بقلم/دلشـير آڤـيـسـتا
الوسم: الإدارة الذاتية
بين المحتل والحليف… ماذا يحتاج السوريون؟
بقلم/ هوكر نجار… كاتب وصحفي كردي
كثيراً ما توحد السوريون وشكلوا جبهة مقاومة شعبية لمناهضة الاحتلال وتحرير بلادهم من الاحتلالات، وربما هو ما يتطلبه الوضع اليوم .. جيوش عديدة متواجدة على الأراضي السورية والسوريون تائهون بين هذا محتل وهذا صديق وهذا حليف.
سوريا صاحبة أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ تعرضت للعديد من الاحتلالات بدأت منذ عام 1516 بعد معركة مرج دابق على يد العثمانين .. الاحتلال الذي دام أربعة قرون واعتمد العثمانيون سياسة التتريك انتهى بقيام الثورة العربية الكبرى عام 1918، بتكاتف جميع السوريين.
وبعد انهيار حقبة العثمانيين الدموية تعرضت سوريا للاحتلال من قبل الفرنسين والبريطانين منذ بداية عام 1920 إلى نهاية عام 1946، وجرى ذلك بعد توقيع اتفاقيتي “سايكس بيكو ووعد بلفور”، فرنسا انتهجت النهج العثماني ولكن بطريقة أخرى، فقسمت سوريا لدويلات على أسس طائفية وعرقية ليسهل عليها التحكم بالبلاد.
احتفلت سوريا بالجلاء في الـ17 من نيسان عام 1946 بعد أن أثار عدوان فرنسا في 29 أيار 1945 ضجة كبيرة عرضته وقتها سوريا على مجلس الأمن الذي قرر إجلاء الفرنسيين من سوريا ولبنان.الشعب السوري انتفض عبر تاريخه ضد القوى الأجنبية المحتلة
وخلال عمليات التحرير للأراضي السورية ظهر قادة كثر، كان الدور الأبرز لبعض القادة الكرد وفي مقدمتهم “يوسف العظمة” الذي قاد معركة ميسلون، فيما قاد الثورة السورية الكبرى أربعة أشخاص حل في مقدمتهم أيضاً الكردي إبراهيم هنانو والدرزي سلطان باشا الأطرش.
وخلال عمليات التحرير للأراضي السورية ظهر قادة كثر، كان الدور الأبرز لبعض القادة الكرد وفي مقدمتهم “يوسف العظمة” الذي قاد معركة ميسلون، فيما قاد الثورة السورية الكبرى أربعة أشخاص حل في مقدمتهم أيضاً الكردي إبراهيم هنانو والدرزي سلطان باشا الأطرش.
جيوش عدة دول دخلت سوريا منذ عام 2011 وتتحكم بقرار بعض الأطراف السورية.
وتعيش سوريا منذ عام 2011 أزمة خلفت ورائها مئات الآلاف من الضحايا ولا تزال مستمرة، بسبب التدخلات الخارجية التي تعمل على تمرير أجنداتها ومخططاتها، حيث يتواجد حالياً داخل الأراضي السورية أربعة قوى دولية وهي “أمريكا وروسيا وإيران وتركيا”.
لماذا يعتبر السوريون بعض الدول محتلة وبعضها حليفة أو صديقة ؟
حكومة دمشق وإلى جانبها حلفائها الروس والإيرانيين يرون في التحالف الدولي بقيادة أمريكا بأنها محتلة، ويتخذون دعم التحالف لقوات سوريا الديمقراطية التي انتهجت منذ بداية الأزمة الخط الثالث حجة لهم، إضافة إلى قول دمشق بأنها دخلت الأراضي السورية وبنت قواعد فيها دون أخذ الأذن منها، وهي ترى في الوجود الروسي والإيراني شرعياً لأنها طلبت منهم دخول سوريا.
كما ترى حكومة دمشق أن تركيا أيضاً دولة محلتة، فهي من دعمت أكبر التنظيمات الإرهابية في سوريا وفي مقدمتها “داعش” التي انتهى وجودها الجغرافي في سوريا على يد من انتهج الخط الثالث لحماية سوريا من التقسيم، حيث فتحت تركيا حدودها وسمحت لآلاف الإرهابين بالعبور إلى الأراضي السورية، كما شكلت العشرات من الكتائب والفصائل تحت أسماء طافية ودعمتها لمحاربة قوات حكومة دمشق والإدارة الذاتية.
أخطر المحتلين من يمارس التغيير الديمغرافية ويمحو الهوية السورية
وفي ظل المحرقة السورية واختلاف السيطرة على مدنها ومناطقها وحسب المعطيات التي تجري على أرض الواقع داخل المناطق التي تسيطر عليها هذه الأطراف الأربعة، يظهر بأن المحتل الأبرز والأخطر هو تركيا، ويستند ذلك إلى الكثير من الأمور ومن أبرزها رفع العلم التركي في المناطق المحتلة، وفرض اللغة التركية واعتبارها اللغة الرسمية، وإلغاء التعامل بالعملة السورية واتخاذ الليرة التركية كعملة أساسية، إضافة إلى بناء العشرات من المستوطنات لتغيير ديمغرافية تلك المناطق وإعلان المكون التركماني المسيطر عليها.
أين السبيل لتحرير سوريا من القوى الأجنبية المحتلة ؟
وفي ظل ما تعيشه سوريا من قتل وتدمير وتغيير للديمغرافية ولسد الطريق أمام التقسيم وإنهاء الاحتلالات يتوجب على السوريين الجلوس إلى طاولة حوار واحدة لا يتواجد عليها سوى السوريين غير المرتبطين بأطراف خارجية ولا يأتمرون بأوامرهم .. وهذا ما دعت إليه الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية مراراً وتكراراً وعقدوا عشرات الاجتماعات والمؤتمرات لتشكيل جبهة شعبية سورية موحدة للوصول بسوريا إلى بر الأمان.
أهمية تشكيل جبهة مقاومة شعبية سورية في وجه الاحتلالات
وتكمن أهمية هذه الجبهة في وضع حد للأزمة المستمرة منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، وأدخلت السوريين في دوامة حرب أهلية أصبحوا فيها وقوداً للقوى الدولية التي تسعى إلى إنشاء أنظمة تخدم أجنداتها وتحمي مصالحها تحت شعارات وأهداف ووعود ليس لشعوب المنطقة فيها لا ناقة ولا جمل .. وستضع حداً لكافة المشاكل العالقة في البلاد وفق منظور داخلي لكل مكون حقه في العيش بحرية وكرامة وبنفس السوية من الحقوق والواجبات.
ذات صلة
https://alshamsnews.com/2022/11/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%88%d8%b1-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7.html
داعش ليس الخطر الوحيد.. تغير المناخ التهديد الأكبر بـ شمال وشرق سوريا
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن النزاع المسلح وانتشار تنظيم داعش ليس الخطر الأكبر الذى يهدد منطقة شمال شرق سوريا.
وأكدت فى تقرير لها إن تغير المناخ وجفاف الأنهار بالمنطقة أدي إلى جعل الاستقرار أكثر خطورة بعدما بات الخبز اليومي صعب المنال في شمال شرق سوريا.طوابير الحسكة
وأشارت إلي الطوابير التي تتجمع أمام مخبز قديم في الحسكة، من أجل الحصول على أكياس الخبز المدعوم ، الذي يباع بنحو ربع سعر السوق.
ويعتمد المخبز على الآلات القديمة التي يعود تاريخها إلى ما قبل الحرب، وعلى حبوب الذرة التي جعلت من الطحين الملقى في أوعية الخلط أصفر اللون بدلا من أبيض.
ونقلت عن مدير مخبز الحسكة قوله أن تجربة خلط الطحين بحبوب الذرة بدأت قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، وذلك لتجنب نقص الخبز.
وأشارت إلي الطوابير التي تتجمع أمام مخبز قديم في الحسكة، من أجل الحصول على أكياس الخبز المدعوم ، الذي يباع بنحو ربع سعر السوق.
ويعتمد المخبز على الآلات القديمة التي يعود تاريخها إلى ما قبل الحرب، وعلى حبوب الذرة التي جعلت من الطحين الملقى في أوعية الخلط أصفر اللون بدلا من أبيض.
ونقلت عن مدير مخبز الحسكة قوله أن تجربة خلط الطحين بحبوب الذرة بدأت قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، وذلك لتجنب نقص الخبز.
وسخر أحد المزارعين ويدعى خضر شعبان (48 سنة)، وهو مزارع حبوب بالقرب من بلدة الشدادي، قائلا “نحن كنا نطعم الذرة للدجاج.. أصبحنا نأكلها اليوم”.
وبعد عقد من الحرب، تضاعفت أسعار سلة الخبز بسوريا بسبب الجفاف الذي طال أمده في المنطقة بتغير المناخ في جميع أنحاء العالم، والاقتصاد المدمر والبنية التحتية المدمرة وزيادة الفقر.
تحذيرات من مجاعة بسوريا
وكان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، قد أعلن في الصيف الماضي، أن ما يقرب من نصف السكان في جميع أنحاء سوريا، أفاد ليس لديهم ما يكفي من الغذاء، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع هذا العام.
وتسببت الأزمة الإقتصادية فى ترك المزارعون العديد من حقول الأرض الحمراء غير قادرين على شراء البذور أو الأسمدة أو الوقود لتشغيل مضخات المياه لتعويض انخفاض هطول الأمطار في السنوات السابقة.
وفقا لما نقله التقرير عن المزارعين والمسؤولين الحكوميين ومنظمات الإغاثة فإن القمح بات أقل جودة ويباع بسعر أقل بكثير مما كان عليه قبل الجفاف الحالي قبل عامين.
وبحسب نيويورك تايمز تقوم المنطقة شبه المستقلة في شمال شرق سوريا، والتي تحتاج بشدة للحصول على السيولة وعلاقات مستقرة مع دمشق، ببيع الكثير من محصولها من القمح للحكومة السورية، مما يترك القليل لسكانها.
مات هول، المحلل الإستراتيجي في منظمة إنقاذ الطفولة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، يري أن مشكلة تغير المناخ مقترنة بمشاكل أخرى، لذا فهي ليست مجرد شيء واحد.
ونقلت نيويورك تايمز عن هول قوله “هناك حرب وعقوبات والاقتصاد مدمر، لا يمكن للمنطقة أن تتحمل الأزمة عن طريق استيراد القمح لأنها لم تعد تملك المال”.
ومنذ آلاف السنين، رعى نهر الفرات وأكبر رافده، نهر الخابور، الذي يمر عبر محافظة الحسكة، بعض أقدم المستوطنات الزراعية في العالم، لكن الأنهار تجف.
وبحسب وكالة ناسا الأميركية، التي تدرس تغير المناخ ، فإن الجفاف الذي بدأ في عام 1998 هو الأسوأ الذي شهدته بعض أجزاء الشرق الأوسط منذ تسعة قرون.
وخلال العامين الماضين، شهدت شمال شرق سوريا، جفافا حادا أتى وفق منظمات إنسانية، على مساحات زراعية واسعة تعتمد أساسا على مياه الأمطار، في بلد يعاني 60 في المئة من سكانه من انعدام الأمن الغذائي.
و بحسب فرانس برس، توقعت الأمم المتحدة أن يتراجع إنتاج الشعير 1,2 مليون طن العام الحالي، ما يصعب تأمين العلف للحيوانات خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وتري نيويورك تايمز أن الفقر المدقع وانعدام الفرص في جميع أنحاء المنطقة، ساهما في انضمام بعض الشباب إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
كما يري مات هول المحلل الإستراتيجي في منظمة إنقاذ الطفولة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية إن المظالم التي تفاقمت بسبب تغير المناخ هي نفسها التي تدفع بخيبة الأمل والتجنيد من قبل داعش.
وبحسب هول فقد أدى الجفاف المستمر أيضا إلى دفع العائلات من المزارعين للهجرة إلى المدن حيث توجد المزيد من الخدمات ولكن حتى فرص أقل لكسب العيش.
وهناك سدان أساسيان على نهر الفرات هما سد تشرين في ريف حلب الشمالي، وسد الطبقة حيث تقع بحيرة الأسد الضخمة في ريف الرقة الشرقي.
يغطي السدان 90 في المئة من حاجات شمال شرق سوريا من الكهرباء، بما فيها التيار اللازم لمحطات ضخ المياه. ويهدد تراجع منسوب المياه اليوم عملهما أيضا.
و وفقا لفرانس برس، يحذر مدير سد تشرين منذ 13 عاما حمود الحماديين من “انخفاض تاريخي ومرعب” في منسوب المياه لم يشهده السد منذ بنائه العام 1999.
وتراجع منسوب المياه في السد خمسة أمتار منذ ديسمبر الماضي، وفي حال استمراره بالانخفاض سيصل إلى ما وصفه الحماديين بـ”المنسوب الميت”، ما يعني أن تتوقف عن العمل.
ذات صلة
https://alshamsnews.com/2021/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9.html
https://alshamsnews.com/2021/12/%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b7%d8%b4%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1.html
لا حل غيرها..جميل بايك: تجربة الإدارة الذاتية الحل الأمثل للأزمة السورية
أكد جميل بايك، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي منظومة المجتمع الكردستاني أن أمريكا، وروسيا، والمرتزقة الذين يدعون أنهم معارضة والدولة السورية، لا يستطيعون حل الأزمة لسورية بسياساتهم الحالية.
وأوضح بايك خلال لقاء على أحد القنوات الناطقة بالكردية إن الدولة السورية ستكون قادرة على حل الأزمة إذا إذا فهمت نموذج شمال وشرق سوريا وعقدت العلاقات مع الإدارة الذاتية ولكن إذا لم تأخذ هذا الأمر بشكل أساس لها فلن تكون قادرة على حل الأزمة.
وأشار القيادى الكردي إلي أن نموذج الحل موجود، حيث تعيش الشعوب وبشكل أخوي وبهوياتهم وثقافاتهم وضمن شروط المساواة في شمال وشرق سوريا.
وشدد بايك على إنه إن كان هناك حل في سوريا فسيكون ذلك النموذج القائم بشمال شرق سوريا.
لافتا إلي أنه إذا ظلت أمريكا وروسيا والدولة السورية على سياساتهم السابقة فلن يستطيعوا حل الازمة السورية وضمنها القضية الكردية.
وتابع القيادى بالعمال الكردستاني حتى الآن هذه هي رؤيتنا. لقد بنى القائد عبدالله أوجلان سياسة من أجل سوريا والشرق الأوسط. إذا ظهر هناك نموذج في شمال وشرق سوريا فهو بفضل نضال القائد آبو. حيث بنى القائد اساس اتفاق الشعوب، وعمل هذا الشيء من أجل كل الشرق الأوسط. سوف تنحل القضايا والأزمة إذا تم أخذ نموذج شمال وشرق سوريا بحسب قوله.إقرأ أيضا
بعد وصفه تركيا بـ أكبر عدو للكرد ..المجلس الوطني يتبرأ من تصريحات سعود الملا
سر عداء تركيا والنظام والمعارضة والمجلس الوطني الكردي لتجربة الإدارة الذاتية ؟
الإدارة الذاتية: تركيا تمارس حرب مائية واقتصادية ضد مناطق شمال وشرق سوريا
اتهم عبد حامد المهباش الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الجمعة،تركيا، بقطع مياه نهر الفرات عن مناطق شمال وشرق سوريا إلى أقل من النصف.
وفى مقابلة تليفزيونية، قال المهباش إن الدولة التركية تمارس حرب مائية واقتصادية” ضد مناطق الإدارة الذاتية، لافتا إلي أن الوارد المائي القادم من تركيا حتى يومنا هذا لا يتجاوز 250 مترا مكعبا في الثانية.
وبحسب الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فإن أهم التحديات الخارجية التي تواجه الإدارة الذاتية هي القصف التركي المستمر للقرى والمدن الآهلة بالسكان وما نجم عنه من نزوح من عفرين ورأس العين وتل أبيض.
وفي نوفمبر الماضي، بحث وزيرا الموارد المائية في سوريا والعراق في اجتماع افتراضي التحديات التي تتعلق بالواقع المائي للبلدين بما فيها التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، وتعنت الجانب التركي فيما يخص تخفيض معدل إطلاقات مياه نهري الفرات ودجلة.الجفاف يهدد مناطق شمال شرق سوريا
ويهدد الجفاف والعتمة ومشاكل أخرى مختلف المناطق السورية الواقعة شمال وشمال شرقي البلاد، التي تخضع أغلبها لسيطرة قوات “سوريا الديمقراطية، فضلاً عن مناطق عراقية أيضا، نتيجة تعمّد تركيا تقليل كمية المياه التي تتدفق من أراضيها إلى تلك المناطق عبر نهر الفرات.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة انخفض منسوب مياه بحيرة الأسد هذا العام بمقدار ستة أمتار فيما انخفض أيضا منسوب نهر الفرات حتى باتت المضخات التي من المفترض أن تزود القرى والمزارع بالمياه، غير قادرة على الوصول إلى مياه النهر، ما أدي لحرمان أكثر من خمسة ملايين شخص في المنطقة من الوصول إلى مصادر المياه.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” بأن موسم الأمطار في سوريا تأخر لقرابة شهرين وانتهى قبل شهرين على خلاف المعتاد، مضيفة بأن ارتفاع درجة الحرارة خلال شهر أبريل قد أثر على الكثير من المحاصيل في العديد من الأماكن.
الأمم المتحدة تحذر من أسوء موجة جفاف بسوريا
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن سوريا تعاني من أسوأ موجة جفاف منذ 70 عاما خلال فصل الصيف.
وبحسب دوتيش فيله يتوقع المكتب خسارة حوالي 75 بالمائة من المحاصيل البعلية وما لا يقل عن 25 بالمائة من المحاصيل المروية في كافة أنحاء شمال شرق سوريا.
وتتفاقم أزمة المياه في شمال سوريا مع انخفاض منسوب مياه نهر الفرات الذي ينبع من تركيا.
وفى تصريحات صحفيةـ حذر فيكتور نيلوند، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في سوريا (يونيسف)، من التداعيات الخطيرة لهذه الأزمة.
وقال نيلوند “يؤثر عدم تدفق مياه نهر الفرات بشكل كاف، على الحياة اليومية لملايين الناس بشكل مباشر. إذ أن مياه الشرب تتناقص في ثلاث مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في سوريا هي دير الزور والرقة وحلب”. وأضاف “نحن بحاجة ماسة إلى إجراء نقاش إقليمي لإيجاد حل لهذه الأزمة في أسرع وقت ممكن”.
يشار إلى أن نهر الفرات ينبع في تركيا ويمر عبر سوريا ليصل إلى العراق، وقد شيدت تركيا سدا ضخما على النهر أطلق عليه اسم “سد أتاتورك”.
وعقب اكتمال بناء السد عام 1987 ، تعهدت تركيا بالسماح بمرور أكثر من 500 متر مكعب في الثانية على الأقل من مياه الفرات إلى سوريا، بيد أن هذا المقدار تضاءل خلال الصيف ليصل إلى 215 مترا مكعبا فقط في الثانية.
ذات صلة
قد تغضب أردوغان.. واشنطن توجه رسالة لـ الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.. ماذا قالت
قوات سوريا الديمقراطية: مناطق الإدارة الذاتية ليست لقمة سائغة..فيديو وصور
سر عداء تركيا والنظام والمعارضة والمجلس الوطني الكردي لتجربة الإدارة الذاتية ؟
بدران جيا كرد: الإدارة الذاتية تمتلك رؤية واضحة للحل السوري ولن نعود لما قبل 2011
ويهدد الجفاف والعتمة ومشاكل أخرى مختلف المناطق السورية الواقعة شمال وشمال شرقي البلاد، التي تخضع أغلبها لسيطرة قوات “سوريا الديمقراطية، فضلاً عن مناطق عراقية أيضا، نتيجة تعمّد تركيا تقليل كمية المياه التي تتدفق من أراضيها إلى تلك المناطق عبر نهر الفرات.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة انخفض منسوب مياه بحيرة الأسد هذا العام بمقدار ستة أمتار فيما انخفض أيضا منسوب نهر الفرات حتى باتت المضخات التي من المفترض أن تزود القرى والمزارع بالمياه، غير قادرة على الوصول إلى مياه النهر، ما أدي لحرمان أكثر من خمسة ملايين شخص في المنطقة من الوصول إلى مصادر المياه.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” بأن موسم الأمطار في سوريا تأخر لقرابة شهرين وانتهى قبل شهرين على خلاف المعتاد، مضيفة بأن ارتفاع درجة الحرارة خلال شهر أبريل قد أثر على الكثير من المحاصيل في العديد من الأماكن.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن سوريا تعاني من أسوأ موجة جفاف منذ 70 عاما خلال فصل الصيف.
وبحسب دوتيش فيله يتوقع المكتب خسارة حوالي 75 بالمائة من المحاصيل البعلية وما لا يقل عن 25 بالمائة من المحاصيل المروية في كافة أنحاء شمال شرق سوريا.
وتتفاقم أزمة المياه في شمال سوريا مع انخفاض منسوب مياه نهر الفرات الذي ينبع من تركيا.
وفى تصريحات صحفيةـ حذر فيكتور نيلوند، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في سوريا (يونيسف)، من التداعيات الخطيرة لهذه الأزمة.
وقال نيلوند “يؤثر عدم تدفق مياه نهر الفرات بشكل كاف، على الحياة اليومية لملايين الناس بشكل مباشر. إذ أن مياه الشرب تتناقص في ثلاث مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في سوريا هي دير الزور والرقة وحلب”. وأضاف “نحن بحاجة ماسة إلى إجراء نقاش إقليمي لإيجاد حل لهذه الأزمة في أسرع وقت ممكن”.
يشار إلى أن نهر الفرات ينبع في تركيا ويمر عبر سوريا ليصل إلى العراق، وقد شيدت تركيا سدا ضخما على النهر أطلق عليه اسم “سد أتاتورك”.
وعقب اكتمال بناء السد عام 1987 ، تعهدت تركيا بالسماح بمرور أكثر من 500 متر مكعب في الثانية على الأقل من مياه الفرات إلى سوريا، بيد أن هذا المقدار تضاءل خلال الصيف ليصل إلى 215 مترا مكعبا فقط في الثانية.