احتفل الرئيس الأمريكي بايدن ونائبته كاميلا هاريس بمرور على أول سنة على إجراء الانتخابات الرئاسية التي نجحوا بالفوز فيها على دونالد ترامب.
وبمناسبة مرور عام على إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية قال جو بايدن في تغريدة على موقع تويتر إنه في مثل هذا الشهر قبل عام جعل شعب هذه الأمة أصواتهم مسموعة وحقق انتصارا واضحا.
وأشار بايدن في تغريدته إلى أنه منذ عام فاز شعب هذه الأمة بأكبر عدد أصوات في تاريخ الانتخابات الأميركية.
One year ago this month, the people of this nation made their voices heard and delivered a clear victory, won with the most votes ever cast for a presidential ticket in the history of this country.
Now, we're on our way to building our country back better, one day at a time. pic.twitter.com/epGwWjIU2u
وتابع الرئيس الأمريكي” نحن في طريقنا الآن لإعادة بناء بلدنا بشكل أفضل يوما بعد يوم.
كامالا هاريس توجه رسالة للشعب الأمريكي في ذكري انتخابها
كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي شارك بايدن احتفاله بذكري انتخابه.
ووجهت هاريس رسالة للشعب الأمريكي قائلة “قبل عام، اخترتم الأمل والوحدة على الخوف والانقسام. اخترتم جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأميركية وأنا نائبة للرئيس”.
A year ago, you chose hope and unity over fear and division. You chose @JoeBiden as the next president of the United States of America and me as the next vice president.
وأضافت هاريس في تغريدة عبر تويتر: “لقد آمنتم بمستقبل أفضل وفي النهاية انتصرنا”.
وكان بايدن قد فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت نوفمبر من العام 2020 بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي إلا أن منافسه الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، شكك في صحة هذه النتائج.
ووصل بايدن إلى البيت الأبيض وسط أزمة جائحة كورونا، وقد تعهد خلال حملة الانتخابات بتوفير لقاحات لجميع الأميركيين، وتنفيذ مشروعات ضخمة لإصلاح البنية التحتية وتغير المناخ.
الكونجرس يقر خطة بايدن للبنى التحتية
وكان الكونجرس قد أقر خلال الساعات الماضية خطة بايدن الضخمة للبنى التحتية، ما اعتبره “تقدما كبيرا” انتزعه بعد أشهر من المفاوضات الشاقة.
وبعد أن وافق مجلس الشيوخ صوتت غالبية أعضاء مجلس النواب الأميركي، أمس السبت، لصالح مشروع قانون للبنية التحتية بقيمة تتخطى التريليون دولار.
وحظى مشروع القانون بموافقة 228 عضوا بالمجلس، مقابل 206 أعضاء صوتوا ضده، وسيذهب إلى الرئيس جو بايدن من أجل توقيعه ليصبح قانونا.
ويعتبر تصويت مجلس النواب على الخطة الاستثمارية الضخمة لتحديث البنى التحتية المتقادمة والتي تصل قيمتها إلى 1.2 تريليون دولار، انتصارا للرئيس الأمريكي هو أحوج ما يكون إليه لإعطاء دفعة قوية لعهده.
و كان مجلس الشيوخ قد وافق على مشروع القانون في أغسطس، وأقره مجلس النواب بأغلبية مريحة، بعد انضمام عشرة نواب جمهوريين إلى الأغلبية الديمقراطية في تأييده، ولم يتبق سوي توقيع بايدن علي مشروع القانون ليدخل حيز التنفيذ.
استبعدت الولايات المتحدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من قادة العالم المقرر دعوتهم لحضور قمة الديمقراطية الشهر المقبل.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية فقد خلت الدعوات التي وجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن، لقادة الدول لحضور قمة الديمقراطية، التي تسضيفها الولايات المتحدة في 9-10 ديسمبر 2021، من أسماء رؤساء تركيا وأذربيجان والمجر.
وكان جو بايدن قد وعد بجمع قادة الدول الديمقراطية حول العالم في عامه الأول في منصبه.
البيت الأبيض يكشف برنامج قمة الديمقراطية
وبحسب بيان صادر عن البيت الأبيض فإن قمة الديمقراطية، ستناقش ثلاثة مواضيع رئيسية، وهي الدفاع عن الديمقراطية ضد الاستبداد، وكشف الفساد ومكافحته ، والدفاع عن حق مثل إتاحة الوصول إلى الإنترنت ضد ضغوط الحكومات الاستبدادية، والتعاون في أمن البيانات والأمن السيبراني وتنظيم منصات التكنولوجيا.
وشدد بيان البيت الأبيض على أن الديمقراطية وحقوق الإنسان تتعرض للتهديد في جميع أنحاء العالم، كما تم التأكيد على أهمية التضامن بين الدول الديمقراطية في الدفاع عن الديمقراطية.
سبب عدم دعوة أردوغان لقمة الديمقراطية
ووفقا لـ صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، فإن القمة تضم 107 دول، لم تتم دعوة تركيا والمجر، وهما حلفاء الولايات المتحدة في الناتو، لحضورها.
وبررت الصحيفة الأمريكية عدم دعوة بايدن لنظيره التركي لحضور القمة بسبب سجل الرئيس رجب طيب أردوغان في تقويض المؤسسات الديمقراطية في البلاد، مثل المجر التي يتهم رئيسها فيكتور أوربان بالمثل بتقويض القواعد الديمقراطية وسيادة القانون.
وبينما تم تضمين دول مثل أنغولا وغانا في القائمة، لا توجد دول مثل إيران وروسيا والصين وأفغانستان وكذلك تركيا والمجر.
تونر شديد فى علاقات واشنطن وأنقرة
ويأتي استبعاد أردوغان من القمة الأمريكية فى وقت تشهد في العلاقات بين واشنطن وأنقرة حالة من التوتر الدبلوماسي بسبب الخلاف بين الطرفين حول عدة قضايا أهمها شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخية الروسية s400 وهو ما دفع واشنطن لاستبعادها من برنامج الطائرة f 35.
إضافة لخلاف الطرفين حول سوريا نتيجة الدعم الذى تقدمه واشنطن للأكراد وقوات سوريا الديمقرطية التى تصنفها تركيا فى خانة المنظمات الإرهابية فى حين تعتبرها واشنطن حليف رئيسي فى مواجهة الإرهاب وفق بيانات رسمية عن وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون.
كما إن بايدن نفسه يصنف الرئيس التركي أردوغان ضمن القادة الديكتاتوريين، ووعد في مقابلة قبل فوزه في الانتخابات الرئاسية، بدعم المعارضة التركية للإطاحة به،.
بعد ساعات قليلة من اللقاء الذى جمع الرئيس التركي بنظيره الأمريكي جو بايدن، وجهت واشنطن رسالة قوية إلى أنقرة قد تزيد من تدهور العلاقات بين البلدين الحلفاء في حلف الناتو.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون، مساء اليوم تأكيده أن عناصر قوات سوريا الديموقراطية “قسد” هم شركاء الولايات المتحدة في القتال ضد داعش في سوريا، وأن واشنطن تأخذ هذه الشراكة على محمل الجد.
البنتاجون: شركاتنا مع قسد ستتواصل
وتأت تصريحات كيربي حول شراكة قسد مع الولايات المتحدة في الوقت الذى تتواتر فيه الأنباء عن نية تركيا شن عملية عسكرية ضد مناطق شمال شرق سوريا الواقعة تحت نفوذ قوات سوريا الديمقراطية.
ولم يعلق المتحدث باسم البنتاجون على التقارير بشأن عملية عسكرية تركية محتملة ضد قوات سوريا الديمقراطية، ولكنه شدد على أن التعاون بين البنتاجون وحليفتها قسد في سوريا ستواصل.
وتصنف تركيا قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب المكون الرئيسي لها على أنها امتداد لـ”حزب العمال الكردستاني”، الذي صنفته واشنطن وأنقرة على أنه منظمة إرهابية.
وجدد كيربي التأكيد على حق القوات الأميركية في سوريا، أو أي مكان في العالم، في الحماية والدفاع عن النفس، مضيفا أن القوات ستستخدم هذا الحق إذا تتطلب الأمر ذلك.
أردوغان يوجه رسالة لـ بايدن بسبب الأكراد
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد خلال حديثه إلى الصحفيين في العاصمة الإيطالية، روما، ضمن قمة دول مجموعة العشرين، أمس الأحد، أنه أبلغ الرئيس الأمريكي بايدن، معارضة بلاده الدعم الذي توفره واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية السورية، والتي تعتبر حليفاً للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا.
وأشار الرئيس التركي إلى أنه أعرب للرئيس الأمريكي عن أسف تركيا بسبب الدعم الذي تتلقاه هذه المنظمات الإرهابية في سوريا … من الولايات المتحدة”، مضيفا “أخبرته أيضا أن هذه القضايا هي خطوات يمكن أن تضر بتضامننا”.
أزمة في العلاقات الأمريكية التركية
وتشهد العلاقات الأمريكية التركية حالة من الفتور والبرود منذ وصول الرئيس جوبايدن للبيت الأبيض، وساهم شراء تركيا لمنظومة الدفاع الروسية s400 في تعميق الأزمة بين الطرفين.
وفى وقت سابق من العام أعلنت واشنطن خروج أنقرة من برنامج الطائرة إف 35 بعد أن تقدمت الأخيرة بطلب شراء 100 طائرة من المنظومة الأمريكية وذلك عقابا لها على شراء أنظمة صواريخ إس -400 الروسية.
واعتبرت تركيا الخطوة الأمريكية بأنها غير عادلة وطالبت بسداد مدفوعاتها البالغة 1.4 مليار دولار.
وعقب لقاءه أردوغان بقمة العشرين أكد الرئيس الأمريكي رغبته في الحفاظ على علاقات بناءة وتوسيع مجالات التعاون وإدارة الخلافات بشكل فعال مع تركيا.
وبحسب بيان نشره البيت الأبيض، الأحد فقد ناقش الرئيسان “العملية السياسية في سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأفغان المحتاجين، والانتخابات في ليبيا، والوضع في شرق البحر المتوسط، والجهود الدبلوماسية في جنوب القوقاز”، بحسب البيان.
وأعرب بايدن عن تقديره لمساهمات تركيا لما يقرب من عقدين من الزمن في مهمة الناتو في أفغانستان، مؤكدا على الشراكة الدفاعية، وأهمية تركيا كحليف في الناتو، وأشار إلى مخاوف الولايات المتحدة بشأن امتلاك تركيا لنظام الصواريخ الروسي إس-400”.
وشدد الرئيس الأميركي على أهمية المؤسسات الديمقراطية القوية، واحترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون، من أجل السلام والازدهار.
بايدن يحذر أردوغان من عمل عسكري بشمال سوريا
في تصريحات لقناة الحرة الأمريكية مساء اليوم أكد المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري أن الرئيس بايدن حذر أردوغان خلال لقاءهما من أي عملية في شمال شرق سوريا.
المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري: أنا متأكد من أن الرئيس بايدن حذر إردوغان من أي عملية في شمال شرق سوريا pic.twitter.com/ZLtgBRKXFz
وكانت وكالة رويترز قد نقلت يوم السبت، عن مسؤول في الإدارة الأميركية تأكيده إن بايدن سيحذر إردوغان في لقائهما من الإجراءات “المتسارعة” وأنه يجب تجنب الأزمات بعد أن هدد الزعيم التركي، الأسبوع الماضي، بطرد عشرة مبعوثين أجانب، بمن فيهم المبعوث الأميركي، بسبب سعيهم لإطلاق سراح رجل الأعمال عثمان كافالا، لكن إردوغان سحب تهديده يوم الاثنين.
أكد د. مهدي عفيفي عضو الحزب الديمقراطي أن العالم وفى مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية قد تلقى مسألة طرد السفراء من تركيا بنوع من التعجب من المستوى الذي وصلت إليه إدارة أردوغان في تهديد المجتمع الدولي.
وأوضح عفيفي في تصريحات خاصة لـ الشمس نيوز أنه من المعروف أن طرد السفراء والتعبير لهم بأنه غير مرحب بهم يشكل أقصى درجة من الاعتراض في العلاقات الدولية.
وكانت وكالة الأناضول التركية قد نقلت عن الرئيس أردوغان قوله أنه كلف وزارة الخارجية بإعلان سفراء 10 دول بينهم الولايات المتحدة أن وجودهم غير مرغوب فيه بتركيا وذلك على خلفية مطالبتهم بالإفراج عن عثمان كافالا.
وأكد عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي أن استخدام أردوغان لهذا المصطلح وتعليماته للخارجية التركية بإبلاغ هؤلاء السفراء بأنهم غير مرغوب بهم غير مقبول دوليا.
وأشار إلى أن العلاقات بين أمريكا ونظام أردوغان استمت بالتوتر في كثير من الأحيان وكانت غير مستقرة بشكل جيد منذ وصول بايدن للسلطة.
واعتبر أن عدم تعليق الإدارة الامريكية على ما يقوله أردوغان وانتظار الخطوات القادمة يأتي من رغبة واشنطن أن يكون هناك تحسين للعلاقة مع تركيا إذا التزم أردوغان بما طلبته أمريكا.
وشدد عضو الحزب الديمقراطي على أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي وسبق لها أن فرضت عقوبات على تركيا والجميع شاهد تأثير تلك العقوبات على تركيا سواء على العملة خاصة أو على عموم الاقتصاد التركي.
وبحسب عفيفي فإن قرار أردوغان بطرد السفراء محاولة من الرئيس التركي لإخفاء المشاكل الداخلية التي يتعرض لها، واستحداث مشاكل أخرى تغطي على تلك المشاكل الاقتصادية الداخلية وفي نفس الوقت يحاول تهديد المجتمع الدولي بمسائل متعددة مثل مسألة المهاجرين من سوريا أو المشردين من بلدان أخرى.
مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن يكون هناك مطالبات دولية تحت مظلة حقوق الانسان أو تحت مظلة الدفاع عن المسجون من دول أوروبية خاصة أن تركيا دولة من دول الناتو وتدعي أنها من أهم دول هذا الحلف، لافتا إلى أنه مادامت تركيا تحمل هذه الصفة فإن عليها التزامات أخرى ليست فقط الالتزامات العسكرية.
وأشار إلى أن تصرفات أردوغان تمنع تقدم هذه العلاقات والدخول في علاقات أقوى مع الدول الأوروبية وشراكات قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وفيما يتعلق باستمرار أردوغان في هذه المنهجية قال: أعتقد أنه في حال استمر أردوغان في هذا المنهج سيكون هناك ردود فعل قوية من الولايات المتحدة الأمريكية، لافتا في الوقت نفسه إلى أن سياسة الرئيس بايدن تتبع السياسة الهادئة ولذلك لم نرى رد فعل مباشر بل كان هناك توخي للحذر وانتظار الى أن يحدث أي تغيير في الأمور، خاصة أن أردوغان دائما يصدر قرارات ويتراجع عنها فيما بعد.
وأكد عضو الديمقراطي الأمريكي أن علاقات تركيا متوترة مع أطراف كثيرة وليست فقط مع الدول العشر، واستمرار تركيا على هذا المنوال سيسبب توتر أكثر في العلاقات التركية حتى مع أطراف أخرى.
وفى ختام تصريحاته لـ الشمس نيوز توقع عفيفي أن تشهد الأيام القادمة تراجع أردوغان عما قاله وأن يجد عذرا لما قال وأن يعتذر عن قراره لتلك الدول وراء الكواليس كما حدث سابقا لتخفيف حدة الحوار لان هذه الدول بالتأكيد ستطلب مرارا وتكرارا أن يتم محاكمة كافالا أو أن يتم الافراج عنه أو أن يتم الوصول لأي نوع من أنواع الحلول التي يقبل بها المجتمع الدولي.
-أردوغان يسعى للضغط على الإدارة الأمريكية لتصنف الأكراد كإرهابيين -حديث أردوغان يتغير حسب المصلحة – الاكراد أهم حلفاء أمريكا -خروج أمريكا من العراق مرتبط بشروط -التقارب العربي الإسرائيلي يتصدى لمخططات إيران
أجرت “الشمس نيوز”حواراً مطولاً مع مهدي عفيفي، المحلل السياسي، وعضو الحزب الديمقراطى الأمريكي حول عدة نقاط تخص العلاقات الامريكية الكردية وموقف أمريكا من التطبيع وتوتر العلاقات التركية الامريكية، وحول تصريحات أردوغان المستمرة ضد بايدن.. والعديد من الأمور التي ستستعرضها السطور التالية..
وإلى نص الحوار…
مهدي عفيفي عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي
– كيف تابعت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وإنتقاده لإدارة بايدن؟
تصريحات أردوغان موجهة أكثر للداخل التركي وتجهيزا للقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقد رفض الرئيس الأمريكي بايدن أن يلتقي بأردوغان على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتخيل أردوغان انه لا بد من اللقاء ولم يأبه بأن بايدن لديه قضايا أهم ، أردوغان كان يريد أن يكسب نقطة للداخل لأن هناك معارضة شديدة داخل تركيا لسياساته وفي نفس الوقت يحاول ارسال رسالة الى الإدارة الامريكية.
ما سر هجوم أردوغان على الرئيس بايدن ؟
خلال اجتماعات الناتو كلام أردوغان كان مختلف قلبا وقالبا وقال انه وبايدن على علاقة قديمة منذ كان بايدن رئيسا للجنة السياسات الخارجية في مجلس الشيوخ واستمرت هذه العلاقة بعد ان أصبح بايدن نائبا للرئيس أوباما والان كالعادة اعتادت الإدارة الامريكية على تقلبات أردوغان وهي طبعا لن تكون في مصلحة العلاقات الامريكية التركية.
أردوغان لديه هاجس من الاكراد ويحاول ان يضغط على الإدارة الامريكية لتصنيف الاكراد كإرهابيين والإدارة الامريكية تعرف جيدا ان أردوغان يصنف كل المعارضين له كإرهابيين بما فيهم فتح الله غولن الذي هو من أفضل المعارضين ولم تجد الولايات المتحدة أي تورط له في القضايا الإرهابية او غيرها لذلك يحاول أردوغان الضغط على الولايات المتحدة الامريكية كي لا تتعاون مع الأكراد ولكن الإدارة الامريكية تؤيد فكرة أن يكون هناك كيان خاص بالأكراد في شمال شرق سوريا وستدعم الاكراد في المسألة السورية وهناك تقارب بين الإدارة الامريكية وروسيا في المسألة السورية، ويحاول أردوغان ان يزج بنفسه في هذا الموضوع ولكن الإدارتين الامريكية والروسية تعلم ان أردوغان يتذبذب تارة بين أحضان الولايات المتحدة الامريكية وتارة بين أحضان روسيا وكلا الدولتين تعلمان جيدا أنهما ستنفذان سياساتهما وليس ما يريده أردوغان.
– كيف ترى تصريحات أردوغان بالنسبة لصفقة ثانية من منظومة s400الروسية رغم تحذيرات واشنطن وعن رد أمريكا وعلاقة واشنطن بأنقرة؟
تهديدات أردوغان بشراء منظومة صاروخية S400 ليست بجديدة حتى ولو اشترى أردوغان هذه المنظومة فمصيرها سيكون كمصير الصفقة الأولى والتي لم يستطع ان يفعلها، هناك توافق بين الولايات المتحدة الامريكية و حزب الناتو على ضرورة عدم ادخال منظومات روسية على المنظومة الأوروبية والأمريكية في أوروبا لذلك اعتقد ان أي خطوة بهذا الشأن لن تفسد العلاقة بين الولايات المتحدة فقط بل ستفسد العلاقة مع أوروبا أيضا لأنه من المرفوض دخول أي أسلحة سوريا خاصة منظومة الصواريخ على هذه المنظومة لان هناك اسرار معينة لا يمكن ان تعرفها روسيا.
الرئيس بايدن والإدارة الامريكية سبق وحذروا تركيا من المضي فيما تقوم به بخصوص موضوع الـ S400 فلذلك أي محاولات من أردوغان حتى ولو كلامية فالإدارة الامريكية تنفذ بدون كلام أو شوشرة واعتقد ان أردوغان يحاول أن يتلاعب في الالفاظ مرة أخرى لأنه يعاني من مشاكل في الدعم الداخلي.
-ماذا عن المخاوف الكردية من تكرار أمريكا تجربة أفغانستان والانسحاب من سوريا؟
الإدارة الامريكية لن تترك الأكراد وهناك توافق بين الأوساط الأمريكية على ذلك لان الأكراد في شمال شرق سوريا وفي مناطق معينة هم من ساعدوا الولايات المتحدة الامريكية في القضاء على داعش فلذلك لا يمكن التفكير بالخروج من سوريا مثل ما حدث في أفغانستان لان أفغانستان حالة خاصة و عند الخروج منها تم التركيز على أشياء معينة وكانت هناك ضغوط داخلية داخل الولايات المتحدة الامريكية لكن بالنسبة لسوريا فان الامر مختلف والأكراد من أهم حلفاء الولايات المتحدة الامريكية في هذه المنطقة مما يبعث الخوف لدى أردوغان لخلق كيان خاص بالأكراد في شمال شرق سوريا.
كيف تابعت زيارة وفد الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية لواشنطن الأيام الماضية ؟
الإدارة الامريكية تدعم قسد ومسد بشكل كبير فكما ذكرت بأن الاكراد هم حلفاء للولايات المتحدة الامريكية ولكن كان هناك تخوف في فترة حكم ترامب بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة وعادت القوات مرة أخرى بضغط من قيادات الجيش الأمريكي، وتواجد الأكراد في واشنطن هو أكبر دليل على ما يتم الأن من تسويات بين الولايات المتحدة الأمريكية والأكراد وأيضا التنسيق مع روسيا.
بخصوص العراق.. البعض يتخوف أن يكون انسحاب أمريكا من العراق نهاية العام بداية لسيطرة إيران..كيف تري ذلك ؟
خروج الولايات المتحدة من العراق مشروط بأشياء معينة ففي الواقع ان العراقيين أنفسهم والبرلمان العراقي اختاروا أن يكونوا في أحضان إيران و الولايات المتحدة الامريكية لن تحارب مع العراق ضد إيران اذا كان هذا اختيار العراقيين أنفسهم لأسباب دينية وطائفية ومذهبية ولا اعتقد أن الولايات المتحدة الامريكية ستقوم باي تحركات في العراق بالرغم من دعم الولايات المتحدة الامريكية للحكومة العراقية الحالية بشكل كبير وتمثل ذلك الدعم بعد اللقاء التاريخي الذي تم في بغداد منذ أسابيع حيث جمع هذا اللقاء الفرقاء والاعداء والذي لولا جهود الولايات المتحدة الامريكية لما كان ليحدث مع تواجد الرعاية الفرنسية لذلك اعتقد ان الإدارة الامريكية سيكون لها تصرف مختلف مع العراق.
كيف تري مستقبل العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل خلال الفترة القادمة؟
هناك أحاديث تدور عن مشاورات لعدة دول عربية أخرى لتبدأ العلاقات مع إسرائيل، لن تكون على هيئة تطبيع مباشر لكنها ستكون ضمن خطوات مختلفة.
ولا يمكن التكهن الآن متى وكيف ومن سيقوم بهذا لكن الخطوات ستكون مدعومة من الإدارة الامريكية التي تؤيد أي تحرك من الدول العربية أو منطقة الشرق الأوسط لتحسين العلاقات مع إسرائيل، خاصة أن الإدارة الامريكية ترى انه لابد للدول العربية وإسرائيل ان تتعاون ضد إيران التي تستمر في تمددها وتسعى لإفساد الأنظمة العربية في اليمن او سوريا او العراق أو لبنان وأيضا في أجزاء من شرق السعودية والبحرين لذلك أي تعاون عربي إسرائيلي سيكون مصبه الرد على إيران.
كيف تابعت مؤتمر التطبيع الذى استضافته مدينة أربيل بكردستان العراق وردود الأفعال التي رافقته ؟
مؤتمر التطبيع في أربيل العراق مرحب به من الولايات المتحدة وأي تقارب بين الدول العربية او دول الشرق الأوسط مع إسرائيل يلقى دعم كبير في أروقة السياسة الامريكية وبالنسبة للردود العراقية الغاضبة نابعة مِن مَن اسميهم العراقيين الإيرانيين التابعين لإيران، لان ايران تحاول قدر الإمكان ان لا يكون هناك أي نوع من العلاقات مع إسرائيل سواء في العراق او أي مكان اخر و ردود الفعل لن تؤثر على سياسة الولايات المتحدة الامريكية في دعم الأكراد واعتقد أن الإدارة الامريكية ترى هذه الخطوة ممتازة في هذا المجال.