، تراجعت إلى 189 مليون دولار في الفترة من يناير إلى نوفمبر من عام 2021، بعد أن كانت 3.2 مليار دولار في عام 2019.
في الوقت الحالي تعمل أنقرة أيضًا على إصلاح علاقاتها الإقليمية المتوترة مع كل الإمارات وإسرائيل ومصر والسعودية واليونان وسوريا.
فى تطور جديد، قضت محكمة تركية الخميس بوقف محاكمة السعوديين المشتبه بهم في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي وإحالتها إلى السعودية، وذلك فيما تسعى أنقرة لإصلاح العلاقات مع الرياض.
وبحسب وسائل إعلام، أعلن قاضي المحكمة في إسطنبول حيث تجري محاكمة 26 متهما سعوديا غيابيا منذ يوليو 2020 إحالة القضية إلى السعودية.
وكام جمال خاشقجي قُتل الصحفي السعودي البالغ 59 عاما والذي كان يكتب مقالات في صحيفة “واشنطن بوست”، في الثاني من أكتوبر عام 2018 في في قنصلية بلاده في إسطنبول.
وفى عم 2020 بدأت المحاكمة في تركيا في ظل توتر في العلاقات بين القوتين الإقليميتين.
ومن شأن إحالة القضية إلى الرياض أن تزيل آخر عقبة في طريق تطبيع العلاقات.
والأسبوع الماضي أعلن قال وزير العدل التركي بكير بوزداغ إنه سيوافق على طلب المدعي العام إحالة القضية إلى السعودية.
وأفاد المدعي العام أن القضية “طال أمدها” نظرا إلى أنه لا يمكن تطبيق أوامر المحكمة لكون المتّهمين أجانب.
وحكم بالإعدام على خمسة أشخاص في المملكة. لكن في سبتمبر 2020، أصدرت محكمة في الرياض أحكاما نهائية في القضية قضت بسجن ثمانية مدانين لفترات تراوح بين 20 وسبع سنوات.
وأثارت أنقرة استياء الرياض بمضيها قدما بالإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينذاك إن أوامر القتل جاءت من “أعلى المستويات” في الحكومة السعودية.
وعلى مدى السنوات التي تلت، سعت الرياض بشكل غير رسمي للضغط على أنقرة اقتصاديا فقاطعت الواردات التركية.
تركيا تبحث عن استثمارات سعودية
وفي وقت تبحث فيه تركيا عن جذب استثمارات تساعدها على تجاوز أزمتها الاقتصادية، سعت حكومتها لطي صفحة الخلاف مع الرياض.
والعام الماضي، زار وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الرياض لترميم العلاقات مع المملكة.
وسعى أردوغان إلى تحسين العلاقات مع خصومه الإقليميين بما في ذلك مصر والإمارات العربية المتحدة في مواجهة عزلة دبلوماسية متزايدة أدت إلى تراجع كبير في الاستثمارات الأجنبية، خصوصا من الغرب.
وفي يناير، أعلن أنه يخطط لزيارة السعودية بينما كان اقتصاد بلاده يمر في مرحلة صعبة.
فى قرار جديد يعبر عن التحول فى السياسة التركية تجاه السعودية، طلبت النيابة العامة التركية، الخميس، وقف المحاكمات الغيابية للمشتبه فيهم بالضلوع في عملية اغتيال الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، وإحالة المحاكمة إلى السلطات السعودية.
وردت المحكمة بأنها ستطلب رأي وزارة العدل التركية، خلال جلسة الاستماع القادمة في السابعة من أبريل القادم.
وكانت تركيا قد بدأت محاكمة غيابية لـ26 مواطنًا سعوديًا، بينهم اثنان مقربان من ولي العهد، محمد بن سلمان، في أعقاب مقتل الصحفي بقنصلية بلاده في 2018.
وكان تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية قد رجح أن ولي العهد السعودي وافق على اغتيال خاشقجي، الذي ارتكبه أحد أفراد قوات الكوماندوس الذي أُرسل خصيصًا إلى تركيا.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قد اعتبر حينها أن الأمر بالاغتيال جاء من “أعلى مستويات الحكومة السعودية”، لكنّه لم يُسمِّ محمد بن سلمان.
في العام 2020، أصدرت محكمة سعودية أحكامًا بالسجن تراوح بين 7 و20 عامًا لثمانية أشخاص متهمين بالقتل.
وكان أردوغان قد صرح في الثالث من يناير الماضي بأنه تلقي دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة الرياض.
كما سبق وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مقابلة أجرتها معه قناة «TRT» التركية الحكومية في الأول من ديسمبر (2021) بأنه: «سنعمل على الارتقاء بالعلاقات مع السعودية إلى مكانة أفضل… عازمون على تحسين علاقات تركيا مع جميع دول الخليج… وأن هناك إمكانيات جدية للغاية للتعاون بيننا وبين دول الخليج، فاقتصاداتنا متكاملة، وآمل أن نرى مشاريع تعاون جديدة تقوم على المنفعة المتبادلة كفرص للاستثمارات المشتركة»
وتتفق هذه التصريحات مع تصريحات سابقة وردت على لسان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، عبر فيها عن: «رغبة أنقرة في تحسين العلاقات مع الرياض»، وكذلك تصريحات وردت في مؤتمر صحافي للمتحدث باسم الخارجية التركية تانجو بيلغيتش، أواخر يونيو الماضي (2021) جاء فيها أن «بلاده تولي أهمية كبيرة لأمن واستقرار منطقة الخليج، وأن هناك رغبة من أنقرة في تطوير التعاون مع دول الخليج والمنطقة… وأنه لا توجد مشكلة سياسية ثنائية بين تركيا والسعودية».
أكد وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، أن الولايات المتحدة وإسرائيل “ملتزمتين” بعدم حصول إيران على سلاح نووي.
وخلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، في القدس، صرح أن واشنطن تنسق مع إسرائيل لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وأضاف: “سنتابع العمل لمواجهة القوى التابعة لإيران في المنطقة”.
وشدد بلينكن أن واشنطن تعتبر الحرس الثوري منظمة إرهابية مثل منظمات إرهابية أخرى، وتابع: “سنواصل التصدي لإيران عندما تهددنا أو تهدد حلفاءنا”.
وأشار إلى أن إيران تدعم الحوثيين في هجماتهم على السعودية.
وقال: “ملتزمون بأمن إسرائيل بشكل راسخ”، ولفت إلى أن الولايات المتحدة “ملتزمة تماما” بتوسيع التعاون من خلال اتفاق إبراهيم.
وأشار بلينكن إلى أن الولايات المتحدة لها مصالح حيوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأكد أن سيتم مناقشة مواضيع السلام مع الفلسطينيين.
التهديد الإيراني
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، أن “إيران ليست مشكلة إسرائيلية، ولكن (حصول إيران على السلاح) النووي هو مشكلة للعالم”، وقال إن “أردت السلام يجب أن تكون قادرا على الدفاع عنه”.
وتابع لبيد: “لن نسمح للتهديد النووي الإيراني بالوصول إلى إسرائيل. سنواصل العمل مع واشنطن لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية”. ولفت إلى أن الحرس الثوري هو منظمة إرهابية وتقف خلف الحوثيين وحزب الله.
كما أكد وزير الخارجية الأميركية على ضرورة معاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا، وقال إن واشنطن ليس لديها أي خطط إستراتيجية لتغيير النظام في روسيا.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية الأميركي الأحد، في إسرائيل لقاء “تاريخيا” مع نظرائه من الدول العربية التي طبّعت العلاقات مع الدولة العبرية، في إطار جولة على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وسيجتمع بلينكن مع وزراء خارجية إسرائيل والمغرب ومصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة في صحراء النقب يومي الأحد والاثنين، في لقاء سيكون شاهدا على التحول في العلاقات العربية الإسرائيلية الذي بدأ أواخر 2020.
وقدم بلينكن من بولندا حيث رافق الرئيس الأميركي جو بايدن، وسيبقى حتى الاثنين في إسرائيل حيث يلتقي رئيس الوزراء نفتالي بينيت. كما سيزور رام الله لعقد لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ويواصل بلينكن جولته الاثنين في الجزائر ثم المغرب حيث يلتقي ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي أصبح لاعبا سياسيا رئيسيا في المنطقة.
وهو يأمل في الحصول على دعم لجهود الولايات المتحدة والحلف الأطلسي للتصدي للغزو الروسي لأوكرانيا، في ظل التبعات الاقتصادية الشديدة للحرب ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة وخطر نقص عالمي في القمح قد يتسبب بأزمة في الشرق الأوسط المعتمد بشدة على استيراد هذه المادة.