إسرائيل ولعنة العقد الثامن..هل يقود نتيناهو الكيان الصهيوني لـ النهاية؟

بقلم د. سامي عمار
غزة تتصدر المشهد، ومر أكثر من شهرين من القصف العشوائي والاجتياح البري في غزة ولم تنجح إسرائيل في العثور على رهائنها مما يعني فشل الموساد والشاباك في معرفة مكانهم علاوة على أن طوفان الأقصى كان مفاجأة مما يشكك في قدرات الأجهزة الإسرائيلية التي طالما نظر إليها علي أنها نافذة في كل مكان ومجهزة بأبرع الجواسيس والتكنولوجيا، فكيف ستبدو إدارة القطاع بعد الحرب؟
ومع سقوط آلاف الشهداء في غزة، ستصبح الإجابة على هذا السؤال صعب للغاية خاصة مع الفصل الجغرافي بين القطاع والضفة ذلك الأمر الذي يفرض تحدياً للسلطة الفلسطينية لبسط إدارتها هناك، وكذلك لوجود أو دور إسرائيلي في إدارة القطاع الذي قد يشهد أجيالاً مستقبلية ناقمة علي إسرائيل وربما إنتقامية!

وتطورت المظاهرات المُدينة للعدوان على غزة لتزيد الشعارات المعادية للسامية حول العالم بنسبة تقارب ما كانت عليه قبيل الحرب العالمية الثانية مما يعني خروج جيل جديد لا يرى إسرائيل دولة بُنيت لحماية اليهود المشتتين فحسب، بل دولة احتلال تقوم بالتطهير العرقي بتغطية إعلامية غربية خاصة في الولايات المتحدة المنهكة من دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا التي أرجح فوزها في هذه الحرب من أول يوم نظراً لما تمتلكه من إمكانيات عسكرية هائلة وحلفاء لا يستهان بهم خارج الكتلة الغربية.
ومع تصريحات الإعلام الأمريكي بإقتراب نضوب سيل المال المُضخ لتسليح اوكرانيا خاصةً بعد فشل الهجوم المضاد، أعتقد أن نصر روسيا بات يلوح بالأفق، والتي بدت “عدو الجميع” في العالم الغربي مع انقلاب أغلب دوله ضدها، عدا قلة قليلة!

الجنائية الدولية
وأمام معبر رفح يوم 29 أكتوبر، وقف كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مدلياً بتصريحات لحتمية التحقيق وجمع الأدلة من مستشفى المعمداني والقطاع وتقديم مرتكبي جرائم الحرب للعدالة الدولية، وهي الواقعة الأولى بتاريخ القضية الفلسطينية ورغم امتناع تل ابيب عن التوقيع على ميثاق روما المنشئ للمحكمة، إلا أن انضمام السلطة الفلسطينية للمحكمة عام 2015 وقرار المحكمة عام 2021 بشمول كل الأراضي المحتلة بإختصاصها يعتبر صفعة قوية على وجه تل أبيب وفق ما قاله ساستها أنفسهم حينها، ويعطي الصلاحية القانونية للمحكمة للتحقيق بقطاع غزة الذي قد يتحول أبنائه لجيل انتقامي مستقبلاً.

ورغم محاولة واشنطن اتهام إيران بتورطها في هجوم 7 أكتوبر فيما سُمي بطوفان الأقصى، إلا أن الخارجية الإيرانية نفت، ويعتبر التقارب الإيراني العربي أكبر مخاوف إسرائيل نظراً لما تمثله من خطورة شديدة على خريطة التحالفات أو بالأحرى الأصدقاء والأعداء وتوزان القوة بالمنطقة كما رسمتها وهندستها واشنطن لعقود والتي تضع “إيران” في قائمة الأعداء أو بالأحرى عدو الجميع اليوم بالشرق الأوسط مما دفع بعض دول الخليج للتطبيع مع إسرائيل أملاً في مشاركتهم الجهد الدفاعي ضد طهران، وإذا تم تصعيد هذا التقارب إلى صلح عربي إيراني أو بالأحرى سني شيعي، ستتوفر بيئة أثمر لتسوية صراعات عدة بالمنطقة مثل تلك المشتعلة في سوريا واليمن والتي مثلت تهديداً مباشراً للأراضي السعودية التي شهدت هجمات حوثية بالطائرات المسيرة في العمق السعودي، ومن ثم قد تقف إسرائيل حينها أمام تكتل هائل، وقد تتبدل الكراسي مع إيران لتصبح “عدو الجميع غداً”.
وبمفترق الطرق بذلت الصين جهوداً للوساطة وإذابة الجليد بين إيران والسعودية تكللت بزيارة وزير خارجية السعودية لطهران في يونيو 2023 بعد قطيعة دبلوماسية طويلة وتلاها تصريحات مصرية تسير في ذات الاتجاه من رفع مستوى العلاقات مع طهران والسماح للسياحة الإيرانية بالقدوم لمصر، لكن على الدول العربية توخي الحذر من التقارب مع إيران والتي تحمل بيدها طموحاً طائفياً وخيوط اللعبة السياسية والعسكرية بمناطق عدة!
ورغم طلب السعودية وقف إطلاق النار في غزة والتي لوحت لمساومة الغرب على برنامج تسليح نووي لردع طهران نووياً، إلا أن تعنت إسرائيل وتجاهل طلب السعودية حول أمل تل أبيب في توقيع إتفاقية السلام إلى مكسب صعب المنال أو يبدو أنه ذهب مع الريح، وهو بلا شك سيكون أحد أكبر الخسائر الاستراتيجية لإسرائيل التي قد تغدو عدو الجميع غداً.

الموقف الصيني
والمثير للاهتمام، تصريحات الصين المتزايدة حول الأزمة في غزة رغم تمسكها بمواقف هامشية تجاه قضايا الشرق الأوسط والاكتفاء بمشاريع اقتصادية متوسعة، وقد تدل تلك التصريحات على بداية إدراك صناع القرار الصينيين للمكانة التي وصلت لها بلدهم كقوة عظمي تناطح أمريكا، وعليها مسئولية للتدخل في أحد أعقد مشاكل الأمن الدولي.
لذا صعود الصين كقوة عظمي قد يفرض صعوبة لإسرائيل الحليف الاقليمي الموثوق لأمريكا التي تعد بدورها منافساً للصين، وقد يخلق مساحة حقيقية لتحرك العرب لتحقيق مكاسب إقليمية استراتيجية إذا فطنت القيادات العربية فرص الاستثمار في الخلاف الصيني الأمريكي، علي غرار الحرب الباردة مع السوفييت التي كانت مثمرة للعديد من الحكومات العربية حينما وفرت مساحة حركة كبيرة في التجارة والتسليح بين واشنطن وموسكو علي سبيل المثال لا الحصر، فهل ترث الصين لقب عدو الجميع من الإتحاد السوفيتي الذي عاداه الغرب وحاولوا احتوائه وسجنه خلف الستار الحديدي بشرق ووسط أوروبا، وهي سياسات أشبه بما يحدث اليوم مع بكين من تصريحات تدفع نحو ذات السيناريو من حتمية العداء والمواجهة بين بكين وواشنطن وحلفائها من خلفها.
والمجتمع الدولي برمته يتذكر أن ميلاد إسرائيل كان رهن تسويات ومخلفات حرب عالمية ثانية فرضت خرائط وحدود ليومنا هذا رغم حدوث تعديلات بالحرب الباردة بين دول اتحدت مثل ألمانيا وفيتنام وأخرى انشطرت مثل الاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا، والجدير بالذكر أن حدود الدول ديناميكية وليست ثابتة بل هي وليدة الظروف السياسية والأمنية للدولة ومحيطها الإقليمي وتتفاعل معها لتصبح قابله للتمدد والإنكماش في أي وقت، وحينما تمتلك القوة لا تتردد في استخدامها لتوسيع حدودها وحينما يتملكها الوهن قد تخسر أراضيها، ولم تبقي أمة على حدودها أكثر من قرن، وتظل استمرارية إسرائيل رهن نظام دولي متغير تسيطر عليه قوى ترى جدوى وجودها!
فهل تصاب إسرائيل بلعنة العقد الثامن التي لاحقت سابقتها، أم تتدارك أهمية وجود دولة فلسطينية ومدى توقف أمنها على وجود الأخيرة، ومَن يصبح عدو الجميع غداً؟

غارات أمريكية وإسرائيلية تستهدف شرق سوريا..ماذا يحدث

أكدت تقارير صحفية شن الجيش الأمريكي هجمات أمس الأربعاء على مناطق ومخازن أسلحة في شرق سوريا.

وأعلن لويد أوستن وزير الدفاع الأمريكي شن غارات في شرق سوريا الأربعاء على مخزن أسلحة مرتبط بإيران وذلك ردّاً على هجمات استهدفت عناصر أميركيين.

كما كشف المرصد السوري عن مقتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران في ضربات إسرائيلية على مواقع تابعة لحزب الله اللبناني قرب العاصمة السورية دمشق.

وأكد المرصد أنّ الغارة الأميركية استهدفت منشأة في مدينة دير الزور في شرق سوريا وأوقعت تسعة قتلى.

وقال أوستن في بيان إنّ “القوات العسكرية الأميركية نفّذت ضربة دفاعاً عن النفس ضدّ منشأة في شرق سوريا يستخدمها الحرس الثوري الإيراني وجماعات تابعة له.

وأضاف ” لقد نفّذت هذه الضربة طائرتان أميركيتان من طراز إف-15 ضدّ منشأة لتخزين أسلحة ردّاً على سلسلة هجمات استهدفت أفراداً أميركيين في العراق وسوريا” .

وفي بيانه حذّر من أنّ الولايات المتحدة “على أتمّ استعداد لاتّخاذ إجراءات ضرورية أخرى” لحماية عسكرييها ومنشآتها.

مقتل 9 إيرانيين

من جهته قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إنّ “تسعة أشخاص يعملون لصالح مجموعات موالية لإيران قُتلوا في غارات أميركية على مواقع تستخدمها الجماعات الموالية لإيران، بما في ذلك مواقع عسكرية ومستودع أسلحة” في مدينة دير الزور.

وفي واشنطن قال مسؤول أميركي كبير إنّ الغارة التي شنّتها المقاتلتان الأميركيتان الأربعاء رافقتها “اتصالات واضحة للغاية عبر قنوات مختلفة”.

وأضاف أنّ “هذه الرسالة للقادة الإيرانيين هي: نريد منكم أن تأمروا المجموعات (الموالية لكم) بالتوقف عن مهاجمتنا”.

حرب غزة

 وتأتي الهجمات المتزايدة ضدّ القوات الأميركية في المنطقة في سياق الحرب الدائرة منذ شهر بين إسرائيل وحركة حماس والتي اندلعت إثر هجوم مباغت وغير مسبوق شنّته الحركة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الاول على بلدات ومواقع في جنوب إسرائيل وخلّف أكثر من 1400 قتيل، غالبيتهم مدنيون، وفقاً للسلطات الإسرائيلية.

وإثر الهجوم، سارعت الولايات المتحدة إلى تقديم الدعم العسكري لإسرائيل وعزّزت القوات الأميركية في المنطقة في حين شنت المجموعات المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري هجمات صاروخية وبالمسيرات على القواعد الأميركية في العراق وسوريا.

وردّ الجيش الإسرائيلي على هجوم حماس بقصف جوي وبري وبحري لقطاع غزة أتبعه بهجوم برّي، مما أسفر وفقاً لوزارة الصحة التابعة لحماس عن أكثر من 10500 قتيل، غالبيتهم مدنيون.

ويوجد حالياً قرابة 2500 جندي أميركي في العراق و900 جندي أميركي في سوريا، وذلك في إطار جهود الولايات المتّحدة لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

غارات على دمشق

واكد المرصد السوري كذلك استهداف الطيران الإسرائيلي لمواقع حزب الله في دمشق.

وقصفت إسرائيل سوريا مرات عدة في الشهر الماضي مع تصاعد التوترات الإقليمية على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وقال مدير المرصد “قُتل ثلاثة مقاتلين غير سوريين موالين لإيران في قصف إسرائيلي على مزارع ومواقع أخرى تابعة لحزب الله قرب عقربا والسيدة زينب”.

وذكر أنّ عقربا تضمّ مطاراً عسكرياً على بُعد أكثر من 10 كيلومترات من مطار دمشق الدولي مضيفا أنّ إسرائيل قصفت أيضا مواقع دفاع جوي سورية في السويداء بجنوب البلاد.

من جانبها، قالت وسائل إعلام رسمية سورية إنّ غارات جوية إسرائيلية أصابت مواقع عسكرية في جنوب سوريا، ما تسبّب في أضرار مادية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري أنه “حوالي الساعة 22:50 من مساء اليوم نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه بعلبك بلبنان مستهدفاً بعض النقاط العسكرية في المنطقة الجنوبية، ما أدّى لوقوع بعض الخسائر المادية”.

وفي الشهر الماضي، أدّت ضربات إسرائيلية إلى خروج المطارين السوريين الرئيسيين في دمشق وحلب عن الخدمة مرّات عدة خلال أسبوعين.

وخلال أكثر من عقد من الحرب الأهلية في سوريا، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على جارتها الشمالية، مستهدفة في المقام الأول مقاتلي حزب الله وقوات أخرى مدعومة من إيران بالإضافة إلى مواقع للجيش السوري.

ونادراً ما تعلّق إسرائيل على ضرباتها في سوريا، لكنّها قالت مراراً إنها لن تسمح لخصمها اللدود إيران الداعمة لحكومة الرئيس بشار الأسد، بترسيخ وتوسيع وجودها في البلد المجاور.

خلافات أمريكية إسرائيلية حول غزة وبايدن يفقد شعبيته

أكدت تقارير صحفية وجود تباين في وجهات النظر والمصالح الأمريكية والإسرائيلية القريبة والبعيدة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط وتحديداً في قطاع غزة، ما أضفى ضبابية على الخطوات القادمة في طريق إنهاء الحرب التي أعلنتها إسرائيل على حركة حماس.
ووفقا للتقارير فإن الخلاف الأمريكي الإسرائيلي ينطلق من النظرة حيال حركة حماس حيث ترى إسرائيل أن “حماس” تهديد وجودي لها وأن القضاء عليها هدف لا غنى عنه؛ أي إن الوصول إلى أي شيء أقل من ذلك لا يعني إلا الفشل، ويبدو أنها لم تستطع تحقيق أي من أهدافها بعد.
في حين أن واشنطن، رغم أنها تعهدت بمساعدة إسرائيل على هزيمة حماس، فإن الرئيس الأمريكي جو بايدن يرى أن التهديد أكبر من حماس، وإدارته معنية بالحفاظ على اتحاد حلفائها في مواجهة إيران وروسيا والصين. وكلا البلدين يريد تجنب حرب إقليمية أوسع، إلا أن إسرائيل مستعدة لمزيد من المخاطرة في غمار السعي إلى “هزيمة” حماس.
وبحسب تقرير لصحيفة ويل ستريت الأمريكية فإنه عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، سارع بايدن بإظهار دعمه القوي لإسرائيل، وأقبل على معانقة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في زيارة لتل أبيب رغم الخلافات السابقة بينهما، وذلك في خطوة قلَّما يُقدم عليها رئيس أمريكي في منطقة تشهد حرباً.

خلافات داخل أمريكا
وأشارت الصحيفة إلي أن موقف بايدن ودعمه المطلق لإسرائيل أثار الخلافات داخل أمريكا حيث تزايدت الانتقادات من داخل الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه بايدن بشأن هذا الدعم، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي إلى التشديد مراراً في مكالماته الهاتفية مع نتنياهو على أن إسرائيل يجب أن تدير حملتها العسكرية وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
كما تصاعدت في الوقت نفسه دعوات الولايات المتحدة إلى هدنة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإخراج الأسرى المدنيين بأمان. لكنها عارضت الدعوة إلى وقف كامل لإطلاق النار.
وتصاعدت الضغوط على الرئيس الأمريكي لدرجة أنه في مؤتمر عقده بايدن لجمع التبرعات يوم الأربعاء 1 نوفمبر/تشرين الثاني، وقفت امرأة من بين الحضور، وقطعت خطابه، وقالت: “أنا حاخام يهودية، وأريدك أن تدعو إلى وقف للحرب. وبحسب الصحيفة فرغم أن بايدن حظي بالثناء في البداية لدعمه الصريح لإسرائيل، فإنه يواجه الآن انتقادات شديدة من أعضاء حزبه -خاصةً الناخبين الشباب والمسلمين والأمريكيين العرب- ممن أفزعهم تزايد عدد الضحايا في غزة، وهم يحثون الإدارة على الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وحتى نواب الكونغرس الذين كانوا مؤيدين لإسرائيل ويدعمون المساعدات العسكرية الأمريكية لها، بدأوا يقولون هذا الأسبوع إنهم يريدون أن يروا من إسرائيل مزيداً من ضبط النفس في حملتها العسكرية على حماس.
وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، وهو عضو في اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط التابعة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، الخميس 2 نوفمبر/تشرين الثاني: “إن المعدل الحالي للوفيات بين المدنيين داخل غزة غير مقبول ولا يمكن استمراره”، لذا “أحث إسرائيل على مراجعة نهجها فوراً، والانصراف عنه إلى حملة أكثر دقة واتساقاً مع معايير الحرب”. فوري لإطلاق النار”، وردّ عليها بايدن بالقول: أظن أننا بحاجة إلى هدنة”!

خلافات واشنطن وتل أبيب

وكان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قد أعلن إنه ناقش مسألة الهدنة، والتدابير المتعلقة بكيفية تنفيذها مع نتنياهو وحكومة الحرب الإسرائيلية في اجتماعه بهم في تل أبيب يوم الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
في المقابل، رد نتنياهو على تلك الضغوط بالقول إنه يعارض أي وقف مؤقت لإطلاق النار لا يشمل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس. وزعم مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل أوقفت القتال من قبل لإطلاق سراح أسيرتين أمريكيتين.
وبحسب الصحيفة، قال مصدر مطلع إن إسرائيل وافقت على وقف الغارات الجوية في الموقع الذي سُلمتا فيه. إلا أن إسرائيل لم تُقر بأنها وافقت على تهدئة مؤقتة في ذلك الوقت.
وكشفت ويل ستريت إن إدارة بايدن تضغط على إسرائيل لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين وهم من غالبية الضحايا في غزة، وزيادة الاعتماد على الضربات الدقيقة في استهداف قادة حماس. إلا أنه وعلى الرغم من ارتفاع عدد الشهداء المدنيين في غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، واصلت إسرائيل ضرباتها واسعة النطاق، ومنها تلك الضربة التي شنتها على أكبر مخيم للاجئين في قطاع غزة، مخيم جباليا، وأسفرت عن مقتل عشرات من النساء والأطفال.

ورفض البيت الأبيض التصريح بما إذا كانت الضربة مناسبة أم لا، لكن مسؤولي الإدارة أبدوا “الحزن” بسبب الخسائر البشرية واسعة النطاق.
وظهر الخلاف بين واشنطن وتل أبيب واضحا في تصريحات جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، حيث قال إن “هذه عمليتهم [الإسرائيليين] وهم وحدهم من يمكنهم التحدث عن قراراتهم المتعلقة بالاستهداف، والطريقة التي يديرون بها العملية”، أما “ما سنفعله، فهو التيقن من حصولهم على الأدوات والقدرات اللازمة، فضلاً عن إطلاعهم على آرائنا، والعبر التي استخلصناها في هذا النوع من المعارك للاستفادة منها في اتخاذ القرارات العملياتية”.

تراجع شعبية بايدن
فعلى الرغم من أن بايدن حظي بالثناء في البداية لدعمه الصريح لإسرائيل، فإنه يواجه الآن انتقادات شديدة من أعضاء حزبه -خاصةً الناخبين الشباب والمسلمين والأمريكيين العرب- ممن أفزعهم تزايد عدد الضحايا في غزة، وهم يحثون الإدارة على الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
ولا يقتصر الأمر على هؤلاء، فحتى نواب الكونغرس الذين كانوا مؤيدين لإسرائيل ويدعمون المساعدات العسكرية الأمريكية لها، بدأوا يقولون هذا الأسبوع إنهم يريدون أن يروا من إسرائيل مزيداً من ضبط النفس في حملتها العسكرية على حماس.
وكشف استطلاع أجرته مؤسسة جالوب أن نسبة اقتناع الديمقراطيين بأن بايدن يبلي بلاء حسناً في منصبه قد انخفضت بنسبة 11% في الشهر الماضي، لتصل إلى نسبة 75%، وهو أدنى مستوى من التأييد داخل حزبه منذ أن تولى الرئاسة.
في المقابل، يستدل بعض الجمهوريين، ومنهم المتنافسون على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات عام 2024 الرئاسية، بدعوةِ بايدن لهدنةٍ مؤقتة في غزة على تراجع دعمه لإسرائيل.

تابعوا الشمس نيوز على جوجل نيوز

دعم أمريكي لـ كييف| هل تغير القنابل العنقودية مسار الحرب بأوكرانيا ؟

أكدت تقارير صحفية أنه من المرجح أن تعلن الولايات المتحدة، الجمعة، إرسال حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا ستتضمن ذخائر عنقودية لأول مرة وفقا لمسؤولين عسكريين أميركيين تحدثوا لوسائل إعلام عدة بينها “سي إن إن” و “رويترز” و “أسوشيتد برس”.
وبحسب وكالات الأنباء تهدف الخطوة وفقا للمسؤولين، الذين اشترطوا عدم نشر هوياتهم، لمساعدة أوكرانيا في محاربة الغزو الروسي، وستأتي كجزء من حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 800 مليون دولار.
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة غضب بعض حلفاء واشنطن، مثل ألمانيا، وجماعات حقوق الإنسان، التي طالما عارضت استخدام القنابل العنقودية.
لكن المؤيدين للإجراء يجادلون بأن روسيا تستخدم بالفعل السلاح المثير للجدل في أوكرانيا وأن الذخائر التي ستوفرها الولايات المتحدة لها معدل تفجير منخفض، مما يعني أنه سيكون هناك عدد أقل بكثير من القنابل غير المنفجرة التي يمكن أن تؤدي إلى وفيات غير مقصودة في صفوف المدنيين.

ما هي القنابل العنقودية؟
الذخائر العنقودية، وتسمى أيضا القنابل العنقودية، عبارة عن عبوات تحمل عشرات إلى مئات القنابل الصغيرة، والمعروفة أيضا باسم الذخائر الصغيرة. يمكن إسقاط العبوات من الطائرات أو إطلاقها من الصواريخ أو إطلاقها من المدفعية أو المدافع البحرية أو قاذفات الصواريخ.
تنفتح العبوات على ارتفاع محدد، اعتمادا على منطقة الهدف المقصود، وتنتشر القنابل الصغيرة فوق تلك المنطقة.
يتم دمجها بواسطة جهاز توقيت لتنفجر بالقرب من الأرض أو عند ارتطامها بها، مما يؤدي إلى نشر الشظايا المصممة لقتل الأفراد أو تدمير المركبات المدرعة والدبابات.
نوع القنابل العنقودية التي ستمنح لأوكرانيا؟
تمتلك الولايات المتحدة مخزونا من الذخائر العنقودية المعروفة باسم الذخائر العنقودية “DPICM”، أو الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض، والتي لم تعد تستخدمها بعد التخلص التدريجي منها في عام 2016.
يمكن إطلاق هذا النوع من القنابل من مدافع هاوتزر عيار 155 ملم، مع كل عبوة تحمل 88 قنبلة صغيرة.
يبلغ مدى كل قنبلة صغيرة قاتلة حوالي 10 أمتار مربعة، لذلك يمكن أن تغطي العبوة الواحدة الواحدة مساحة تصل إلى 30 ألف متر مربع، اعتمادا على الارتفاع الذي تنطلق منه القنابل الصغيرة.
يمكن للقنابل الصغيرة اختراق الدروع المعدنية، ويؤكد خبراء أن 10 قنابل صغيرة قادرة على تدمير مركبة مدرعة، فيما يمكن إعطاب أسلحة المركبات المدرعة بقنبلة صغيرة واحدة.

لماذا تثير القنابل العنقودية الجدل؟
وفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر فإن ما بين 10 في المئة إلى 40 في المئة من الذخائر لا تنفجر بعد إطلاقها مما يعني أنها ستبقى في المنطقة المستهدفة وربما تؤدي لخسائر في صفوف المدنيين مستقبلا، وهو ما حصل فعلا في عدة أماكن حول العالم.
لا يعد استخدام القنابل العنقودية في حد ذاته انتهاكا للقانون الدولي، لكن عدم اتخاذ الاحتياطات لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين، يمكن أن يكون انتهاكا.
انضمت أكثر من 120 دولة إلى اتفاقية تحظر استخدام القنابل العنقودية، والتي وافقت على عدم استخدام أو إنتاج أو نقل أو تخزين الأسلحة وإزالتها بعد استخدامها. ولم توقع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على هذه الاتفاقية.
توقيت الخطوة
يمكن أن تساعد القنابل العنقودية أوكرانيا على تدمير المزيد من الأهداف الروسية بعدد أقل من الذخائر.
ويشير خبراء إلى أن الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة من هذه القنابل في مخازنها ويمكن توفيرها بسرعة.
في رسالة أرسلت في مارس 2023 من قبل أعضاء جمهوريين في الكونغرس إلى البيت الأبيض ذكرت إن الولايات المتحدة قد يكون لديها ما يصل إلى 3 ملايين من الذخائر العنقودية المتاحة للاستخدام، وحثت إدارة الرئيس جو بايدن على إرسال الذخائر لتخفيف الضغط على إمدادات الحرب لأوكرانيا.

من يستخدمها حاليا؟
استخدمت القوات الروسية القنابل العنقودية في أوكرانيا في عدد من المناسبات، وفقًا لمسؤولين حكوميين أوكرانيين. وقالت جماعات حقوقية إن أوكرانيا استخدمتها أيضا.
خلال الأيام الأولى للحرب، كان هناك استخدام متكرر للقنابل العنقودية من قبل روسيا وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، بما في ذلك هجوم استهدف روضة أطفال في مدينة أوختيركا شمال شرق أوكرانيا.
كذلك عثر على ذخائر عنقودية في هجمات استهدفت خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا.

بعد قضية الوثائق..هل انتهت أحلام ترامب في العودة لـ البيت الأبيض ؟

في مأزق جديد للجمهوري الذي يحلم بالعودة إلى الرئاسة الأميركية في 2024، يواجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تهماً وجهها له القضاء الفيدرالي، ما يطرح تساؤلات عن إمكانية ترشحه.

وللإجابة على ذلك، وأوضح ريتشارد هاسن، أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، في وقت سابق من هذا العام أن “لا شيء يمنع ترامب من الترشح في حال إدانته”، بحسب شبكة “سي إن إن”.

ويتطلب الدستور ثلاثة أشياء فقط من المرشحين، وهي أن يكون مواطناً بالفطرة ويبلغ من العمر 35 سنة على الأقل، ومقيماً في الولايات المتحدة لمدة 14 عاماً على الأقل.

أما من الناحية السياسية، ربما يكون من الأصعب على المرشح المتهم، والذي يمكن أن يصبح مجرماً مداناً، أن يفوز بالأصوات. ولا تسمح المحاكمات للمرشحين بتقديم أفضل ما لديهم. لكن لا يحرم عليهم الترشح أو الانتخاب.

بدورها، قالت جيسيكا ليفينسون، المدير المؤسس لمعهد الخدمة العامة بكلية Loyola Law School، لصحيفة USA TODAY سابقاً: إنه “من الناحية القانونية، لا يوجد ما يمنع رئيساً سابقاً وجهت له اتهامات بارتكاب جريمة حكومية، والترشح للمنصب حتى في حال إدانته”.

وتابعت “لقد أصبح الأمر حقاً مجرد مسألة عملية، إذ كيف يمكنك إدارة البلاد خلف القضبان، إذا حدث شيء من هذا القبيل؟”.

لا قيود دستورياً
ولا توجد قيود في دستور الولايات المتحدة تمنع أي شخص متهم أو مدان بارتكاب جريمة، أو حتى يقضي عقوبة بالسجن حالياً، من الترشح للرئاسة أو الفوز بها.

وحتى لو تمت محاكمة ترامب وإدانته في إحدى ما يسمى بـ “المحاكمات السريعة” فلا يزال بإمكانه إدارة حملته الرئاسية بأكملها من زنزانة السجن، بحسب تقرير لصحيفة “إندبندنت”.

ومثلما لا توجد قيود في الدستور على الشخص الذي يرشح نفسه أثناء توجيه الاتهام إليه، لا يوجد تفسير لما يجب أن يحدث في حالة فوزه.

ولا يوجد أي شيء في الوثيقة من شأنه أن يمنح ترمب تلقائياً تأجيلاً من السجن، باستثناء احتمال أن تكون أي تهم توجهها السلطات الفيدرالية، إذا كانت لا تزال قيد التقاضي عند النقطة التي تولى فيها الرئاسة للمرة الثانية، بسبب رفض وزارة العدل مقاضاة رئيس حالي.

قضية الوثائق
يذكر أن ترامب أعلن، الخميس، أن القضاء الفيدرالي وجه إليه تهما لإدارته لوثائق البيت الأبيض في مأزق جديد للجمهوري الذي يحلم بالعودة إلى الرئاسة الأميركية في 2024.

وكتب على شبكته الخاصة للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” أن “إدارة (الرئيس جو) بايدن الفاسدة أبلغت محاميّ بأنني متهم رسميا، على الأرجح في قضية الصناديق الوهمية”، في إشارة إلى صناديق الوثائق التي نقلها إلى منزله عندما غادر واشنطن.

وأوضح الملياردير الذي داهم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) منزله في فلوريدا الصيف الماضي، بحثا عن الأرشيف أنه استدعي للمثول الثلاثاء أمام محكمة فيدرالية في ميامي.

هل خططت أوكرانيا لتوريط قسد فى استهداف قوات روسيا فى سوريا؟

كشفت تقارير صحفية عن مخطط كانت تنوي القوات الأوكرانية تنفيذه ضد مواقع انتشار القوات الروسية وقوات مجموعة “فاغنر” داخل الأراضي السورية.
ووفقا لصحيفة “واشنطن بوست” فإن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية وضعت خططاً لشن هجمات سرية على القوات الروسية في سوريا بالتعاون مع “قوات سوريا الديمقراطية”، وذلك وفق ما ورد في وثيقة، قالت إنها مسرّبة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وهو ما نفاه ناطق بإسم قوات سوريا الديمقراطية.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمر بوقف هذه الخطط في كانون الأول الماضي، لكن الوثيقة المسربة التي تستند إلى معلومات استخباراتية تم جمعها اعتباراً من 23 كانون الثاني، تحدد بالتفصيل كيف تقدمت هذه الخطط، وكيف يمكن أن تستمر إذا قررت أوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية إعادة إحياءها.
وتوضح الوثيقة التي تحمل علامة ( HCS-P)، مما يشير إلى أن بعض المعلومات مستمدة من مصادر بشرية، بالتفصيل كيف يمكن لضباط “مديرية الاستخبارات الرئيسية”، وهي جهاز الاستخابرات العسكرية التابع لوزارة الدفاع الأوكرانية، التخطيط لهجمات يمكن التملص من المسؤولية عنها، بشكل من شأنه تجنب توريط الحكومة الأوكرانية نفسها.
وتذكر الوثيقة أنه خلال التخطيط لهذه الهجمات في كانون الأول، فضّل ضباط الاستخبارات العسكرية الأوكرانية ضرب القوات الروسية باستخدام طائرات مسيرة، وبدء ضربات “صغيرة”، وقصر ضرباتهم فقط على قوات مجموعة “فاغنر”.
وزعمت الوثيقة أن الضباط الأوكرانيون بحثوا تدريب عناصر من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، لضرب أهداف روسية وإجراء “أنشطة غير محددة”، مباشرة “جنباً إلى جنب مع هجمات الطائرات المسيرة”.
وكما زعمت الوثيقة المسربة بأنه أثناء التخطيط في الخريف الماضي، طلبت “قوات سوريا الديمقراطية” أنظمة دفاع جوي وتدريب عناصرها، وضمان أن دورها سيبقى سراً، مقابل دعم العمليات الأوكرانية، كما أن “قسد” رفضت شن ضربات على المواقع الروسية انطلاقاً من المناطق الكردية.

أول تعليق لـ قوات سوريا الديمقراطية
وعلق فرهاد شامي، المتحدث باسم “قوات سوريا الديمقراطية”، قائلاً إن “الوثائق التي تتحدثون عنها فيما يتعلق بقواتنا ليست حقيقية. لم تكن قواتنا أبداً طرفاً في الحرب الروسية الأوكرانية”.
وأخبرت “واشنطن بوست” وزارة الدفاع الأميركية أنها ستنشر هذه الوثيقة، ولم تتلق رداً للتعليق عليها، كما رفض الميجور جنرال كيريلو بودانوف، رئيس المديرية الرئيسية للاستخبارات في أوكرانيا التعليق على هذه الوثيقة.
ويات الحديث عن الوثيقة الأمريكية فى وقت تعاني فيه واشنطن من تحول بعض الدول العربية ناحية موسكو والصين، وتمدد قوات فاغنر الروسية فى إفريقيا وصناعة كونفيدرالية مناوئة للغرب كما وصفتها وسائل إعلام أمريكية.

أمريكا تعلق العقوبات ضد نظام الأسد

أصدرت الخزانة الأمريكية، الجمعة، ترخيصاً عاماً يسمح لمدة 180 يوما بجميع المعاملات المتعلقة بالإغاثة من الزلزال والتي كانت محظورة بموجب لوائح العقوبات المفروضة على سوريا.

وقال والي أدييمو نائب وزير الخزانة الأميركي في بيان صادر عن الوزارة، إنه “بينما يتجمع الحلفاء الدوليون والشركاء الإنسانيون لمساعدة المتضررين، أود أن أوضح تماما أن العقوبات الأمريكية في سوريا لن تقف في طريق الجهود المبذولة لإنقاذ حياة الشعب السوري”.

وذكر أنه “بينما تحتوي برامج العقوبات الأميركية بالفعل على استثناءات قوية للجهود الإنسانية، تصدر وزارة الخزانة ترخيصاً عاماً شاملاً لتفويض جهود الإغاثة من الزلزال حتى يتمكن أولئك الذين يقدمون المساعدة من التركيز أكثر على ما هو مطلوب لإنقاذ الأرواح وإعادة البناء”.

وشدد البيان على أن “الترخيص GL 23 يوفر التفويض الواسع اللازم لدعم جهود الإغاثة الفورية في حالات الكوارث في سوريا”.

ويتضمن الترخيص السماح بـ”معالجة أو تحويل الأموال نيابة عن أشخاص من دول أخرى إلى سوريا أو منها، لدعم المعاملات المصرح بها بموجب هذا الترخيص العام”.

ولا يسمح هذا الترخيص العام بأي معاملات تتعلق باستيراد النفط أو المنتجات البترولية ذات المنشأ السوري إلى الولايات المتحدة وأي معاملات تنطوي على أي أشخاص مشمولين بنظام العقوبات ضد سوريا.

ويأتي ذلك بعد مناشدات سورية ودولية برفع العقوبات الغربية عن سوريا فوراً، وفتح الباب أمام المساعدات الإنسانية لمواجهة تداعيات الزلزال.

مخاوف من طعنة جديدة.. تفاصيل 7 خيانات أمريكية لـ الأكراد فى 100 عام

تخوفات كبيرة يعيشها أكراد سوريا الفترة الأخيرة فى ظل التهديدات التركية بشن هجوم بري على مناطق الشمال السوري خاصة فى ظل عدم وجود موقف قوي من واشنطن وروسيا لردع تركيا.

رسالة الجنرال مظلوم
وكان الجنرال مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية قد طالب واشنطن أمس بتوجيه برسالة “أقوى” تجاه تهديدات أردوغان بعد رصد تعزيزات تركية “غير مسبوقة على الحدود”.
وبحسب تصريحات لوكالة رويترز أكد الجنرال مظلوم أنه تلقى تأكيدات “واضحة” من كل من واشنطن وموسكو بأنهما تعارضان “غزوا بريا تركيا”، لكنه أوضح أنه يريد شيئا ملموسا أكثر لكبح أنقرة، على حدّ وصفه.
رسالة قائد قسد لواشنطن تأتي فى ظل استمرار التهديدات التركية بشن عملية عسكرية برية ضد مناطق الشمال السوري.

تهديدات تركية
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قد أعلن أمس الثلاثاء، أن العمليات العسكرية للقوات المسلحة في شمال سوريا والعراق “لا ينبغي” أن تقلق أحداً، مشدداً على أنّ هذه الخطوات تتعلق بأمن بلاده، وأنقرة لن تقدم تقارير إلى أحد حول تدابيرها”، وفق قوله.
كما أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن أن أنقرة لن تطلب الإذن للقيام بعمليات لمكافحة الإرهاب.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن كالن قوله: «تركيا لن تطلب الإذن للقيام بعمليات لضمان الأمن القومي للبلاد».
التهديدات التركية أثارت المخاوف التركية خاصة فى ظل غياب موقف قوي من واشنطن وموسكو .

ويخشي الأكراد أن يتكرر موقف الخذلان الأمريكي خاصة أنها لن تكون المرة الأولي ، وعلى الأغلب ليست الأخيرة، التي يتعرض فيها الأكراد لـ«خيانة» أميركية أو غربية مع التوغل التركي أو على القصف الجوي ضد «أهداف كردية» في شمال سوريا.

تاريخ من المعاناة

في القرن الماضي، تغير ميزان القوى العالمي والإقليمي. انهارت الإمبراطورية العثمانية، وتقهقرت فرنسا وبريطانيا في العالم والمنطقة العربية، وتصاعد النفوذ الأميركي. لكن أربعة أمور بقيت «ثابتة»، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط هي:
أولاً، استمرار حلم نحو 40 مليون كردي بتأسيس كيان أو إدارات مستقلة في الدول الأربع التي يعيشون فيها، تركيا وسوريا والعراق وإيران، من دون أي منفذ بحري.
ثانياً، إجماع هذه الدول الأربع على التنسيق ضد الأكراد رغم الخلافات الكثيرة فيما بينها.
ثالثاً، استعمال القوى الكبرى أو الإقليمية الأكراد أداة في صراعاتها ضد بعضها بعضاً، ولتحقيق أهداف معينة، وبينها اعتماد التحالف الدولي بقيادة أميركا عليهم مكوناً أساسياً في الحرب ضد «داعش».
رابعاً، تغيرت الإدارات الأميركية وتكررت الخيانات، وتغيرت القيادات الكردية في المساحات الجغرافية، وبقيت الطعنات.

خيبات ولدغات
هنا تذكير بسبع خيبات كردية ولدغات غربية – أميركية، خلال مائة عام:

1-بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية وخروجها خاسرة من الحرب العالمية الأولى، خصصت «معاهدة سيفر» في 1920 مساحة للأكراد في تركيا، كي يقيموا حكماً ذاتياً على منطقة خارج سوريا والعراق وإيران.
وبعد معارضة أنقرة وسطوع نجم مصطفى كمال أتاتورك ودعم واشنطن، واجه الأكراد طعم أول طعنة في «معاهدة لوزان» في 1923، التي فتحت الباب لباريس ولندن لتقاسم جناحي «الهلال الخصيب» في سوريا والعراق، وذهبت وعود «معاهدة سيفر» أدراج الرياح. فالمنطقة التي وعدتهم الدول العظمى بها في شرق الأناضول، ذهبت نهائياً إلى جمهورية تركيا الوليدة.
وكما هو حال أميركا، غازلت بريطانيا أتاتورك بأنها فضلت العلاقة مع أنقرة على حساب دعم «جمهورية أرارات» الكردية. وأدى هذا إلى هجرة كبيرة للأكراد من جنوب تركيا إلى دول مجاورة، خصوصاً شمال شرقي سوريا. وغالباً ما استعملت دمشق «البعثية»، لاحقاً، موضوع الهجرة في خطابها ضد الأكراد، فقالت وتقول «ليسوا سوريين».
2– بعد عقود من الثورة والهجرة الكردية في تركيا، قامت أميركا بدعم أكراد العراق ضد نظام عبد الكريم قاسم بعد تسلمه الحكم في 1958، ثم دعمت الانقلاب الذي أطاح به في فبراير (شباط) 1963.

واتبع النظام البعثي الجديد في العراق نهجاً صارماً ضد الأكراد. وعندما جنح أكثر باتجاه الاتحاد السوفياتي، تعاونت واشنطن مع طهران المحكومة يومها من الشاه، في تسليح الأكراد ودعمهم بهدف زعزعة الأوضاع في العراق.

وتكرر الدعم في السبعينات، ليس بهدف إنشاء دولة كردية، بل لخلق قلاقل داخل العراق للتشويش على أي تقارب سوري – عراقي بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد وخروج مصر من المعادلة العربية. وحسب قول وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، فإن الدعم العسكري للأكراد لم يكن أبدا هدفه انتصار الأكراد بقدر ما كان يرمي إلى إضعاف حكم بغداد.

وتضمن تقرير «لجنة بايك» إلى الكونغرس الأميركي تفاصيل ذلك والتأكيد على أن «هذه السياسة لم تُنقل إلى عملائنا (الأكراد)، الذين شجعناهم على الاستمرار في القتال».

لاحقاً، رعت أميركا اتفاقاً بين صدام حسين، ممثلاً عن الرئيس أحمد حسن البكر وشاه إيران في ديسمبر  1975، فقامت طهران بالتخلي عن دعمها لأكراد العراق، بمباركة من إدارة الرئيس الأميركي الجديد جيرالد فورد.

3– تعرض أكراد العراق لأكثر من طعنة أميركية في الثمانينات والتسعينات. فإدارة الرئيس رولاند ريغان التزمت الصمت على استعمال بغداد أسلحة كيماوية في كردستان العراق.

طعنات التسعينات

أما إدارة جورج بوش الأب، فقد شجعت العراقيين على التحرك ضد بغداد بعد حرب الخليج عام 1991، ثم تخلت عنهم. ودعا بوش نفسه «الجيش العراقي والشعب العراقي إلى تولي زمام الأمور بأنفسهم، لإجبار الديكتاتور صدام حسين على التنحي»، لكنه لم يفعل الكثير عندما هب الشيعة في جنوب العراق والأكراد قرب حدود سوريا. غير أن أميركا فرضت حظراً جوياً سمح بانتعاش الكيان الكردي في النصف الثاني من عقد التسعينات. وقوبل هذا الصعود للمولود الكردي بتنسيق سوري – تركي – إيراني لمنع تحولهم إلى «دويلة كردية» على الحدود تلهم أبناء جلدتهم في هذه الدول.

4– بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، أمر الرئيس جورج بوش الابن بغزو العراق. وحصل تنسيق مع الأكراد وقياداتهم السياسية، وباتوا بين الرابحين الرئيسيين من تغيير النظام العراقي. وتعززت مكاسبهم لدى اعتماد أميركا عليهم في الحرب ضد «داعش».

وفي 2017، أراد رئيس إقليم كردستان السابق، مسعود البارزاني، الإفادة من دعم التحالف بالمضي خطوة في إقامة الكيان الكردي، فأراد تنظيم استفتاء لتقرير المصير واستقلال الإقليم. وجاءت الصدمة أو الخيانة، عندما أعلنت أميركا بوضوح تحفظها على هذه الخطوة.

5– بعد التغيير في العراق في 2003 وبروز الكيان الكردي، انتعشت طموحات أكراد سوريا وانتفضوا في مارس (آذار) 2004، لكن تحركاتهم لم تحظ بأي دعم غربي.

قبل ذلك بسنوات، عندما حشدت تركيا جيشها على حدود سوريا في 1998 وطالبت بطرد زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان من دمشق، دعمت واشنطن وحلفاؤها موقف أنقرة، علماً بأن «العمال» مدرج على قوائم الإرهاب الغربية. أوجلان خرج من سوريا وتعرض «العمال» إلى ضربات التنسيق الأمني بين دمشق وأنقرة إلى حين ظهور الاحتجاجات في سوريا في 2011، حين قررت دمشق تسهيل بروز دور الأكراد ضد المعارضة الأخرى.

السحر والساحر

6-انقلب السحر على الساحر. قوي الأكراد وضعفت دمشق، وتحالفت أميركا مع الأكراد في قتال «داعش» المتمدد بعد 2014 ووفرت لهم دعماً عسكرياً وغطاءً جوياً، واعتمدت في شكل أساسي على «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها أنقرة امتداداً لـ«العمال الكردستاني». وبعد هزيمة «داعش» جغرافياً بالتعاون بين التحالف والأكراد، تشكلت مظلة جوية سمحت بتأسيس إدارة ذاتية وقوة عسكرية وسيطرة على ربع مساحة سوريا ومعظم الثروات الاستراتيجية في شمال شرقي البلاد.

وأقلق ظهور «روج أفا» (غرب كردستان) أنقرة ودمشق وطهران، فغيرت تركيا من أولوياتها في سوريا، من «إسقاط النظام» إلى التمدد في الأراضي السورية، وعقدت تسويات مع روسيا في أعوام 2016 و2018 و2019 سمحت بـ«تقطيع أوصال» الكيان الكردي في شمال سوريا ومنع وصوله إلى مياه البحر المتوسط.

حصل هذا بدعم روسي وصمت أو عجز أميركي. لكن الخيانة الجديدة حصلت لاحقاً.

7-في نهاية 2019، قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب فجأة سحب قواته من حدود سوريا وتركيا. واعتبر الأكراد هذا القرار خيانة أميركية بتغريدة «ترامبية». وسمح هذا بتوغل تركي سريع وهز أركان «الإدارة الذاتية» وقواتها وحربها ضد «داعش».

اتفاق 2019

بعد مفاوضات ماراثونية، عقدت اتفاقات أميركية – تركية وروسية – تركية، حصلت أنقرة بموجبها على تعهدات من القوتين الكبريين بسحب «وحدات حماية الشعب» الكردية من الحدود إلى وراء عمق 30 كلم.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقول حالياً، إن واشنطن وموسكو لم تلتزما اتفاقات العام 2019، وسبق أن صعد ضربات المسيرات (الدرون) ضد «أهداف كردية». وهو يراهن حالياً على قوة موقفه بسبب حرب أوكرانيا وحاجة واشنطن وموسكو إليه، كي يشنّ عملية جديدة ضد الأكراد السوريين.

خيانة جديدة على الأبواب

ملامح «خيانة» أميركية جديدة تلوح في الأفق. فالأميركيون لم يوقفوا الأتراك عن شن ضربات بالمسيرات، ولم يوقفوا القصف الجوي العنيف. والأكراد، يراهنون على «داعش»، أو على اهتمام الغرب بعدم انبعاث التنظيم.

ويقول الأكراد إن الحرب ضدهم ستجعلهم يتخلون عن قتال «داعش». وهناك من يلوّح بفتح مخيم «الهول»، الذي يسمى «دويلة داعش»، لدفع أميركا للتحرك لصالح الأكراد.

أما الروس، فإنهم ينقلون رسائل الإذعان من أنقرة إلى القامشلي، وهي: انسحاب «وحدات حماية الشعب» من المدن الرئيسية والمناطق الحدودية شمال سوريا، والترحيب بانتشار مؤسسات الدولة السورية وحرس حدودها.

دمشق، من جهتها، مرتاحة من الخيانات الأميركية والطعنات الروسية والضربات التركية. وهي لا تستطيع الترحيب بكل هذا، بل أغلب الظن أنها ستصدر بيان إدانة لـ«العدوان التركي». وهي مسرورة في باطنها مما يتعرض له الأكراد. وأضعف الإيمان، أن هذا «العدوان» سيجلب الأكراد ضعفاء إلى طاولة التفاوض المُرّة.

ذات صلة

https://alshamsnews.com/2022/11/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d8%ab.html

https://alshamsnews.com/2021/11/%d8%a3%d9%8f%d8%b0%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%a3%d9%86%d9%87%d9%85-%d8%b8%d9%8f%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7.html

100 سفينة مسيرة..مياه الخليج تستعد لاستقبال قوة عسكرية جديدة

كشفت تقارير صحفية أن قوة تقودها الولايات المتحدة في الخليج تعتزم نشر أكثر من 100 سفينة مُسيّرة في مياه المنطقة الإستراتيجية بحلول العام المقبل.
ونقلت وسائل إعلام عن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا في مؤتمر في البحرين السبت قوله “بحلول هذا الوقت من العام المقبل ستنشر قوة-59 أسطولًا يضم أكثر من 100 سفينة فوق سطح (البحر) وتحته غير مأهولة، تعمل وتتواصل معًا”.

هجمات إيرانية
ويأتي الإعلان الأميركي بعد أن اتهمت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إيران هذا الأسبوع بما وصفته بأنه هجوم بطائرة من دون طيار على ناقلة نفط تديرها شركة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي محمّلة بالوقود قبالة عُمان.
ويعتبر الهجوم الأحدث في سلسلة من الحوادث في المنطقة الغنية بالنفط وسط توترات متصاعدة بين الخصمين اللدودين واشنطن وطهران تسبّبت كذلك بحوادث بين قواتهما البحرية فيما يستمر القادة العسكريون في إيران وقادة الحرس الثوري في إطلاق التهديدات.
وتم إطلاق القوة-59 في أيلول/سبتمبر 2021 في البحرين، مقر الأسطول الخامس، بهدف دمج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي في عمليات الشرق الأوسط بعد سلسلة من هجمات الطائرات بدون طيار ضد السفن أُلقي باللوم فيها على إيران.
وقال كوريلا في مؤتمر “حوار المنامة” السنوي “، إن الولايات المتحدة تبني برنامجًا تجريبيًا هنا في الشرق الأوسط للتغلب على الطائرات بدون طيار مع شركائنا”، من دون تفاصيل إضافية.
وأضاف الجنرال الأميركي “مع تقدم تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، فقد يكون (تطوير) أعدائنا للطائرات المسيّرة أكبر تهديد تكنولوجي للأمن الإقليمي”.
وتهدف الولايات المتحدة من وراء نشر السفن الى ضمان نشر دوريات لحراسة مساحات واسعة بمياه الشرق الأوسط بعد أن تحولت مياه الخليج لساحة صراع بين طهران وتل أبيب.

أمن الخليج
ويبدو من خلال هذه الخطوة أن الولايات المتحدة التي دخلت في خلافات مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج بسبب قرار تخفيض إنتاج النفط ضمن تحالف “بوبك+” لا تزال تهتم بأمن منطقة تعتبر حيوية لإمدادات النفط.
وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات واسعة من قبل حلفائها الخليجيين لعدم قيامها بخطوات أكثر جدية في مواجهة تهديدات إيران وميليشياتها والاكتفاء فقط بالتصريحات المنددة بالانتهاكات التي تطال امن الخليج.
كما لا يخفي السعوديون انزعاجهم من سياسات إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشان مراجعة العلاقات والتهديد بوقف مبيعات الأسلحة وتأخير تسليم منظومات دفاعية في خضم تصاعد تهديدات إيران واذرعها في المنطقة.
كما تاتي الخطوة كذلك في ظل تهديدات الحوثيين بشن حرب بحرية على قوات التحالف العربي واستهداف السفن في البحر الأحمر وباب المندب حيث قام المتمردون بدعم من إيران مؤخرا بإجراء تجربة على صاروخ مضاد للسفن كما هاجموا قبل ذلك موانئ في جنوب اليمن.
كما صعدت إيران من عمليات تهريب الأسلحة إلى اليمن في خضم انتهاء هدنة الشهرين فيما أكد كوبر الأسبوع الجاري اعتراض سفينة صيد كانت تهرب كميات “ضخمة” من المواد المتفجرة أثناء عبورها من إيران على طريق في خليج عمان يُستخدم لتهريب أسلحة إلى جماعة الحوثي.

ذكرى هجمات 11سبتمبر.. هل نسي الأمريكان الحدث بعد أن حقق أهدافه!!

بقلم/نزار الجليدي كاتب و محلل سياسي بباريس

اليوم الأحد يوافق الذكرى 21 لهجمات 11 سبتمبر2001. وما يلاحظ هذه السنة هو عدم الاهتمام بهذه الذكرى و حتى في الإعلام الأمريكي فكادوا ينسون ذكرى اليوم الأكثر دموية في تاريخهم و الذي قتل فيه حوالي 3 ألاف شخص وأصيب ضعفهم.
وللجيل الجديد الذي لم يشهدوا ذلك اليوم الذي هز العالم و غيره و دمر بسببه العراق و أفغانستان و كان منطلقا لشيطنة العرب. فأحداث 11سبتمبر وتعرف وكذلك باسم هجمات 11 سبتمبر 2001 أو هجمات 11 أيلول، وتعرف اختصارًا بالإنجليزية باسم: 9/11؛ وهي مجموعة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة في يوم الثلاثاء الموافق 11 سبتمبر 2001، وجرت بواسطة أربع طائرات نقل مدني تجارية، تقودها أربع فرق تابعة لتنظيم القاعدة، وُجِهت لتصطدم بأهداف محددة، وقد نجحت ثلاث منها في ذلك، بينما سقطت الرابعة بعد أن استطاع ركّاب الطائرة السيطرة عليها من يد الخاطفين لتغيير اتجاهها، ما أدّى إلى سقوطها وانفجارها في نطاق أراضي ولاية بنسيلفانيا.
وتمثلت أهداف الطائرات الثلاث في استهداف برجي مركز التجارة الدولية الواقعة في مانهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية، المعروف باسم البنتاغون، بينما لم تُحدّد التحريات حتى اليوم الهدف الذي كان يريد خاطفو الطائرة الرابعة ضربه.
وتأتي الذكرى 21 لهذه الهجمات في غياب زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الذي قتل بغارة أمريكية في أفعانستان.
وهذه الهجمات لم تبح إلى اليوم بأسرارها كاملة بل إن بعض هواة نظرية المؤامرة يصرون على أن تنظيم القاعدة و العرب منها براء وأنها نفذت بأيادي استخباراتية أمريكية بغية فرض نظرية الشرق الأوسط الجديد وتنفيذ سياسة الفوضى الخلاقة المصطلح الذي ابتدعته وزيرة الخارجية الأمريكية حينها كوندليزا رايس وبها دمر العراق فيما بعد بذريعة حيازته على أسلحة دمار شامل وبه تم احتلال أفغانستان وبه أعادت الولايات المتحدة الأمريكية انتشارها العسكري في العالم كما لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية.
الولايات المتحدة استغلت الهجمات الإرهابية على أراضيها لتصدير ديمقراطيتها المزيفة و التي فشلت في العراق و أفغانستان و من بعدها في ليبيا وتونس ومصر و اليمن.
وفي المحصلة ومهما كانت الأسرار التي لم تكشف بعد بخصوص حقيقة هذه الهجمات فلابد من الإقرار أن العرب كانوا أكبر المتضررين منها بعد تضييق الخناق عليهم في بلدان إقامتهم و شل حركتهم و سفرهم.
كما أنه لابد من الإقرار أن هذه الهجمات الوحشية لم يقابلها الأمريكان بالقانون و إنما قوبلت بوحشية أكبر ولنا في معتقل غوانتانامو أفضل مثال. إضافة إلى فظاعة الجرائم المرتكبة من طرف الجيش الأمريكي في العراق و أفغانستان.
وبات من المؤكد أن الأمريكان كانوا أكبر المستفيدين من الهجمات بلعبهم دور الضحية أحيانا و بتقمصهم دور الجلاد حينا.

Exit mobile version